مرض سرطان الكبد

كتابة: Eng. Mohamed Nassar | آخر تحديث: 2 أبريل 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
مرض سرطان الكبد

مرض سرطان الكبد  والإنجليزية liver cancer، ما هو سرطان الكبد وما أسبابه وأعراضه، وكيف يتم تشخيصه، وما هي طرق علاجه؟


نظرة عامة على الكبد

يُعتبَر الكبد العضو الأكبر حجما بين الأعضاء الصلبة في جسم الإنسان، حيث يزن حوالي 1.6 كيلوغرام، كما أنه يُعدّ أكبر غدّة صمّاء في جسم الإنسان وذلك لدوره في تصنيع وإفراز أنزيمات مهمة في مجرى الدم بشكلٍ مُباشر (بدون قنوات) ووظيفة الكبد الأساسية هي التصفية المتواصلة للدم المتدفق في جسم الإنسان من السموم.

والجدير بالذكر، أنه من السهل على الخلايا السرطانية الوصول إلى الكبد مسببة سرطان الكبد، إذ أن كل الدم المتدفق في الجسم يمر من خلاله.


نبذة عن سرطان الكبد

مرض سرطان الكبد يسمى بالإنجليزية ب Liver Cancer: وهو الورم السرطاني الذي ينشأ في الكبد ويعرف بمرض سرطان الكبد الاولي (الابتدائي).

يمتلك مرض سرطان الكبد العديد من الأنواع والأسباب التي سنتحدث عنها في هذا المقال.


أنواع أورام الكبد

يوجد نوعان من الأورام التي تصيب الكبد.

الأورام الحميدة Benign tumor

ومن تلك الأورام الأكثر شيوعا:

  1. الورم الغدي الكبدي (Liver Adenoma).
  2. الورم الوعائي الكبدي (Liver Hemangioma).
  3. فرط التنسج العقيدي البؤري (Focal Nodular Hyperplasia).

الأورام الخبيثة (سرطان الكبد) Malignant tumor.

ومن تلك الأورام الأكثر شيوعا:

  1. سرطان الخلايا الكبدية (HCC- Hepatocellular Carcinoma).
  2. سرطان الأقنية الصفراوية (Cholangiocarcinoma).
  3. الورم الأرومي الكبدي (Hepatoblastoma).
  4. الورم البطاني الوعائي (Hemangioendothelioma).

يوجد نوعان منمرض سرطان الـكبد الذي يصيب الانسان:

مرض سرطان الكبد الاولي (الابتدائي) Primary cancer

مرض سرطان الكبـد الاولي هو السرطان الذي ينشأ بداية في خلايا الكبد.

مرض سرطان الكبد الثانوي (النقيلي) Metastasis cancer

مرض سرطان الكبـد الثانوي هو السرطان الذي انتقل إلى الكبد وانتشر فيه عبر مكانٍ آخر من الجسم.


أعراض مرض سرطان الكبد

يجب عليك زيارة الطبيب في حال ظهور أحد هذه الأعراض او بعضها. تنقسم أعراض مرض سرطان الكبـد الى:

أعراض شائعة لسرطان الكبد

  • أعراض شائعة في مرحلة مبكرة من السرطان: هي تلك الأعراض لمرض سرطان الكبـد الاولي ” تنشأ في خلايا الكبد” وتكون أعراض غير ظاهرة كغيرها من أنواع السرطانات الأخرى.
  • أعراض شائعة في مرحلة متأخرة من السرطان: هي تلك الأغراض لمرض سرطان الكبـد الثانوي ” تنتقل لخلايا الكبد”.

من أكثر أعراض مرض سرطان الكبد شيوعا:

1- آلام في الكتف اليمين بدون أسباب.

إن الآلام في الكتف اليمين بدون أسباب يعد من الأعراض المخادعة للسرطان الكـبدي، والذي قد لا يخال لمريض سرطان الكـبد أبداً بأن هذ الألم من أعراض مرض سرطان الكبـد.

وهذا العرض يعزي إلى أن سرطان الكـبد أو انتشار السرطان من وإلى الكبد في الجسم قد يتسبب في اثارة الأعصاب المحيطة، مرسلاً إشارات غير صحيحة للدماغ أن مصدر الألم هو الكتف، بينما مصدر الألم الفعلي هو الكبد.

2- الشعور بالحكة في جميع أجزاء الجسم.

وذلك يرجع إلى تراكم الحمض الصفراوي في الجلد، مما قد يجعل المريض يشعر بحكة مزعجة في جميع أجزاء الجسم، وفي العموم، إن الحكة البسيطة ليست بالمرض خطير، إلا أن تلك المرتبطة بسرطان الكبـد قد تكون شديدة ومستمرة وحادة.

3- انتفاخ في البطن وانقطاع في النفس.

من الأعراض الأكثر شيوعا لسرطان الكبـد هي انتفاخ في البطن بسبب تراكم السوائل في منطقة البطن “الاستسقاء”، فالمريض يبدأ بالشعور أن ملابسه لم تعد مناسبة له، مع أنه لم يكتسب أي وزن زائد.

وهذه النفخة في البطن قد تتصاعد لتخلق ضغطا على الحجاب الحاجز والرئتين مسببة انقطاعاً في النفس وصعوبة في التنفس.

4- فقدان الشهية وتغيرات في الوزن بلا أسباب.

هناك عدة حالات مرضية تتسبب بفقدان الشهية، والعديد من تلك الأمراض يرتبط بخلل وظيفي في الكبد. إذ يشعر المريض بالشبع حتى في حال تناول كمية قليلة جداً من الطعام.

وبصفة عامة، فإن خسارة الوزن السريعة دون عمل رياضة أو اتباع ريجيم، قد يكون سببه الإصابة بأمراض سرطان معينة، من ضمنها مرض سرطان الكبد. كما أن كسب الوزن أيضا بدون تغيير في النمط الغذائي قد يكون من أعراض سرطان الكبـد وذلك يرجع إلى تراكم سوائل في منطقة البطن.

5- ارتفاع في درجة الحرارة.

ارتفاع درجة الحرارة قليلا ولكن لفترات زمنية طويلة، اثنان إلى ثلاثة أسابيع، قد يكون أحد أعراض مرض سرطان الكبـد.

6- اليرقان الكبدي ” الصفار”.

اليرقان هو المرض الذي يصطبغ فيها الجلد وبياض العين باللون الأصفر، وذلك بسبب تراكم الحمض الصفراوي داخل الجلد.

قد يتصاحب مع هذا العرض إخراج المريض لبراز لونه فاتح أو أبيض اللون مثل لون الطحينة، مع تغير في لون البول ليصبح اصفر قاتم أكثر من المعتاد.

7- الورم في منطقة البطن.

أحيانًا يشعر المريض بوجود كتلة صلبة غير مؤلمة عادة مباشرة أسفل القفص الصدري. قد يتسبب مرض سرطان الكبـد في بعض الأحيان إلى التضخم في المنطقة القريبة من العمود الفقري، ما قد يسبب ألما شديدة لمريض سرطان الكـبد.

8- التعب والإرهاق بدون أسباب.

إن التعب والإرهاق الناجم عن مرض سرطان الكبد في الأغلب ليس تعبا من الممكن العلاج منه بالحصول على قسط كافي من النوم والراحة.

9- ألام في المنطقة اليمنى من البطن.

يتسبب الضغط الناجم عن سرطان الكـبد بأوجاع وآلام في المنطقة اليمنى من البطن وأسفل القفص الصدري.

10- الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ.

هناك الكثير من الأمراض التي قد تسبب الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ ومنها مرض سرطان الكبد في مختلف مراحل الإصابة. وفي حال زيادة وتيرة وحدة بالشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ يجب زيارة الطبيب في الحال.

أعراض نادرة لسرطان الكبد.

  1. الضمور في الخصية.
  2. التورم في الثدي.
  3. انخفاض مستوى السكر في الدم.
  4. ازدياد عدد خلايا الدم الحمراء.

اقرأ ايضا :” مرض السكري من النوع الثاني“.


أسباب وعوامل خطر مرض سرطان الكبد

1- الجنس

مرض سرطان الكبد أكثر شيوعًا في الرجال مما هو عليه في النساء. وذلك على الارجح بسبب السلوكيات التي تؤثر على بعض عوامل الخطر الموضحة أدناه.

النوع الفرعي لـ Hepatocellular carcinoma “كارسينوما الخلية الكبدية الليفية الصفيحية” هو أكثر شيوعًا لدى النساء.

2- العرق

الأمريكيون والآسيويون وسكان جزر المحيط الهادئ لديهم أعلى معدلات للإصابة بسرطان الكبد، يليهم اللاتينيون، والهنود وسكان ألاسكا الأصليين، والأفارقة بالتتابع.

3- التهاب الكبد الفيروسي المزمن

عامل الخطر الأكثر شيوعا لسرطان الكبد هو العدوى المزمنة بفيروس التهاب الكبد الوبائي B (HBV) أو فيروس التهاب الكبد الوبائي C (HCV) وهذه العدوى تؤدي إلى تليف الكبد وهي المسؤولة عن جعل سرطان الكبد السرطان هو السرطان الأكثر شيوعا في أجزاء كثيرة من العالم.

4- تليف الكبد

تليف الكبد هو مرض تتلف فيه خلايا الكبد ويتم استبدالها بنسيج ندبي Scar Tissue. والأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد لديهم خطر متزايد لحدوث سرطان الكبد.

معظم الناس الذين يصابون بسرطان الكبد لديهم بالفعل بعض من تليف الكبد. هناك العديد من الأسباب المحتملة لتليف الكبد. تكون معظم هذه الحالات من الذين يتعاطون الكحول أو لديهم التهاب كبدي وبائي بنوعيه B و C.

5- الأمراض الأيضية الوراثية

بعض الأمراض الأيضية الوراثية يمكن أن تؤدي إلى تليف الكبد ومرض سرطان الكبد.  فهؤلاء الأشخاص الذين يميل دمهم إلى ترسيب الكثير من الحديد من أطعمتهم وراثيا، ويستقر ذلك الحديد في أنسجتهم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الكبد.

إذا تراكم ما يكفي من الحديد في الكبد، فإنه يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وبالتالي إلى مرض سرطان الكبد.

6- ادمان شرب الكحول

7- التدخين

8- الأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد

11- الأفلاتوكسينات Aflatoxins

هذه المواد المسرطنة تنتج بواسطة أنواع من الفطريات والتي تلوث الفول السوداني والقمح وفول الصويا والمكسرات المطحونة والذرة والأرز. تتكون هذه الفطريات نتيجة التخزين في بيئة رطبة والتخزين في بيئة دافئة.

على الرغم من أن هذا يحدث في أي مكان تقريبا في العالم، فتلك المواد المسرطنة أكثر شيوعا في البلدان الأكثر دفئا والبلدان الاستوائية.

أما البلدان المتقدمة، مثل الولايات المتحدة وتلك الموجودة في أوروبا، فإنها تختبر مستويات هذه المواد المسرطنة في الأطعمة.

12- المنشطات البنائية

المنشطات البنائية هي الهرمونات الذكورية التي تستخدم من قبل بعض الرياضيين لزيادة قوتهم وكتلتهم العضلية. وعلى المدى الطويل قد يؤدي استخدام هذه المنشطات الي زيادة خطر الإصابة بمرض سرطان الكـبد الخلوي. أما الهرمونات مثل الكورتيزون لا تحمل نفس الخطر.

13- تشوهات خلقية في الكبد


اقرأ أيضا: “مرض ارتفاع ضغط الدم“.


تشخيص مرض سرطان الكبد

تشمل الاختبارات المُستخدمة في تشخيص مرض سرطان الكـبد ما يلي:

اختبارات وفحوصات الدم

إن الاختبارات والفحوصات التي تجرى على الدم قد تظهر اعتلال في وظائف الكبد:

اختبارات وفحوصات التصوير بالأشعة فوق الصوتية

قد يكون من الضروري إجراء اختبارات التصوير بالأشعة فوق الصوتية Ultra Sound، والأشعة المقطعية، وعمل تصوير بالرنين المغناطيسي.

فحص عينة من خلايا الكبد

في بعض الأحيان يكون من الضروري فحص جزء من خلايا الكبد وذلك بإزالته، وذلك لإجراء الاختبارات المعملية لأجل تشخيص مرض سرطان الكبد بشكل قطعي.

لأخذ جزء من خلايا الكبد يُدخل الطبيب المسؤول إبرة شديدة الرفع عبر الجلد فتمر إلى الكبد ليأخذ عينة من خلايا كبد المصاب. وفي المختبر، يقوم الطبيب المختص بفحص الخلايا تحت الميكروسكوب للكشف عن الخلايا السرطانية في الكبد. ويخشى المصابين بالأورام أخذ تلك العينة، وذلك لما قد يعرضهم إليه من خطر النزيف والكدمات والعدوى.


معرفة مرحلة انتشار مرض سرطان الكبد

بعد الاختبارات والفحوصات وبمجرد تأكيد إيجابية الإصابة بمرض سرطان الكـبد، يعمل المختص على تحديد مراحل السرطان عند المصاب. وذلك يساهم في تحديد حجم وموقع السرطان وإذا ما كان قد بدأ في الانتشار لأعضاء أخرى.

مراحل انتشار سرطان الكبد

أكثر ما يثير القلق في مرض السرطان هو إمكانية انتشاره خارج النطاق الأصلي له، فعند التشخيص لتحديد الإصابة بالسرطان، يجري الطبيب الفحوصات لمعرفة المرحلة التي وصل إليها المرض (من واحد إلى أربعة)، حيث انه كلما كان الرقم أكبر كان انتشار السرطان على نطاق أوسع. وكذلك يتحدد بناء على ذلك كيفية المعالجة وإمكانية الاستئصال بعملية جراحية.

وتتضمن مراحل انتشار سرطان الكبد ما يلي:

المرحلة الأولى A

اكتشاف ورم واحد فقط في الكبد وغير منتشر.

المرحلة الثانية B

اكتشاف ورم واحد في الكبد وانتشاره في الأوعية الدموية، أو اكتشاف عديد من الأورم والواحدة منها لا يتجاوز حجم 5 سم.

المرحلة الثالثة C

في هذه المرحلة يكتشف أكثر من ورم يفوق حجم الواحدة منها 5 سم، أو ينتشر السرطان منتقلا من الكبد إلى الأوعية الدموية أو عضو آخر أو إلى الغدد اللمفاوية.

المرحلة الرابعة D

هي مرحلة انتشار السرطان إلى أماكن عديدة بالجسم مثل الرئتين والعظام والأوعية الدموية والغدد اللمفاوية وغيرها.


​علاج مرض سرطان الكـبد

علاج مرض سرطان الكـبد بالأدوية والعمليات الجراحية.

العمليات الجراحية

وذلك من خلال استئصال الخلايا السرطانية بواسطة موجات ترددية Radiotherapy: ويتم ذلك باستخدام مجس مزود بأقطاب كهربائية لتدمير الخلايا السرطانية بواسطة الحرارة.

الاستئصال قد يكون هذا لجزء من الكبد أو وتداً أو إسفينًا صغيرا أو فصا كاملا.

قد يلزم الاستئصال أن يكون للكبد بأكمله وزرع آخر جديد من قبل شخص آخر متبرع.

العلاج الكيماوي

وذلك من خلال اللجوء إلى أدوية كيماوية لقتل الخلايا المصابة بالسرطان والحد من انتشارها، وقد يكون العلاج الكيماوي على شكل حبوب أو حقن تسري عبر كافة أنحاء الجسم.

وعلى صعيد آخر هناك نوع ثاني من العلاج الكيماوي لمعالجة مرضى سرطان الكـبد ويعرف بالعلاج الكيماوي الموضعي للشريان الكبدي، حيث يمزج الدواء الكيماوي مع مادة معينة لغلق الشريان بشكل كامل.

ويهدف هذا التدبير العلاجي إلى التقليل من وصول الدم للورم الخبيث للتخلص منه بشكل مباشر. وفي حال اللجوء لمثل هذه الطريقة من العلاج، يستمر تدفق الدم إلى الكبد عبر الوريد البابي الكبدي.

المعالجة بالتبريد (Cryotherapy)

هي الطريقة العلاجية التي يتم أثناءها تجميد الخلايا السرطانية، وكيها بواسطة طاقة موجات الراديو “RFA” بهدف الحد من انتشار الأورم، وهي طريقة يمكن اللجوء لها في حالات محدودة من سرطان الكـبد.

حقن الإيثانول التي تُعطى عن طريق الجلد

وذلك من خلال حقن الورم الخبيث بالكحول الإيثيلين “الإيثانول” للقضاء على السرطان، ولكن هذه الطريقة غير شائعة الاستعمال.


يعطى لمعظم مرضى سرطان الكـبد مركبات من أدوية لتخفيف الشعور بالغثيان والانتفاخات ولفتح الشهية ومسكّنات الألآم ذات التأثير القوي. ويعتبر الدواء سورافينيب (Sorafenib) هو الدواء الرائد عالميا الذي يعطي تحسنا بشكل ملحوظا جدا في الوضع العام للمرضى المصابين بسرطان الكـبد المتقدم، والذين من غير الممكن معالجتهم بواسطة المعالجة الكيماوية.

 

646 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق