هوس السرقة؛ تعرف على أبرز 3 أسباب لمرض الكلبتومانيا وكيفية علاجه

محمد موسىتعديل Baraa Mohialdeen10 أبريل 2024آخر تحديث :
هوس السرقة؛ تعرف على أبرز 3 أسباب لمرض الكلبتومانيا وكيفية علاجه

يعد هوس السرقة أو الكلبتومانيا أحد الاضطرابات النفسية الشائعة، ورغم أن أسباب هوس السرقة غير معروفة على وجه الدقة إلا أن هناك العديد من أعراض مرض الكلبتومانيا التي يمكن من خلالها معرف كيفية العلاج من مرض السرقة.

ما هو هوس السرقة؟

يعرّف مرض الكلبتومانيا على إنه عدم قدرة الشخص المصاب بهذا الاضطراب على مقاومة الرغبة في سرقة الأشياء بهدف السرقة فحسب وليس لاحتياجه أو رغبته في هذه الأشياء. كما يعاني الأفراد المصابون بهوس السرقة من توتر يزول بارتكاب السرقة.

غالباً ما يظهر الهوس في وقت ما خلال فترة المراهقة، ويظهر بشكل أكثر شيوعاً عند النساء منه عند الرجال، ونظراً لأن السرقة غير قانونية فيمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى عواقب قانونية كبيرة. حيث قد يواجه الأشخاص المصابون بهوس السرقة الاعتقال والمحاكمة والحبس نتيجة لأعراضهم.

أعراض هوس السرقة

في حين أن السرقة قد تخفف من حدة التوتر الذي يعاني منه الفرد. إلا أنه قد يشعر بالذنب والندم بعد الجريمة. فالشعور بالعار، واتهامات الذات، والندم أمر شائع جداً بعد حادث السرقة.

في بعض الأحيان يقوم الفرد المصاب بهوس السرقة بتخزين الأشياء في مكان ما بعيداً، أو قد يتخلص من الأشياء المسروقة من خلال إعطائها للأصدقاء والعائلة أو حتى بإعادتها إلى المكان الذي تمت السرقة فيه. وتشمل الأعراض الرئيسية لهوس السرقة ما يلي:

  • فشل متكرر في مقاومة الدافع للسرقة.
  • سرقة أشياء لا قيمة لها أو لا يحتاجها المرء.
  • الشعور بالراحة أو اللذة أثناء السرقة.

يمكن أن يحدث مرض الكلبتومانيا بمفرده، ولكنه غالباً ما يظهر بجانب حالات أخرى أيضاً. قد يكون الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة عرضة لتعاطي المخدرات والقلق. بالإضافة إلى الاضطرابات الأخرى المرتبطة بالتحكم في الانفعالات، وتتضمن بعض الاضطرابات الأخرى التي يمكن أن تحدث بجانب الكلبتومانيا ما يلي:

  • اضطرابات المزاج
  • اضطراب الهلع
  • اضطرابات تشوه الجسم
  • اضطراب الوسواس القهري

كما تبين أن هذه الاضطرابات النفسية لها صلة قوية بتعاطي المخدرات والكحول. كما يشير بعض الباحثين إلى وجود نوع من الارتباط الجيني المشترك بين اضطرابات تعاطي المخدرات وهوس السرقة. وقد أشارت بعض الأبحاث الأخرى إلى أن 73 بالمائة من الأفراد المصابين بهوس السرقة تم تشخيصهم أيضاً باضطراب عاطفي في مرحلة ما من حياتهم.

أسباب مرض الكلبتومانيا

الأسباب الدقيقة لهوس السرقة لم يتم التوصل لها بعد. لكن برغم ذلك هناك العديد من الاقتراحات في علم النفس توضح الصلة المحتملة بين اضطرابات التحكم في الانفعالات – بما في ذلك هوس السرقة – وبعض المواد الكيميائية في الدماغ التي تسمى الناقلات العصبية. هذه الناقلات العصبية تساعد الخلايا العصبية في الدماغ على إرسال الرسائل إلى بعضها البعض، ويمكن أن يؤثر عدم التوازن في هذه المواد الكيميائية على كيفية تحكم الدماغ في السلوكيات المختلفة ومنها عدم القدرة على مقاومة السرقة.

غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بهذا الهوس من اضطرابات نفسية أخرى أيضاً. أكثرها شيوعاً هي الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل واضطرابات تعاطي المخدرات. يشير هذا إلى أنه قد يكون هناك أيضاً ارتباط بين هذه الاضطرابات وتطور هوس السرقة، وفيما يلي بعض وجهات النظر المختلفة في علم النفس التي تعرض بعض التفسيرات المحتملة لأسباب مرض الكلبتومانيا:

  1. التحليل النفسي

    تناول التحليل النفسي تفسير الكلبتومانيا بعدة طرق. حيث اقترح بعض علماء النفس أن الناس مدفوعون للحصول على أشياء من أجل التعويض بشكل رمزي عن نوع من الخسارة أو الإهمال المبكر، ووفقاً لهذا النهج يمكن علاج الاضطراب من خلال اكتشاف الدوافع الكامنة وراء هذا السلوك.

  2. النهج السلوكي المعرفي

    تشير التفسيرات السلوكية المعرفية إلى أن الاضطراب قد يبدأ بعد حدوث السرقة الأولى. فمع عدم وجود عواقب سلبية يصبح من المرجح أن يحدث هذا السلوك مرة أخرى في المستقبل. فحينما تصبح الإشارات المرتبطة بعمليات السرقة قوية جداً تزداد احتمالية استمرارها. ومن ثم نجد رغبة شديدة في السرقة لا تقاوم، ولأن فعل السرقة يخفف الضغط والتوتر الذي يعاني منه الفرد يصبح هذا السلوك أيضاً مرتبطاً بتخفيف التوتر، وبمرور الوقت يبدأ الفرد في السرقة كوسيلة للتعامل مع التوتر وتخفيفه.

  3. البيولوجي

    تشير التفسيرات البيولوجية إلى أن هذا السلوك قد يكون مرتبطاً بمناطق معينة من الدماغ واحتمالية حدوث خلل في التنظيم لبعض النواقل العصبية كبير جداً. حيث ربطت بعض الدراسات بين ظهور الكلبتومانيا واختلال وظيفي في الفص الجبهي للدماغ.

علاج هوس السرقة

على الرغم من عدم وجود علاج فعال لمرض الكلبتومانيا إلا أن هناك علاجات شائعة أتت بنتائجها مع بعض الحالات ومنها:

  • الأدوية

    أظهرت مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs). بالإضافة إلى مضادات الاكتئاب الأخرى فعاليتها في علاج أعراض مرض الكلبتومانيا، ويمكن استخدامها مع العلاج السلوكي المعرفي.

  • العلاج النفسي

    هل السرقة مرض نفسي؟ يستهدف العلاج المعرفي السلوكي كلاً من الأفكار والسلوكيات التي تساهم في السرقة. وقد ثبت أن له بعض الفعالية في إدارة أعراض مرض الكلبتومانيا. لكن في الغالب ما يكون العلاج النفسي هو السطر الأول من علاج هذه الاضطرابات النفسية التي تهدف لمساعدة المريض على التعرف على دوافعه واكتشاف سبب تصرفه بناءً على هذه الدوافع. ومن ثم إيجاد طرق أكثر ملاءمة لتخفيف القلق والتوتر.

مقالات مقترحة:

هوس السرقة هو أحد الاضطرابات النفسية الخطيرة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على أداء الفرد وحياته. لا يمكن أن يؤدي الاضطراب إلى ضائقة كبيرة فحسب. بل يمكن أن يؤدي أيضاً إلى عواقب قانونية خطيرة للأشخاص الذين يتم ضبطهم أثناء السرقة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة