عملية فتح البطن

عملية فتح البطن أو فتح البطن الاستقصائي هي إجراء جراحي خاص بالبطن، فما دواعي إجرائه وما المخاطر المحتملة وما النتائج المتوقعة؟

0 118

عملية فتح البطن Laparotomy أو فتح البطن الاستقصائي Exploratory laparotomy هي إجراء جراحي خاص بالبطن، وهو، على الرغم من تراجع استخدامه مؤخرًا، ضروري في بعض الحالات.


ما هو فتح البطن الاستقصائي؟

عند خضوع المرء لعملية جراحية في البطن فإنها تكون لغاية محددة، كالحاجة لاستئصال الزائدة أو إصلاح فتق مثلًا. وفي هذه الحالة يفتح الجراح شقًا مناسبًا لنوع العمل الجراحي ويدخل من خلاله إلى المنطقة الهدف.

في بعض الأحيان لا يعرف سبب الألم البطني أو الأعراض البطنية المتظاهرة لدى المريض. قد تحدث هذه الحالة عند عدم نفع الفحص الشامل للمريض أو في حالات الطوارئ عند عدم توفر كفاية من الوقت للفحص. وفي هذه الحالة يمكن أن يقرر الطبيب إجراء فتح البطن الاستقصائي.

تهدف هذه الجراحة لاستطلاع جوف البطن بالكامل لأجل العثور على مصدر العلة. وعند تعرف الجراح على نوع المشكلة فيمكن أن يجري أي علاج جراحي يحتاجه على الفور.

عملية فتح البطن إجراء يفتح فيه جدار البطن لأهداف تشخيصية وعلاجية، تجرى هذه الجراحة في حالات الطوارئ أو عند تعذر الحصول على تشخيص من الفحوصات الأخرى.

وهي إجراء مفيد لتشخيص الكثير من الحالات المتعلقة بالحوض والبطن. حالما يتم إيجاد المشكلة يمكن تطبيق العلاج الجراحي في الوقت نفسه، وبذلك تستبعد الحاجة إلى جراحة أخرى محتملة.


دواعي إجراء عملية فتح البطن

يمكن الاستفادة من فتح البطن الاستقصائي عند:

  • وجود أعراض بطنية جدية أو طويلة الأمد مستعصية على التشخيص.
  • تعرض المريض لإصابة بطنية كبيرة وعدم وجود وقت لإجراء الاختبارات.
  • عدم أهلية المريض للجراحة التنظيرية.

يمكن استخدام جراحة فتح البطن الاستقصائي لتشخيص ومعالجة عدة من الحالات الصحية، منها:

  • سرطانات المبيض والكولون والبنكرياس والكبد.
  • الانتباذ البطاني الرحمي.
  • حصيات المرارة.
  • التهاب الزائدة.
  • انثقاب الأمعاء.
  • التهاب الرتوج
  • خراجات الكبد.
  • التهاب البنكرياس الحاد أو المزمن.
  • أخماج التجاويف (الخراجات خلف الصفاق والخراجات البطنية والحوضية).
  • الحمل المنتبذ.
  • التصاقات البطن.

ويمكن إضافة إلى التشخيص والعلاج خلال عملية فتح البطن أن:

  • يأخذ الجراح خزعة نسيجية لاختبار السرطان.
  • يحدد مرحلة السرطان.

قلّت الحاجة لجراحات فتح البطن مؤخرًا بسبب تطور تقنيات التصوير، وكذلك فعند إمكانية إجراء العمل الجراحي تنظيريًّا فسيكون هو الخيار ذي الأولوية.

“اقرأ أيضًا: استئصال الغدة الدرقية


تحضير المريض لإجراء فتح البطن الاستقصائي

عند زيارة المريض للطبيب سيخضع للتقييم وبعض الفحوصات قبل الجراحة. سيجري الطبيب كذلك فحصًا سريريًّا كاملًأ.

وسيتأكد من ضبط أي أمراض أخرى لدى المريض من مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري أو المشاكل القلبية أو الرئوية.

سيجري الطبيب كذلك بعض الفحوصات للتأكد من قدرة المريض على تحمل الجراحة.

يجب على المريض وقف التدخين إذا كان مدخنًا قبل العملية بعدة أسابيع (في حالة الأجراء غير الأسعافي)، ويمكن للطبيب المساعدة في إقلاع المريض عن التدخين.

يجب إعلام الطبيب بجميع ما يلي عند التجهز للعملية:

  • الأدوية والفيتامينات والأعشاب والمكملات الأخرى التي يأخذها، حتى المأخوذة دون وصفة طبية منها.
  • يجب إعلام الطبيب في حال استهلاك الكحول بكميات كبيرة كذلك.
  • في كانت المرأة حاملًا.

خلال الأسبوع السابق للجراحة:

  • سيطلب من المريض وقف تعاطي مميعات الدم مؤقتًا إلى بعد العملية. من هذه الأدوية الأسبرين والآيبروفين وفيتامين E والوارفارين والكلوبيدوغريل والتيكلوبيدين.
  • اسأل طبيبك عن الأدوية الواجب الاستمرار في تناولها في يوم العملية.

في اليوم الأخير قبل العملية:

  • يجب اتباع تعليمات الطبيب حيال التوقف عن الطعام والشراب.
  • يجب أخذ الأدوية التي يعطيها الطبيب مع رشفة ماء بسيطة.

عملية فتح البطن عملية كبيرة، يجرى قبل البدء بها في المشفى تفقد القلب والرتين للتأكد من أمان استخدام التخدير العام على المريض. وكذلك يفتح طريق للتسريب الوريدي للأدوية في أحد أوردة ذراع المريض أو ساقه. وتراقب العلامات الحيوية. يمكن أن يحتاج المريض أنبوب تنفس أو قسطرة كذلك.

“اقرأ أيضًا: عملية استبدال القرص الغضروفي


إجراء عملية فتح البطن

حالما يتم تعقيم الجلد يفتح الجراح شقًا عموديًّا في منتصف البطن. ثم يستكشف عبر الشق جوف البطن بحثًا عن الأضرار أو الأمراض المحتملة. وعند وجود نمو نسيجي مريب تؤخذ خزعة منها لفحصها نسيجيًّا للتأكد من سلامتها أو خباثتها. وإذا ما تم تحديد سبب المشكلة خلال العملية فسيعالج جراحيًّا في وقتها.

ثم يغلق الجرح بعد الانتهاء بالغرز الجراحية، وقد يترك في البطن أنبوب مؤقت لينزح السوائل الفائضة (في حال وجودها) خارجًا.

على الأرجح أن يمضي المريض عدة أيام في المشفى بعد العملية.

اقرأ أيضًا: استئصال الغدد جارات الدرقية


الشفاء وما بعد العملية

ينقل المريض بعد إغلاق الشق إلى غرفة ويترك ليتعافى، ويراقب حينها عن كثب حتى يستعيد وعيه بشكل كامل. ويستمر تسريب السوائل عبر الوريد أيضًا، يستخدم طريق الوريد كذلك لإعطاء الصادات الحيوية للوقاية من العدوى والمسكنات لتخفيف الألم.

بعد مرور المرحلة الأولى بعد العملية يطلب من المريض النهوض والقيام ببعض الحركات لمنع تشكل الجلطات الدموية في ساقيه. ولا يعطى المريض طعامًا عاديًّا حتى تعود الأمعاء إلى العمل بشكل طبيعي. يزال الأنبوب البطني خلال عدة إيام في حال وجوده.

سيشرح الطبيب نتائج ومخرجات العملية للمريض والخطوة التالية في العلاج. عند خروج المريض إلى المنزل يوصى باتباع تعليمات خاصة، منها:

  • عدم حمل أكثر من خمس باوندات (2 كيلو غرام) في أول ستة أسابيع.
  • عدم الاستحمام حتى أخذ الإذن من الطبيب لذلك. الحفاظ على نظافة وجفاف منطقة الشق الجراحي.
  • الانتباه لعلامات العدوى. والتي تشمل الحمى أو الاحمرار أو النضح الأصفر من الجرح.

يستغرق التعافي عمومًا قرابة ستة أسابيع، لكن هذه القيمة تختلف من مريض لآخر. يعطي الطبيب خلفية عما يمكن توقعه.

“اقرأ أيضًا: استئصال الطحال


مخاطر واختلاطات فتح البطن

تشمل بعض من المضاعفات المحتملة لعملية فتح البطن:

  • رد فعل تجاه التخدير.
  • النزيف.
  • العدوى.
  • عدم شفاء الجرح بشكل كامل.
  • أذية الامعاء أو الأعضاء الأخرى.
  • فتق الشق الجراحي.
  • ليس بالضرورة أن يعثر على سبب المشكلة خلال العملية.

يجب إعلام الطبيب في حال ظهور الأعراض السابقة، وعند الخروج إلى المنزل يجب إعلام الطبيب في حال تطور:

  • الحمى بدرجة حرارة 38 مئوية أو أعلى.
  • ازدياد الألم غير المستجيب للأدوية.
  • الاحمرار، التورم، النزيف، أو النضح الأصفر من موقع الشق.
  • تورم البطن.
  • وجود براز مدمى أو أسود.
  • الإسهال أو الإمساك المستمر لأكثر من يومين.
  • الألم المرافق للتبول.
  • ألم الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • سعال مستمر.
  • الغثيان, الإقياء
  • الدوار والإغماء.
  • ألم أو تورم الساق.

قد تنبئ هذه الأعراض باختلاطات خطرة. ولذلك يجب إعلام الطبيب فور ظهور أي منها.


إجراءات تشخيصية بديلة

يمكن عوضًا عن عملية فتح البطن إجراء تنظير البطن الاستقصائي، وهو تقنية قليلة التغلغل يمكن إجراؤها غالبًا بدلًا من عملية فتح البطن.

في هذا الإجراء يدخل أنبوب صغير هو منظار البطن عبر الجلد، وتتصل كاميرا خفيفة إلى نهاية المنظار يمكن لها بث صور من داخل البطن إلى شاشة، ما يعني إمكانية استكشاف الجراح للبطن عبر بضعة شقوق صغيرة بدلًا من الشق الكبير. ويمكن إجراء تداخل جراحي علاجي بنفس الوقت كذلك.

كذلك تحتاج تخديرًا عامًا، لكنها عادة تقصر مدة المكوث في المشفى، إضافة إلى الميزات الشفائية المتعلقة بصغر الندبات وسرعة التعافي.

يمكن اللجوء لتنظير البطن كذلك لأخذ عينة نسيجية. كما تستخدم لتشخيص طيف واسع من الأمراض.

قد يتعذر إجراء الجراحة التنظيرية في حال:

  • وجود بطن منتفخ.
  • إذا أظهر جدار البطن علامات العدوى.
  • وجود ندبات جراحية واسعة مسبقة.
  • خضوع المريض لفتح بطن في ال 30 يومًا الأخيرة.

تتضمن عملية فتح إجراء شق كبير في جدار البطن وعليه فتستغرق مدة تعافي طويلة نوعًا ما، ولذا لا تجرى عند توفر بديل أقل عبئًا كالجراحة التنظيرية أو التصوير.

اترك رد