عمليات زراعة الشعر تناسب 5 في المئة من النساء

كتابة: د. مي عبد الجواد | آخر تحديث: 26 مارس 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
عمليات زراعة الشعر تناسب 5 في المئة من النساء

الشعر هو تاج المرأة، فمنذ قديم الزمان تتفنن النساء في إبرازه وتزينه، وازدات اهميته لكل من الرجال والنساء على حد سواء في عصرنا الحالي، فتسابق الناس وتسابقت مراكز التجميل والعناية بالشعر  لإغراء الجميع بالعودة الي الشباب، وفي حال تساقط الشعر أو الصلع، تعد عمليات زراعة الشعر هي الحل الأمثل والدائم للخروج من ذلك المأزق المحرج.

إمكانية إجراء عمليات زراعة الشعر للنساء

عمليات زراعة الشعر هي عملية جرحية يقوم بها الجراح بإزالة بصيلات الشعر من منطقة في فروة الرأس وتسمى بالمنطقة المانحة، ونقلها للمنطقة المصابة بفقدان الشعر “الصلعاء” وتسمى بالمنطقة المستقبلة.

والسؤال الذي يدور في الاذهان ، هل عمليات تساقط الشعر تكون ذات فعالية في كل من الرجال والنساء.

فقدان الشعر ليست مشكلة خاصة فقط بالرجال، فالنساء غالبا ما تفقدن شعرهن عند التقدم في العمر، ولعلك تتعجب، لماذا إذن لا تخضع النساء لعمليات زراعة الشعر كثيرا كالرجال.

سيكون الجواب صادما لك، حيث أن عمليات زراعة الشعر ليست فعالة ولا تعطي النتائج المرجوة منها للغالبية العظمى من النساء.

أنماط تساقط الشعر عند كل من الرجال والنساء

 

تفقد النساء الشعر بطريقة تختلف عن فقد الشعر للرجال. حيث أن نمط فقد الرجال للشعر يكون بفقده للشعر في مقدمة الرأس مع الاحتفاظ ببصيلات شعر قوية في الجوانب ومؤخرة الرأس.

لهرمون التستوستيرون الأثر الأكبر في هذا النمط من فقد الشعر عند الرجال. حيث أن أنزيم “مختزلة ألفا 5”  5α-reductases في بصيلات الشعر مع هرمون التستوستيرون ليكونان هرمون “ثنائي هيدروتيستوستيرون”  DHT والذي يعمل على فقدان شعر المنطقة الأمامية من رأس الرجال.

بينما لا تتأثر منطقة جوانب ومؤخرة الرأس وما تحتويها من بصيلات للشعر بهرمون الذكورة و الإنزيم المرتبط به وتسمى منطقة الشعر الثابتة.

لذا تعد بصيلات الشعر في جوانب ومؤخرة الشعر مصدر ممتاز لعمليات زراعة الشعر حيث أنها لا تتأثر بهرمون “ثنائي هيدروتيستوستيرون”  GHT.

نمط فقدان الشعر عند النساء يكون مختلف. حيث انه في معظم الحالات، أنهن لا يمتلكن مساحات كبيرة من مناطق الشعر الثابتة المقاومة للصلع. حيث أن الشعر في جوانب الرأس ومؤخرته يميل إلى الضعف كالشعر في المنطقة الأمامية من الرأس. حيث ان هرمون “ثنائي هيدروتيستوستيرون”  DHT يؤثر على بصيلات الشعر رأس النساء كاملة.

اقرأ أيضا على منصة فهرس: “أعشاب العنزة” لزيادة هرمون التستوستيرون عند الرجال

سبب عدم فعالية عمليات زراعة الشعر للنساء

أن أية بصيلات شعر تتأثر بهرمون “ثنائي هيدروتيستوستيرون” DHT ستسقط ببساطة لو تم نقلها بواسطة عمليات زراعة الشعر. ونقل هذه البصيلات من مكان إلى أخر غير مجدي.    

والجدير بالذكر، ان النساء ليس لديهن مشكلة في تراجع الشعر من على رؤوسهن في غالب الحالات. فتساقط الشعر لديهن يحدث بطريقة عشوائية منتشرة على كامل الرأس بطريقة غير منتظمة. المشكلة الأساسية لديهن ليست في أنهن لا يملكن شعرا في منطقة ما في رأسهن. ولك المشكلة تكمن في كمية الشعر التي لديهن في هذه البقعة من الرأس. وطبعا، عمليات زراعة الشعر لن تكون ذات فائدة في مثل هذه الحالة.

اقرأ أيضا: “كيف تتخلصين من تقصف الشعر

5% من النساء بإمكانهن إجراء عمليات زراعة الشعر بفاعلية تامة

هناك نسبة ضئيلة، تجديدا 5%، من النساء التي تمتلك مشكلة تساقط الشعر، تكون عمليات زراعة الشعر هي الحل الأمثل لهن. الشيء المشترك في هذه النساء أنهن يمتلكن مناطق كبيرة في الرأس، تكون بصيلات الشعر فيها ثابتة وصحية. ويؤخذ الشعر من تلك المناطق إلى مناطق فقدان الشعر.

على سبيل المثال، النساء اللواتي تعرض شعرهن للسحب أو الشد لظرف ما، أو تلك النساء اللاتي يحككن رؤوسهن بشكل مستمر لسبب ما مثل بعض أمراض الشعر كالثعلبة، معظم هؤلاء النساء ما يمتلكن مناطق صحية من بصيلات الشعر غير المتأثرة بهذه العوامل. وبذلك تمكنهن إتمام عملية زراعة الشعر بنجاح.

بعض النساء يعانين بعد عمليات التجميل من فقدان الشعر حول مكان جرح العملية، هذه النساء أيضا يمكنهن إتمام عملية زراعة الشعر بنجاح.

بعض النساء يفقدون شعرهن بنفس النمط الذي يفقد به الرجال شعرهم، هذه النساء أيضا يمكنهن إتمام عملية زراعة الشعر بنجاح.

النساء اللاتي يعانون من إصابات في الحوادث، أو النساء المصابة بالحروق يمكنهن إتمام عملية زراعة الشعر بنجاح.  

لو أنك امرأة تعاني من تساقط الشعر، فأنصحك بشدة أن تستشير الطبيب المختص لمعرفة ان كانت عمليات زراعة الشعر مفيدة لك أو لا.

21 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *