الإجهاض

كتابة: - آخر تحديث: 11 مارس 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي | أغسطس 2, 2020
الإجهاض

نبذة عن حالة الإجهاض

المصطلح الطبي للإجهاض هو “الإجهاض التلقائي”، والاجهاض هو موت الجنين قبل الأسبوع العشرين من الحمل، ويحدث الإجهاض عادة في وقت مبكر من الحمل، فيحدث   في 8 من كل 10 حالات إجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى.

حوالي 10-20 ٪ من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض، وبالرغم من أن تلك النسبة تعتبر كبيرة نسبياً وأن الإجهاض يعتبر أمر شائع، إلا أنه قد بطبيعة الحال يكون صعباً عاطفياً، ويثير مشاعر الحزن والفقد.

هناك عدة أنواع من حالات الاجهاض:

الإجهاض المهدد – Threatened miscarriage:

مصاحب بنزيف مهبلي وربما تشنجات خفيفة، لكن عنق الرحم يبقى مغلقًا، وبنسبة 50٪ يتوقف النزيف ويستمر الحمل بشكل طبيعي، و50٪ من الاجهاض المهدد يصبح إجهاضات حتمية، وينتهي بفقدان الحمل.

إجهاض حتمي – Inevitable miscarriage:

مصاحب بنزيف شديد، مع عنق الرحم مفتوح، إذا حدث هذا، فلا توجد فرصة لاستمرار حملك.

إجهاض غير مكتمل – Incomplete miscarriage:

يتميز بخروج بعض أنسجة الحمل من الرحم، ويبقى البعض في الداخل. قد تحتاج إلى علاج متابعة لإزالة الأنسجة المتبقية.

إجهاض تام – Complete miscarriage:

جميع أنسجة الحمل تخرج من الرحم، وعادة لا تحتاجين إلى أي علاج إضافي.

الاجهاض المفقود – Missed miscarriage:

غير مصاحب بأي تشنجات أو نزيف، لكن الموجات فوق الصوتية تُظهر جنينًا بدون دقات قلب أو كيس حمل فارغ دون جنين. عادة ما يمر النسيج من تلقاء نفسه، ولكن قد تحتاج إلى علاج.


أسباب حدوث الإجهاض 

قد يكون من الصعب معرفة سبب حدوث الاجهاض بالتحديد، ولكنه لا يحدث أبدًا بسبب شيء روتيني تفعله الحامل، فالأنشطة العادية مثل الجنس والتمرينات والعمل وأخذ معظم الأدوية لا تسبب الإجهاض، أيضاً الإصابات البسيطة مثل السقوط  لا تسبب إجهاضاً في العموم.

وهناك بعض الأشياء المعروفة بأنها تسبب الاجهاض:

  •  عندما تحتوي البويضة المخصبة على عدد غير طبيعي من الكروموسومات (الجينات)، وهو الأمر الذي يحدث هذا بشكل خارجععن السيطرة ولا يمكن منعه أو التسبب في حدوثه، نتيجة لتزاحم الحيوانات المنوية لتخصيب البويضة.
  • بعض الأمراض، مثل مرض السكري الغير منتظم، إرتفاع ضغط الدم، إضرابات الغدة الدرقية؛ فيمكن أن يزيد ذلك من فرص إصابتك بالاجهاض.
  • عدوى خطيرة للغاية أو إصابة كبيرة قد تسبب إجهاض.
  • قد يحدث الاجهاض المتأخر – بعد 3 أشهر الأولى من الحمل  بسبب تشوهات في الرحم.
  • إذا كان لديك أكثر من إجهاضين متتاليين، فمن المحتمل أن تكون لديك فرص أكبر لحدوثة مرات أخرى، فابحث عن السبب الطبي المؤدي لذلك وتداركه.
  • داء القطط toxoplasmosis، أو مرض الزهري syphilis.
  • المولود الثاني لسيدة سالبة العامل ريسس، ولم تتلقى حقنة ما بعد الولادة.
  • أن تكون 35 سنة أو أكبر.
  • شرب الكحول أو الكافيين، والتدخين، أو تعاطي المخدرات أثناء الحمل.
  • زيادة الوزن أو نقص الوزن.

أعراض الاجهاض. 

تختلف أعراض الاجهاض، حسب مرحلة الحمل التي حدث فيها، ففي بعض الحالات، يحدث الإجهاض بسرعة حتى قبل أن تعرفي  أنك حامل.

فيما يلي بعض أعراض الاجهاض:

  • أو نزيف حاد.
  • ألم أو تشنج في البطن، وأسفل الظهر.
  • إفرازات دموية، أو أنسجة أو جلطات الدم مهبلية.
  • الغثيان أو القيء، ودوخة

اتصلِ بطبيبك على الفور إذا واجهتِ أيًا من هذه الأعراض أثناء الحمل، فمن الممكن أيضًا حدوث هذه الأعراض دون التعرض للإجهاض، لكن طبيبك سيرغب في إجراء اختبارات وفحوصات للتأكد من حالة الجنين.

متى يجب أن أطلب الرعاية الصحية الفورية؟

يتم التوجه إلى أقرب مكان رعاية صحية فوراً في حالة :

  •  خروج سائل كريه الرائحة أو صديد من مهبلك.
  • نزيف مهبلي شديد واستهلاك حفاض نسائي واحد أو أكثر في ساعة واحدة.
  • لديكِ ألم شديد في البطن.
  • نبضات القلب أسرع من المعتاد.
  • الشعور بالضعف الشديد أو الدوار.
  • لديك حمى أكبر من 100.4 درجة فهرنهايت أو قشعريرة.

كيفية تشخيص الإجهاض 

عادة ما يتم تشخيص الإسقاط أو تأكيده، عن طريق الفحص بالموجات فوق الصوتية أو المسح الضوئي، ويجب أن يكون الشخص الذي يجري الفحص على يقين تام من أن الطفل (الجنين) قد مات أو لم ينمو، وقد يحتاج إلى أكثر من فحص لتأكيد ذلك – عادة مع وجود فجوة لا تقل عن أسبوع واحد. الاضطرار إلى الانتظار يمكن أن يكون مزعجًا جدًا ومملاً، ولكن هذا أفضل من  إتلاف الحمل المستمر، وهناك فحص الحمل الرقمي Hcg quantitative الذي يحدد نمو الجنين فيعرف الطبيب من خلال إذا ما كان الجنين مستمراً في النمو أم توقف، وهو فحص يستخدم في حالات الإسقاط في الأسابيع الأولى من الحمل.

في بعض الحالات، خاصة في فترة الحمل الوسطى (الثلاث اشهر الثانية)، لا تكون هناك حاجة لتأكيد الاجهاض عن طريق الفحص، فالنزيف والألم وانفجار كيس الجنين قد يكون هي تأكيد بحد ذاته. لا يزال الأطباء ينصحون بإجراء مسح في بعض الحالات للتأكد من اكتمال السقط.


علاج الإجهاض

يعتمد العلاج الذي تتلقاه السيدة بسبب الاجهاض على نوع الاجهاض الذي تعرضت له، فإذا لم يتبق أنسجة حمل في الجسم (إجهاض تام)، فلن يحتاج الأمر إلى علاج.

إذا استمر وجود بعض الأنسجة في الرحم، فهناك بعض خيارات العلاج المختلفة والتي يحدد طبيبكِ الخيار الأفضل لكِ ََوهي:

  • إبقاء المريضة تحت الملاحظة، حيث تبقى في متابعة دقيقة إلى أن تخرج الأنسجة المتبقية من الاجهاض خارج الجسم بشكل طبيعي.
  • العلاج الدوائي، والذي ينطوي على تناول الأدوية للمساعدة في تمرير بقية الأنسجة المتبقية، وقد تعطى أيضاً للسيطرة على النزيف ومنع العدوى، وتخفيف الألم ومنع المضاعفات في حالات الحمل في المستقبل.
  • العلاج الجراحي، والذي ينطوي على إزالة أي نسيج متبقي جراحياً، وقد تشمل الجراحة تمددًا وكشطًا (D&C) أو تمددًا وإخلاء (D&E)، قد تكون هناك حاجة أيضًا لعملية جراحية للسيطرة على النزيف.

الوقاية من الإجهاض 

نظرًا لأن سبب معظم حالات الاجهاض يرجع إلى تشوهات الكروموسومات, فلا يوجد الكثير مما يمكن عمله لمنع حدوثه. ولكن إحدى الخطوات الحيوية هي أن تكون بصحة جيدة قدر الإمكان.

  • تحدثِ مع طبيبك قبل التفكير في الحمل وأخبريه بحالتك الصحية تفصيلاً، وأجرى الفحوصات التي يطلبها منك.
  • إذا كان الحمل الأول، فتأكدي من فحص عامل ريسس( Rh factor)، لتجنب الاجهاض  في المرات المقبلة.
  • وجبات صحية.
  • تقليل التوتر والإجهاد.
  • الحفاظ على الوزن ضمن حدود صحية.
  • تناول حمض الفوليك يومياً.
  • تقليل أو منع تناول الكافيين
  • الامتناع عن التدخين.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • حافظِ على بطنك آمن.
  • استشر طبيبك قبل تناول أي أدوية بدون وصفة طبية.
  • تجنب المخاطر البيئية مثل الإشعاع والأمراض المعدية والأشعة السينية.
  • تجنب ممارسة الألعاب الرياضية أو ممارسة الأنشطة التي بها الكثير من الحركات والإجهاد الشديد واي احتمال للإصابة.

في بعض الحالات ربما يترك الإجهاض – Miscarriage أثراً نفسياً أصعب من اثره البدني، فإذا تفاقم الأمر فلا تتردي في طلب الرعاية النفسية لتخطي الأمر، وفي حالة الرغبة في حدوث حمل جديد فتناقشي مع طبيبك الخاص  في هذا الشأن للمرور بفترة حمل آمنة.

216 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق