اليوم الدولي للتسامح

International Day for Tolerance

اليوم الدولي للتسامح، ما هو؟ وما تاريخ الاحتفال بهذا اليوم العالمي؟ وما أهميته؟ ولماذا أحدثت جائزة التسامح(مادانجيت سينغ)العالمية؟

0 47

اليوم الدولي للتسامح(International Day for Toleranc)، يحتفل به العالم بتاريخ 16 نوفمبر من كل عام، كتعبير سامي عن ضرورة تقبل الآخر والتعايش بسلام معه. تعرَّف إلى هذا اليوم العالمي تاريخه ومبادئهُ، وإلى جائزة التسامح العالمية.


مفهوم التسامح

التسامح هو الإيمان بالغنى والتنوع الثقافي والحضاري لعالمنا، واحترام  كل أشكال الإختلاف الإنساني من طرق التعبير والسلوك والموروثات.

هذا تعريف التسامح كما جاء في المبادئ العامة للتسامح الذي أطلقته اليونسكو سنة 1995. ويؤكد التعريف أيضاً كما ورد في إعلان المبادئ على أن:

  1. الانفتاح والتواصل والتعرف إلى الآخر، مع التجرد من قيود المعتقدات، يمكن له أن يسمح لبذرة التسامح أن تنمو بين الشعوب والمجتمعات.
  2. التسامح ليس إذعان وضعف أو تنازل بل هو إقرار بحرية الإنسان وحقوقه.
  3. الاختلاف باللون والعرق والمظهر أو المعتقد لا يعني الخلاف، بل هو انسجام مع حق الإنسان بممارسة معتقداته بحرية، مع قبول الآخرين لها.

اقرأ أيضاً: اليوم العالمي للطفل


تاريخ الاحتفال باليوم الدولي للتسامح

تاريخ اليوم الدولي للتسامح
اليوم العالمي للتسامح تاريخه

يحتفل العالم سنوياً باليوم العالمي للتسامح، بتاريخ 16 تشرين الثاني من كل عام. ولكن كيف تم اختيار هذا اليوم؟ هذه بعض من المراحل التاريخية التي مر بها:

إعلان سنة التسامح في الأمم المتحدة

كانت البداية بإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1993 باتخاذ عام 1995 عام الأمم المتحدة للتسامح بالقرار(126/48).
وبناءً على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو في 16 نوفمبر 1995، تم الإعلان عن سنة التسامح للأمم المتحدة باجتماع الدول الأعضاء. وتم الإعلان عن المبادئ العامة للتسامح، مع خطة للمتابعة.

إعلان يوم التسامح العالمي

دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1996 الأعضاء إلى الاحتفال سنوياً بتاريخ 16 تشرين الثاني من كل عام باليوم الدولي للتسامح، من خلال توجيه كافة المؤسسات التعليمية وقطاعات المجتمع، إلى القيام بأنشطة تكرس وتخدم مفهوم التسامح.

اطلع إلى: اليوم العالمي لمنع الانتحار


مبادئ التسامح حسب إعلان اليونسكو

اليوم الدولي للتسامح
اليوم العالمي للتسامح اليونسكو

شملت مبادئ التسامح الصادرة والموقعة من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم، بتاريخ 16 نوفمبر 1995، بالإضافة إلى تعريف مفهوم التسامح مجموعة من المبادئ الأخرى، والتي تضع خطوطاً عامة للعمل بنهج التسامح وارسائه بين الشعوب.

على مستوى الدولة

أكدت المبادئ على ضرورة أن تنتهج الدولة العدل، وألا تنحاز في التشريعات والقوانين. مع إتاحة المجال والفرص لأي شخص لممارسة كل حقوقه دون تمييز يمكن له أن يولد جواً من التعصب والحقد، على مستوى الأفراد والمجتمعات المهمشة. مع ضرورة أن تصادق الدولة أيضاً على الاتفاقيات العالمية الخاصة بحقوق الإنسان.

على مستوى المجتمع والفرد

اعتبرت المبادئ أن التسامح في المجتمع بات حاجة إنسانية ملحة، بعد هذا التطور السريع في العالم، وبعد مايحدث من عولمة إقتصادية وثقافية. فالتسامح يمنع بذور التعصب والتطرف من النمو. وهو يبدأ انطلاقا من الفرد ثم الاسرة، ثم إلى المدرسة والمجتمع.

على صعيد التربية والتعليم

اعتبرت المبادئ أن للتربية الأهمية القصوى.  إذ يمكن من خلالها التشجيع على نمو فكر التسامح واكتسابه كثقافة وسلوك يومي فردي. والتعليم عليه أن يتناول في مناهجه وفي كافة مراحله، الحقوق والواجبات والمسؤوليات تجاه الآخرين وتجاه المجتمع.
وكلاهما التربية والتعليم سيغذيان المعرفة بثقافات الآخر، ويساعدان على فهمها وقبولها واحترامها، بعيداً عن التعصب والعنصرية.

ونوهت أخر المواد المبادئ الى الإعلان الرسمي عن اطلاق اليوم العالمي للتسامح بتاريخ 16 نوفمبر من كل عام. وذلك بهدف نشر فكر تربوي يؤسس لمرحلة من الغاء الحواجز بين الشعوب والأفراد، شعارها الانفتاح والتواصل الفكري والاجتماعي والثقافي بعيداً عن التعصب والانغلاق.

شاهد أيضًا: اليوم العالمي للشباب


جائزة مادانجيت سينغ للتسامح واللاعنف

بعد إعلان الأمم المتحدة عن عام 1995 أنه عام التسامح، تم إطلاق جائزة مادانجيت سينغ من قبل اليونسكو، في ذكرى ولادة المهاتما غاندي (125 عام).
تعتبر هذه الجائزة تكريماً للأنشطة التي تحمل في داخلها روح التسامح وتدفع إليه، سواء في المجالات العلمية أو الفنية والثقافية وغيرها.
يتم منحها كل عامين، بتاريخ 16 نوفمبر، وذلك في اليوم الدولي للتسامح، حيث يقام احتفالٌ بهذه المناسبة يعلن فيها عن اسم الفائز، والذي قد يكون فرداً أو مؤسسة أو منظمة، فيكرم ويمنح جائزة مادانجيت سينغ.

اقرأ أيضًا: اليوم العالمي للتمريض


أهمية الاحتفال باليوم العالمي للتسامح

إن إحياء اليوم الدولي للتسامح، يحمل الكثير من الأهمية بين طياته، إذ أنه يعتبر تكريساً وتعزيزاً لفكر التسامح، الذي يحث على ضرورة الانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى في العالم فهو:

التسامح يفتح الباب للتعلم

أن تكون متسامحاً يجعلك قادراً على فهم الآخر وقبول اختلافه، فأنت تفتح الباب على مصراعيه لتنهل من علم وثقافة الآخر دون تعصب. وخصوصاً أن العالم أصبح قرية صغيرة، بعد التطور الهائل في وسائل الاتصال(communication) المختلفة.

اليوم الدولي للتسامح يومٌ للتعاضد والتكاتف

الاحتفال بهذا اليوم يذكرنا بضرورة التعاضد كشعوب معاً، لنتبادل الأفكار والرؤى، ولننهض بمجتمعاتنا إلى مستقبل مزدهر، بدلاً من الانغلاق على ذواتنا في قيود من الجهل والتعصب.

يوم التسامح العالمي يومٌ للعمل

هو تذكير بضرورة العمل الدؤوب، وبذل مزيد من الجهد لإرخاء قيم التسامح بين الشعوب. والبحث عن خطط واستراتيجيات يمكنها أن تؤسس لفكر التسامح.


هكذا نرى بأن اليوم العالمي للتسامح ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو حاجة وضرورة لشعوبنا ومجتمعاتنا، لتكريس التسامح كقيمة سامية يمكن لها أن تعزز قواعد الإخاء والسلام في العالم، بعيداً عن التعصب والأحقاد، لننهض بمجتمعاتنا إلى مستقبل زاهر ومشرق.

اترك رد