عملية زراعة الكبد

liver transplant

كتابة: محمود قراجة | آخر تحديث: 25 أبريل 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
عملية زراعة الكبد

زراعة الكبد liver transplant هي عملية جراحية لاستبدال كبد سليم بالكبد التالف أو المريض، فكيف تجرى وما موانع إجرائها وما المضاعفات المحتملة؟


نبذة عن زراعة الكبد

زراعة الكبد liver transplant هي عملية جراحية لاستبدال كبد سليم بالكبد التالف أو المريض، وقد يكون كبد المتبرع:

  • إما من متبرع قد مات مؤخرًا دون أن يتضرر كبده ويسمى هذا النوع من المتبرعين بالمتبرع الميت.
  • أو أن يتبرع شخص سليم بقسم من كبده لشخص آخر مريض، كمثل تبرع أب لابنه، ويسمى هذا النوع بالمتبرع الحي.

ويمكن في هذه الحالة أن يجدد الكبد نفسه ويعيد بناء القسم الناقص منه (تستطيع خلايا الكبد الانقسام والتكاثر لكنها تبقي نشاطها الانقسامي خاملًا، وعند أخذ جزء من الكبد تنقسم لتعويضه).

وينتهي الأمر بكليهما (المتبرع والآخذ) بكبد سليم تام الوظائف بعد عملية نقل الكبد.


كيفية إجراء عملية زراعة الكبد

  • تجرى أولا الفحوصات الضرورية لمطابقة أنسجة المتبرع مع أنسجة الآخذ.
  • ينقل كبد المتبرع بعد إخراجه من الجسم ضمن محلول ملحي مبرد، ما يتيح حفظ الكبد خارج الجسم لمدة 8 ساعات في حال تأخر عملية الزرع.
  • ويستخرج الكبد الجديد من جسد المتبرع عبر شق جراحي في أعلى البطن.
  • ثم يوضع ضمن جسد الآخذ ويربط مع الأوعية الدموية والأقنية الصفراوية.
  • قد تستغرق العملية 12 ساعة.
  • وسيحتاج الآخذ خلال العملية كمية كبيرة من الدم يتلقاها من خلال نقل الدم.

“اقرأ أيضًا: عملية زراعة القلب


دواعي وموانع إجراء زراعة الكبد

يتحكم الكبد يما يزيد عن 400 وظيفة بشكل يومي، يتضمن ذلك:

  • إنتاج العصارة الصفراء، وهي مهمة للهضم.
  • تصنيع البروتينات التي تتدخل في عملية تخثر الدم.
  • إزالة أو تغيير بنية البكتيريا والأدوية والسموم في الدم.
  • تخزين السكر والدهون والحديد والنحاس والفيتامينات.

السبب الأشيع لنقل الكبد لدى الأطفال هو رتق القناة الصفراوية، بينما أشيع سبب لدى البالغين هو تليف الكبد.

وتليف الكبد هو تندّب في نسيج الكبد يمنعه من العمل بكفاءة، وقد يتدهور أكثر ليصبح فشلًا كبديًّا، وأشيع أسباب تليف الكبد هي:

  • العدوى طويلة الأمد بالتهاب الكبد من النمط B أو C.
  • إدمان الكحول طويل الأمد.
  • تليف الكبد الناتج عن تشمع الكبد غير الكحولي (الكبد الدهني).

أمراض أخرى تسبب تليف الكبد وفشل الكبد

  • التهاب الكبد المناعي (من أمراض اختلال المناعة الذاتية).
  • تخثر دم الوريد الكبدي.
  • تأذي الكبد بسبب التسمم أو الأدوية.
  • مشاكل في نظام التصريف خارج الكبد (الأقنية الصفراوية)، كتشمع المرارة الأولي أو التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الابتدائي.
  • اضطرابات استقلاب النحاس أو الحديد (داء ويلسون أو مرض ترسب الأصبغة الدموية).

لا يوصى بجراحة نقل الكبد للمرضى الذين لديهم الحالات التالية

  • أخماج (عدوى) محددة، كالسل أو التهاب العظم والنقي.
  • صعوبة في أخذ الأدوية عدة مرات في اليوم بشكل يومي لبقية حياتهم.
  • أمراض قلبية أو رئوية (أو حالات أخرى مهددة لحياة الإنسان).
  • إصابة سابقة بالسرطان.
  • أخماج (عدوى) نشطة، كالتهاب الكبد.
  • إدمان الكحول أو المخدرات أو التدخين أو أي عادات وسلوكيات يومية خطرة على صحة الكبد وعلى الجسم عمومًا.

اقرأ أيضًا: “جراحة المجازة المعدية


مخاطر زراعة الكبد

مثلها كمثل أي جراحة لنقل الأعضاء، تتضمن زراعة الكبد العديد من المخاطر، ومنها:

مخاطر التخدير العام

  • مشاكل تنفسية.
  • رد فعل تحسسي للأدوية.

مخاطر الجراحة بشكل عام

  • نزيف.
  • أزمة قلبية أو سكتة دماغية.
  • عدوى.

وتحتمل زراعة الكبد وإدارة الحالة بعد العملية عدة مخاطر كذلك، وهناك خطر مرتفع للعدوى بسبب أدوية تثبيط المناعة التي يحتاج المريض لأخذها بشكل دائم لمنع رفض الجسم للعضو المزروع، وتتضمن أعراض العدوى:

  • إسهال.
  • إدرار للبول.
  • حمى.
  • يرقان.
  • احمرار.
  • تورم.

اقرأ أيضًا: “التحفيز العميق للدماغ


مرحلة ما قبل عملية زراعة الكبد

سيحول المريض إلى مركز لنقل الأعضاء أولاً، وسيرغب فريق الزرع بالتأكد من أن المريض مرشح مناسب للزرع.

وعليه فسيتعين على المريض القيام ببضع زيارات خلال عدة أسابيع أو أشهر، وأن يخضع لسحب عينات دموية وتصوير شعاعي.

وتجرى الاختبارات التالية على الآخذ قبل إجراء العملية:

  • اختبارات لتحديد الزمر الدموية والنسيجية، للتأكد من أن الجسم لن يرفض العضو المزروع.
  • تحاليل دموية وجلدية لتقصي وجود العدوى.
  • فحوصات قلبية كتخطيط القلب الكهربائي وتصوير صدى القلب والقثطرة القلبية.
  • اختبارات للكشف المبكر عن السرطان.
  • اختبارات لفحص الكبد والمرارة والبنكرياس والأمعاء الدقيقة والأوعية الدموية المحيطة بالكبد.
  • تنظير القولون، حسب عمر المريض.

وإذا ما رأى فريق الزرع المريضَ مؤهلًا لإجراء زراعة الكبد فسيدرج اسمه على لائحة انتظار محلية.

ويحدد مكانه على اللائحة عدة عوامل، العامل الأساس منها هو نوع المشكلة الكبدية التي يواجهها، ومدى حدة المرض واحتمالية نجاح الزرع.

ولا تحدد الفترة التي يقضيها المريض في انتظار الكبد مدى اقترابه من الحصول على متبرع، مع إمكانية استثناء الأطفال من ذلك.

وخلال انتظار الكبد يجدر بالمريض اتباع بعض التعليمات ومنها:

  • اتباع الحمية الغذائية التي يوصي بها فريق النقل.
  • عدم شرب الكحول (استهلاك الكحول خطر جدًا في هذه الحالة وقد يحول بينه وبين الحصول على كبد جديد).
  • عدم التدخين.
  • إبقاء الوزن ضمن المعدل الطبيعي.
  • اتباع النظام الرياضي الموصى به من قبل الطبيب.
  • أخذ جميع الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء.
  • إبلاغ فريق النقل بأي تغيرات دوائية أو ظهور أو تفاقم مشاكل صحية جديدة.
  • متابعة المواعيد مع الطبيب وفريق نقل الأعضاء.
  • يجب على المريض التأكد من أن فريق نقل الأعضاء لديهم رقم هاتفه الصحيح والنشط من أجل سهولة الوصول إليه في حال حصوله على كبد.
  • وأن يحرص كذلك على قابلية التواصل معه أينما كان وفي أي وقت.

مرحلة ما بعد عملية زراعة الكبد

في حال حصول المريض على كبد فعلى الأغلب أن يبقى في المشفى لمدة أسبوع أو أكثر، وسيحتاج بعد ذلك أن يراقب عن كثب من قبل الطبيب لبقية حياته، إذ سيخضع المريض بعد الزرع لاختبارات دموية بانتظام.

تستغرق فترة الشفاء عادة ما بين ستة إلى 12 شهرًا، وقد يتعين على المريض المكوث في مكان قريب إلى المشفى في الأشهر الثلاثة الأولى بناء على طلب فريق نقل الأعضاء.

سيخضع المريض لفحوصات دورية وتحاليل دموية وصورًا شعاعية لعدة سنوات.

يواجه المرضى الذين يخضعون لزراعة الكبد خطر رفض الجسم للعضو الجديد، أي أن يرى جهاز المناعة لديهم الكبد الجديد كجسم أجنبي غريب فيهاجمه.

ولتجنب الرفض يتعين على كل من يخضع لزراعة كبد أن يأخذ أدوية لكبح استجابة جهاز المناعة لبقية حياتهم.

ويسمى هذا الإجراء العلاج بكبح المناعة، وعلى الرغم من مساعدة هذا العلاج في تجنب رفض العضو المزروع، لكنه يجعل المريض في خطر أكبر للعدوى أو للإصابة لالسرطان.

وعليه فيحتاج المرضى الذين يأخذون مثبطات المناعة للفحص بشكل مستمر من أجل تقصي السرطان.

قد تسبب هذه الأدوية كذلك ارتفاع ضغط الدم  وارتفاع الكوليسترول وزيادة في خطر الإصابة بالسكري.

تتطلب الزراعة الناجحة مراقبة عن كثب من قبل الطبيب، وأن يأخذ المريض أدويته بشكل منتظم.


اقرأ أيضًا: “اختبار الكوليسترول


زراعة الكبد – liver transplant إجراء ضروري لإنقاذ حياة المريض في حال إصابته بفشل الكبد، لكنه يحتمل عدة مخاطر ويوجب على المريض تغيير نظام حياته في بعض الأحيان، ولكن قد تحسن من حالة المريض الصحية بشكل كبير في حال نجاحها (وهو احتمال كبير).

347 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق