مرض تمدد الأوعية الدموية

كتابة: - آخر تحديث: 2 أبريل 2020 | تدقيق: إسراء أحمد | يونيو 20, 2020
مرض تمدد الأوعية الدموية

معلومات عن مرض تمدد الأوعية الدموية

تمدد الأوعية الدموية أو كما يعرف باسم “أم الدم” Aneurysm نوع من الانتفاخ في الأوعية الدموية داخل الجسم، إذ يتشوه الشكل الأنبوبي المستقيم للوعاء ويتشكل على منطقة منه انتفاخًا يشبه البالون.

تقاوم الجدران الثخينة للشرايين ضغط الدم في الحالات الطبيعية، لكن عند ضعف أو تضرر جدار الشريان يمكن أن يحدث تمدد الأوعية الدموية.

الأنواع المختلفة لتمدد الأوعية الدموية

قد يحدث تمدد الأوعية الدموية أو أم الدم في أي وعاء دموي في الجسم، لكن الأخطر منها تلك التي تحدث في الدماغ أو الصدر أو البطن.

أمهات الدم الأبهرية البطنية

تتطور أم الدم الأبهرية البطنية أو تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني في الجزء المتوضع في البطن من الشريان الأبهر.

وقد يكون التمزق في أم الدم الأبهرية البطنية قاتلًا في ثمانين إلى تسعين بالمئة من المصابين.

أمهات الدم الأبهرية الصدرية

تتشكل أم الدم الأبهرية الصدرية، أو تمدد الأوعية الدموية الصدري، في الجزء الصدري من الشريان الأبهر، أعلى الحجاب الحاجز.

ولا يلاحظ أعراضًا من المصابين بهذه الحالة إلا خمسون بالمئة فقط.

ويحدث تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري لدى قرابة عشرة من كل مئة ألف شخص.

ويرتبط خطر التمزق في أم الدم الصدرية والبطنية بقياس نصف قطر التمدد.

تمدد الأوعية الدموية الدماغي

يحدث تمدد الأوعية الدماغية أو أمهات الدم الدماغية في شرايين الدماغ.

وتدعى هذه التمددات أحيانًا بتمددات الأوعية الدموية داخل الجمجمة أو المخية.

وتسبب أمهات الدم المتمزقة نزيفًا دماغيًّا، وهو ما يؤثر على حوالي ثلاثين ألفًا كل عام.

ولأولئك الذين ينجون منها فرصة بنسبة خمسين بالمئة لظهور إعاقة لديهم بشكل أول بآخر.

ويكون ما نسبته 40 بالمئة من تمزقات أمهات الدم الدماغية قاتلة.

أمهات الدم الطرفية

تؤثر أمهات الدم الطرفية في أماكن أخرى من الجسم غير الشريان الأبهر وشرايين الدماغ، كالأطراف مثلاً.

إذ يمكن أن تحدث هذه التمددات في الشريان المأبضي المتوضع خلف الركبة، أو في الشريان الفخذي، أو الشرايين الرئيسية في الفخذ أو في الشريان السباتي في العنق.

وعلى الرغم من قلة احتمالية تمزق أمهات الدم الطرفية، بعكس أمهات الدم الأبهرية، فمن المحتمل تشكل الجلطات وتحركها مانعة تدفق الدم ضمن الشريان.

يمكن أن تتمزق هذه الأنواع من أمهات الدم مسببة نزفًا وقاطعة إمداد الدم عن الأوعية الصغيرة المتفرعة من الشرايين الرئيسية أو من فروع أكبر.

مسببة بذلك سكتة دماغية أوضررًا خلويا في الأعضاء يمكن ان يكون قاتلًا (يدعى التنخّر).

أم الدم الجرثومية

تنشأ أم الدم الجرثومية بسبب عدوى بكتيرية والتي عادةً ما تنشأ في القلب كالتهاب الشغاف، على سبيل المثال.

مسببة بذلك انتقال العدوى إلى جدار الشريان وتمدده.

وتقريبًا جميع حالات أم الدم الجرثومية غير المعالجة تؤدي إلى تمزق ويمكن ان تكون قاتلة.

ولهذا السبب من المهم تشخيصها وعلاجها في الوقت المناسب.


أسباب مرض تمدد الأوعية الدموية

يحدث تمدد الأوعية الدموية كنتيجة لضغط الدم على جدران الشرايين عندما يترافق مع ضرر أو إصابة في جدار الشريان. 

وقد تساعد عدة من العوامل في تطورها، إذ تتضمن عوامل الخطر للإصابة:

كذلك فإدمان المخدرات، وعلى وجه الخصوص منها التي ترفع ضغط الدم، يمكن أن يسبب تمدد أوعية دموية. 

ويشكل العمر أيضًا عامل خطر، فمن هم أكبر من 55 عامًا لهم الخطر الأكبر.

يقترن تمدد الأوعية الدموية مع الصدمات الفزيولوجية كحوادث السيارات أو العدوى البكتيرية كالتهاب شغاف القلب الجرثومي. 

كذلك يمكن لبعض الظروف الجينية، مثل داء مويامويا أو خلل التنسج العضلي الليفي أو متلازمة مارفان أو متلازمة إهلر-دانلوس أو الورام الليفي العصبي، أن تجعل المصاب بها أكثر عرضة لتمدد الأوعية الدموية.


أعراض مرض تمدد الأوعية الدموية

تعتمد علامات وأعراض تمدد الأوعية الدموية على نوعها وموقعها وإذا ما كانت قد تمزقت أم لا، وإن كانت تسبب مشاكل في بقية أنحاء الجسم.

ويمكن أن تساعد معرفة عن أي العلامات نبحث في وضع تشخيص دقيق.

يرد تاليًا أكثر العلامات المحتملة شيوعاً لأم الدم بحسب نوعها:

أم الدم الدماغية

  • رؤية مزدوجة.
  • فقدان الرؤية.
  • اتساع حدقة العين.
  • صداع مفاجئ.
  • ألم أعلى وخلف العين.
  • تدلي الجفن.
  • غثيان.
  • إقياء.
  • وهن وخدر.
  • صعوبة نطق.
  • صوت نابض في إحدى الأذنين.

أم الدم الأبهرية البطنية

  • ألم بطني مفاجئ الظهور.
  • دم في البول أو البراز.
  • انتفاخ البطن.
  • إغماء.

أم الدم الأبهرية الصدرية

  • ألم مبرح وحاد ومفاجئ الظهور في الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • بحة صوت أو صعوبة بلع.

إقرأ أيضاً:

مناعة القطيع | ما هي؟ وهل ستنجح في إيقاف انتشار فيروس كورونا في المملكة المتحدة؟


تشخيص مرض تمدد الأوعية الدموية

إضافة إلى ملاحظة الأعراض، تستخدم عدة أدوات تشخيصية وتصويرية لتشخيص أم الدم، منها:

أم الدم المخية

يستخدم التصوير المقطعي المحوسب CT الذي يعتمد الأشعة السينية لتحري تمدد الأوعية الدموية في الدماغ.

لكن إذا لم يكشف الفحص شيئًا، فلربما يستخدم الطبيب التصوير الوعائي الدماغي، وهو اختبار يستخدم صبعةً مع الأشعة السينية (تحقن الصبغة في الدم ويكشف جريانها بواسطة الأشعة فتسمح برؤية الأوعية بوضوح) للحصول على رؤية أفضل للأوعية الدموية والشرايين.

أما عن أمهات الدم التي تنزف جزئيًّا، والتي تعرف بالنزف الخافر، فلربما يصعب كشفها بالتصوير المقطعي، وفي هذه الحال يجرى بزل قطني (سحب عينة من السائل الدماغي الشوكي من أسفل الظهر).

أم الدم الأبهرية 

قد يساعد تصوير الأوعية المقطعي الأطباء على رؤية التمدد وذلك تحري وجود خثرة فيه.

كذلك يمكن استخدم تصوير الرنين المغناطيسي.

ينصح كذلك بتصوير البطن بالأمواج فوق الصوتية لدى الرجال لتحري التمدد.

إقرأ أيضاً:

فقدان الشهية العصابي | الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج


علاج مرض تمدد الأوعية الدموية

يعتمد علاج تمدد الأوعية الدموية على حجم التمدد وموقعه وما إذا كان متمزقًا أو في خطر التمزق.

فلربما يقرر الطبيب اتباع نهج الانتظار والمراقبة، أو الأدوية أو الجراحة، أو مزيجًا من الطرق العلاجية.

وأبرز الأساليب المتبعة:

الانتظار والمراقبة

لا تتطلب أنواع تمدد الأوعية الصغيرة وغير العرضية أكثر من المراقبة والعناية عن كثب.

من خلال الدراسات التصويرية (الأشعة السينية والأمواج فوق الصوتية والتصوير المقطعي والرنين المغنطيسي) المجراة دوريًّا. 

ويحدد الحجم ومقدار سرعة النمو عدد تكرارات الفحص المطلوبة دوريًّا.

العلاجات الجراحية المتبعة

أم الدم الدماغية

لعلاج أم دم دماغية متمزقة خياران:

الانصمام داخل الوعائي

علاج تدرج فيه لفائف ضمن التمدد لتأمين استقراره ومنع تدفق الدم إليه، إذ تسبب الأسلاك خثرة دموية وتدمر التمدد. 

إغلاق الأوعية الصغيرة 

وهو علاج يوضع فيه مشبك من التيتانيوم حول عنق التمدد (بداية التمدد ونهايته) لمنع تدفق الدم إليه.

أم الدم الأبهرية

هناك نوعان من العلاج لأجل تمدد أوعية أبهري كبير متمزق:

الإصلاح المفتوح

يزيل الجراح خلال الإصلاح المفتوح التمدد وجزءًا من الشريان الأبهر.

ثم يستبدل قسم الأبهر المستأصل بعد ذلك باستخدام طعم من مواد كالداكرون والتيفلون.

التدعيم داخل الوعائي

يدخل الجراح في هذا العلاج قسطرة ضمن التمدد مستخدمًا توجيهًا بالأشعة السينية داخل الشريان، ثم يدخل دعامة مطوية داخل التمدد.

تسمح الدعامة بتدفق الدم ضمن الشريان الأبهر بدلًا من التمدد وتعزز الجزء الضعيف من الشريان مانعة التمزق.

علاجات دوائية

قد توصف أدوية الضغط الدموية مثل:

  • حاصرات قنوات الكالسيوم.
  • حاصرات بيتا.
  • الستاتينات (وهي من الأدوية الخافضة للكوليسترول).

وهي للتحكم بضغط الدم، إذ يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يزيد في إضعاف الشريان ويرفع خطر التسرب أو التمزق.

إقرأ أيضاً:

مرض دي كيرفان (التهاب غمد الوتر) (De Quervain’s Tenosynovitis) ، أسبابه وعلاجه


طرق وقاية من مرض تمدد الأوعية الدموية

على اعتبار أن مرض تمدد الأوعية الدموية قد يشكل خطرا على حياة المصاب فمن المهم أخذ التدابير اللازمة لتجنبه، وخصوصاً عند وجود تاريخ عائلي للمرض.

ومن أبرز الممارسات لتجنب الإصابة:

  • الطعام الصحي.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الابتعاد عن التدخين والمخدرات.
  • تجنب مسببات ارتفاع ضعط الدم.

إقرأ أيضاً:

كيف تؤثر الحميات الغذائية على الصحة النفسية


علاج تمدد الأوعية الدموية – aneurysm عمومًا فردي ويخضع لعدة عوامل.

ولأن جميع أنواع الجراحات تحمل مخاطر وتستغرق وقتًا للتعافي، فمن المهم مناقشة الخيارات مع الطبيب قبل الشروع في العلاج.

248 مشاهدة

اترك تعليقاً