مرض التهاب الحنجرة

مرض التهاب الحنجرة

د. اسراء احمد
مقالات
د. اسراء احمد23 مارس 202012 مشاهدةآخر تحديث : منذ سنة واحدة

مرض التهاب الحنجرة  وبالانجليزية يسمى Laryngitis، ما هو التهاب الحنجرة، ما هي أعراض التهاب الحنجرة، وما هي طرق علاج التهاب الحنجرة، هل يمكن الوقاية من التهاب الحنجرة، يخبرنا هذا المقال.


ما هو مرض التهاب الحنجرة ؟

تعرف الحنجرة باسم صندوق الصوت وهي موطن الأحبال الصوتية. تلعب الأحبال الصوتية دوراً هاماً في التتفس، والبلع، والكلام.

ويمكن تعريف مرض التهاب الحنجرة بأنه التهاب في الأحبال الصوتية.

عادةً ما تفتح وتغلق الأحبال الصوتية لتوليد الصوت بحركة بطيئة وثابتة. وعندما يصاب الشخص بالتهاب الحنجرة، تنتفخ الأحبال الصوتية، وهذا يغير الطريقة التي يتحرك بها الهواء خلال الحلق.

هذا التغير في حركة الهواء يؤدي إلى تشويه الأصوات التي تنتجها الأحبال الصوتية. غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب الحنجرة من صوت أجش أو هادئ جداً، بحيث لا يتمكن الآخرين من سماعهم جيداً.

قد يكون التهاب الحنجرة حاد أو مزمن.

“اقرأ أيضاً: سرطان الحلق


أسباب الإصابة بالتهاب الحنجرة

هناك العديد من الحالات التي يمكن أن تسبب التهاب الأحبال الصوتية. ينتج الشكل الحاد والمزمن لالتهاب الحنجرة عادة من عوامل مختلفة.

التهاب الحنجرة الحاد

السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب الحنجرة الحاد هو العدوى الفيروسية، وغالباً ما تشبه تلك التي تسبب نزلات البرد أو الانفلونزا.

أيضاً، يمكن أن يسبب الإفراط في استخدام الصوت التهاب الحنجرة. على سبيل المثال، الغناء بصوت عالٍ، أو الصراخ المفرط.

في حالات نادرة جداً، يمكن أن يحدث التهاب الحنجرة الحاد نتيجة عدوى بكتيرية تسمى ديفثيريا Diphtheria.

التهاب الحنجرة المزمن

يحدث التهاب الحنجرة المزمن عادةً بسبب:

  • ارتداد الحمض – Acid reflux، وهي حالة يتم فيها إعادة حمض المعدة ومحتوياته إلى الحلق.
  • عدوى بكتيرية، أو فطرية، أو طفيلية.
  • التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
  • السعال المفرط.
  • التعرض للمهيجات، مثل المواد المثيرة للحساسية، أو الأبخرة السامة.
  • التناول المفرط للكحول.
  • الإفراط في استخدام الصوت.
  • التدخين، بما في ذلك التدخين السلبي.
  • استخدام أدوية الاستنشاق كما في حالات الربو.

“اقرأ أيضاً: سونار البطن


أعراض مرض التهاب الحنجرة

يمكن أن يسبب مرض التهاب الحنجرة مجموعة واسعة من الأعراض، بما في ذلك:

  • بحة في الصوت.
  • صعوبة في الكلام.
  • ألم في الحلق.
  • الحمى.
  • السعال المستمر.

تبدأ هذه الأعراض بشكل مفاجئ وغالباً ما تصبح أكثر حدة خلال اليومين أو الثلاثة أيام التالية. إذا استمرت الأعراض لأكثر من 3 أسابيع، فمن المحتمل أن تكون الحالة مزمنة، وقد تشير إلى سبب أساسي أكثر خطورة.

غالباً ما يرتبط مرض التهاب الحنجرة بأعراض أخرى. يمكن أن يحدث التهاب اللوزتين، أو التهاب الحلق، أو الزكام، أو ا جنباً إلى جنب مع التهاب الحنجرة. لذلك، قد تحدث الأعراض التالية أيضاً:

  • صداع الرأس.
  • تورم في الغدد.
  • سيلان الأنف.
  • ألم أثناء البلع.
  • الشعور بالتعب والضيق.

من المحتمل أن تختفي الأعراض دون علاج في خلال 7 أيام من الإصابة. راجع الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة، أو في حال استمرت لفترة طويلة.

الأعراض عند الأطفال

قد تختلف أعراض المرض لدى الأطفال عن الأعراض لدى البالغين. غالباً ما تتميز الحالة بسعال وحمى شديدة، وقد تظهر أيضاً في شكل خناق.

الخناق هو مرض تنفسي شائع بين الأطفال. وعلى الرغم من أنه عادةً ما يكون بسيطاً، إلا أن الحالات الشديدة منه تتطلب عناية طبية.

يوصى بالرعاية الطبية للأطفال الذين يعانون من أي من الأعراض التالية:

  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة في البلع.
  • حمى تزيد عن 103 درجة فهرنهايت، أو 39.4 درجة مئوية.
  • التتفس بصوت عالي.

يمكن أن تشير هذه الأعراض أيضاً إلى التهاب لسان المزمار، وهو التهاب في القصبة الهوائية والأنسجة المحيطة بها. يمكن أن يصاب كل من البالغين والأطفال بالتهاب لسان المزمار، وفي بعض الأحيان، قد تكون الحالة مهددة للحياة.

“اقرأ أيضاً: التهاب اللثة Gingivitis


كيفية تشخيص مرض التهاب الحنجرة

عادةً ما يشخص الطبيب التهاب الأحبال الصوتية من خلال الفحص البدني الذي يقيم الأذنين والأنف والحنجرة والصوت. في معظم الحالات، لا يلزم إجراء اختبار إضافي.

أكثر الأعراض شيوعاً لهذه الحالة هو بحة الصوت. لذلك، سوف يحرص الطبيب على سماع صوت الشخص المصاب. قد يسأل أيضاً أسئلة حول نمط الحياة الذي تعيشه، واحتمال تعرضك للمهيجات.

في حال كان يعاني الشخص من بحة مزمنة، فقد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات إضافية لفحص الأحبال الصوتية بالكامل. يمكن أن يكون سبب البحة المزمنة حالات أخرى، مثل سرطان الحلق.

أيضاً، يمكن استخدام منظار الحنجرة لمراقبة حركة الأحبال الصوتية. وأثناء تنظير الحنجرة يدخل طبيبك أنبوباً رفيعاً ومرناً به كاميرا مجهرية من فمك أو أنفك. يبحث الطبيب بعد ذلك عن علامات مرض التهاب الحنجرة التالية:

  • تهيج.
  • احمرار.
  • تورم الأحبال الصوتية.

إذا رأى الطبيب تشوهات أخرى على الحبل الصوتي، فقد يطلب إجراء خزعة لاستبعاد سرطان الحلق. لإجراء الخزعة يقوم الطبيب بإزالة خزعة صغيرة من الأنسجة؛ حتى يمكن فحصها في المختير.

“اقرأ أيضاً: سونار الثدي


علاج مرض التهاب الحنجرة

غالباً ما يتم علاج مرض التهاب الحنجرة الحاد عن طريق الراحة، والعلاجات المنزلية، وتدابير الرعاية الذاتية التي يمكن أن تخفف من الأعراض.

الرعاية الذاتية

ينصح الأطباء عادة بالراحة لإدارة الأعراض. الراحة تعني الحد من استخدام الحنجرة، وتجنب التحدث أو الغناء أو استخدام الأحبال الصوتية.

وعلى الرغم من أن الهمس قد يبدو بديلاً لطيفاً للتحدث بشكل طبيعي، إلا أنه يتطلب تمديد الأحبال الصوتية، مما يعوق تعافيها. لذلك، الهمس أيضاً ينبغي تجنبه.

تشمل العلاجات المنزلية البسيطة الأخرى ما يلي:

  • تجنب مزيلات الاحتقان؛ لأنها تجفف الحلق.
  • تنفس الهواء الرطب.
  • استخدام مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول للسيطرة على الألم.
  • تجنب استنشاق المهيجات، مثل التدخين أو التدخين السلبي.
  • شرب الكثير من السوائل.

الأدوية

قد يصف الطبيب المعالج المضادات الحيوية في الحالات التي يكون فيها التهاب الحنجرة ناجماً عن عدوى بكتيرية. ومع ذلك، وجدت دراسة حديثة أن مخاطر وصف المضادات الحيوية لالتهاب الحنجرة الحاد، عادة ما يفوق الفوائد.

من الممكن وصف الستيرويدات للحد من التهاب الأحبال الصوتية في الحالات الشديدة. قد ينطبق هذا على الأشخاص الذين يستخدمون الصوت بشكل احترافي مثل المطربين المحترفين.

في حالة مرض التهاب الحنجرة المزمن، قد يكون العلاج أكثر شمولاً. سيتم تحديد السبب أولاً، وإذا كان التهاب الحنجرة ناتجاً عن حالة أخرى، مثل ارتداد الحمض أو التهاب الجيوب الأنفية، فإن علاج الحالة المصاحبة يمكن أن يعالج أيضاً أعراض التهاب الحنجرة.

قد يتطلب علاج مرض التهاب الحنجرة إجراء تعديلات في نمط الحياة. على سبيل المثال، إذا تم اعتبار الغناء هو سبب المرض، فقد يحتاج المريض إلى تغيير طريقة الغناء. يمكن أن يساعد أيضاً تحنب الكحول والتدخين في علاج مثل هذه الحالات.

الجراحة

قد يحتاج المريض إلى إجراء عملية جراحية في الحالات التي تكون فيها الأحبال الصوتية قد تعرضت لأضرار بالغة؛ نتيجة نمو الأورام الحميدة أو العقيدات.

المضاعفات المحتملة لالتهاب الحنجرة

في حالات نادرة، يمكن أن يسبب التهاب الأحبال الصوتية ضيق التنفس، الأمر الذي يتطلب مساعدة طبية طارئة.

يمكن أيضاً أن تنتشر العدوى البكتيرية المسببة لالتهاب الأحبال الصوتية إلى مناطق أخرى من الجهاز التنفسي، ومجرى الدم. إذا كنت تعاني من عدوى بكتيرية، فاتبع خطة علاج طبيبك عن كثب لمنع انتشار العدوى.

في حالة وجود حالة كامنة وراء التهاب الحنجرة،مثل شلل الأحبال الصوتية أو سرطان الحنجرة، فقد تكون المضاعفات شديدة إذا لم يتم العلاج. يمكن أن يسبب شلل الأحبال الصوتية صعوبة في التنفس والبلع. يمكن أيضاً أن يصل الطعام إلى الرئتين، مما يسبب الالتهاب الرئوي.

يمكن أيضاً أن يكون سرطان الحنجرة المتقدم قاتلاً، أو يتطلب الجراحة أو العلاج الكيميائي.

راجع طبيبك إذا كانت الأعراض لديك تؤثر على قدرتك على تناول الطعام، أو التحدث، أو التنفس.


كيفية الوقاية من مرض التهاب الحنجرة

أفضل طريقة للحفاظ على حنجرتك والأحبال الصوتية الخاصة بك، هي الحفاظ على رطوبتها وتجنب المهيجات. وللحفاظ على صحة الأحبال الصوتية، إليك بعض النصائح:

  • تجنب التدخين، أو التواجد حول الأشخاص المدخنين.
  • قلل من تناول الكحول، أو الكافيين.
  • اغسل يديك باستمرار؛ لتجنب الإصابة بنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
  • تجنب استنشاق المواد الكيميائية السامة.
  • تجنب الأطعمة التي تسبب عسر الهضم والحرقة.

لحسن الحظ، لا يعد مرض التهاب الحنجرة – Laryngitis حالة خطيرة. وغالباً مع بعض الراحة تذهب الأعراض من تلقاء نفسها.

ومع ذلك، إذا كانت الأعراض شديدة، أو في حال استمرت الأعراض لفترة طويلة، فقم باستشارة الطبيب لتحديد السبب وخطة العلاج المناسبة.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.