الفوائد الصحية لزيتون كالاماتا

Health benefits of Kalamata Olives

يعتبر زيتون كالاماتا - Kalamata Olives من أشهر أنواع الزيتون بالعالم. فما هي أهم الفوائد الصحية لزيتون كالاماتا والعناصر الغذائية الموجودة به.

كتابة: رانا عبد الرحمن | آخر تحديث: 4 يوليو 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
الفوائد الصحية لزيتون كالاماتا

الفوائد الصحية لزيتون كالاماتا – Kalamata Olives  تتلخص في أنه يعد غنيًا بمضادات الأكسدة والدهون الصحية المرتبطة بالعديد من الفوائد الصحية.


ما هو زيتون كالاماتا؟

يتميز زيتون كالاماتا بلونه الأرجواني الداكن وثماره البيضاوية، والتي تعود في الأصل إلى منطقة ميسينيا في اليونان. ثمارها كبيرة الحجم وغنية باللحم. وعلى الرغم من إمكانية استخدامه في استخراج الزيت، فإنه يستخدم في الغالب كزيتون طاولة/ مائدة.

وكمعظم أنواع الزيتون، فإن له مذاقًا مرًا، لذا يتم معالجته قبل استخدامه. وتتم معالجة الزيتون على الطريقة اليونانية من خلال وضعه في محلول ملحي أو في ماء مضاف له ملح. حيث يتم تخميره بالخمائر للتخلص من المركبات المرة جزئيًا أو كليًا، وبالتالي تحسين مذاقه.


العناصر الغذائية بزيتون الكالاماتا

بخلاف معظم الفواكه، يعتبر زيتون كالاماتا غنيًا بالدهون ونسبة أقل من الكربوهيدرات. وتحتوي حصة واحدة من هذا الزيتون (5 حبات ما يعادل 38 جرامًا) على:

  • سعرات حرارية: 88.
  • كربوهيدرات: 5 جرامات.
  • ألياف: 3 جرامات.
  • بروتين: 5 جرامات.
  • دهون: 6 جرامات.
  • صوديوم: 53% من الاحتياج اليومي للصوديوم.

حوالي 75% من الدهون الموجودة بزيتون كالاماتا، هي أحماض دهنية أحادية غير مشبعة وصحية للقلب وتُعرف بحمض الأوليك. وهو أكثر الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة شيوعًا.

علاوة على ذلك، فإن زيتون كالاماتا يعتبر مصدرًا جيدًا للمعادن مثل الحديد، الكالسيوم، النحاس مما قد يقلل من خطر الإصابة بفقر الدم، ويقوي العظام، ويحسن وظائف القلب.

من ناحية أخرى، فإنه يحتوي على فيتامينات أ و ه القابلة للذوبان في الدهون. ويعد فيتامين أ ضروريًا للحفاظ على صحة النظر، بينما يعتبر فيتامين ه أحد مضادات الأكسدة القوية التي يمكن أن تحسن صحة القلب.

من الجدير بالذكر أن الزيتون الجاهز للأكل يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، ينتج في الغالب عن معالجته بالمحلول الملحي.

“اقرأ أيضًا: كيفية زراعة شجرة الزيتون ورعايتها


الفوائد الصحية لزيتون كالاماتا

يرتبط زيتون كالاماتا بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية بفضل محتواه العالي من المركبات النباتية المفيدة. ومن هذه الفوائد:

1- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الزيتون على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة. وهي جزيئات تحارب الجذور الحرة في الجسم، وتقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ومن بينها، مجموعة من المركبات النباتية تسمى البوليفينولات.

ويحتوي الزيتون على نوعين من البوليفينولات هما الأولوروبيين والهيدروكسي تيروسول. ويمثل الأولوروبيين ما يقرب من 80% من إجمالي المحتوى الفينولي في الزيتون الخام. وهو المركب المسؤول عن مذاقه المر.

وأثناء المعالجة يتحلل معظم الأولوروبيين إلى الهيدروكسي تيروسول. وكلاهما يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات تساعد في الوقاية من أمراض القلب وقد تمنع تلف الحمض النووي الناجم عن الإصابة بالسرطان.

2- يعزز صحة القلب

يحتوي الزيتون على أحماض دهنية متعددة وتحديدًا حمض الأوليك الذي يرتبط بخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب. وتشير الأبحاث إلى أن حمض الأوليك قد يقلل من الالتهابات المرتبطة بالسمنة. كما قد يحد من تصلب الشرايين أو تراكم اللويحات في الأوردة، وهي حالة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

علاوة على ذلك، يحتوي حمض الأوليك على معدل أكسدة سريع، مما يعني إنه ليس من المحتمل أن يتم تخزينه كدهون ومن المرجح أن يتم حرقه وتحويله لطاقة. وتكشف الدراسات أن الأولوروبيين والهيدروكسي تيروسول لهما تأثير على خفض الكوليسترول وضغط الدم. كما يعملان على تثبيط أكسدة الكوليسترول الضار، وهي عملية مرتبطة بتراكم اللويحات.

3- يحسن صحة الجهاز الهضمي

يعتبر تناول زيتون كالاماتا بشكل منتظم ومعتدل مفيدًا جدًا للمعدة. حيث يلعب دورًا مهمًا في تحسين صحة الجهاز الهضمي. ويعود ذلك بشكل أساسي لوجود الألياف الغذائية. إذ تعمل هذه الألياف كملين طبيعي، مما يساعد على تحسين حركة الأمعاء ويضمن التخلص السلس من الفضلات.

وهذا الأمر لا يحد من الإصابة بالإمساك فحسب، بل يوفر أيضًا راحة من مشكلات الجهاز الهضمي الأخرى؛ مثل آلام البطن، متلازمة القولون العصبي، الغازات، الانتفاخ، وغيرها من المشكلات. كما يعتبر مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن التي تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.

4- تقوية جهاز المناعة

يساعد هذا الزيتون على تقوية جهاز المناعة. ويعود الفضل في ذلك إلى غناه بمضادات الأكسدة مثل فيتامين ج وفيتامين أ وغيرهما من مضادات الأكسدة الأخرى والتي تعرف بالبوليفينولات والمغذيات النباتية.

هذه المواد المضادة للأكسدة والمركبات المرتبطة بها، تقاوم الجذور الحرة في أجسامنا وتمنعها من إلحاق الضرر بخلايانا، بما في ذلك خلايا الدم البيضاء، التي تعتبر العمود الفقري للجهاز المناعي. وعن طريق حمايتها لنظام المناعة من التلف التأكسدي، تساعد هذه المواد في تقويته، مما يجعلنا أقل عرضة للتأثر والإصابة بالميكروبات المسببة للأمراض مثل البكتيريا والفيروسات.

5- يساعد على خسارة الوزن

تساعد المواد الكيميائية النباتية الموجودة في الزيتون على منع تكون الدهون في الجسم. كما تمنع أكسدة الكوليسترول الضار وتساعد في الحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد في الجسم.

من ناحية أخرى، يوفر الزيتون إنزيمات مضادة للأكسدة للأنسجة الدهنية، مما يمنع الضرر التأكسدي أو الالتهاب. ومع الحفاظ على الأنسجة الدهنية وتفتيت الدهون لن يكون هناك أي زيادة غير ضرورية في الوزن.

6- الوقاية من الاضطرابات التنكسية العصبية

نظرًا لأن زيتون كالاماتا له نشاط مضاد لفرط نشاط كوليسترول الدم والدهون فإنه يمنع أكسدة الدهون وتكوّن مشتقات غير مرغوب فيها في الجسم.

لذا، فإن إضافته  لنظامك الغذائي قد يمنع تكون الدهون أو رواسب الدهون الثلاثية مثل لويحات الأميلويد في الدماغ والغمد العصبي. وهو الأمر الذي يحمي المخ وخلايا الدماغ من الالتهاب والتلف المحتمل. مما يعني الحد من فرص الإصابة بالاضطرابات التنكسية العصبية (زهايمر)، أو فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر، وضعف الإدراك.

7- السيطرة على مستوى السكر في الدم

تناول زيتون كالاماتا بانتظام واعتدال مفيد للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، ولأولئك المعرضين للإصابة به. ويعود ذلك بسبب انخفاض المؤشر الجلايسيمي الخاص به.

ويعني انخفاض هذا المؤشر أن الزيتون يطلق السكر في مجرى الدم بمعدل بطيء، وبالتالي يساعد في السيطرة على مستوى السكر في الدم.

بالإضافة إلى ذلك، فإنه غني بالألياف الغذائية التي تبطيء معدل امتصاص السكر في الدم. كما إنه يحتوي على فيتامين أ وهو أحد العناصر الأساسية المعروفة بتحسين الأنسولين.

8- مفيد للدورة الدموية

تلعب مضادات الأكسدة مثل فيتامين ج والبوليفينولات والمغذيات النباتية دورًا مهمًا في تقوية الدورة الدموية. حيث تعمل على حمايتها من الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة.

علاوة على ذلك، يلعب الحديد الموجود في زيتون كالاماتا دورًا مهمًا في تحسين الدورة الدموية. إذ يعمل على تعزيز إنتاح الهيموجلوبين، المركب المسؤول عن حمل الدم المؤكسج إلى خلايا الجسم.

9- لتقوية العظام

يساعد زيتون كالاماتا على تقوية العظام والأسنان. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى غناه بمعادن أساسية لتقوية العظام مثل الكالسيوم والفوسفور وغيرهما.

إذ يلعب الكالسيوم دورًا مهمًا في تقوية العظام وتقليل مخاطر الإصابة بالهشاشة. كذلك يساعد الفوسفور في الحفاظ على قوة العظام. إذ يعمل مع الكالسيوم على تقوية العظام. ف50% من عظامنا من الفوسفور، و80% من الفوسفور الموجود بأجسامنا يوجد في العظام والأسنان.

10- خصائص مضادة للالتهاب

يساعد تناول هذا الزيتون بشكل منتظم ومعتدل في تخفيف الشعور بالألم والالتهاب الناجم عن المشكلات الالتهابية مثل النقرس والتهاب المفاصل. ويعود ذلك في المقام الأول لاحتوائه على مضادات الأكسدة مثل فيتاميج ج.

11- يساعد على تنقية الجسم من السموم

يساعد زيتون كالاماتا على تخليص الجسم من السموم بشكل فعال. إذ تعمل المركبات المضادة للأكسدة على تخليص الجسم من السموم، وبالتالي تقليل العبء على الأعضاء الحيوية مثل الكلى والكبد. مما يسمح لهم بالتركيز على الوظائف الأخرى التي يحتاج الجسم إلى قيامهم بها.

12- خصائص مقاومة للسرطان

يعمل حمض الأوليك ومضادات الأكسدة الموجودة في زيتون كالاماتا على توفير الحماية ضد أنواع معينة من السرطان. كما تشير الدراسات إلى أن الأولوروبيين والهيدروكسي تيروسول يتمتعان بأنشطة مضادة للأورام تمنع نمو وانتشار الخلايا السرطانية بالإضافة إلى تعزيز موت هذه الخلايا.

كما تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أن هذه المركبات لها تأثير وقائي ضد سرطان الثدي، الجلد، القولون، الرئة وغيرها من أنواع السرطان الأخرى.

علاوة على ذلك، كشفت إحدى الدراسات عن أن الأولوروبيين قد يقلل من التأثير السام لعقار دوكسوروبيسين المضاد للسرطان على الخلايا السليمة، دون أن يتسبب في فقدان تأثيره الخاص بمقاومة السرطان.

“اقرأ أيضًا: فوائد زيت الزيتون السحرية


تحذيرات

  • معالجة زيتون كالاماتا في المحلول الملحي لتحسين مذاقه تزيد من محتواه من الصوديوم. وتجدر الإشارة إلى أن الإفراط في تناول الصوديوم هو أحد عوامل الخطورة لارتفاع ضغط الدم.
  • بالإضافة لذلك، يتوفر زيتون كالاماتا بنوى وبدون نوى. وعلى الرغم من عدم وجود فرق في العناصر الغذائية بينهما، فإن النواة قد تشكل خطرًا على الأطفال. وبالتالي، تأكد من إزالة النوى من الزيتون قبل إطعامه للأطفال.

كيف تضيف زيتون كالاماتا إلى نظامك الغذائي؟

يتميز هذا الزيتون بنكهته القوية المنعشة التي بإمكانها تعزيز العديد من الوصفات: وفيما يلي بعض الأفكار لإضافته لنظامك الغذائي:

  • أضف الزيتون إلى الطماطم والخيار وجبن الفيتا لعمل سلطة البحر الأبيض المتوسط.
  • ضع الزيتون على البيتزا أو السلطة أو المعكرونة.
  • تناول حفنة من الزيتون كوجبة خفيفة أو كنوع من المقبلات.
  • قطعها شرائح أو مكعبات وأضفها إلى عجينة الخبز، لتحصل على رغيف من خبز الزيتون.
  • افرم الزيتون واخلطه مع زيت الزيتون وخل التفاح وعصير الليمون ومسحوق الثوم لتتبيل السلطة.

للاستفادة من الفوائد الصحية لزيتون كالاماتا Kalamata Olives، احرص على إدراجه في نظامك الغذائي. فقط انتبه لتتناوله باعتدال دون إفراط.

المراجع

  1. Author: Ariane Lang, BSc, MBA, Medically reviewed by Miho Hatanaka, RDN, L.D., 18/05/2020, Kalamata Olives: Nutrition Facts and Benefits, www.healthline.com, Retrieved 02/07/2020.
  2. Author: Health Benefits Times, Health benefits of Kalamata Olives, www.healthbenefitstimes.com, Retrieved 03/07/2020.
  3. Author: Bharat Sharma, 12 Amazing Health Benefits of Kalamata Olives, www.goodhealthall.com, Retrieved 04/07/2020.
414 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق