حمى البحر الابيض المتوسط

حمى البحر الابيض المتوسط

Zafer Maklad
2021-03-09T14:34:18+04:00
مقالات
Zafer Maklad3 ديسمبر 202030 مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أشهر

حمى البحر الأبيض المتوسط ​​العائلية (الداء الدوري) أو ما يدعى داء التهاب المصليات العديد الانتيابي، وهو مرض من الأمراض الوراثية والتي تتميز بتشكيل نوبات من الحمى والألم المتكرر.

ما هي حمى البحر الأبيض المتوسط ؟

داء التهاب المصليات العديد الانتيابي هو مرض وراثي يتميز بنوبات شديدة ومتكررة من الألم البطني أو الصدري، والتي تنتج عن التهاب بطانة البطن (التهاب الصفاق)، أو بسبب التهاب غشاء الجنب وهو البطانة المحيطة بالرئتين. وما يميز أيضاً هذا الداء هو ألم المفاصل والطفح جلدي في الكاحل.


انتشار حمى البحر الأبيض المتوسط

داء التهاب المصليات العديد
حمى البحر الأبيض المتوسط

يعد الداء الدوري من الأمراض النادرة والتي تنتشر في جميع أنحاء العالم. فهو شائع جدًا بينن اليهود والأرمن والعرب والأتراك. فهناك حوالي شخص واحد من كل 200 شخص مصاب بحمى البحر المتوسط.

حيث ساعدت الاختبارات الجينية في تحديد العديد وتأكيد الحالات المرضية من بين العديد من المجموعات السكانية المختلفة وذات الجذور المتوسطية. أي يصاب الأشخاص من الأعراق التالية:

  • الإيطاليون.
  • الإغريق.
  • الإسبان.
  • القبارصة.
  • الأوروبيون الشماليون واليابانيون.

أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط

تبدأ نوبات داء التهاب المصليات العديد في سن مبكرة، فقد تكون البداية من سن الرضاعة أو بدأً من مرحلة الطفولة المبكرة. حيث يصاب الأطفال الصغار بالحمى المتكررة وحدها دون حدوث أي أعراض أخرى.

بشكلٍ عام يعاني من 80 إلى 90 بالمائة من المرضى من حدوث النوبات الأولى في سن العشرين تقريباً. حيث يتميز مرض حمى البحر الأبيض المتوسط بما يلي:

  • نوبات حمى قصيرة نسبيًا تتراوح من يوم واحد إلى ثلاثة أيام.
  • ألم في المفاصل.
  • الطفح الجلدي.
  • ألم بطني شديد.
  • ألم صدري.
  • الصداع.

تواتر هجمات داء التهاب المصليات العديد متفاوت بشكل كبير سواء بين مجموعات المرضى بشكلٍ عام أو على مستوى المريض الفردي بحد ذاته. حيث يتراوح الفاصل الزمني بين حدوث الهجمات من عدة أيام إلى عدة سنوات.

بالإضافة إلى أن نوع الهجوم  يختلف في المكان، سواء كانت الهجمات المرضية بطنية أو جنبية أو بشكل التهاب المفاصل. وعادة ما يكون المريض بين الهجمات خالي من أي أعراض تذكر.

“اقرأ أيضاً: أعراض الداء السكري


اختلاطات الداء الدوري

  • إصابة البطانة المحيطة بالقلب (التهاب التامور).
  • التهاب الخصية.
  • التهاب السحايا الحميد المتكرر.
  • الداء النشواني.

يحدث الداء النشواني عندما يتراكم بروتين الأميلويد في أنسجة الجسم المختلفة وخاصة الكليتين. وهو من مضاعفات حمى البحر المتوسط ​​الخطيرة والتي تسبب القصور الكلوي. في بعض الحالات الأخرى يمكن أن يحدث الداء النشواني من دون التعرض لنوبات صريحة من حمى البحر المتوسط.

“اقرأ أيضاً: اختلاطات الداء السكري


الوراثة وحمى البحر الأبيض المتوسط ​​العائلية

الداء الدوري

حمى البحر الأبيض المتوسط (FMF) أو الداء الدوري هو مرض وراثي عائلي متنحي، مما يعني بأن الحالات تظهر فقط في الأشخاص الذين تلقوا نسختين معاً من الجين المعدل، والذي يسبب حدوث حمى البحر المتوسط ​، أي نسخة ​واحدة من كل من الأب والأم.

حيث يعتبر الأشخاص القاطنين لحوض البحر الأبيض المتوسط حاملين للمرض بنسبة شخص واحد من كل خمسة أشخاص، هؤلاء يملكون نسخة واحدة فقط من الجين المعدل والمسبب لحمى البحر الأبيض المتوسط. وهم لا يعانون من أي عرض من أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط.

حيث يقع هذا الجين MEFV (MEditerranean FeVer) على الذراع القصيرة (p) للكروموسوم 16، وهو الجين الذي يتسبب عند تحوله في حدوث هذا المرض. فهذا الجين يقوم بتوفير التعليمات لتكوين بروتين يدعى بيرين، والذي يوجد في كريات الدم البيضاء وهي مسؤلة عن الاستجابة المناعية. حيث يعتقد بأنها تلعب دورًا  هاماً في السيطرة على الالتهاب. وذلك من خلال تثبيط الاستجابة الالتهابية المناعية.


تشخيص داء التهاب المصليات العديد

من أجل تشخيص حمى البحر الأبيض المتوسط (FMF)، يتم الأخذ ببعض العوامل :

  • أجابية الأعراض السريرية الشائعة للمرض وتكرارها.
  • استجابة المريض للعلاج الدوائي بالكولشيسين.
  • التاريخ العائلي الإيجابي عند الأشخاص من أصل شرق أوسطي.
  • أجابية النتائج الجينية المخبرية.

فحص الدم المخبري

  • ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء.
  • زيادة معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR).
  • ارتفاع تركيز الفيبرينوجين في البلازما fibrinogen .
  • ارتفاع مستوى هبتوغلوبين في المصل haptoglobin .
  • بروتين سي التفاعلي المرتفع CRP .

فحص البول المخبري

  • ارتفاع نسبة الألبومين في البول.
  • بيلة دموية مجهرية كميات قليلة من الدم  في البول أثناء النوبات.

اختبار حمى البحر الأبيض المتوسط

إن معظم المراكز  الطبية تختبر فقط مجموعة فرعية صغيرة من الطفرات التي تسبب هذا مرض، تختبر فقط الشائعة المحدثة لحمى البحر المتوسط.

فهناك عدد قليل من المختبرات موزعة في الولايات المتحدة وكندا والعدد قليل جداً من المخابر في أوروبا والشرق الأوسط يمكن أن تجري اختبارًا الحمض النووي المحدث للداء الدوري.


كيف يتم علاج الداء الدوري؟

للأسف لا يوجد علاج مؤكد لهذا المرض في الوقت الحالي. حيث يقوم الأطباء بعلاج الأعراض المزعجة للمرض. فالعلاج الشائع لمرض التهاب المصليات العديد ​​هو تناول دواء الكولشيسين بشكلٍ يومي، يعمل هذا الدواء على تقليل الالتهاب. فقد حقق هذا العلاج نجاح مؤكد في منع تشكل نوبات الحمى لدى 75 بالمائة من المرضى الذين يستخدمون هذا الدواء بانتظام، كما أنه قد أظهر تحسناً ملحوظاً عند أكثر من 90 بالمائة من مرضى الداء الدوري.

حتى لو أن دواء الكولشيسين لم يمنع من حدوث نوبات الحمى، ولكنه أكد قدرته على منع حدوث الداء النشواني.ولذلك يجب تناول دواء الكولشيسين كل يوم فالأمر مهم للغاية. لأن توقف المريض عن تناول هذا الدواء قد يؤدي إلى تكرار حدوث الهجمات المرضية، والتي قد تعاود ظهورها في غضون يومين فقط.


حمى البحر الأبيض المتوسط هو مرض وراثي يتنقل إلى الأبناء بشرط أن يكون كلا الوالدين يملكان للجين المتبدل الطافر، ولا يوجد علاج خاص للداء الدوري ولكن يمكن معالجة أعراض المرض فقط بالإضافة إلى دواء الكولشاسين الهام جداً في السيطرة على الالتهاب ومنع تطور الداء النشواني.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.