مفهوم الصحة العقلية

مفهوم الصحة العقلية

رئيس التحرير
2021-02-25T00:10:10+04:00
مقالات
رئيس التحريرتحديث محمد موسى28 نوفمبر 202025 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر

أضحت الحياة المعاصرة مليئة بالعوامل التي تؤثر سلباً على الصحة العقلية. لذلك، لا بد من إلقاء الضوء على هذا المفهوم ومعرفة كل ما يتعلق به لدرء خطر الاضطرابات العقلية وتحقيق التوازن العقلي.

ما معنى الصحة العقلية؟

يدل مفهوم الصحة العقلية على نوعية وجودة أنماط الحياة المتعلقة بالجوانب الإدراكية والسلوكية والعاطفية. أي بمعنى آخر، يبحث هذا المفهوم بما يتحكم بتفكير الإنسان وسلوكه ومشاعره، كما يبحث بما ينتج عن أنماط التفكير على أرض الواقع .

كما يستخدم هذا المصطلح للدلالة على غياب أي أمراض عقلية.

تعريف منظمة الصحة العالمية

تعرف الصحة العقلية حسب منظمة الصحة العالمية بأنها قدرة الإنسان على معرفة قدراته، والتعامل مع المستويات المقبولة للضغط النفسي الذي تسببه الحياة، والعمل بإنتاجية والمساهمة في بناء مجتمعه.

كذلك تركز منظمة الصحة العالمية على أن معنى الصحة العقلية يتجاوز مرحلة غياب المرض العقلي، وإنما يمتد للسعي المستمر للصحة والسعادة.


 أهمية الصحة العقلية والتوازن العقلي

التأثير التبادلي للصحة العقلية والصحة الجسدية

كثرت الدراسات التي تختص بالصحة العقلية بالآونة الأخيرة. لاسيما بمعرفة تأثيرها على الصحة الجسدية، ونجاح العلاقات وتفاصيل الحياة اليومية ككل.

كما أظهرت الدراسات بأن هذا التأثير عكسي أيضاً. حيث أن الصحة العقلية تتأثر بجودة العلاقات الإجتماعية والتواصل بشكل عام، بالاضافة للصحة البدنية، وطبيعة الحياة اليومية.

فالحفاظ على التوازن العقلي يحكم مدى تمتع المرء بالحياة بشكل عام. كما أنه يساعد على تحقيق المرونة النفسية، وتحقيق التوازن ما بين متع الحياة ومسؤولياتها.


العوامل المؤثرة على الصحة العقلية

تؤثر عوامل عدة على التوازن العقلي، وأهمها العوامل التالية:

الضغوطات الاجتماعية

تأثير الضغوطات على الصحة العقلية

من الطبيعي أن يتأثر الانسان بالبيئة التي يعيش فيها. حيث يتسبب العنف المنزلي والتعرض للصدمات أو الاعتداء في المراحل العمرية المختلفة على مستوى الصحة العقلية للفرد. كذلك، فإن عيش العزلة الاجتماعية وقلة الأصدقاء وضعف العلاقات الأسرية هي عوامل تؤثر على التوازن العقلي للفرد.

الضغوطات الاقتصادية

عموماََ، قد يؤدي فقدان الوظيفة وقلة الدخل إلى ظهور الاضطرابات العقلية. كما تؤثر النشأة في بيئة فقيرة على الصحة العقلية.

العوامل البيولوجية والوراثية

عموماََ، يؤثر التاريخ العائلي للفرد على مستوى الصحة العقلية لديه. كما تتحكم كيمياء الدماغ في ظهور الاضطرابات العقلية.

وهنا لا بد من الإشارة بأن الاضطرابات العقلية قد تنتج عن تعرض المرأة الحامل للفيروسات أو المواد الكيميائية السامة، أو عن استخدام المواد المخدرة، أو حتى الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والآلام المزمنة.


الاضطرابات العقلية الرئيسية

أنواع الاضطرابات العقلية

كما تم التوضيح سابقاً، فإن الصحة العقلية تعني غياب الاضطراب العقلي أيضاً. فما هي أنواع الاضطرابات العقلية الناتجة عن فقدان التوازن العقلي المطلوب؟

اضطرابات القلق

تشمل هذه الاضطرابات أنواع الرهاب المختلفة، إضافةً للوسواس القهري ونوبات الهلع واضطرابات ما بعد الصدمة.

اضطرابات المزاج

تشمل هذه الاضطرابات أنواع الاكتئاب المختلفة، واضطراب ثنائي القطب وغيرها من اضطرابات المزاج.

اضطرابات الفصام

“اقرأ أيضاً: الاضطرابات العاطفية الموسمية


العلامات المبكرة للاضطرابات العقلية واختلال التوازن العقلي

للأسف، لا يوجد نوع معين للفحوصات الجسدية التي قد تكشف بشكل قاطع عن وجود الاضطرابات العقلية. إلا أن الأعراض التالية قد تكشف ذلك:

  • الإنسحاب من كافة أشكال الحياة الاجتماعية.
  • عدم التمتع بالأنشطة التي اعتاد المرء الاستمتاع بها سابقاً.
  • اضطرابات النوم.
  • اضطرابات الأكل.
  • انخفاض مستويات الطاقة بشكل مستمر.
  • التحلي بنظرة تشاؤمية تجاه المستقبل وفقدان الأمل.
  • الشعور بالخدران وعدم الاكتراث.
  • الاحساس بآلام جسدية لا يمكن تفسيرها.
  • الخلافات المستمرة مع افراد العائلة والأصدقاء.
  • الاستهلاك المفرط للمواد التي تحسن المزاج كالتدخين والكحول.
  • إظهار المشاعر السلبية.
  • التشوش والنسيان والاحساس بالقلق والخوف والغضب بشكل مستمر.
  • اختبار تقلبات المزاج الحادة التي تؤثر على العلاقات.
  • صعوبة انجاز المهام اليومية كإعداد الطعام والتوجه للعمل.
  • الانغماس بالأفكار والذكريات السلبية غير الفيدة، وعدم القدرة على إيقافه.
  • التفكير بايذاء النفس.
  • التوهم وسماع الأصوات.

تحقيق التوازن العقلي وعلاج الاضطرابات العقلية

عموماً يختلف العلاج المتبع من شخص لآخر حسب طبيعة الحالة. فبالطبع، لا بد من مراجعة ذوي الاختصاص لتوفير العلاج المناسب وفقاً لحالة المريض. حيث من الممكن أن ينصح المختصون بواحد أو مزيج من العلاجات التالية:

العلاج النفسي

العلاج النفسي للاضطرابات العقلية

قد يختار الطبيب في هذه الحالة اتباع العلاجات التي تقوم على التحدث مع المريض. مثلاً، قد يستخدم العلاج السلوكي المعرفي، بحيث يتعرف على الأسباب والأفكار الكامنة خلف ما يشعر به المريض. وذلك لبناء نمط تفكير ايجابي يساعد المريض على عيش الحياة بأسلوب أفضل.

الأدوية

في هذا النوع من العلاج، يستخدم المريض أدوية بوصفات طبية كمضادات القلق والإكتئاب ومضادات الذهان.

من المهم الإشارة بأن هذه الطريقة لا تعالج الاضطراب العقلي. بل تعمل على تثبيط أعراضه أو زيادة امتصاص المواد الكيميائية التي تساعد في تحسين المزاج. فبهذا، يتم مساعدة المريض على ممارسة حياته الطبيعية بينما يتم علاج أسباب المرض.

العلاج الذاتي وتحقيق التوازن العقلي

عموما، لا بد للشخص المهتم بتحقيق التوازن العقلي اتباع نظام حياة يراعي ذلك.

يقتضي هذا النظام التقليل من تعاطي المواد الضارة بصحة الجسم، واتباع حمية غذائية متوازنة، ولعب الرياضة والنوم جيداً. كما يقتضي ذلك العمل على حل مشاكل العلاقات بطرق صحية.

ومما لا شك فيه أن على كل من يعاني من الاضطرابات العقلية محاولة الاسترخاء، واتباع تقنيات التنفس والتأمل واليقظة الذهنية. كما عليه احاطة نفسة بدائرة علاقات صحية، والانخراط في مساعدة الآخرين.

“اقرأ أيضاً: كيف تؤثر الحميات الغذائية على الصحة النفسية


عموماََ تقع مسؤولية التوازن العقلي على عاتق الانسان. حيث يؤثر أسلوب الحياة المتبع ونوعية الأفكار على مستوى الصحة العقلية، فلا بد من ملاحظة العلامات المبكرة للاضطرابات العقلية قبل تفاقم المشكلة.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.