أعراض أزمة منتصف العمر وكيفية التخلص منها؟

كتابة: wael elsheemy | آخر تحديث: 29 ديسمبر 2020 | تدقيق: wael elsheemy
أعراض أزمة منتصف العمر وكيفية التخلص منها؟

تأتي أزمة منتصف العمر لتعلن انتهاء مرحلة الشباب والدخول في مرحلة الشيخوخة، لكن هناك بعض الأوقات التي تتشابه فيها أعراض أزمة منتصف العمر مع أعراض الاكتئاب، لذا فإن معرفة الفرق بينهما يساهم في معرفة كيفية التعامل مع أزمة منتصف العمر.


ما هي أزمة منتصف العمر؟

تعد أزمة منتصف العمر بمثابة مرحلة يمر بها الجميع وذلك عندما ننتقل من مرحلة الشباب إلى مرحلة الشيخوخة. في هذا الوقت يقوم كبار السن بتقييم إنجازاتهم وأهدافهم وأحلامهم وهل استطاعوا بالفعل تحقيقها أم أن أعمارهم قد ضاعت هباءً.

هذه الأزمة عبارة عن صراع بين تصور الشخص لنفسه وحياته كما يظن وما يريد أن يكون. يمكن للبعض في هذه المرحلة أن يعاني من الاكتئاب، لكن ليس شرطاً أن ترتبط أعراض هذه الأزمة بأعراض الاكتئاب على الرغم من تشابه بعض الأعراض بينهما.

اقرأ أيضاً: نمط الحياة وطرق فعالة لزيادة العمر


أزمة منتصف العمر عند الرجال والنساء

مرحلة الشيخوخة
قبل مرحلة الشيخوخة يمر الرجال والنساء بأزمة نفسية

يمكن لكلا من الرجال والنساء تجربة أزمة منتصف العمر، لكنهم يواجهون الأزمة بشكل مختلف. حيث يركز الرجال بشكل مباشر على إنجازاتهم، ورغبتهم في إثبات نجاحهم للآخرين من حولهم. بينما تميل النساء إلى التركيز على مظهرهن الجسدي، وانجذابهن الجنسي، وما يمكن أن يفعلوه بمجرد انتهاء واجباتهم الأسرية.

إن الأشخاص الذين يقضون حياتهم لتحقيق تطلعاتهم وأهدافهم هم أقل عرضة للإصابة بهذه الأزمة، ومسألة التقدم في السن أو حتى الشيخوخة أسهل كثيراً بالنسبة لهم. لكن الآخرين الذين لم يستطيعوا تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم هم الأكثر عرضة لأزمة منتصف العمر حيث يدركون فجأة أنهم قد دخلوا في مرحلة الشيخوخة، وأن الوقت قد مر سريعاً دون أن ينجزوا الكثير.

هذا الأمر يمكن أن يترك لهم شعوراً بالضيق والندم، وغالباً ما يكون مصحوباً بأزمة منتصف العمر. كما يمكن أن تتخذ الأزمة أشكالاً عديدة تتراوح من معتدلة إلى خطيرة، وقد تؤثر على الصحة والرفاهية والشؤون المالية. لكن مع ذلك يمكن للبالغين النجاة من هذه الأزمة من خلال التعرف على الأعراض ومعالجتها عند حدوثها.

اقرأ أيضاً: أفضل الطرق المفيدة للتخلص من الملل


أعراض أزمة منتصف العمر

أعراض الاكتئاب
أزمة منتصف العمر أعراضها وكيفية علاجها

تختلف أعراض هذه الأزمة بشكل كبير من شخص لآخر. لكن الفئة العمرية الأكثر عرضة لأزمة منتصف العمر هي ما بين  35 إلى 55 عاماً، مع بعض الاختلافات بين الجنسين. كما أن هناك تداخل بين العديد من أعراض هذه الأزمة والاكتئاب أيضاً. وتشتمل أعراض هذه الأزمة على ما يلي:

  • الشعور بعدم الرضا في الحياة.
  • مشاعر قوية للحنين إلى الماضي مع ذكريات مزمنة عن الماضي.
  • الشعور بالملل والفراغ واللامعنى.
  • الاندفاع والأفعال المتهورة في كثير من الأحيان.
  • تغييرات جذرية في السلوك والمظهر.
  • الخيانة الزوجية أو الأفكار المستمرة عن الخيانة الزوجية.
  • مقارنة النفس بالآخرين الذين يبدون أكثر سعادة أو تحقيقاً لأهدافهم.
  • مشاعر الندم الشديدة.

اقرأ أيضاً: تأمل اليقظة الذهنية


أعراض الاكتئاب

على عكس أعراض أزمة منتصف العمر، تشمل أعراض اكتئاب منتصف العمر ما يلي:

  • تغيرات في عادات النوم سواء الأرق أو النوم لفترات طويلة.
  • تغيرات في الشهية.
  • مشاعر حزن شديدة وموهنة في كثير من الأحيان.
  • الشعور بالذنب وانعدام القيمة.
  • عدم الاهتمام أو الاستمتاع بأي نشاط.
  • تغيرات في وزن الجسم، سواء خسارة الوزن أو زيادته.
  • فقدان الاهتمام بالجنس.
  • الانسحاب من التفاعلات الاجتماعية.
  • مستويات مرتفعة من القلق والخوف والقلق.
  • البكاء بلا سبب ومشاعر لا يمكن السيطرة عليها.
  • خواطر عن الموت أو إيذاء النفس.
  • الأوجاع والآلام دون سبب محدد، بما في ذلك آلام العضلات، ومشاكل الجهاز الهضمي، والصداع.

اقرأ ايضاً: 5 طرق لتحول توترك إلى توتر حميد


كيفية التعامل مع أزمة منتصف العمر

أعراض الاكتئاب
أعراض أزمة منتصف العمر عند الرجال

رغم أن التفكير الإيجابي يساهم بصورة كبيرة في تخطي هذه الأزمة إلا أن هناك الكثير من الناس لا يستطيعوا أن ينتهجوا هذا الطريق. مما يؤدي إلى تأثير الأزمة سلبياً عليهم. لذا كان لابد من تقديم بعض النصائح التي تساعدهم على التعامل مع أزمة منتصف العمر واجتيازها، ومنها:

  1. الاعتراف بالمشكلة

    إن الاعتراف بهذه المشكلة يمكن أن يساعد في إيجاد طريقة مناسبة لتجاوز الأزمة. كما أن معرفة الأسباب التي أدت إليها تساهم بشكل جذري في التخلص منها.

  2. التفكير قبل إجراء أية تغييرات جذرية

    قبل ترك الوظيفة أو شراء سيارة باهظة الثمن أو التفكير في الطلاق أو التفكير في إجراء تغييرات جذرية في الحياة تحدث إلى أفراد الأسرة والأصدقاء بشأن هذا الأمر. ففي بعض الأحيان، يمكن أن يوفر وجود رأي خارجي منظوراً مفيداً.

  3. استخدام أفكار جديدة

    إن استخدم الأفكار الجديدة بطريقة إيجابية مع دراسة متأنية وتخطيط يمكن أن يساهم في تحسين المواقف فمع التغيير تقل آثار هذه الأزمة.

  4. تجربة أنشطة جديدة

    يمكن أن تساعد تجربة نشاط جديد وزيادة القاعدة المعرفية للشخص الذي يعاني من هذه الأزمة أو السفر إلى بعض الأماكن الجديدة على الخروج من تلك الأزمة.

  5. التطوع في الأعمال الخيرية ومساعدة البشر

    يقدم التطوع لمساعدة الآخرين منظوراً جديداً للمشاكل التي تسببها هذه الأزمة. حيث أن مساعدة المشردين أو ضحايا العنف المنزلي، على سبيل المثال، يساهم في تزويدك بهدف أسمى في الحياة.

  6. إنشاء أهداف جديدة

    يمكن أن يؤدي اتخاذ خطوات نحو التغييرات الإيجابية إلى جلب طاقة جديدة إلى الزواج وفي الحياة المهنية. ضع قائمة بكل ما يجب إنجازه في العام المقبل وفي السنوات الخمس المقبلة وفي العشرين سنة القادمة. تحدث إلى زوجتك أو أحبائك عن الأهداف الشخصية الجديدة وكيف يمكن تحقيقها.

  7. ممارسة التأمل وتناول الأطعمة الصحية

    يمكن أن تساعد تمارين اليوجا أو التأمل الأشخاص الذين يعانون من هذه الأزمة على اكتساب منظور جديد. كما أن تناول الأطعمة الصحية يساهم في تحسين المزاج العام.


قد تكون أزمة منتصف العمر علامة على الدخول في مرحلة الشيخوخة وبداية التدهور الشخصي والعاطفي والمالي في حياة الشخص البالغ. لذا عليك بالحذر من المؤشرات واتخاذ خطوات جدية للتعامل مع الأزمة وفقاً لذلك.

4 مشاهدة