محمد الدرة

Muhammad Al-Durrah

محمد الدرة الصبي الفلسطيني، مع مرور الذكرى العشرين على استشهاد الطفل البرئ محمد الدرة ينزف العالم من جديد بسبب الحزن على رحيله.

كتابة: أميرة حامد | آخر تحديث: 1 أكتوبر 2020 | تدقيق: أميرة حامد
محمد الدرة

محمد الدرة ؛ اليوم تمر الذكرى العشرين لاستشهاد الصبي البريء محمد جمال الدرة، حيث كانت جريمت الوحيدة هو ووالده هي العيش في الأرض التي ولدوا فيها.

من هو محمد الدرة؟

محمد جمال الدرة هو طفل فلسطيني من مواليد عام 1988. كان في الصف الخامس، لكن مدرسته أغلقت في 30 سبتمبر 2000؛ وكانت السلطة الفلسطينية قد دعت إلى إضراب عام ويوم حداد في أعقاب أعمال العنف في القدس في اليوم السابق.

محمد الدرة
الطفل البرئ محمد جمال الدرة

“اقرأ أيضًا: محمد عبد الوهاب


ما قبل استشهاد محمد الدرة

في يوم 28 سبتمبر لعام 2000، أي قبل يومين من إطلاق النار، قام زعيم المعارضة الإسرائيلي أرييل شارون بزيارة الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس. هذا الموقع المقدس في كل من اليهودية والإسلام له قواعد دخول متنازع عليها. ترجع جذور العنف الذي أعقب ذلك إلى عدة أحداث، لكن الزيارة كانت استفزازية، وأثارت احتجاجات تصاعدت إلى أعمال شغب في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. عرفت هذه الانتفاضة باسم الانتفاضة الثانية وقد استمرت لأكثر من أربع سنوات. أودت هذه الانتفاضة بحياة حوالي 4000 شخص، أكثر من 3000 منهم مواطنون فلسطينيون.

“اقرأ أيضًا: تشارلز ديكنز (1812 – 1870)


استشهاد محمد الدرة

في مثل هذا اليوم قبل 20 عامًا، أطلقت القوات الإسرائيلية العنان لإرهابها العسكري في شوارع غزة المحتلة، وأطلقت النار بشكل عشوائي على أي شيء يُنظر إليه على أنه تهديد، والذي كان في هذا الوقت أي فلسطيني على مرمى البصر. حتى المسعفون الفلسطينيون أجبروا على الهروب بحثًا عن ملجأ بينما كانت الجثث تنزف على الأرض. في هذا اليوم كان استشهاد محمد الدرة ووالده جمال.

قبل 20 عامًا، عُرض على العالم فيديو صحفي من تصوير المراسل الفرنسي شارل إندرلان يوثق بوضوح تجريم اللحظات الأخيرة لصبي فلسطيني صغير، خائف وبريء لم يبلغ سن المراهقة. بينما يركض الفلسطينيون بشكل محموم بحثًا عن غطاء، تركز الكاميرا على محمد بينما يحاول والده حمايته خلف أسطوانة إسمنتية. مع تلاشي الدخان، شوهد جسد الشاب محمد متدليًا على حجر والده. يستجمع جمال آخر قوته المتبقية ليجلس الجزء العلوي من جسده منتصبًا، وجسد ابنه ممدد على ساقيه.

محمد الدرة
استشهاد محمد الدرة

خلال 16 عامًا منذ مقتل الشهيد محمد، لم تتوقف فلسطين أبدًا عن العيش تحت القبضة الحديدية لإرهاب الدولة الإسرائيلية. 16 عامًا أدت إلى حملات قمع عسكرية واعتقالات تعسفية وخوف وترهيب في أنحاء الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. 16 عامًا جلبت عددًا لا يحصى من عمليات الاستيلاء على الأراضي في توسيع نقاط التفتيش غير القانونية والمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

“اقرأ أيضًا: نجيب محفوظ (1911 – 2006)


مر عشرون عامًا على استشهاد الصبي محمد جمال الدرة ومالزال العالم ينزف حزنًا على رحيله عن عالمنا. ستظل صورة رحيل الطفل البرئ محمد في أذهاننا شاهدة على كل جرائم الكيان الصهيوني المستبد.

580 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق