قصور الغدد التناسلية الذكرية

Male Hypogonadism

قصور الغدد التناسلية الذكرية هو مرض يصيب الرجال حيث لا يتم إنتاج ما يكفي من هرمون التستوسترون أو ما يكفي من النطاف أو كليهما.

فهرس المحتويات

قصور الغدد التناسلية الذكرية اضطراب مقلق لدى الرجال ينتج عن نقص وخلل في إفراز هرمون التستوسترون. علاوة على ذلك، لهذا الاضطراب نوعان أساسيان هما قصور الغدد التناسلية الذكرية البدئي والثانوي. ما هي أهم أسباب وأعراض قصور الغدد التناسلية الذكرية وماذا عن العلاج؟


ما هو قصور الغدد التناسلية الذكرية؟

في البداية، إن قصور الغدد التناسلية الذكرية حالة مرضية تنتج عن نقص إنتاج هرمون الذكورة الأساسي (التستوسترون) حيث يلعب هذا الهرمون دوراً رائداً في نمو وتطور الذكور خلال سن البلوغ. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون سبب هذا الاضطراب عدم إنتاج ما يكفي من النطاف أيضاً.

إضاءة حول نشأة الاضطراب

في الحقيقة، يمكن أن يولد الذكر بقصور في الغدد التناسلية لديه ويمكن أن يحدث هذا الاضطراب بعد الولادة وخلال الحياة. وبذلك، يعتمد العلاج على السبب وكيفية نشأة المرض وفي أي مرحلة بدأ بالظهور.


أعراض قصور الغدد التناسلية الذكرية

أعراض وأسباب قصور الغدد التناسلية
لقصور الغدد التناسلية الذكرية نوعان رئيسان: بدئي وثانوي.

كما ذكرنا، يمكن لهذا القصور أن يحدث خلال نمو الجنين في رحم أمه. علاوة على ذلك، يمكن أن يحدث قبل فترة بلوغ الذكر أو حتى خلال مرحلة بلوغه. وبالتالي، إن الأعراض الظاهرة معتمدة بشكل رئيس على مرحلة ظهور الاضطراب.

خلال مرحلة نمو الجنين

عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من هرمون الذكورة (التستوسترون) يحدث خلل في تمايز الأعضاء الجنسية الخارجية لدى الذكر. ثم، بالاعتماد على وقت تطور هذا الاضطراب وفي أي مرحلة حدث ولأي درجة كان هناك قصور في التستوسترون يمكن أن يولد الجنين مع بعض الاضطرابات، على سبيل المثال:

  • أعضاء تناسلية خارجية أنثوية الشكل.
  • أعضاء تناسلية غير معروفة وملتبسة (ليست ذكرية أو أنثوية بشكل واضح).
  • أخيراً، يمكن أن تكون أعضاء تناسلية ذكرية قاصرة متخلفة وغير مكتملة النمو.

قصور الغدد التناسلية الذكرية حول البلوغ

في الحقيقة، يسبب هذا الاضطراب تأخيراً في سن بلوغ الذكور. علاوة على ذلك، يمكن أن يؤثر على النمو الطبيعي لهم فيؤخره أو يؤدي لعدم اكتمال نموّهم بشكل طبيعي. فهو على سبيل المثال:

  • يعيق تطور القوة البدنية العضلية وتطور العضلات.
  • يؤثر على خشونة الصوت الذكوري.
  • له تأثير أيضاً على نمو شعر الجسم والوجه.
  • أخيراً، يعيق نمو القضيب والخصيتين.

إضافة إلى ذلك، يمكن لهذا الاضطراب خلال مرحلة البلوغ أن يسبب:

  • نمو مبالغ به للذراع والساق بالنسبة لجذع الذكر.
  • ظهور التثدي عند الرجال (تطور النسيج الثديي).

ظهور الاضطراب خلال فترة البلوغ

عندما يظهر هذا الاضطراب عند ذكر بالغ يؤدي لتغيير بعض خصائص جسمه الذكورية. علاوة على ذلك، يمكنه أن يؤدي أيضاً لتأخير وظيفة الإنجاب لديه. ومن الأعراض والعلامات التي تظهر بشكل مبكر على سبيل المثال:

  • هبوط الرغبة الجنسية وانخفاض الدافع الجنسي.
  • فقدان الطاقة.
  • الشعور بالاكتئاب وانخفاض المزاج.

مع مرور الزمن، يمكن للرجال الذين أصيبوا بقصور الغدد التناسلية الذكرية أن يظهروا:

  • ضعف جنسي وعقم.
  • قلة نمو الشعر الذكوري في الجسم والوجه.
  • انخفاض في الكتلة العضلية الذكورية.
  • هشاشة العظم.
  • التثدي.

من الجدير ذكره، أن قصور الغدد التناسلية الذكرية يمكن أن يسبب للرجال تغيرات نفسية وعاطفية سببها انخفاض هرمون الذكورة (التستوسترون). إضافة لذلك، يعاني الرجال بهذه الحالة من أعراض تشابه أعراض سن الإياس (بعد انقطاع الطمث) لدى النساء. من هذه الأعراض على سبيل المثال:

  • عدم القدرة على التركيز.
  • الشعور بالحرارة والهبات الساخنة.
من المهم أن يراجع الشخص الطبيب بحال لاحظ ظهور أي عرض يوحي بقصور الغدد التناسلية الذكرية. كما أن معرفة السبب خطوة مهمة جداً لبدء رحلة العلاج.

أسباب قصور الغدد التناسلية الذكرية

إن هذا الاضطراب بالمجمل يعني أن الخصيتين لدى الذكر لا تقومان بإنتاج ما يكفي من هرمون التستوسترون. علاوة على ذلك، لهذا الاضطراب نوعان رئيسان:

قصور الغدد التناسلية الذكرية البدئي

في هذا الاضطراب يكون الخلل في الخصيتين بدئي ويسمى قصور الخصيتين الأولي.

قصور الغدد التناسلية الذكرية الثانوي

في هذا النوع، تكون المشكلة الأساسية من منطقة ما تحت المهاد في الدماغ أو في الغدة النخامية. علاوة على ذلك، تحثّ هذه الأجزاء الدماغية الخصيتين لإنتاج هرمون الذكورة. وبالتالي، وجود الخلل فيهما يعني قصوراً في إنتاج التستوسترون.

آلية تنظيم إفراز هرمون التستوسترون

ينتج الوطاء الهرمون المطلق لموجّهة الغدد التناسلية عند الذكور. ثم، يحثّ ذلك الغدة النخامية لتطلق الهرمون المنبّه للجريب FSH والهرمون الملوتن (اللوتيئيني) LH. أخيراً، يحث الهرمون LH الخصيتين لإنتاج التستوسترون.

من الجدير ذكره، أن قصور الغدد التناسلية يمكن أن يكون وراثياً أو مكتسباً يحدث بعد الولادة بسبب عدوى أو التهاب.

قصور الغدد التناسلية الذكرية البدئي

لهذا الاضطراب أسباب خاصة، نذكر منها على سبيل المثال:

متلازمة كلاينفلتر

تحدث هذه المتلازمة بسبب اضطراب يصيب الصبغيات الجنسية X and Y. ففي الحالة الطبيعية يكون لدى الذكر صبغيين أحدهما X والآخر Y. وفي هذه المتلازمة يكون لدى الذكر أكثر من صبغي X مقابل صبغي Y وحيد. علاوة على ذلك، إن الصبغي Y هو الذي يحدد جنس المولود ويحدد التطور الجنسي الذي يرتبط به. وعندما يظهر الصبغي X الإضافي يؤثر على نمو الخصية الطبيعي فينقص إنتاج هرمون التستوسترون الذكري.

الخصية التي لا تنزل

قبل ولادة الجنين تنمو الخصيتان داخل تجويف البطن حيث الحرارة الملائمة لتطورهما. ثم، بعد الولادة تنزلان لكيس الصفن. وعندما لا تنزل الخصيتان يحدث فيهما اضطراب يؤثر على إنتاج هرمون التستوسترون وبالتالي يحدث قصور الغدد التناسلية الذكرية.

النكاف وقصور الغدد التناسلية الذكرية

يمكن لمرض النكاف وكذلك التها الخصية الذي يحدث في مرحلة المراهقة أو البلوغ أن يتسبب في فشل وتلف عمل الخصية مما يؤدي لضعف إنتاج التستوسترون ثم قصور في الغدد التناسلية الذكرية.

ترسب الأصبغة الدموية

يمكن لمرض ترسب الأصبغة الدموية وترسب كمية كبيرة من الحديد في الدم أن يسبب فشل الخصية أو إحداث خلل في عمل الغدة النخامية. نتيجة ذلك، يتأثر إنتاج هرمون التستوسترون.

إصابة الخصيتين

بسبب تواجد الخصيتين في كيس الصفن خارج الجسم تكون فرصة تعرضهما لرض أكبر من أي عضو في تجويف البطن. وبالتالي، إن إصابتهما تسبب الفشل في عملهما وقصوراً في إنتاج الغدد التناسلية الذكرية. لكن، من الجدير ذكره، أن إصابة خصية واحدة فقط قد لا تسبب ظهور الاضطراب.

علاج الحالات السرطانية

عندما يخضع الذكر للعلاج الكيماوي والشعاعي يمكن أن يتداخل هذا العلاج مع هرمون التستوسترون لديه فيتأثر إنتاج الحيوانات المنوية. علاوة على ذلك، يغلب أن يكون التأثير السلبي مؤقتاً لكن هناك حالات يحدث فيها عقم دائم.

من الجدير ذكره، أن استعادة الرجل لخصوبته بعد علاج السرطان بشهور هو أمر يحدث غالباً، لكن يختار بعض الرجال حفظ الحيوانات المنوية قبل الخضوع للعلاج.

قصور الغدد التناسلية الذكرية الثانوي

في هذه الحالة تكون الخصيتين لدى الذكر طبيعيتان لكنهما لا تؤديان عملهما بشكل طبيعي وصحيح. والسبب يكون خلل في عمل الغدة النخامية أو في منطقة تحت المهاد في الدماغ. ومن أهم أسباب الاضطراب الثانوي نذكر على سبيل المثال:

متلازمة كالمان

يحدث فيها نمو وتطور غير سوي وغير طبيعي في المنطقة التي تتحكم بإفراز هرمونات النخامى (منطقة تحت المهاد). إضافة لذلك، يتأثر الشم والبصر ويمكن أن يعاني المريض من عمى الألوان في هذه المتلازمة.

خلل في النخامى

يمكن أن يكون سببه وجود ورم فيها أو وجود ورم مجاور في الدماغ يضغط عليها. علاوة على ذلك، يمكن لعلاج أورام المخ كالاستئصال الجراحي أو العلاج الإشعاعي أن يؤثر على وظيفة النخامى أيضاً.

أمراض التهابية

تسبب بعض الأمراض الالتهابية قصوراً في الغدد التناسلية الذكرية، من هذه الأمراض على سبيل المثال:

  • الساركوئيد.
  • مرض السل.
  • كثرة المنسجات.

الإيدز وقصور الغدد التناسلية الذكرية

يمكن أن يؤدي فيروس نقص المناعة البشرية لانخفاض مستوى هرمون التستوسترون وسبب ذلك هو تأثيره على منطقة ما تحت المهاد وكذلك النخامى والخصيتين لدى الذكر.

الأدوية ودورها

هناك مجموعات دوائية مثل مسكنات الألم الأفيونية والأدوية الهرمونية لها تأثير على إفراز هرمون التستوسترون.

البدانة وقصور الغدد التناسلية الذكرية

ارتبط قصور الغدد التناسلية لدى الذكور بوجود بدانة لديهم تؤثر سلباً على إفراز هرمون التستوسترون.

التقدم بالسن

في النهاية، يجدر التنويه إلى أنه بشكل طبعي عند تقدم الرجل بالسن ينخفض إفراز هرمون التستوسترون لديه.

اقرأ أيضاً: نزف الحيض الغزير.


عوامل خطر قصور الغدد التناسلية الذكرية

تشمل عوامل خطر الإصابة بالاضطراب ما يلي:

  • فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • تعرض المريض سابقاً لعلاج كيماوي وشعاعي.
  • الشيخوخة والتقدم بالسن.
  • بدانة وزيادة وزن.
  • سوء تغذية.

اقرأ أيضاً: حقن ميريونال لتنشيط التبويض.


تشخيص قصور الغدد التناسلية الذكرية

يتم التشخيص بشكل أساسي عن طريق الفحص الجسدي وملاحظة المظهر الخارجي للأعضاء الجنسية الخارجية بالإضافة لتوضع الأشعار الجنسية. الأهم من ذلك، يلاحظ الطبيب حجم الخصيتين والقضيب وهل هما طبيعيتان. إضافة إلى ذلك، يتم معايرة مستويات هرمونات التستوسترون في الدم والتي عادة ما تكون مرتفعة خلال وقت الصباح. لذلك، يجرى هذا الاختبار في وقت مبكر يسبق الساعة 10 صباحاً.

  • بحال وجود مستويات منخفضة من التستوسترون:

يقوم الطبيب بإجراء فحوص إضافية لتحديد مكمن الخلل، من هذه الاختبارات على سبيل المثال:

  • تحليل السائل المنوي والحيوانات المنوية Human Sperm.
  • تصوير شعاعي للغدة النخامية.
  • خزعة نسيجية من الخصية.
  • دراسات جينية وراثية.

علاج قصور الغدد التناسلية الذكرية

في العادة، يتم علا الاضطراب باستبدال هرمون التستوسترون لتتم إعادته للمستوى الطبيعي المطلوب. ومن الجدير ذكره، أنه طوال فترة العلاج بهرمون التستوسترون الخارجي يستوجب على المريض المتابعة مع طبيب الغدد الصم لمراقبة فاعلية العلاج.

أنواع العلاج ببديل التستوسترون

في الحقيقة، لم تستخدم البدائل الفموية للهرمون لعلاج الاضطراب وذلك بسبب إلحاقها الضرر بالكبد. من الخبارات المتاحة الأخرى نذكر على سبيل المثال:

  • جل التستوسترون (يتم فركه على الجلد خاصة جلد الذراع والكتف والوجهين الامامي والخلفي للفخذ).
  • حقنة من التستوسترون (عضلية أو تحت الجلد).
  • لصاقات التستوسترون.
  • هلام يوضع في فتحات الأنف.

مخاطر العلاج بهذا الهرمون:

  • احمرار الدم.
  • ظهور حب الشباب.
  • اضطراب في النوم.
  • إنتاج محدود للنطاف.
  • ضخامة البروستات.

بحال كانت المشكلة في الغدة النخامية

يتم علاج الاضطراب بإعطاء هرمونات النخامى دوائياً. أما في حال كان السبب وجود ورم في النخامى فسيتطلب الإزالة الجراحية.

من الجدير ذكره، أنه غالباً لا يوجد علاج يعطي فاعلية في قصور الغدد التناسلية الأولي لكن في بعض الحالات قد تفيد تقنيات الإخصاب المساعد.

إن قصور الغدد التناسلية الذكرية Male Hypogonadism مشكلة مقلقة لدى الرجال تستوجب الإلمام بأهم المعلومات حولها والمتابعة مع أطباء مختصين بحال ظهور أي من أعراض قصور الغدد التناسلية الذكرية المشار إليها.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن