نظام المعلومات الطبي

م. غيداء درويشتعديل ريما عاشوري28 مايو 2024آخر تحديث :
نظام المعلومات الطبي

يعد نظام المعلومات مجموعة من العناصر الإنسانية والآلية التي تعمل معاً على معالجة البيانات وتحليلها وفق قواعد محددة. كما أن تلك المجموعة تسهم بذلك في دعم القرار بمعلومات مفيدة. يعد نظام المعلومات الطبي أحد أهم أنواع نظم المعلومات. ما تعريف نظام المعلومات الطبي؟ ما أهمية نظام المعلومات الطبي؟ ماهي النظم الفرعية لأنظمة المعلومات الطبية؟ ماهي معوقات تطبيق نظام المعلومات الصحي؟

تعريف نظام المعلومات الطبي

يعرف نظام المعلومات الطبي أو الصحي على أنه مجموعة من الأنظمة الحاسوبية، والتي تستخدم لتوفير المعلومات الطبية الخاصة. تمكن المستثمرين من إدخال المعلومات وصيانتها، ثم استعراضها، وبعد ذلك إصدار إحصاءات وتقارير تساعد على اتخاذ القرارات الطبية العلاجية والإدارية.

كما أن منظمة الصحة العالمية عرفته بأنه العلم الذي يقوم على اكتساب وحفظ واسترجاع وتطبيق المعارف والمعلومات الطبية الحيوية بالتالي تحسين رعاية المرضى، والتثقيف والبحث والإدارة.

يعرف أيضاً أنه مصطلح شامل يستخدم ليشمل التخصص الآخذ في الظهور بسرعة والمتمثل في استخدام منهجيات وتكنولوجيا الحوسبة والشبكات والاتصالات لدعم المجالات المتصلة بالصحة مثل الطب والتمريض والإدارة والصيدلية وطب الأسنان.

أهميته

تأتي أهمية نظام المعلومات الطبي بأنه يخزن ويحفظ جميع المعلومات اللازمة والتي تخدم مصلحة المرضى والأطباء والممرضين والعاملين في آن واحد. كما أنه يضمن العديد من الأمور المهمة منها:

  • جودة المعلومات المتوفرة لدى الطبيب أو مقدم هذه الرعاية.
  • التاريخ المرضي، واللقاحات، والحالة المرضية، والحالة الصحية.
  • التوثيق الكامل والدقيق لحالة المريض.
  • وضع خطة العلاج، إضافة إلى المعلومات المالية والإدارية اللازمة.
  • معلومات حول الطاقم الطبي المختص.
  • السرعة وتسلسل العمل دون الرجوع إلى كم هائل من الملفات الورقية.
  • تسهيل عملية التغذية الراجعة(feedback).

النظم الفرعية لأنظمة المعلومات الصحية

تكمن أهمية نظام المعلومات الطبي في وجود العديد من النظم الفرعية لأنظمة المعلومات الطبية. تحوي الكثير من قواعد البيانات التي تتم حمايتها بخوارزميات تشفير عديدة وذلك حفاظاً على سريتها. كما أنها تعد أهم بكثير من تطبيقات العناية بالصحة، ومن هذه الأنظمة:

  1. نظام إدارة أرشيف السجلات الطبية: أحد أهم النظم الفرعية لنظام المعلومات الطبي يشمل تسجيل بيانات المرضى كاملة مثل البيانات الشخصية، والجهة التابع لها المريض(جهة التأمين الطبي، الطبيب المتابع).
  2. نظم الدخول والخروج: الذي يتم من خلاله تسجيل حركات الإدخال، وإدخال المرضى للتسكين، أو تخريج المرضى.
  3. نظام الطوارئ: حالات الحوادث أو الكوارث أو الحروب.
  4. نظم العيادات الخارجية: إدارة المواعيد، وتحديد مواعيد المرضى المناسبة، ودوام الأطباء، وتحديد مواعيد الحجز، والفواتير الإلزامية.
  5. نظام معلومات المختبر: خاص بإدارة مختبر التحاليل، وإدخال وتدقيق وطباعة النتائج، إضافة إلى استلام العينات.
  6. نظم معلومات الأشعة: أحد أهم النظم الفرعية للنظام الطبي. يوفر سهوله وسرعة في كتابة التقارير مثل تقارير التصوير الطبقي المحوري، وتصوير فيديوهات القسطرة القلبية، ثم ربط هذه التقارير مع سجل المريض.
  7. نظام معلومات الصيدلية: إدخال بيانات الأدوية، ووحدات الصرف، والوصفات الطبية، إضافة إلى تسجيل حركات صرف الدواء من الصيدلية.
  8. نظم معلومات التغذية: تحديد وجبات كل مريض، وحساب كميات الأغذية المطلوبة لكل مريض وغيرها عن طريق تقارير تفصيلية.
  9. نظام معلومات التأمين الصحي: ويعمل من خلال اتصال مباشر مع دائرة التأمين الصحي في وزارة الصحة.
  10. نظم المحاسبة: تقوم بإصدار كشف حساب تفصيلي وإجمالي للمريض ثم استخلاص القيمة المالية.

معوقات تطبيق نظام المعلومات الصحي

في دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية للكشف عن المعوقات التي تحول دون تطبيق نظم المعلومات الطبية في إقليم الشرق الأوسط تبين أن أهم المعوقات تكمن في:

الافتقار إلى الرؤية المستقبلية البعيدة المدى

معظم قادة الرعاية الصحية من المهنيين الصحيين يعرفون عن الرعاية الصحية أكثر بكثير مما يعرفون عن نظم المعلومات الصحية. قد أدى ذلك إلى غياب التخطيط الشمولي والطويل الأمد لنظم المعلومات الصحية.

عدم القدرة على تحمل التكاليف

قد تركت الأوضاع الاقتصادية والقيود المالية المفروضة على قطاع الرعاية الصحية كثيراً من وحدات الرعاية الصحية ومؤسسات التعليم الطبي دون تمويل مناسب لتلبية الاحتياجات الصحية الأساسية، إضافة إلى تمويل تكاليف الحوسبة. كما أن التعويل على الموارد الخارجية أو التمويل من المانحين قد أصبح القاعدة الاستثنائية في إدخال نظم المعلومات الصحية.

قلة الخبرة في مجال نظم المعلومات الصحية

نظراً إلى أن بلدان إقليم الشرق الأوسط تفتقر إلى الخبرة في هذا المجال مع نقص الوعي بقيمته، بالتالي ستستمر معاناة مؤسسات الرعاية الصحية. كما يجب أن تواكب تكنولوجيا المعلومات الصحية التعليم الطبي. كما أن الممارسة الطبية سوف تعتمد في القريب العاجل اعتماداً كاملاً على التكنولوجيا.

ضعف البنية التحتية للمعلومات

إذ يفتقر كثير من بلدان الإقليم إلى المعلومات الأساسية، وإلى البنية الرئيسية لتكنولوجيا الاتصال. قد أدى الافتقار إلى سياسات الحوسبة، والسياسات الوطنية للمعلومات، وثقافة المعلومات، والموظفين المؤهلين، إلى انخفاض مستوى تكيف المعلومات في قطاع الرعاية الصحية وفقاً لما تمليه الظروف.

غياب الإطار القانوني، والتشريعي، والأخلاقي، والدستوري

إذ لم تقم معظم بلدان الإقليم بإدخال قوانين ولوائح التنظيم تكنولوجيا المعلومات بصفة عامة، ونظم المعلومات الصحية بصفة خاصة؛ سوف ينظم الإطار القانوني التبادل الإلكتروني للبيانات ثم إتاحة التوصل إلى ملفات المرضى، والنشر الإلكتروني ونظم الترميز، والسرية، و أيضاً الخصوصية.

اقرأ المزيد:

بناءً على النظم القياسية المعيارية والنظم الفرعية لأنظمة المعلومات الطبية في وضع تكاليف العلاج والدواء التي تلتزم بها المنشآت العلاجية في العديد من دول العالم المتقدم، فإن نظام المعلومات الصحي سيتحول إلى حجر الأساس الذي يتم بموجبه رسم خريطة صحية دقيقه للبلاد كلها أول بأول من حيث معدلات انتشار الأمراض وأسبابها بدقه وسرعة. بالتالي لن يحتاج المخطط أو صانع القرار إلى عشرات أو مئات الدراسات المتفرقة إضافة إلى البيانات المتضاربة لكي يقف على حدود انتشار مرض محدد وهنا تكمن الأهمية البالغة لأنظمة المعلومات الطبية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة