موريس بوكاي (1920 – 1998م)

(1920 - 1998) Maurice Bucaille

موريس بوكاي Maurice Bucaille أسباب تغيير أفكاره منذ الصغر، ما الذي اكتشفه عند تحليل جثمان فرعون؟ وما سبب دخوله فى الدين الإسلامي؟

كتابة: الحسن سعد | آخر تحديث: 14 أكتوبر 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
موريس بوكاي (1920 – 1998م)

موريس بوكاي Maurice Bucaille طبيب فرنسي كان شغوفاً بالعلوم، ونشأ في الكنيسة الكاثوليكية في أسرة دينية، يا تُري ما الذي أدى إلى إسلامه في النهاية؟

نبذة عن موريس بوكاي

  • وُلد في يوم 19 يوليو عام 1920م، في مدينة بون ليفيك (Bon Levick)، وترعرع تحت رعاية أبوين متمسكان بدينهما. درس في المدارس الكاثوليكية حتى مرحلة الثانوية العامة.
  • ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية كان موريس بوكاي قد أنهي دراسته بكلية الطب عام 1945م، وبدأ بالعمل كجراح في الأمراض الباطنية. كذلك كان يقوم بالتدريس نتيجة تفوقه ولكن بشكل غير دائم.
  • عمل كطبيب شخصي للملك فيصل بن عبد العزيز عندما كان في السعودية، وتواجده في بيئة مسلمة كهذه كان لها دور في دخوله الإسلام فيما بعد.
  • كان مهتماً بدراسة الأديان السماوية، وكذلك اهتم بعلم المصريات ودرس اللغة الهيروغليفية.
  • قام بتأليف حوالي أربع كتب أشهرها (القرآن الكريم والإنجيل والتوراة).
  • توفي في 18 فبراير عام 1998م.

“اقرأ أيضاً: البيروني”


تحليل موريس بوكاي لمومياء فرعون

العثور على مومياء فرعون

في عام 1871م، وفي مصر كان هناك أخوان راعيان للأغنام، وعند ملاحظتهما اختفاء إحدى الأغنام والتي كانت تمثل ثروة لهما، شرعا في البحث عنها وأثناء البحث وجدوا بئراً وبداخله كَنْزًا.

وفي عام 1881، لاحظ أحد مهربي الآثار المصرية وجود بعض الأقاويل حول بئر تَحْكِي عنه الأساطير. أبلغ على الفور جاستون ماسبيرو الفرنسي والذي كان مسئولاً عن الآثار المصرية. الذي اكتشف بالفعل وجود عدد من المومياءات في البئر، بينهم مومياء غريبة لم تتغير كثيراً.

تم الكشف على المومياء ليتبين أنها ترجع لأكثر من 3500 عام، وبالتحديد لرمسيس الثاني (هناك اختلاف قائم للآن بين هل رمسيس الثاني هو فرعون أم لا؟).
في نهاية الثمانينيات طلبت السلطات الفرنسية المومياء لإجراء الفحوصات عليها.

تحليل المومياء

  • بعد نقل المومياء تم استدعاء أفضل عالم وجراح فرنسي آنذاك وهو موريس بوكاي لمعرفة سبب الموت، والسبب الغريب وراء سلامة الجثمان إلى هذا الحد.
  • علم الجراح موريس بوكاي أن عند اكتشاف المومياء وفك أربطة التحنيط، كانت يد الجثمان اليسرى تقفز للأمام. أي أن من قاموا بتحنيطه أجبروا اليد أن تبقي في الوضع الذي نعرفه عن المومياءات.
  • وجد بوكاي بقايا ملح البحر في الجثة، كما وجد عدة كسور بدون تمزق للجلد، حول مناطق “الكسور العظمية”.
  • عرف الجراح الفرنسي أن سبب الموت هو الغرق. كذلك سبب تكسر العظام دون تمزق الجلد كان نتيجة التعرض لضغط رهيب من المياه بشكل مفاجئ.
  • رغم سقوط الجثة في أعماق البحر كان من المفترض تحللها سريعاً لملوحة البحر. لكن تبين أن الجثة طفت سريعاً على سطح المياه لتكون محتفظة بنفسها عند التحنيط.
  • وقد فسر أيضاً موريس بوكاي حالة يد الجثمان. بأن صاحب الجثمان كان يمسك السيف باليد اليمنى والدرع باليسرى، وقد رأي شيئاً أرعبه أدى إلى تشنج أعصابه. مع قوة دفع المياه أدى ذلك إلى تيبس يده اليسرى على هذا الوضع.

“اقرأ أيضاً: عباس ابن فرناس”


سبب دخول موريس بوكاي للإسلام

 القرآن والعلوم الحديثة
كتاب القرآن والعلوم الحديثة لموريس بوكاي (maurice bucaille).

عندما كان بوكاي في ال15 من عمره، حدث معه موقف ربما كان محور لتغيير أفكاره فيما بعد، أنه درس بوجود بقايا ومخططات بشرية يُقدر عمرها ب15000 عام، بينما كان يدرس في الدين أن أول وجود للإنسان كان قبل 4000 عام من مولد المسيح عيسي عليه السلام، فسأل اَلْمُدَرِّس أي التاريخين أصدق؟ فقال له لا تخلط بين شيئين مختلفين فالدين لا علاقة له بالعلم، وإذا تعارضا فالغلبة تكون للدين، لكن يبدو أن موريس بوكاي لم يقتنع بالإجابة.

انتهى الأمر ومرت السنوات وفيما بعد أعد موريس بوكاي تقريراً بأسباب احتفاظ المومياء بحالتها، وعدم تأثرها “بأملاح البحر”. كان متحمساً للخروج للعلن بتقريره، ولكن فوجئ من أحد أصدقائه، أن كل ما يظن أنه توصل إليه في هذه القضية يعلمه المسلمين جيداً.

علم أيضاً أن ذلك مذكور في القرآن الكريم. أصابت موريس بوكاي الدهشة، وخاصة أن ذلك غير مذكور في الكتاب المقدس لهم.
ظل فترة كبيرة متحيراً ويحاول تحليل ذلك لكنه لم يتوصل لشيء، فقرر السفر والذهاب لبلاد الإسلام، لمقابلة عدد من علماء التشريح هناك.

عرض استنتاجه علي أحد علماء التشريح المسلمين، فأعطاه نسخة من القرآن مترجمة، وقرأ هذه الآية الكريمة: “فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ”

أسلم بعدها مباشرةً موريس بوكاي، ثم عاد لفرنسا ولكن بشخصية أخرى. عند عودته كان يعمل على مقارنة الحقائق العلمية بما ذُكر في القرآن، وإثبات أن العلوم التي ندرسها وننفذها عملياً حالياً مذكورة في القرآن الكريم منذ 1400 عام.

قام بتأليف كتاب لقي رواجاً واسعاً وأسلم بفضله الكثير (يتحدث في الكتاب عن المقارنة بين الأديان الثلاثة).


موريس بوكاي (Maurice Bucaille) لم يكن أول عالم يفهم العلم بشكل صحيح ويقارنه بالأديان السماوية. فهناك العديد ممن برعوا في العلوم التطبيقية، وأسلموا بفضل ما توصلوا له من حقائق وجدوها متطابقة مع الدين الإسلامي.

المراجع

  1. Author: the editors of wikipedia, "maurice bucaille", fr.wikipedia.org, retrieved: 1-10-2020
  2. Author: the editors of ARAB NEWS, "the story of maurice bucaille", www.arabnews.com, retrieved: 1-10-2020
  3. Author: the editors of Babelio, "maurice bucaille", www.babelio.com, retrieved: 1-10-2020
146 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق