موقع فهرس
معلومات نثق بها

مقدمة إلى التعلم العميق

تعرف على التقنية التي كادت تتفوق على الإنسان. التعلم العميق، ما هو؟ وكيف يعمل؟ وماذا حقق من نجاحات؟ وكيف ستغير الشبكات العصبية وجه العالم في المستقبل.

0

يكاد التعلم العميق أو التعلم المتعمق يتجاوز أقصى ما يمكن للآلات فعله باستعمال خوارزميات الشبكات العصبية، وقد أمسى المطوّرون ورجال الأعمال في حاجة ماسة إلى فهمه وفهم طريقة عمله. هذا النوع الفريد من الخوارزميات يسمّى الشبكات العصبية، وقد تجاوز كل العلامات السابقة لتصنيف الصور والنصوص والكلمات، وهو يدعم بعض أهم التطبيقات في العالم، مثل السيارات تلقائية القيادة والترجمة الآنيّة.


ما هو التعلم العميق؟

من أجل أن نفهم ما هو التعلم المتعمق، يجب أولا أن نفهم علاقته بتعلم الآلة، والشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي.

 

ولعلّ أفضل طريقة لإظهار هذه العلاقة هي بتبيينها في هذه الدوائر الثلاث:

العلاقة بين التعلم العميق وتعلم الآلة والذكاء الاصطناعي

التعلم العميق فرع خاص من مجال تعلم الآلة، وتعلم الآلة فرع خاص من الذكاء الاصطناعي.

وإليك تعريف كل مصطلح من هذه المصطلحات الثلاثة:

الذكاء الاصطناعي هو المجال الواسع الذي يضم صنع آلات قادرة على التفكير بذكاء.

تعلم الآلة طريقة لتحقيق الذكاء الاصطناعي، باستعمال خوارزميات تستوحي المعلومات من البيانات.

التعلم العميق طريقة لتحقيق تعلم الآلة، باستعمال خوارزمية مخصوصة تسمى الشبكة العصبية.

لا تحيّرك التصنيفات، ليس التعلم العميق إلا نوعًا من الخوارزميات التي أظهرت قدرتها الفائقة على توقّع الأشياء. و

التعلم العميق والشبكات العصبية مترادفان في معظم السياقات.

إذا جاءك من يريد أن يخلط عليك ويحيّرك في شأن التعريفات التقنية، فلا عليك، فالمصطلحات مثل الشبكات العصبية، قد يكون لها عدة طبقات من المعاني.

اقرأ أيضًا: كيفية استخدام تطبيق تيليجرام Telegram


كيفية عمل التعلم العميق

استوحيت الشبكات العصبية من بنية القشرة الدماغية.

في المرحلة الأساسية من هذه الشبكة البرسبترون، وهو التمثيل الرياضي للعصبون البيولوجي.

وكالقشرة الدماغية، قد تنتظم البرسبترونات في طبقات متعددة متصلة.

طبقات الشبكة العصبية

تُمرر قيم الدخل، أو البيانات التحتيّة في هذه الشبكة من الطبقات المخفية حتى تصل إلى طبقة الخرج.

طبقة الخرج هي التوقع، قد تكون عقدة واحدةً فحسبُ إذا كان الخرج رقمًا، أو عقدًا متعددة إذا كانت المسألة مسألة تصنيف.

 

تعدّل الطبقات المخفيّة من الشبكات العصبية البيانات حتى تظهر العلاقة بين المُدخَلات والمجهول الهدف.

كل عقدة لها وزن، يُضرَب هذا الوزن بقيمة المُدخَل.

فإذا فعلت الشبكة العصبية هذا عدة مرات، استطاعت في النهاية أن تخرج من البيانات معلومةً مفيدة.

لتحديد مقدار وزن كل عقدة، نستعمل خوارزمية نسمى الانتشار العكسي.

اقرأ أيضًا: عادات نومك قد تؤثر على خطر إصابتك بأمراض القلب


ما أهمية التعلم العميق؟

تكمن أهمية التعلم العميق في سبب واحد، سبب واحد لا غير:

أنه استطاع أن يحقق شيئًا ذا قيمة ومعنى، واستطاع أن يحل المسائل التي تُعطى إليه بطريقة دقيقة جدًّا.

لطالما استعمل تعلم الآلة من أجل تصنيف الصور والنصوص، على مدى عقود، ولكنه صارع كثيرًا حتى يجوز هذا الحاجز: لا بد من دقّة معينة للخوارزميات حتى يمكن أن تعمل في بيئة العمل.

استطاع التعلم العميق أخيرًا أن يجوز بنا هذا الحاجز ويصل بنا إلى أماكن لم نصلها من قبل.


أمثلة على نجاح التعلم العميق

لا شك أن الحماسة كانت على أشدها بشأن مشروع ألفا غو لغوغل القائم على التعلم العميق، إذ هزم هذا المشروع أهم لاعب في لعبة غو في العالم، ولكن التطبيقات العملية لهذه التقنية أسرع وأكثر تأثيرًا من هذا.

رؤية الحاسوب مثال عظيم على مهمّة حوّلها التعلم المتعمق إلى أمر واقعي للتطبيقات العملية.

أظهرت مسألة تصنيف الصور والتعرف عليها أن التعلم العميق لا يكتفي بأن يفوق الخوارزميات التقليدية، بل إنه بدأ يفوق الإنسان نفسه.

 

نجحت فيسبوك نجاحًا كبيرًا في تحديد الوجوه في الصور باستعمال التعلم العميق.

إنّ هذا تغييرٌ لقواعد اللعبة، لا مجرّد تحسّن في الدرجة:

«إذا سُئل إنسانٌ عن صورتين غير مألوفتين هل هما لنفس الشخص، فإن احتمال أن يجيب إجابة صحيحة هو 97,53 بالمئة.

ولكنّ برنامجًا طوّره الباحثون في فيسبوك حقق نسبةً هي 97,25 بالمئة في التحدي نفسه، بغض النظر عن اختلاف الإضاءة أو مواجهة الشخص للكاميرا مباشرة.»

التعرّف على الصوت مجال آخر أثّر فيه التعلم المتعمق. اللغات المحكيّة ضخمة جدًّا وغامضة.

طوّر بيدو Baidu -أحد أهم محركات البحث في الصين- نظام تعرف على الصوت أسرع وأدق من البشر في كتابة النصوص على الهاتف المحمول، في الإنكليزية والمندرين الصينية.

تستعمل غوغل اليوم التعلم المتعمق لإدارة الطاقة في مراكز السيرفرات التابعة لها. استطاعت بهذا أن تقلل احتياجات الطاقة للتبريد بنسبة 40%.

هذا يكافئ تحسّنًا بنسبة 15% في فعالية استخدام الطاقة في الشركة، وتوفيرًا لمئات ملايين الدولارات.


تنبع أهمية التعلم العميق من أنه يجعل هذه المهمات ممكنة، أي يدخل في مجال تعلم الآلة مسائل لم تكن من قبل داخلة فيه.

نحن على أبواب فهم المطورين ورجال الأعمال لكيفية استعمال تعلم الآلة لقيادة مخرجات العمل، وتسهيل إنجاز الكثير من المهمات بكبسة زر، ذلك أن التعلم العميق سيغيّر وجه الاقتصاد في العقود القادمة.

اشترك في نشرتنا البريدية
اشترك هنا للحصول على آخر المقالات والتحديثات، التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.