مرض متلازمة ريت

كتابة: - آخر تحديث: 3 مارس 2020 | تدقيق: إسراء أحمد | أبريل 2, 2020
مرض متلازمة ريت

نبذة عن مرض متلازمة ريت

مرض متلازمة ريت – Rett syndrome: هي اضطراب عصبي نادر، يصيب الفتيات في الغالب، حيث يؤثر على الطريقة التي يتكون بها المخ ويؤدي إلى حدوث إعاقات شديدة.

تؤثر هذه المتلازمة على كل جانب من جوانب حياة الطفلة مثل: قدرتها على التحدث، والمشي، والأكل، وحتى التنفس بسهولة. السمة المميزة لمتلازمة ريت هي حركات اليد المتكررة.

عادة ما يتم التعرف على متلازمة ريت عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 18 شهرًا، حيث يبدأون في فقدان المهارات والقدرات التي اكتسبوها في أشهرهم الأولى.

تظهر هذه المتلازمة بسبب حدوث طفرات على كروموسوم X على جين يسمى MECP2. وتحدث في جميع أنحاء العالم في واحد من كل 10000 ولادة أنثى، وتعد أكثر ندرة في الأولاد.

يمكن أن تتسبب متلازمة ريت في ظهور مجموعة واسعة من أشكال الإعاقة والتي تتراوح بين خفيفة إلى شديدة. يتم تحديد مسار وشدة مرض متلازمة ريت من خلال موقع ونوع وشدة الطفرة على كروموسوم X.


أسباب الإصابة بمرض متلازمة ريت

تظهر جميع حالات مرض متلازمة ريت تقريبًا بسبب وجود طفرة (تغيير في الحمض النووي) في جين MECP2، الموجود على كروموسوم X (أحد الكروموسومات الجنسية).

يحتوي جين MECP2 على شفرات لإنتاج بروتين معين (MeCP2)، وهو بروتين ضروري لنمو الدماغ. حيث يمنع خلل الجينات الخلايا العصبية في الدماغ من العمل بشكل صحيح.

لا توجد إثباتات تدل على أن متلازمة ريت تنتقل بالوراثة، مما يعني أنه لا ينتقل من جيل إلى آخر. تقريبا جميع الحالات (أكثر من 99 ٪) تظهر بسبب حدوث الطفرة عشوائيًا.

في حالة إصابة الذكور بهذه المتلازمة عادة ما يموتون قبل الولادة. وذلك لامتلاك الذكور لكروموسوم X واحد فقط(في حين امتلاك الفتاة لكرموسومين X) لذلك فإن آثار المرض تكون أكثر خطورة، وغالبًا ما تكون مميتة.

اقرأ أيضًا: مرض متلازمة كوشينج – Cushing syndrome


مراحل مرض متلازمة ريت

أعراض متلازمة ريت
أعراض مرض متلازمة ريت

تم تقسيم أعراض مرض متلازمة ريت –  Rett إلى 4 مراحل، على الرغم من أن الأعراض متشابهة تقريبًا في كل مرحلة.

ولكن هذه هي السمات الرئيسية لكل مرحلة:

المرحلة 1: العلامات المبكرة

في البداية يبدو أن الطفل ينمو بشكل طبيعي لمدة 6 أشهر على الأقل.

قد تكون هناك علامات غير واضحة لمتلازمة ريت قبل أن يُكتشف أن الطفل يعاني من مشكلة (خاصة مع الإدراك المتأخر). تشمل الأعراض:

  • ضعف العضلات.
  • حركات اليد غير المعتادة، أو حركات الأطراف المتشنجة.
  • تأخير  في النطق.
  • مشاكل الحركة مثل: مشاكل الجلوس والزحف والمشي.
  • عدم الاهتمام بالألعاب.

تبدأ هذه الأعراض عادة من عمر 6 إلى 18 شهرًا وغالبًا ما تستمر لعدة أشهر، وقد تستمر لمدة عام أو أكثر.

غالبًا ما تمر المرحلة الأولى دون أن يلاحظها أحد، لأن التغييرات تحدث تدريجياً وقد تكون غير ملحوظة.

المرحلة 2: التدهور السريع

خلال المرحلة الثانية والمعروفة باسم المرحلة التدميرية السريعة، يبدأ الطفل في فقدان بعض قدراته التي اكتسبها في أشهره الاولى.

تبدأ هذه المرحلة عادةً بين عمر 1 و 4 سنوات وقد تستمر من شهرين إلى أكثر من عامين.

حيث يبدأ الطفل تدريجيًا أو فجأة في التعرض لمشاكل حادة في التواصل، والنطق، والذاكرة، والحركة، ووظائف الدماغ الأخرى. بعض السلوكيات تشبه تلك الخاصة بالتوحد.

تشمل العلامات في هذه المرحلة:

  • فقدان القدرة على استخدام الأيدي بشكل هادف (غالبًا ما يكون من الصعب التحكم في حركات الأيدي المتكررة كحركة غسيل اليدين، أو التصفيق).
  • نوبات من الضيق، والعصبية، والصراخ في بعض الأحيان دون سبب واضح.
  • الميل إلى العزلة.
  • صعوبة التواصل بالعينين.
  • حركات العينين الغير طبيعيه كالرمش بسرعة أو الحول.
  • عدم التوازن عند المشي.
  • أرق.
  • تباطؤ في نمو الرأس.
  • صعوبة في تناول الطعام، أو المضغ أو البلع، وأحيانًا الإمساك المصاحب بآلام في البطن.
  • قد يعاني الطفل بعد ذلك من مشاكل في التنفس كسرعة أو بطء التنفس.

المرحلة 3: الاستقرار النسبي

يمكن أن تبدأ المرحلة الثالثة من متلازمة ريت في وقت مبكر من عمر عامين وحتى 10 سنوات. وغالبًا ما تستمر الأعراض لسنوات عديدة، مع بقاء العديد من الأطفال في هذه المرحلة معظم حياتهم.

خلال هذه المرحلة قد تختفي بعض أعراض المرحلة الثانية على سبيل المثال، قد يظهر تحسنًا في السلوك، مع قلة تكرار نوبات التهيج والبكاء.

قد يصبح الطفل أكثر قدرة على التواصل الأشخاص والمناطق المحيطة به، قد تتحسن أيضًا قدرتهم على المشي. تشمل الأعراض الأخرى في هذه المرحلة:

  • صعوبة الحفاظ على توازن نمط التنفس.

المرحلة 4: التدهور الحركي المتأخر

المرحلة الرابعة يمكن أن تستمر لسنوات أو حتى عقود. الأعراض الرئيسية في هذه المرحلة هي:

  • تقوس العمود الفقري والمعروف باسم الجِنف.
  • ضعف العضلات والتشنج (تيبس غير طبيعي في العضلات، وخاصة في الساقين).
  • فقدان القدرة على المشي.
  • انخفاض حركات اليد المتكررة الغير متحكم فيها.
  • تحسن التواصل بالعينين.
  • لا تميل الاتصالات والمهارات اللغوية ووظائف الدماغ إلى الأسوأ خلال المرحلة الرابعة.

عادةً ما تقل النوبات خلال فترة المراهقة، على الرغم من أنها لن تختفي مدى الحياة.

  • يعتبر التوحد شائعًا إلى حد ما بالمقارنة بمرض متلازمة ريت.
  • يصاب واحد من كل 88 طفلاً بالتوحد، والذي يُعتبر مجموعة من الإعاقة التنموية.
  • على عكس هذه المتلازمة، التي تُصنف على أنها اضطراب عصبي وتنامي نادر.
  • لا يوجد سبب عضوي أو علامة وراثية محددة تؤدي لحدوث التوحد.
  • ومن المفارقات أن مرض التوحد يصيب الأولاد أكثر من البنات وهو عكس متلازمة ريت.
  • لتشخيص مرض التوحد، يجب أن تستوفي الأعراض بعض المعايير المحددة مثل:
  1. وجود صعوبات في التواصل اللفظي وغير اللفظي.
  2. أنماط السلوك المتكررة.
  3. ظهور الأعراض في المرحلة المبكرة من العمر.
  4. عدم وجود حالات طبية أو عصبية أخرى تسبب تلك الأعراض.
  • على عكس متلازمة ريت، فإن التوحد قد لا يكشف عن نفسه بالكامل أثناء التشخيص حتى يكبر الطفل.
  • سمة فريدة أخرى للتوحد وهي أن الأطفال يميلون إلى تفضيل الأشياء المادية على الأشخاص. على عكس ريت يكون التفضيل عادةً للناس.
  • كما يرفض الأطفال الذين يعانون من التوحد الاتصال الجسدي كالعناق بينما مصابين ريت يفضلون الشعور بالاهتمام.

اقرأ أيضًا: مرض حمي التيفوئيد _ Typhoid fever disease


علاج مرض متلازمة ريت

لا يوجد علاج لمرض متلازمة ريت، لذلك يركز العلاج على التحكم في الأعراض. قد يحتاج الطفل لمساعدة بعض العلاجات والوسائل التالية:

علاج النطق والكلام وتكنولوجيا التواصل بالعين

  • عن طريق استخدام الصور وغيرها من الوسائل البصرية للمساعدة في التواصل.

العلاج الطبيعي

  •  والانتباه الدقيق إلى وضعية جلوس الطفل (لتقليل فرص تطور الجنف).
  • في حالة تقويم الجنف، يمكن استخدام دعامة للظهر وأحيانًا لجراحة العمود الفقري لمنع تقوس العمود الفقري أكثر.

اتباع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية

  • للمساعدة في الحفاظ على الوزن، مع استخدام أنبوب التغذية وغيرها من وسائل التغذية إذا لزم الأمر

العلاج المهني

  • للمساعدة في تطوير المهارات اللازمة لخلع الملابس، وتناول الطعام، وغيرها من الأنشطة اليومية.

تقويم عظام الكاحل

  • عن طريق وضع دعامة أسفل الساق لمساعدة الطفل على المشي بشكل متوازن.

موانع بيتا أو جهاز تنظيم ضربات القلب

  • لتنظيم ضربات القلب.

أدوية مضادة للصرع

  • للسيطرة على النوبات.

ركوب الخيل العلاجي والسباحة والعلاج المائي والعلاج بالموسيقى

أدوية لعلاج مشاكل التنفس واضطرابات الحركة.


لا توجد طريقة للوقاية من مرض متلازمة ريت – Rett syndrome، لذلك يجب متابعة النمو الجسدي والعقلي لطفلك جيدًا لاكتشاف الحالة مبكرًا والسيطرة على أعراضها. ودمتم سالمين.

276 مشاهدة

اترك تعليقاً