مرض متلازمة شيرج ستروس

كتابة: - آخر تحديث: 2 أغسطس 2020 | تدقيق: رانا عبد الرحمن | أغسطس 2, 2020
مرض متلازمة شيرج ستروس

معلومات عن متلازمة شيرج ستروس

متلازمة شيرج ستروس هي اضطراب يتميز بالتهاب الأوعية الدموية. هذا الالتهاب يمكن أن يحد من تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة، وأحيانًا يتسبب بضرر دائم لها. وتُعرف هذه الحالة أيضًا باسم الورم الحبيبي اليوزيني المصحوب بالتهاب الأوعية أو EGPA.

ويعتبر الربو العلامة الأكثر شيوعًا لهذه المتلازمة. وهي متلازمة نادرة لا علاج لها حتى الآن. ويمكن للطبيب أن يساعدك فقط في السيطرة على الأعراض.


أسباب الإصابة بمتلازمة شيرج ستروس

سبب الإصابة بهذه المتلازمة غير معروف بشكل كبير. ومن المرجح أن يؤدي مزيج من الجينات والعوامل البيئية مثل مسببات الحساسية أو بعض الأدوية إلى استجابة مفرطة للجهاز المناعي.

وبدلًا من حماية الجسم من البكتيريا والفيروسات، يستهدف جهاز المناعة الأنسجة السليمة مما يسبب التهابًا واسع النطاق. ومن عوامل الخطورة التي قد تزيد من فرص الإصابة بالمرض:

  • العمر: في المتوسط يتم تشخيص الأشخاص الذين يعانون من متلازمة شيرج ستراوس ما بين سن ال30 وال50 عامًا.
  • تاريخ مرضي بالربو أو مشكلات الأنف: معظم الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالمتلازمة لديهم تاريخ مرضي مع الحساسية الأنفية الحادة أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو الربو.

أعراض مرض متلازمة شيرج ستروس

تختلف أعراض متلازمة شيرج ستراوس من شخص لآخر. فبعض الأشخاص يعانون من أعراض خفيفة فقط. بينما يعاني آخرون من مضاعفات خطيرة أو مهددة للحياة.

تمر المتلازمة التي تُعرف أيضًا باسم EGPA بثلاث مراحل وتزداد سوءًا بشكل تدريجي. وتقريبًا يعاني جميع المصابين بها من الربو، التهاب الجيوب الأنفية المزمن، ارتفاع في خلايا الدم البيضاء (الحمضات/ كثرة اليوزينيات). ويبدأ الربو عادة قبل خمس إلى تسع سنوات من تشخيص المتلازمة.

وتشمل العلامات والأعراض الأخرى:

  • حمى الكلأ.
  • الحمى.
  • فقدان الشهية وفقدان الوزن.
  • آلام المفاصل والعضلات.
  • الإعياء.
  • السعال.
  • آلام البطن والنزيف المعوي.
  • الضعف، التعب، أو شعور عام بالمرض.
  • طفح جلدي أو تقرحات.
  • ألم وخدر ووخز في اليدين والقدمين.
  • آلام حادة في البطن.
  • ضيق في التنفس.
  • دم في البول أو البراز.

اقرأ أيضًا: التهاب اللفافة اليوزيني


مضاعفات الإصابة بمتلازمة شيرغ ستروس

يمكن أن تؤثر المتلازمة على العديد من الأعضاء كالرئتين، الجلد، الجهاز الهضمي، الكلي، العضلات، المفاصل، القلب. وبدون علاج، يمكن أن يكون هذا المرض قاتلًا.

يمكن أن تشمل المضاعفات:

  • تلف الأعصاب الطرفية. يمكن أن تتسبب المتلازمة في تلف الأعصاب في اليدين والقدمين، مما يؤدي إلى الخدر والحرقان وعدم القدرة على أداء وظيفتها.
  • تندب الجلد. يمكن أن يسبب الالتهاب تقرحات قد تترك ندبات على الجلد.
  • أمراض القلب. تشمل مضاعفات القلب المتعلقة بالمتلازمة التهاب الغشاء المحيط بالقلب والتهاب الطبقة العضلية لجدار القلب، النوبات القلبية، وفشل القلب.
  • تلف الكلى. إذا أثرت المتلازمة على الكليتين، قد تصاب بالتهاب كبيبات الكلى. يعيق هذا المرض قدرة الكلى على تنقية الدم، مما يؤدي إلى تراكم الفضلات في مجرى الدم.

علاج مرض متلازمة شيرج ستروس

لا يوجد علاج حتى الآن لمتلازمة شيرج ستروس، والمعروف أيضًا باسم الورم الحبيبي اليوزيني المصحوب بالْتهاب الأوعية EGPA. ولكن قد تستخدم بعض الأدوية للسيطرة على الأعراض. وتشمل هذه الأدوية:

الكورتيكوستيرويدات

يعتبر دواء بريدنيزون الذي يعمل على تقليل الالتهاب الدواء الأكثر شيوعًا لعلاج متلازمة شيرج ستراوس. قد يصف الطبيب جرعة عالية من الدواء أو زيادة جرعتك الحالية منه للسيطرة على الأعراض بسرعة.

ولكن نظرًا لأن الجرعات العالية من الكورتيكوستيرويدات يمكن أن تسبب آثارًا جانبية خطيرة، فإن الطبيب سيقلل الجرعة تدريجيًا، حتى تأخذ أصغر جرعة ممكنة لإبقاء المرض تحت السيطرة.

وتجدر الإشارة إلى أن حتى الجرعات الصغيرة التي تؤخذ لفترات طويلة يمكن أن تسبب آثارًا جانبية. وتشمل هذه الآثار فقدان كثافة العظام، ارتفاع مستوى السكر في الدم، زيادة الوزن، إعتام عدسة العين، والعدوى التي يصعب علاجها.

أدوية أخرى لتثبيط المناعة

بالنسبة للأشخاص الذي يعانون من أعراض خفيفة، قد تكون الكورتيكوستيرويدات وحدها كافية. بينما يحتاج آخرون إلى دواء آخر مثبط للمناعة مثل سيكلوفوسفاميد، أزاثيوبرين (أزاسان ، إيموران) أو ميثوتريكسات (تريكسال)  لتقليل رد الفعل المناعي للجسم.

ونظرًا لأن هذه الأدوية تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى ويمكن أن تسبب آثارًا جانبية خطيرة، فسيتم متابعة حالتك عن كثب أثناء تناولها.

الجلوبيولين المناعي

يتم إعطاء الجلوبيولين المناعي بشكل عام للأشخاص ممن لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى. وتشمل آثاره الجانبية الأكثر شيوعًا؛ أعراض تشبه الانفلونزا تستمر عادة ليوم واحد تقريبًا. ويعتبر من الأدوية المكلفة ولا يصلح لجميع المرضى.

الأدوية البيولوجية

الأدوية التي وافقت عليها مؤخرًا إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مثل الميبوليزوماب (Nucala) وكذلك بنراليزوماب (Fasenra) وريتوكسيماب (Rituxan)، تعمل على تغيير استجابة الجهاز المناعي ويبدو إنها تحسن الأعراض وتقلل عدد الحمضات.

وقد تمت دراسة هذه الأدوية في تجارب صغيرة فقط. وما تزال سلامتها وفعاليتها على المدى الطويل غير معروفة حتى الآن.

من المحتمل أن يجري طبيبك فحوصات الدم وغيرها من الفحوصات الأخرى لمراقبة حالتك الصحية ورد فعل الجسم تجاه الأدوية التي تتناولها.

يمكن أن يخفف العلاج الدوائي من أعراض متلازمة شيرج ستروس ويساعد على تهدئة المرض، لكن حدوث الانتكاسات يعتبر أمرًا شائعًا.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن أن يسبب العلاج طويل الأمد بالبريدنيزون عددًا من الآثار الجانبية. ويمكن الحد من هذه الآثار، عن طريق الخطوات التالية:

  • حماية العظام

اسأل الطبيب عن كمية فيتامين د والكالسيوم التي تحتاجها في نظامك الغذائي. وتناقش معه فيما إذا كان هناك ضرورة لتناولها كمكملات غذائية.

  • ممارسة التمارين الرياضية

يمكن أن تساعدك ممارسة التمارين الرياضية في الحفاظ على وزن صحي. وهو أمر مهم عند تناول أدوية الكورتيكوستيرويدات، التي يمكن أن تسبب زيادة الوزن. كما تساعد تمارين القوة وتحمل الوزن مثل المشي والركض على تحسين صحة العظام.

  • توقف عن التدخين

يعتبر من أهم الخطوات التي يمكنك القيام بها لصحتك بشكل عام. فإلى جانب كونه يتسبب في مشكلات صحية خطيرة، يؤدي التدخين أيضًا إلى تفاقم المشكلات التي تعاني منها بالفعل ويمكن أن يزيد من الآثار الجانبية للأدوية.

  • اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا

يمكن أن تسبب الستيرويدات ارتفاع مستوى السكر في الدم ومن ثم السكري من النوع الثاني. لذا، احرص على تناول الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.

اقرأ أيضًا: مرض الربو


تشخيص مرض متلازمة شيرج ستروس

لا يوجد حتى الآن فحص محدد يمكن أن يؤكد الإصابة بمتلازمة شيرج ستراوس. ونظرًا لأن العلامات والأعراض قد تتشابه مع أمراض أخرى، فقد يكون من الصعب تشخيصها.

الأعراض والعلامات المبكرة مثل الربو والتهاب الجيوب الأنفية تعتبر شائعة إلى حد ما. لذلك، قد لا يتم التشخيص إلا بعد أن تتسبب  في تلف خطير للأعضاء والأعصاب.

المعايير الستة

وضعت الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم بعض المعايير لتحديد متلازمة شيرج ستروس. وبشكل عام، تعتبر مصابًا بالمرض إذ كان لديك أربعة من المعايير الستة التالية:

1- الربو

يعاني معظم الأشخاص ممن يتم تشخيصهم بالمتلازمة من الربو المزمن وغالبًا ما يكون حادًا.

2- ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء عن المعدل الطبيبعي (الحمضات)

تشكل الحمضات عادة ما بين 1 و3% من خلايا الدم البيضاء. إذا زادت عن 10% فإنها تعد مرتفعة بشكل غير طبيعي، ومؤشرًا قويًا على الإصابة بالمتلازمة.

3- تلف مجموعة عصبية واحدة أو أكثر

يعاني معظم المصابين بالمتلازمة من أحد أنواع تلف الأعصاب الذي يسبب خدرًا أو ألمًا في اليدين أو القدمين.

4- بقع أو آفات تظهر على الأشعة السينية على الصدر

تنتقل هذه الآفات عادة من مكان لآخر. وفي الأشعة السينية على الصدر، تحاكي آفات الالتهاب الرئوي.

5- مشكلات الجيوب الأنفية

يعد التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن شائعًا لدى من يعانون من متلازمة شيرج ستراوس.

6- ظهور خلايا الدم البيضاء خارج الأوعة الدموية

قد يطلب الطبيب خزعة من أنسجة الجلد أو الزوائد اللحمية بالأنف للبحث عن وجود حمضات خارج الأوعية الدموية.

فحوصات لتشخيص متلازمة شيرج ستروس

فحوصات الدم

  • عندما يهاجم جهازك المناعي خلايا الجسم، كما هو الحال في هذه المتلازمة، فإنه يشكل يروتينات تسمى الأجسام المضادة الذاتية.
  • يمكن أن تكشف فحوصات الدم عن بعض الأجسام المضادة في الدم، التي قد تشير ولكن لا تؤكد الإصابة بالمرض.
  • كما يمكنها قياس مستوى الحمضات، على الرغم من أن أمراض أخرى، بما في ذلك الربو، يمكن أن تزيد من عدد هذه الخلايا.

فحوصات التصوير

  • حيث يتم استخدام الأشعة السينية والأشعة المقطعية للكشف عن أي شيء غير طبيعي في الرئة والجيوب الأنفية.

خزعة من الأنسجة المصابة

  • إذا رجحت الفحوصات الأخرى احتمالية الإصابة بالمرض، قد تحتاج لأخذ عينة صغيرة من الأنسجة لفحصها تحت المجهر.
  • يمكن أخذ هذه الأنسجة من الرئة أو أي عضو آخر كالجلد أو العضلات. وذلك لتأكيد أو استبعاد وجود التهاب الأوعية الدموية.

اقرأ أيضًا: الأشعة السينية – X-Rays


الاستعداد لموعدك مع الطبيب

  • إذا كنت تعاني من علامات وأعراض متلازمة شيرج ستروس، حدد موعدًا مع طبيبك. فالتشخيص والعلاج المبكر يساعد بشكل كبير.
  • إذا شك الطبيب في إصابتك بالمتلازمة، فمن المحتمل أن يحيلك إلى طبيب متخصص في الاضطرابات التي تسبب التهاب الأوعية الدموية، كأطباء الروماتيزم أو المناعة.
  • قد تحتاج أيضًا لرؤية طبيب أمراض رئة لأن المرض قد يؤثر على الجهاز التنفسي.

فيما يلي بعض المعلومات لتساعدك على الاستعداد لموعدك.

أعد قائمة تتضمن:

  • الأعراض التي تعاني منها، ومتى بدأت، حتى وإن لم تكن ذات صلة بمتلازمة شيرغ ستروس.
  • المعلومات الطبية الرئيسية، بما في ذلك المشكلات الصحية الأخرى التي تم تشخيصك بها.
  • جميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذكر الجرعات.

أسئلة تطرحها على الطبيب

  • إذا شخص حالتك طبيب آخر، احضر تقريرًا منه يلخص رأيه ونسخًا من الأشعة السينية للصدر أو الجبوب الأنفية.
  • يفضل اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك لمساعدتك على تذكر المعلومات التي تتلقاها.

وتشمل الأسئلة التي يجب طرحها على الطبيب:

  • ما السبب المرجح لإصابتي بهذه المتلازمة؟
  • ما الأسباب الأخرى المحتملة؟
  • ما الفحوصات التشخيصية التي احتاج للخضوع لها؟
  • ما العلاج الذي تنصحني به؟
  • ما التغيرات الحياتية التي يمكنني القيام بها للمساعدة على تقليل الأعراض أو السيطرة عليها؟

ماذا تتوقع من طبيبك؟

من المرجح أن يسألك الطبيب بعض الأسئلة التي تشمل:

  • هل تفاقمت الأعراض خاصة المرتبطة بالربو بمرور الوقت؟
  • هل تشمل الأعراض ضيق في التنفس أو أزيز؟
  • هل تشمل أعراضك مشكلات الجيوب الأنفية؟
  • هل تتضمن الأعراض مشكلات الجهاز الهضمي مثل الغثيان أو القيء أو الإسهال؟
  • هل تعاني من خدر أو ألم أو ضعف في الذراع أو الساق؟
  • هل خسرت الوزن دون أي محاولة؟
  • هل تم تشخيصك بحالة مرضية أخرى، بما في ذلك الحساسية أو الربو؟ إذا كان الأمر كذلك، فمتى تم ذلك؟

التعرف على مرض متلازمة شيرج ستروس Churg-Strauss syndrome بشكل صحيح سيساعدك على الاستعداد للتعامل مع المضاعفات أو أي انتكاسات قد تحدث لك. يمكنك كذلك تلقي الدعم من الأصدقاء أو العائلة، أو التحدث مع اختصاصي اجتماعي على دراية بالمرض. كما قد يكون من المفيد أن تتحدث مع أشخاص يعانون من نفس المرض.

10 مشاهدة