دودة اوراق الزيتون Olive leaf worm؛ أهم 5 مظاهر تدل على إصابة الزيتون بها، وكيف يقوم المزارع بالوقاية والمكافحة

Olive leaf worm

تعد دودة اوراق الزيتون من الآفات الزراعية التي تصيب أوراق أشجار الزيتون وقد تعري الأشجار من أوراقها في البساتين، فكيف يتعامل المزارع مع هذه الآفة؟

تعتبر دودة اوراق الزيتون (Olive leaf worm) من الآفات الزراعية التي تصيب أشجار الزيتون وتؤدي إلى قرض الأوراق وتعرية الأشجار من أوراقها، كما أنها تضعف الأشجار المصابة وتشجع آفات جديدة لتصيبها، فما هي علامات ودلالات الإصابة بدودة اوراق الزيتون، وكيف يمكن للمزارع مكافحةدودة اوراق الزيتون عند الخطر وإصابة أشجار الزيتون بها؟


آفة دودة اوراق الزيتون

إن دودة اوراق الزيتون هي واحدة من الحشرات الاقتصادية التي تصيب الزيتون بأنواعه (الخضيري والمدعبل) بصورة خاصة، وبعض أنواع الزيتون الأخرى قليلة المقاومة، وهي تنتشر في المناطق المتوسطية وحيث يزرع الزيتون في أنحاء العالم. تتواجد هذه الحشرة في شرق المتوسط في سوريا والأردن ولبنان وفلسطين، وفي غرب الوطن العربي في تونس والجزائر والمغرب، وفي أوروبا في إسبانيا والبرتغال. تعد هذه الآفة من الآفات الهامة في بعض السنوات عند إصابة بساتين زيتون كاملة فيصل الضرر إلى 40- 50% وقد تتعرى الأشجار من أوراقها.


وصف الآفة

دودة اوراق الزيتون
وصف شكل الآفة

 

الفراشة الكاملة

إن الحشرة الكاملة فراشة بلون أبيض فضي، ويبلغ طول الجسم 3- 3.5 سم. أما طول الجناحين الأماميين منبسطين فهو بحوالي 4.5 سم عند الفراشة البالغة، كما يوجد على الأجنحة شرائط متداخلة بنظام خاص جميلة التوزيع تعطيها شكل الطائرة الورقية.

يرقة دودة اوراق الزيتون

أما اليرقة فلها ألوان مختلفة حسب العمر اليرقي، وتكون اليرقة في الأغلب خضراء اللون عصيرية، والعمر الكامل والناضج ذات لون أخضر غامق وبطول حوالي 1.5 سم. يمكن العثور على اليرقات بين أوراق أشجار الزيتون المصابة.

“اقرأ أيضًا: من الخوخ الاخضر وأهم المعلومات عنه


الإصابة دودة اوراق الزيتون

إن الإصابة بدودة اوراق الزيتون تتجلى بصورة أساسية من خلال خمس مظاهر:

  1. مهاجمة يرقات الفراشة لأوراق الزيتون مفضلة الأصناف قليلة المقاومة بصورة خاصة.
  2. تتغذى اليرقات أو الأطور غير الكاملة على الأوراق بقرضها بشراهة كبيرة وتظهر القروض على شكل بقع ومساحات مأكولة من ورقة الزيتون.
  3. قد تتعرى أشجار الزيتون من أوراقها عند الإصابة الشديدة ولا يبقى إلا العروق الوسطى للأوراق.
  4. كما تظهر الأعراض في صورة ضعف وشحوب على الورقة الخضراء وهذا يشجع آفات أخرى كعثة ثمار الزيتون وفراشة الزيتون.
  5. من أهم الملاحظات التي يمكن أن يستنتجها المزارع أن يرقات هذه الآفة شرهة جدًا للأوراق حيث تستطيع اليرقة الواحدة التهام 50- 70 ورقة زيتون خلال 7- 9 أيام.

خطورة دودة اوراق الزيتون

إن خطورة دودة اوراق الزيتون تنبع من إصابة بساتين زيتون بأكملها بالآفة وتكاثر الآفة بعدد هائل. قدرت العتبة الاقتصادية أضرار ما بين 40% في حال الإصابة الضعيفة و50% في حال الإصابة الشديدة في بساتين الزيتون. كما يمكن أن تنجذب آفات خطيرة عند ضعف النبات وأماكن الإصابة، ومن أهم الآفات التي يمكن أن تنجذب نمشة الزيتون السوداء، وحشرة الزيتون القشرية، وفراشة الزيتون، وعثة ثمار الزيتون، وفراشة الزيتون النارية، وصوفة الزيتون أو البسلا Psyllidae Euphyllora straminae، والنطاطات وكذلك ماصات العصارة النباتية.


عتبة الضرر الاقتصادي

الضرر الاقتصادي لدودة اوراق الزيتون

إن عتبة الضرر الاقتصادي عند الإصابة بدودة اوراق الزيتون هي مدى تدرج الإصابة والضرر. والمقصود بالحد الحرج للضرر الاقتصادي هو الضرر الذي يستدعي القيام بمكافحة هذه الدودة أو اليرقة ضمن بساتين الزيتون المصابة. من جهة أخرى، ومع عدم وجود أضرار أو إصابة واضحة، فإن الحشرة قد لا تتطلب المكافحة إلا في حال التداخل مع آفات خطيرة كنيرون الزيتون وفراشة الزيتون النارية وغيرها.

متى نلجأ للمكافحة؟

من الأمور الواجب مراعاتها على الدوام وبصورة أكيدة أن المبيدات لا تستخدم إلا في حال الضرورة، وإلا فسيكون تأثيرها ضارًا على البيئة والإنتاج والأعداء الحيوية من مفترسات وطفيليات ضمن بساتين الزيتون. بناء على ما سبق، لا يتم اللجوء إلى المكافحة لهذه الدودة إلا عند تعداد الآفة القوي الذي يسمح بذلك وعند وصول الأضرار إلى ما يفوق 20% من الإنتاج الزراعي.

“اقرأ أيضًا: فراشة الطماطم وأهم المعلومات عنها


دورة الحياة

طور التشتية والتطور

تقضي دودة اوراق الزيتون فصل الشتاء بطور العذراء في التربة على عمق حوالي 10- 12 سم في بساتين الزيتون. بعد ذلك، تخرج فراشات الجيل 1 ربيعًا في نيسان/ أبريل أو أيار/ مايو أو آذار/ مارس ثم تتزاوج الفراشات في ما بينها وتضع الأنثى بيضها بحوالي 50- 100 بيضة على السطح العلوي لأوراق الزيتون. تشرع اليرقات في تغذيتها على الأوراق عند خروجها من البيض ثم تنسلخ عدة انسلاخات خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس.

سلوك اليرقات والأجيال

بعد ذلك، تنضج اليرقات حيث تتجه إلى التربة تاركة شجرة الزيتون وتتحول بين الكتل الترابية على عمق 5 سم إلى عذراء من جديد، ثم تخرج الفراشات الكاملة للجيل 2 في منتصف الصيف في آب/ أغسطس وتتسلق جذع شجرة الزيتون ثم الأفرع فالأغصان لكي تصل إلى الأوراق، غالبًا تعطي هذه الفراشة جيلان سنويًا في بساتين الزيتون غير المخدومة بشكل جيد، أو ثلاثة أجيال حيث يظهر الجيل الثالث في تشرين الأول/ أكتوبر.

“اقرأ أيضًا: أكاروس المانجو وأهم المعلومات عنه


مكافحة دودة اوراق الزيتون

دودة اوراق الزيتون
سبل مكافحة هذه الآفة

 

تعتبر دودة اوراق الزيتون من الآفات سهلة المكافحة، للأسباب التالية:

  1. كبر حجم الفراشات الكاملة لذلك فهي مكشوفة وواضحة للمزارع ويستطيع معرفة الإصابة حالاً على أشجار الزيتون.
  2. ظهور أعراض ودلالات الإصابة بشكل واضح على أشجار الزيتون (الأوراق) مما يجنب خسارة المحصول بالقيام بالمكافحة المبكرة الوقائية قبل العلاجية.
  3. يمكن القضاء على الفراشة بسهولة بمصائد غذائية وطعوم سامة تعلق على الأشجار (مصيدة فيها المبيد كارباريل Carbaryl مع سكر السكروز بنسبة 3 ملغ).

وتتم مكافحة دودة اوراق الزيتون من خلال:

  • تطبيق المكافحة مع بدايات الإصابة في نيسان/ أبريل أو آذار/ مارس في بساتين الزيتون.
  • جمع الفراشات بمصائد شبكية خاصة أو مصائد غذائية أو زجاجية أو بلاستيكية تعلق على أشجار الزيتون.
  • رش أشجار الزيتون بأحد مبيدات الحشرات الفعالة بالملامسة مع اليرقات والفراشات مثل كارباريل (Carbaryl)، أو بالمبيد أسيتا مبريد Acetamiprid insectacide
  • يمكن للفلاح أيضًا استعمال المبيد ترايكلورفون Trichlorfon بالرش حول الجذع وعلى الأغصان وأفرع وأوراق شجرة الزيتون.

إجراءات الإدارة المتكاملة للبستان

تتم الإدارة المتكاملة للبستان المصاب بدودة اوراق الزيتون كالتالي:

  • حراثة سطحية لترب الزيتون 10- 12 سم لتنعيم التربة والقضاء على عذارى الآفة المتواجدة على هذا العمق.
  • يجمع المزارع على أي أجزاء مصابة (خاصة الأوراق المقروضة) من أشجار الزيتون المصابة ويتلفها بعيدًا عن البستان.
  • يسمد المزارع بستان الزيتون بالآزوت N والفوسفور P والبوتاس K لإعطاء جرعة مناعية لشجرة الزيتون ضد الآفات.
  • ثم يعتني المزارع بعمليات التقليم الأساسية ويزيل الأفرع المتشابكة المتزاحمة من شجرة الزيتون وخاصة القريبة من سطح التربة لكي لا تصعد عذارى الفراشة عليها.
  • يراقب المزارع بساتين الزيتون بصورة دورية في آذار/ مارس ثم في تشرين الأول/ أكتوبر ليتأكد من خلو أجزاءها من اليرقات والفراشات الكاملة والأوراق المقروضة.
  • الري المنظم للزيتون يساعد في تقوية مناعة الأشجار ومنع عذارى ويرقات الآفة من التكاثر في بستان الزيتون.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على دودة اوراق الزيتون ومدى خطورتها على الزيتون عند تفاقم الإصابة والضرر. كما يكون الفلاح قد ألم بسبل المكافحة الممكنة وكذلك إجراءات الإدارة المتكاملة لبستان الزيتون المصاب ومواعيد تطبيق المكافحة والمراقبة الدقيقة لوقاية بستان الزيتون من أي أضرار بسبب هذه الآفة، وبالتالي تجنب الخسارة الاقتصادية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن