عملية زراعة الكلية

kidney transplant

كتابة: محمود قراجة | آخر تحديث: 1 مايو 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
عملية زراعة الكلية

زراعة الكلية kidney transplant هي عملية جراحية لنقل كلية سليمة إلى مريض مصاب بفشل كلوي في كلتا كليتيه. فكيف تجرى وما موانع إجرائها؟


نبذة عن زراعة الكلية

زراعة الكلية kidney transplant هي عملية جراحية لنقل كلية سليمة إلى مريض مصاب بفشل كلوي في كلتا كليتيه.

ويستدعي مرض الفشل الكلوي زراعة الكلية بسبب خطورة بقاء الجسم دون إطراح وتراكم الفضلات في جسمه وتسببها بالعديد من المشاكل الصحية.

عملية زراعة الكلية إحدى أكثر العمليات الجراحية شيوعًا في الولايات المتحدة.


كيفية إجراء عملية زراعة الكلية

يحتاج فريق الجراحة إلى متبرع بالكلية لإحلالها وظيفيًّا محل كليتي المريض وإدخالها ضمن نظامه الإطراحي.

ويمكن ان يكون مصدر الكلية المتبرع بها من:

  • متبرع حي ذو صلة قرابة: إي أن يكون المتبرع من أقارب المريض كوالديه أو إخوته أو أبنائه.
  • متبرع حي غير قريب: كالأصدقاء أو الزوج/الزوجة.
  • متبرع متوفى: متبرع قد مات مؤخًرا وليس لديه أي أمراض كلوية مزمنة.

تنقل الكلية السليمة ضمن محلول خاص يحافظ على سلامة العضو لحوالي 48 ساعة. وهو ما يمنح فريق العناية الصحية الوقت لإجراء التحاليل الدموية والنسيجية للتأكد من تطابقها لدى الآخذ والتبرع.

استئصال الكلية السليمة من المتبرع

يوضع المتبرع تحت التخدير العام خلال الجراحة. أي سيكون نائمًا ولن يشعر بأي شيء.

ثم يفتح الجراح شقًا في منطقة أسفل البطن قرب الكلية ويكشفها، ثم يقطع عنها التروية الدموية بربط الشريان والوريد الكلويين ويفصل الحالب عن مثانة الآخذ ثم تؤخذ خارجًا.

يمكن إخراج الكلية من الجسم كذلك باستخدام الجراحة التنظيرية عبر عدة شقوق صغيرة بدلًا من شق واحد كبير.

نقل الكلية إلى الآخذ

  • يوضع المريض الآخذ للكلية تحت التخدير العام كذلك قبل الجراحة.
  • يفتح الجراح جرحًا في منطقة البطن السفلية.
  • ينقل الجراح الكلية الجديدة إلى جوف البطن من الخلف.
  • يعاد وصل الشريان والوريد بين الكلية الجديدة وشرايين الجسم.
  • يترك الدم ليتدفق خلال الكلية الجديدة، وهو ما يسمح بتصفيته واستخراج الفضلات والسموم منه وتصنيع البول.
  • يعاد وصل الحالب كذلك من الكلية الجديدة إلى المثانة.
  • تترك كليتا المريض الأساسيتان في مكانهما، إلا في حال تسببهما بمشاكل صحية، ثم يغلق الجرح بعد ذلك ويترك المريض ليتعافى.

تستغرق جراحة نقل الكلية قرابة الثلاث ساعات. وقد تجرى على المرضى المصابين بالسكري زراعة بنكرياس في نفس عملية نقل الكلية. ما يزيد في مدة العملية ثلاث ساعات أخرى.


“اقرأ أيضًا: عملية زراعة القلب


دواعي وموانع إجراء زراعة الكلية

قد يحتاج المريض زراعة كلية إذا كان مصابا بفشل كلوي متقدم. وأشيع سبب للفشل الكلوي المتقدم هو السكري. ومع ذلك توجد مسببات أخرى للمرض.

وقد لا ينصح بإجراء زراعة كلية في حال وجود:

  • بعض أنواع العدوى كالسل أو الأخماج العظمية.
  • مشاكل صحية تستدعي أن يأخذ المريض أدوية عدة مرات في اليوم لبقية حياته.
  • أمراض قلبية او رئوية أو كبدية.
  • أمراض أخرى مهددة لحياة المريض.
  • إصابة سابقة بالسرطان.
  • عدوى نشطة، كالتهاب الكبد.
  • سلوكيات كالتدخين أو معاقرة الكحول او إدمان المخدرات أو أي عادات يومية مضرة بصحة الكلية.

“اقرأ أيضًا: عملية زراعة الكبد


مخاطر عملية زراعة الكلية

تتضمن مخاطر عملية زراعة الكلية:

  • خثرات دموية (تخثر في الأوردة العميقة).
  • أزمة قلبية أو سكتة دماغية.
  • تلوث الجرح.
  • آثار جانبية بسبب أدوية تثبيط المناعة المعطاة للمريض لمنع رفض الجسم للعضو المزروع.
  • فشل الكلية الجديدة المزروعة.

إضافةً إلى مخاطر الجراحة بشكل عام والتي تتضمن:

  • النزيف.
  • العدوى.

ومخاطر التخدير العام التي تحتمل:

  • رد فعل تحسسي تجاه الأدوية.
  • مشاكل تنفسية.

مرحلة ما قبل إجراء عملية زراعة الكلية

سيخضع المريض للفحص من قبل فريق نقل الأعضاء في مركز متخصص للتأكد من أنه مرشح مناسب لإجراء نقل كلية إليه.

سيتعين على المريض الحضور إلى عدة مواعيد خلال عدة أسابيع أو أشهر. وان يخضع لسحب عينات دموية وللتصوير الشعاعي.

وتتضمن الفحوصات المجراة قبل إجراء العملية:

  • تحاليل لتحديد الزمر الدموية والنسيجية للتأكد من أن الجسم لن يرفض الكلية المزروعة.
  • تحاليل دموية أو جلدية لتقصي وجود العدوى.
  • فحوصات على القلب كتخطيط القلب الكهربائي او تصوير صدى القلب أو القثطرة القلبية.
  • فحص لتقصي السرطانات حديثة المنشأ.

وقد يحتاج المريض لتجريب أكثر من مركز لنقل الأعضاء وسؤالهم عن عدد عمليات الزرع التي يجرونها كل عام وعن معدلات نجاح العملية لدى المرضى بعدها ومقارنة هذه الأرقام بين المراكز المختلفة لتحديد الأفضل من بينها.

إذا ما حدد فريق نقل الأعضاء المريض كمرشح مناسب للزرع فسيدرج اسمه على قائمة انتظار محلية.

ويتحدد موقع المريض على القائمة بناء على عدة عوامل، الحجر الأساس فيها هو نوع المشكلة الكلوية التي يعاني منها المريض ومدى حدة الحالة ومدى احتمالية نجاح النقل.

ولا تحدد الفترة الزمنية بالنسبة للبالغين مدى اقتراب حصولهم على الكلية. إذ أن أغلب المنتظرين على القائمة يخضعون لغسيل الكلية.

ويجب على المريض أثناء انتظاره الحصول على الكلية اتباع ما يلي:

  • الالتزام بالحميات التي يصفها فريق نقل الأعضاء.
  • عدم شرب الكحول.
  • عدم التدخين.
  • الحفاظ على الوزن ضمن المعدل الطبيعي. الالتزام بنظام رياضي حسب توصيات الأطباء.
  • أخذ جميع الأدوية بحسب الوصفات والمقادير المعطاة.
  • إخطار فريق نقل الأعضاء بأي تغيرات دوائية تحصل أو أي حالات صحية تطرأ أو تزداد سوءًا.
  • الاتزام بمواعيد الزيارات والمتابعة مع الطبيب وفريق نقل الأعضاء.
  • التأكد من إعطاء الفريق الطبي رقمه المتاح والنشط ليتطيعوا التواصل معه حالما تتوفر كلية مناسبة له.
  • التأكد من إمكانية الوصول إليه أينما كان وفي أي وقت.

“اقرأ أيضًا: التحفيز العميق للدماغ


مرحلة ما بعد إجراء عملية زراعة الكلية

سيضطر المريض الخاضع لجراحة نقل كلية للمكوث في المشفى ما بين ثلاثة إلى سبعة أيام.

وسيحتاج مراقبة طبية عن قرب إضافة إلى تحاليل دموية في الشهرين الأول والثاني بعد الزرع.

ويستغرق التعافي بشكل كامل قرابة ستة أشهر. وغالبا ما يطلب فريق نقل الأعضاء من المريض المكوث في مكان قريب إلى المشفى في أول ثلاثة أشهر بعد الزرع.

سيحتاج المريض كذلك لجلسات متابعة دورية وتحاليل دموية وصورًا شعاعية لعدة سنوات بعد ذلك.


نتائج عملية زراعة الكلية

يلمس معظم المرضى تحسنًا في جودة حياتهم بعد زراعة الكلية. وتكون حالة الذي يتلقون الكلية من متبرع حي أفضل ممن يتلقونها من متبرع ميت.

وإذا ما تبرع المرء بكليته فسيكون قادرًا على العيش بشكل سليم بكليته الأخرى وحدها.

ولكن قد يرفض جسم الآخذ العضو الجديد المزروع، كما هو الحال مع جميع أنواع نقل الأعضاء. ويعني هذا أن جهاز المريض المناعي يرى الكلية الجديدة على أنها جسم غريب ويهاجمها من أجل تدميره.

وفي سبيل تجنب ذلك، يتعين على جميع الذين يخضعون لنقل الأعضاء تقريبا أخذ أدوية تكبح الاستجابة المناعية لديهم لبقية حياتهم.

يدعى هذا الإجراء بالعلاج المثبط للمناعة. وعلى الرغم من ان هذا العلاج يجنب المريض مشكلة رفض الجسم للعضو الجديد، لكنه يضعه في خطر إكبر للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى أو بالسرطان.

وعليه سيحتاج المريض للفحص لتقصي السرطان في حال أخذه الأدوية المثبطة للمناعة.

قد تسبب كذلك ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وتزيد في خطر الإصابة بالسكري.

تتطلب عملية زراعة الكلية الناجحة مراقبة عن كثب من قبل الطبيب والتزام المريض بأخذ أدويته بدقة وحسب الجرعات والمواعيد الصحيحة.

“اقرأ أيضًا: جراحة المجازة المعدية


نبذة عن مرض الفشل الكلوي

الفشل الكلوي حالة مرضية تعجز فيها الكلية عن القيام بعملها وتنقية الدم من الفضلات والسموم ومستقلبات الأدوية.

ما يترك جسد المريض دون الوسيلة الإطراحية الأساسية معرضًا إياه إلى الكثير من المخاطر الناتجة عن عدم تصريف الفضلات من الجسم.

ويذكر من أعراض الفشل الكلوي وتوقف الكلية عن العمل ما يلي:

  • خمول.
  • وهن.
  • قصر في التنفس.
  • وذمات.
  • ضعف عام في الجسم بسبب فقر الدم (إذ تنتج الكلية مادة تدعى الأريثروبيوتين تنشط تكون الكريات الحمراء).
  • فقدان الشهية.
  • إعياء.

قد يتطور المرض أكثر حتى يتسبب ب:

  • فشل القلب الاحتقاني.
  • حماض استقلابي.
  • فرط ارتفاع بوتاسيوم الدم.
  • اضطرابات في نظم القلب منها عدم انتظام دقات القلب البطيني والرجفان البطيني.
  • ارتفاع مستوى البولة في الدم، ما قد يؤدي إلى اعتلال الدماغ أو التهاب التامور أو انخفاض كالسيوم الدم.

وللحفاظ على صحة الكلية وتقليل مخاطر الفشل الكلوي ينصح ب:

  • شرب الماء بمعدل 2 إلى 3 ليتر يوميًا.
  • تجنب الإسراف في أخذ الأدوية وعلى الأخص مسكنات الألم، إذ تؤذي الكلية بشكل كبير في حال أخذها على المدى الطويل.

عملية زراعة الكلية جراحة شائعة جدًا وتعتبر العلاج الأمثل للفشل الكلوي – إذ لا بديل عنها سوى غسيل الكلية – وبالنظر إلى قلة المخاطر وسهولة الإجراء فهي عملية آمنة إلى حد ما.

381 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق