ألم الكلى
ألم الكلى - الألم الكلوي - kidney pain

ألم الكلى

محمود قراجة
مقالات
محمود قراجة
نشرت منذ أسبوعين يوم 22 نوفمبر 2020-10 مشاهدة
0 / 5 (0 تصويت)

ألم الكلى أو ألم الخاصرة kidney pain أو Renal pain هو الألم الناتج عن أذية في إحدى الكليتين أو كلتاهما، يتوضع في الظهر تحت الأضلاع ويمكن أن يمتد إلى مناطق أخرى.


نظرة عامة عن الألم الكلوي

الكلية هي العضو المسؤول بشكل أساسي عن إطراح الفضلات ونواتج الاستقلاب والفائض من السوائل خارج الجسم. يضاف إلى ذلك وظيفة إنتاج الهرمونات المنظمة لضغط الدم وإنتاج كريات الدم الحمراء وتنظيم حموضة الدم والمحافظة على استقلاب الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والشوارد الأخرى.

ومن المعروف أن توضع الكليتين يكون خلف عضلات الظهر في أعلى المنطقة البطنية، تتوضع إحداهما قبالة الأخرى، واليمنى أدنى من اليسرى بقليل لتتلاءم مع توضع الكبد في الجهة اليمنى.

تطرح الفضلات والسوائل الفائضة عند إنتاج البول من الكلية والذي يطرح خارج الجسم. زيادةً على ذلك، للكلية وظائف أخرى مهمة في الجسم، إذ تلعب الكلية دورًا مهمًا في تنظيم أملاح الجسم ومستوى البوتاسيوم ونسبة الحموضة.

وكذلك تنتج الكلية هرمونات تحث على إنتاج كريات الدم الحمر وتساعد في تنظيم ضغط الدم وفي ضبط مستويات الكالسيوم واستقلاب الشوارد في الجسم.


أولى العلامات والأعراض المترافقة مع ألم الكلى

تشمل الأعراض المترافقة مع ألم الكلى هي الانزعاج أو الألم (الحاد أو المزمن) وقد يكون ألمًا طاعنًا، يحدث في الظهر بين أدنى الأضلاع والعجز. وقد يمتد الألم إلى الأسفل باتجاه أسفل الخاصرة حتى المغبن أو باتجاه منطقة البطن. قد يتطور لدى بعض الأفراد علامات وأعراض من مثل:

  • الحمى.
  • ألم التبول.
  • وجود دم في البول (البيلة المدماة)
  • الغثيان.
  • الإقياء
  • الدوار
  • الإمساك، أو الإسهال.
  • طفح جلدي.
  • الإعياء.
  • القشعريرة

وقد تحدث أعراض وعلامات أخرى تظهر عند تأثر الوظيفة الكلوية بشكل متزايد، ومنها:

  • طعم معدني في الفم.
  • سوء التنفس.
  • التورم، وضيق التنفس.

يمكن أن يحدث ألم الكلى في الجانب الأيمن أو في الجانب الأيسر، تبعًا لسبب ومكان السبب الضمني للألم،وقد يحدث أحيانًا في كلا الجانبين من الظهر كذلك. قد تسبب إصابات الكلى الرضية الأعراض المذكورة أعلاه، لكن الأضرار الخفيفة قد لا تبدي أي أعراض في البداية. قد تسبب التمزقات الكلوية الحادة اختلال ضغط الدم ونبض القلب وقد تسبب الصدمة.

الألم الكلوي بحد ذاته عرض لا مرض، فقد يحدث نتيجةً لمشاكل أو أمراض تصيب الكلية أو أحد البنى المرتبطة معها كالمثانة أو الحالبين. لكن يمكن أن تحاكي أمراض أخرى في تظاهراتها الألم الكلوي، رغم عدم كونها كلوية المنشأ، من مثل ذلك:

  • تشنج العضلات في الظهر.
  • مشاكل العمود الفقري (الكسور والخراجات).
  • ألم الأضلاع.
  • التهاب الجنب
  • التهاب الجذور
  • التليف خلف الصفاق
  • الهربس النظاقي
  • أم الدم الأبهرية البطنية (تمدد الأبهر البطني).
  • الأمراض النسائية
  • وأسباب أخرى كثيرة.

برغم أن أغلب الألم الكلوي وحيد الجانب إلا أنه قد يحدث في كلا الجانبين ويمكن أن يمتد إلى البطن أو إلى المغبن.

الألم الذي يظهر بشكل مفاجئ ويكون حادًا وشديدًا ويمكن أن يقل ويزداد بشكل موجات هو في الغالب ألم ناتج عن حصيات في الكلية أو الحالبين، ويعرف الألم الناتج عن حصيات الكلية بالمغص الكلوي.

“اقرأ أيضًا: الداء الرئوي الخلالي


الأمراض والحالات الكلوية التي يمكن أن تسبب ألم الكلى

تنتج أغلب مسببات الأمراض الكلوية المفضية إلى ألم الكلى (الذي يدعى بألم الخاصرة أيضًا) عن مرض ضمني مكتسب يمكن يؤثر في الوظيفة الكلوية بشكل حاد أو بشكل مزمن. بينما تتظاهر أمراض أخرى منذ الولادة. قد يولد بعض المرضى بشذوذات محددة جينيًّا وتؤثر في الكليتين.

يمكن أن يكون ألم الكلية أو الخاصرة شديدًا ومستمرًا نسبيًّا وحادًّا. . يحدث هذا النمط من الألم عند وجود حصيات كلوية أو إشكالات أخرى تسد المسالك البولية والحالبين. وتسبب عمليات أخرى ألمًا مزمنًا خفيفًا يتحول إلى حاد بين الفينة والأخرى. وتشمل بعض من أسباب الألم الكلوي:

  • التهاب المجاري البولية.
  • التهاب المثانة
  • أخماج الكلية (كالتهاب الحويضة والكلية)
  • تضخم الكلية
  • حصيات الكلية (تحصي الكلية أو تحصي الحالب).
  • سرطان الكلية.
  • أي شيء يمكن أن يضغط على الكلية (كورم ضخم الحجم مثلًا).
  • التهاب كبيبات الكلية.
  • تخثر الدم في الكلى (الخثار الوريدي الكلوي).
  • داء الكلية متعدد الكيسات.
  • التشوهات الخلقية في الجهاز البولية والمسببة لانسداد كلي أو جزئي في مجرى البول.
  • الأدوية أو السموم المؤذية لنسيج الكلية، كالتعرض للمبيدات الحشرية أو الاستخدام المديد لبعض الأدوية كالآيبروفين.
  • ألم الكلى أثناء الحمل.
  • النزف الكلوي من جراء صدمة مخترقة أو جارحة.
  • الأمراض الكلوية في المراحل الأخيرة.

“اقرأ أيضًا: ألم الاعتلال العصبي



عند أي حد يجب طلب المساعدة الطبية

يجب عدم التأخر في عرض الحالة على طبيب مختص عند وجود ألم كلوي. على الرغم من رؤية أن ألم الخاصرة غالبا تكون في الحالات المرضية الكلوية، إلا أن كثيرًا من الأمراض يمكن لها محاكاة الألم الكلوي. يستطيع الطبيب تحديد تشخيص دقيق للمشكلة الضمنية المسببة لألم الكلى أو الخاصرة. يجب تقييم أي بدء حاد لألم الكلية أو الخاصرة الشديد بشكل فوري.

وتشمل العلامات المنذرة بوجود مرض كلوي قد يسبب الألم ما يلي:

  • وجود الدم أو البروتين في البول.
  • تعدد وكثرة مرات التبول وخصوصًا في الليل، أو صعوبة وألم عند التبول، أو كلاهما.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تورم اليدين والقدمين والانتفاخ حول العينين.
  • نتائج الفحوصات المشتملة على نسبة كرياتنين غير طبيعية أو نيتروجين يوريا الدم غير الطبيعي أو وجود معدل رشح كبيبي أقل من 60.

إضافة إلى ذلك، إذا كان المريض مصابًا بالسكري أو بعلّة خلقية يمكن أن تفضي إلى فشل كلوي فيجب أن يخضع بشكل دوري للفحص الطبي للتأكد من عدم بدء قصور أو فشل كلوي.

“اقرأ أيضًا: كيسات البنكرياس


الإجراءات المتبعة والفحوصات اللازمة لتشخيص الأمراض الكلوية

من الصعب في الحقيقة التمييز بين ألم الكى وألم الظهر، لكن الألم الكلوي يكون عادة أعمق من ألم الظهر وأعلى توضعًا يتمركز تحت الأضلاع مباشرةً، بينما ينزع الألم العضلي الناتج عن إصابات الظهر الشائعة للتوضع أسفل من ذلك.

عادة ما يجري الطبيب فحصًا سريريًّا مع أخذ القصة المرضية للمريض. تشمل الفحوصات المبدئية تعداد الدم الكامل CBC واختبارات وظائف الكلية (الكرياتنين و BUN) وتحليل البول واختبار الحمل عند ملاءمته. يمكن الشك بوجود تمزق كلوي إذا ما كان الشخص قد تعرض لإصابة رضية في أسفل ظهره.

عند الشك بوجود حصيات الكلية يجرى تصوير مقطعي للكلية أو تصوير للكلية بالأمواج فوق الصوتية، قد تطلب صورة أشعة سينية للبطن كذلك، لكن قد استبدل بها مؤخرًا تصوير الأمواج فوق الصوتية والتصوير المقطعي. ذلك بأن مرضى الحصيات الكلوية غالبًا بحاجة إلى عدة تكرارات للدراسات التصويرية أو يحدث تكرار للحصيات لديهم، فالأمواج فوق الصوتية أكثر أمنًا للاستخدام من حيث قلة إشعاعها وعدم إيذائها للأنسجة.

قد يطلب تصوير البطن والحوض مقطعيًا بالتباين أو التصوير بالرنين المغنطيسي وتصوير الأبهر لتعرف أو تمييز الأسباب الكلوية أو غير الكلوية الكامنة بشكل أكثر تفصيلًا. تطلب هذه الدراسات عادةً عند الشك بتعرض الكلية لضرر ناتج عن حادث رضي كحادث السيارة أو الإصابة بطلق ناري أو التعرض لصدمة حادة.


علاج ألم الكلى

يعتمد علاج الألم الكلوي على السبب الكامن وراء الألم.

تعالج أخماج الكلية وحصيات الكلية المسببة للألم غالبًا بالآيبروفين والكيتورولاك والأسيتامينوفين وفي بعض الحالات بكميات قليلة من المورفين. لكن هذه الأدوية مستطبة لعلاج الألم فقط وليس السبب الكامن وراءه.

يمكن أن يخرج بعض المرضى حصات الكلية الصغيرة بشكل تلقائي (إذ يسحب البول الحصيات المزعجة خارج الكلية عبر الحالب والإحليل) وينتهي الألم بعد ذلك.

تستلزم الأخماج كالتهاب المسالك البولية والتهاب الحويضة الكلوية عادةً علاجًا بالصادات الحيوية مع مسكنات الألم.

إذا ما سدت حصيات الكلية الحالب بالكامل أو كانت أكبر من 6 ميليمترات فقد تحتاج جراحة بولية لإزاتها. عادة ما يكون التعافي أسرع إذا ما أزيلت حصيات الكلية بالأسالبيب الجراحية التراجعية. لكن بعضًا من حالات التمزق الكلوي الشديد قد تحتاج جراحة أوسع من ذلك. ويتباين وقت التعافي من جراحة كهذه من أسابيع حتى أشهر.

قد تحتاج الأسباب الكامنة الأخرى لألم الخاصرة إلى تدبير مماثل للألم ولعلاجات متزامنة. لكن المرضى المصابين بأمراض كلوية معروفة أو بقصور في وظيفة الكلية يجب ألا يعالجوا بمسكنات الألم التي تطرح من الجسم عبر الكلية أو التي قد تسبب مزيدًا من الضرر فيها.


التوقع على المدى البعيد والوقاية

يختلف التوقع على المدى البعيد بالنسبة للمريض الذي يعاني آلام الكلى باختلاف المسبب للألم، وينتهي الأمر بالنسبة لمعظم المرضى بنتيجة جيدة جدًا إذا ما خضعوا للعلاج بسرعة وبشكل مناسب.

يمكن الوقاية من الألم الكلوي بتجنب الحالات التي تمثل سببًا ضمنيًّا لخمج الكلية أو إلحاق الضرر بها. ويمكن الالتزام ببعض الأساليب الوقائية ومنها:

  • الحفاظ على وزن صحي
  • الالتزام بنظام غذائي صحي غني بالخضار والفواكه وقليل الملح والسكر.
  • شرب كميات كافية من الماء لتجنب القصور الكلوي وحصيات الكلية.
  • ممارسة الرياضة.
  • تجنب التدخين واستهلاك الكحول.

قد يكون الألم الكلوي عرضًا عابرًا بعض الأحيان وقد يتصاحب بحالة مرضية خطرة في أحيان أخرى، لذا يجب عدم إهمال هذا الألم عند وجوده ومراجعة الطبيب لإجراء ما يلزم من فحوصات.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *