نمشة الدفلة Nerium oleander Freckle؛ أهم 5 مظاهر تدل على الإصابة

Nerium oleander Freckle

تعتبر نمشة الدفلة من الآفات الزراعية الضارة بأشجار وشجيرات الحدائق والزينة في المسيجات والحدائق العامة، فما هي هذه الآفة وكيف يتعامل المزارع معها؟

تعتبر نمشة الدفلة (Nerium oleander Freckle) من الآفات الزراعية الخطيرة على أشجار الدفلة وأشجار وشجيرات الزينة، وهي تضعف النباتات وتؤدي لانتشار الأضرار وتضرر تزيين الحدائق والمسيجات، فما هي مظاهر الإصابة بنمشة الدفلة، وكيف يمكن مكافحة نمشة الدفلة؟


آفة نمشة الدفلة

تعد نمشة الدفلة آفة زراعية ضارة تسبب تدني في قيمة أشجار الزينة كالدفلة وغيرها في الحدائق والمسيجات، حيث تعد هذه الآفة من أكثر الحشرات القشرية انتشارًا على أشجار الزينة والأشجار الحراجية؛ مهددةً بذلك عددًا كبيرًا من الأنواع والأصناف الشجرية وتحت الشجيرية.


وصف الحشرة

تكون قشرة أنثى نمشة الدفلة بيضاوية الشكل، بقطر حوالي 2 مم، ذات لون أسمر فاتح أو أصفر، وذات سرة مركزية تشبه العين. بينما الذكر تكون قشرته بيضاء شاحبة متطاولة أكثر من قشرة الأنثى، وقطر قشرة الذكر يبلغ حوالي 1 – 1.5 مم أي أنه أقل عرضًا من الأنثى.

“اقرأ أيضًا: كابنودس الدراق


دورة حياة نمشة الدفلة

طور تشتية الحشرة

تقضي نمشة الدفلة فصل الشتاء بطور الحورية بعمريها الأولين ضمن المسيجات في الحدائق وخطوط أشجار وشجيرات الزينة. مع ارتفاع درجات الحرارة وبلوغها المستوى المطلوب لنمو الحشرة بحوالي 23- 28 مئوية، تستمر الآفة بالتطور، وتصل إلى طور الحشرة الكاملة في بداية الربيع مع حلول شهر نيسان/ أبريل وقد يتأخر ذلك حتى أيار/ مايو في بعض المسيجات والحدائق وأماكن زراعة الأشجار الحراجية.

ربيع الآفة

في الربيع مع نيسان/ أبريل يبدأ التزاوج؛ تضع الأنثى بيضها بحوالي 50 بيضة تحت الغطاء الشمعي، وهذه عادة تميز الحشرات القشرية. يفقس البيض بعد 7- 15 يومًا ويعطي حوريات الجيل الأول في أيار/ مايو وتكون حوريات متحركة.

متابعة تطور الحشرة

تتحرك الحوريات وتأخذ أماكنها على الأشجار، فتهاجم الثمار والأغصان والأوراق في الدفلة ونباتات الزينة دون تمييز. تتغذى نمشة الدفلة بامتصاص العصارة النباتية حتى تقتل الأوراق وتضعف الأشجار وتسبب تشوه الثمار. يستغرق التطور من البيضة وحتى الحشرة الكاملة حوالي 30- 45 يومًا.

أجيال نمشة الدفلة

تعطي الآفة عدة أجيال بحوالي 3- 4 أجيال متداخلة في السنة الواحدة في الحدائق والمسيجات. يختلف عدد الأجيال حسب المنطقة والظروف البيئية؛ الظروف المناسبة لتطور الآفة هي الحرارة المعتدلة المناسبة للنمو والتطور ومستوى الرطوبة بحوالي 60- 70%.

“اقرأ أيضًا: سوسة اللوز


الإصابة بنمشة الدفلة

نمشة الدفلة
مظاهر الإصابة بالآفة

 

تتجلى أعراض الإصابة بنمشة الدفلة من خلال خمس مظاهر:

  1. تهاجم النمشة شجيرات الدفلة ونباتات الزينة والأشجار الحراجية فتصيب الأغصان، خاصة الغض منها، والأوراق، والثمار، والسوق الفتية.
  2. ثم تمتص النمشة العصارة النباتية للنباتات من دفلة وشجيرات زينة وغيرها من نباتات مصابة بقوة وشراهة.
  3. تزداد كمية الضرر مع التكاثر العددي الكبير للآفة وعند بلوغ أعداد المجتمع الحشري الحد الحرج ضمن المسيجات وحول الشجيرات.
  4. كما أن الحشرة تقوم بإفراز مواد سامة تسبب جفاف النموات الغضة والحديثة لشجيرات الدفلة المصابة.
  5. كذلك، وبالإضافة لما تقدم، تسبب الآفة بقع حمراء وشاحبة مشوهة في مواضع الإصابة على الأغصان والثمار والأوراق للدفلة وغيرها من نباتات زينة.

“اقرأ أيضًا: الحشرة القشرية الشمعية


خطورة نمشة الدفلة

تنبع خطورة نمشة الدفلة فقط حينما تتكاثر بأعداد كبيرة، أما في حال العدد القليل فهي لا تشكل الكثير من الخطورة. تصبح آفة الدفلة خطيرة حين يزداد عدد النباتات المصابة ويكون الضرر بحوالي 30%، مما يجذب آفات أخرى للبساتين مثل الحشرات القشرية الكأسية، والشمعية، والأرجوانية، وآفات أخرى مثل كابنودس اللوزيات والحفارات والحالوش، وبذلك يصبح هناك تداخل في الآفات ويضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية ضمن أماكن زراعة الدفلة ونباتات الزينة.


مكافحة نمشة الدفلة

نمشة الدفلة
مكافحة الآفة على نباتات الدفلة وغيرها من نباتات الزينة والأشجار

 

تتم مكافحة نمشة الدفلة بجملة إجراءات وقائية وعلاجية.

مكافحة وقائية من الآفة

تتم المكافحة الوقائية بزراعة نباتات الدفلة على مسافات مناسبة وهي 1 م على الأقل بين كل نبات والآخر، و 1.5 م بين الصف والآخر من شجيرات الدفلة. كما تتم الوقاية بتخلص المزارع من الأعشاب الضارة في أماكن زراعة الدفلة وأشجار وشجيرات الزينة، والعناية بتسميد متوازن وتقليم جيد مع ري متوازن.

مكافحة علاجية من الحشرة

يمكن استخدام مبيدات الحشرات الفوسفورية العضوية من أمثال دايمثويت Dimethoate و باراثيون ميثيل Parathion Mythel بالرش على أشجار الدفلة من فروع وأغصان وثمار وأوراق مصابة. أيضًا يمكن استخدام مبيدات يمكنها مكافحة الحوريات بكفاءة مثل ديميتيون ميتيل Dimeton Mythel بالرش مع حلول الربيع في نيسان/ أبريل. كما يستطيع المزارع، بالإضافة لذلك، مكافحة الآفة بالزيت الشتوي في الشتاء مدعومًا بأحد المبيدات المذكورة سابقًا ودهن أغصان الدفلة بها. مع بداية الربيع يمكن استخدام الزيت الصيفي، مقوى أيضًا بأحد المبيدات السابقة، سواءً على الدفلة أو غيرها من نباتات الزينة المصابة. كما يمكن أيضًا استعمال المبيد ميثيداثيون أو السوبر أسيد Methidathion or Super acid بالرش على شجيرات الدفلة والأشجار الحراجية.

حلقة استعمال المبيدات ضد النمشة

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن الحدائق والمسيجات، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد دامثوات (Dimethoate) بالرش على أغصان وأوراق وثمار أشجار الدفلة المصابة بالحشرة الكاملة والحوريات. أما في الموسم التالي لإصابة أشجار وشجيرات الدفلة وغيرها يستعمل المبيد براثيون ميثيل Parathion methyl بالرش على أشجار الدفلة المصابة بالحشرة الكاملة والحورية الصغيرة مستهدفًا الأوراق والأغصان الفتية والثمار. بينما في الموسم الثالث فالمبيد مالاثيون Malathion بالرش على أشجار الدفلة وشجيرات الزينة مستهدفًا الأغصان والأجزاء القديمة والجديدة المصابة والثمار والأوراق مع شهر نيسان/ أبريل، ومرة أخرى في أيار/ مايو وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص والتركيب وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد النمشة الكاملة والحوريات معًا.

مكافحة حيوية للنمشة

توجد في الطبيعة أعداء حيوية طبيعية تقوم بافتراس نمشة الدفلة، مثل مفترسات أبو العيد Coccinella spp، وطفيليات من جنس Aphytis، والمفترس Chilocorus bipustulatus الموجود طبيعيا في المسيجات والحدائق.


نكون بذلك قد تعرفنا على نمشة الدفلة، وعلى خطورة هذه الآفة في حال تكاثرت بقوة. أيضًا يكون المزارع قد تعرف على علامات الإصابة التي تظهر على أشجار الزينة والدفلة وغيرها من نباتات التزيين، ودورة الحياة لتحديد موعد المكافحة بدقة، ويكون كذلك قد أحاط العلم بسبل المكافحة المناسبة وموعدها الدقيق لوقاية وعلاج الشجيرات والأشجار.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن