سوسة سيقان الزيتون؛ أهم 4 أسباب لها وعوامل تشجع الإصابة بهذه الآفة في البساتين، ومعلومات للمزارع

سوسة سيقان الزيتون؛ أهم 4 أسباب لها وعوامل تشجع الإصابة بهذه الآفة في البساتين، ومعلومات للمزارع

تعد سوسة سيقان الزيتون من الآفات الزراعية الخطيرة على أشجار الزيتون وتهدد إنتاجها ومردودها، فما هي هذه الآفة وكيف يتعامل معها المزارع في بستان الزيتون المصاب؟

تعتبر سوسة سيقان الزيتون (Olive stem weevil) من أخطر الآفات الزراعية التي تصيب سوق أشجار الزيتون، وتهدد حياة الأشجار بالكامل، كما أن هذه الآفة تعرض الأشجار لآفات أخرى خطيرة حفارة أو ماصة للعصارة النباتية، وينجم عن ذلك ضعف الأشجار وتدني مستوى الإنتاج ومردود مزارعي بساتين الزيتون، فما هي دلالات ومظاهر الإصابة بسوسة سيقان الزيتون، وكيف يمكن مكافحة سوسة سيقان الزيتون عند الإصابة بها؟


حشرة سوسة سيقان الزيتون

إن سوسة سيقان الزيتون حشرة اقتصادية وآفة خطيرة جدًا على أشجار الزيتون. في واقع الأمر، إن الانتشار الأصلي لهذه الآفة هو في شمال أفريقيا، وأواسط آسيا، وشرق المتوسط ذو المناخ النموذجي، كآفة هامة على الزيتون بصورة أساسية. كما توجد هذه الحشرة بشكل كبير في إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، ويوغوسلافيا، وتركيا، وقبرص، وسورية، ولبنان، وفلسطين.


وصف الآفة

تشبه سوسة سيقان الزيتون خنفساء قلف الأشجار، والاختلاف أن هذه الآفة كبيرة بالعرض وكروية أكثر من الأولى وأعرض منها، وفي ما يلي وصف الآفة بطوريها الكامل وغير الكامل:

الحشرة الكاملة لسوسة سيقان الزيتون

إن الحشرة الكاملة خنفساء صغيرة مفلطحة كروية الشكل ولا يزيد طولها عن 3- 4مم، كما أن الحشرة عريضة بشكل أكبر من باقي خنافي القلف والخشب، وعلى جسمها شعيرات صفراء وزغبية قصيرة وكثيفة. أما قرن الاستشعار فصولجاني، والرسغ قرمزي اللون والغمدين مخططين.

يرقة الحشرة

أما اليرقة فهي بيضاء اللون باهتة، كما أن اليرقة عديمة الأرجل ومخططة بخطين جانبيين ورأسها أسود صغير. بينما صدر اليرقة فهو متضخم عن باقي أجزاء الجسم وأكبر وأكثر عرضًا، عادة ما تتواجد اليرقة ضمن أنفاقها.

“اقرأ أيضًا: خنفساء المشمس الذهبية


الإصابة بسوسة سيقان الزيتون

سوسة سيقان الزيتون
مظاهر الإصابة بالآفة

 

تتجلى أعراض الإصابة بسوسة سيقان الزيتون من خلال ثقوب مستديرة ونشارة خشب نانجة عن الأنفاق التي تحدثها الآفة على الأشجار. تهاجم اليرقات (الطور الضار المباشر) الأشجار الضعيفة من الزيتون التي لا يعتني بها المزارع والمعرضة لحرارة فوق 35 مئوية وجفاف عالي. كما تتركز الإصابة على السيقان والأغصان والفروع في أشجار الزيتون مسببة يباسها. أيضًا ينجم عن الإصابة ضعف الأشجار إلى حد كبير وانجذاب آفات أخرى حفارة مثل الهلزينوس والنيرون والفراشة النارية أو ماصة للعصارة كآفات الزيتون القطنية.


عوامل تشجع الإصابة بالآفة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بسوسة سيقان الزيتون، وأهم العوامل أربعة:

  1. وجود هلزينوس الزيتون، ونيرون الزيتون (حشرات حفارة) في بساتين الزيتون المصابة.
  2. كما أن وجود الآفات الماصة للعصارة النباتية (كصوفة الزيتون Eupyhllora straminae) يضعف الأشجار ويجذب هذه الآفة إليها.
  3. أيضًا فإن وجود الحشرات القشرية التي تفرز طبقة شمعية وندوة عسلية تشجع الإصابة بهذه السوسة، كوجود نمشة الزيتون السوداء، وحشرة الزيتون القشرية.
  4. أيضًا فإن عدم عناية المزارع بطلي أشجار الزيتون بمادة كلسية في الصيف يساعد في الإصابة، فهي تسبب الجروح والضعف للسيقان والفروع.

“اقرأ أيضًا: حفار فروع الرمان


دورة حياة الآفة

إن دورة حياة سوسة سيقان الزيتون تتميز بطور نشاط شتوي- صيفي، وفي ما يلي دورة الحياة بالتفصيل:

طور التشتية عند السوسة

إن طور التشية تقضيه الآفة كيرقات مكتملة وناضجة صانعة للأنفاق موجودة ضمن أنفاقها تحت قلف سيقان وفروع أشجار الزيتون. كما تكون اليرقات بأعمار مختلفة وليس بعمر واحد وقد تكون بعمر 1 أو بعمر 2؛ تحفر اليرقات أنفاقًا متعامدة خارجة من نفق التربية الأصلي الذي تصنعه الأنثى الأم من السوسة. بعد ذلك، تجهز اليرقات نفسها لكي تتحول إلى عذراى مع بداية شهر أيار/ مايو أو قد تتأخر حتى حزيران/ يونيو ويتم التحول في نهاية النفق.

ظهور الحشرات الكاملة للآفة

تظهر الخنافس الكاملة (السوس) في المناطق الدافئة عادة خارج القلف في حوالي منتصف أيار/ مايو أو بداية حزيران/ يونيو. كما تترك الحشرات ورائها ثقب خروج مستدير، أما في المناطق الباردة قد يتأخر ظهور الحشرات الكاملة عن الموعد المذكور سابقًا. كما أن درجات الحرارة والرطوبة تلعب دورًا كبيرًا في تغير موعد ظهور الخنافس أو السوس وكذلك اليرقات ووضع البيض.

التزاوج وسلوك الآفة

بعد التزواج، تبدأ الأنثى في صنع نفق التغذية ضمن طبقة الكامبيوم تحت قلف أشجار الزيتون. بعد ذلك، ومع وصول الحشرة إلى طبقة الخشب الخارجية فإنها تحفر فيها نفق التربية أو النفق الأولي المخصص للصغار من اليرقات. كما يكون النفق الأولي أفقيًا ويمتد على جانبي نفق التغذية، حيث تضع اﻷنثى حوالي 60 بيضة على محيط نفق التربية. غالبًا ما يفقس البيض بنهاية شهر حزيران/ يونيو أو مع بدايات أيلول/ سبتمبر، ثم تبدأ اليرقات بحفر أنفاق متعامدة مع نفق التربية في طبقة الكامبيوم. أيضًا فإن الأنفاق تتقاطع مع بعضها البعض بصورة كثيفة وغزيرة وهذا ما يجعل المكافحة صعبة للغاية. بعد حوالي 8- 12 شهرًا يكتمل نمو اليرقات وتشتي ثم تعيد دورة الحياة من جديد.

أجيال سوسة سيقان الزيتون

يختلف عدد اﻷجيال حسب المنطقة المزروعة بالزيتون، كما يتأثر عدد الأجيال بظروف الحرارة والرطوبة. عادة فإن الحشرة يكون لها جيل واحد في السنة في المناطق المخدومة بشكل جيد والتي يقل فيها الجفاف، ومن جهة أخرى، يحتمل وجود جيلين في دول حوض المتوسط حيث يظهر الجيل الأول في أيار/ مايو، والثاني في أيلول/ سبتمبر عندما تكون البساتين غير مخدومة وعندما يحصل الجفاف.

“اقرأ أيضًا: سوسة سيقان الكرمة


مكافحة سوسة سيقان الزيتون

سوسة سيقان الزيتون
مكافحة الآفة على أشجار الزيتون

 

تتم مكافحة سوسة سيقان الزيتون من خلال جملة من الإجراءات الزراعية والوقائية والعلاجية.

مكافحة بالعمليات الزراعية ضد الآفة

تتم المكافحة بالعمليات الزراعية من خلال العناية بالحالة العامة لشجرة الزيتون في البستان، حيث يقطع المزارع الأغصان الصغيرة المصابة بالسوسة وكذلك الفروع الصغيرة ويحرقها بعيدًا عن البستان. كما يضطر المزارع لقلع الشجرة بالكامل في حال كانت الإصابة شديدة لكي لا تنتقل العدوى لبقية الأشجار فهذه الآفة خطيرة ويجب استئصالها بأي طريقة، وينصح بأن يتم القلع قبل خروج الحشرات الكاملة في أيار/ مايو، كما يسمد المزارع الزيتون بالآزوت والفسفور والبوتاس، ويتجنب الحراثة العميقة لأشجار الزيتون بصورة نهائية.

مكافحة وقائية من الآفة

أما المكافحة الوقائية فتتم من خلال طلي المزارع لفروع أشجار الزيتون بمادة كلسية في أشهر الصيف الحارة، لأنها تسبب جروحًا على الفروع وبالتالي تضعف الشجرة وتعرضها للإصابة بهذه السوسة الشرهة للسيقان والفروع. كما يهتم المزارع بالتخلص من الآفات اﻷخرى الحفارة في البستان كالنيرون والهلزينوس وخنافس القلف الأخرى وغيرها باستعمال مبيدات الحشرات الفوسفورية الجهازية حصرًا، ويفضل أن يعمل المبيد بالملامسة.

مكافحة علاجية للحشرة

تتم المكافحة العلاجية من خلال رش الأغصان، والسوق، والفروع المصابة بالمبيد كارباريل Carbaryl أو المبيد دايكلوروفوس dichlorovos الذي ثبتت فعاليته مع هذه السوسة وخنافس القلف الأخرى على السواء. كما يمكن استعمال طريقة مزج المبيد باراثيون ميثيل Parathion methyl مع زيت زيتون رديء ودهن الأماكن المصابة من الشجرة بالمزيج، حيث يشكل المبيد 1/3 من المزيج وأما الزيت فيشكل 2/3 منه.

حلقة استعمال المبيدات ضد السوسة

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين الزيتون، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على أغصان وسيقان وفروع أشجار الزيتون المصابة بالحشرة الكاملة واليرقات. أما في الموسم التالي لإصابة أشجار الزيتون يستعمل المبيد كرباريل (Carbaryl) بالرش على أشجار الزيتون المصابة بالحشرة الكاملة واليرقات الصغيرة مستهدفًا الفروع والسيقان والأغصان. بينما في الموسم الثالث فالمبيد مالاثيون Malathion بالرش على أشجار الزيتون مستهدفًا الأغصان والفروع اليابسة والمصابة والجافة مع شهر أيار/ مايو، ومرة أخرى في حزيران/ يونيو وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص والتركيب وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد السوسة الكاملة واليرقات معًا.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على سوسة سيقان الزيتون ومدى خطورتها على أشجار الزيتون في البساتين والأراضي المزروعة وغير المخدومة وغير المعتنى بها. كما يكون المزارع قد ألم بدورة الحياة وسبل الوقاية والعلاج والمكافحة وتجنب الخسائر الاقتصادية التي تنجم عن الإصابة بهذه السوسة. إن أشجار الزيتون أشجار مباركة ولها فوائد لا تحصى، ولا بد للمزارع من العناية بها من الآفات الخطيرة وخاصة الآفات الحفارة ومنها هذه السوسة التي لا يستهان بها.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق