اليوم العالمي لمنع الانتحار، 10 سبتمبر

International Day for Suicide Prevention, 10th September

كتابة: احمد محمود | آخر تحديث: 9 سبتمبر 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
اليوم العالمي لمنع الانتحار، 10 سبتمبر

في عام 2003، في مثل هذا اليوم، 10 سبتمبر، تم إنعقاد اليوم العالمي لمنع الانتحار لأول مرة، بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية، والرابطة الدولية لمنع الإنتحار، كمنظمين لهذا اليوم.

اليوم العالمي لمنع الانتحار بالأرقام

يأتي اليوم العالمي لمنع الانتحار، كل عام في العاشر من سبتمبر، وبالحسابات الرقمية، فإن عدد حالات الإنتحار التي تسجل سنوياً، تبلغ حوالي 800000 شخص حول العالم، وذلك وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، بواقع شخص يقتل نفسه كل 40 ثانية.

وتشير بعض التقديرات الرقمية إلى أن هذا الرقم يصل أحيانا إلى المليون شخص سنوياً.


اليوم العالمي لمحاربة الانتحار حول العالم

هذا التزايد الحاد في الأرقام، ينبئ عن مشكلة حقيقية حول العالم، يجب التصدي لها بكل حزم؛ فالانتحار يودي بحياة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 عام، ومع كل حالة انتحار ناجحة، نجد مايقارب 40 محاولة فاشلة ولم تنتهي حياة صاحبها.

لذلك كان لزاماً على العالم أجمع أن يقف في وجه هذه الظاهرة والحد منها، وبيان أهمية وقدسية حياتنا التي نحياها، وأن هناك الكثير لنعيش من أجله.


نظرة تاريخية حول اليوم العالمي لمنع الانتحار

  • في عام 1960، تأسست الرابطة الدولية لمنع الإنتحار في فيينا “IASP”.
  • في عام 2003، في  مثل هذا اليوم 10 سبتمبر، تم إنعقاد اليوم العالمي لمنع الانتحار لأول مرة، بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية، والرابطة الدولية لمنع الانتحار.
  • عام 2014، صدر أول تقرير عالمي من منظمة الصحة العالمية حول هذا الموضوع، بعنوان: “منع الانتحار: ضرورة عالمية”، مشيراً إلى جعل قضية محاربة ومنع الانتحار حول العالم، من أعلى الأولويات لدي المنظمة في جدول أعمالها.

ماذا نفعل في اليوم العالمي لمحاربة الانتحار؟

اليوم العالمي لمحاربة الانتحار
اليوم العالمي لمنع الانتحار

التواصل مع الآخرين

من أهم ما نفعله في هذا اليوم، هو التواصل مع الأخرين، ومد يد المساعدة والعون لهم؛ خصوصاً هؤلاء الذين تبدو عليهم السلوكيات الواضحة التي تشير إلى احتمالية الإقدام على الانتحار.

لذا فمن المهم لنا جميعاً، أن نتعلم كيفية معرفة وملاحظة العلامات التحذيرية، التي تظهر على الأشخاص الذين يفكرون في الانتحار.

حيث يكون بمقدورنا إذا إكتشفناها مبكراً، إتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هؤلاء الأشخاص، ومساعدتهم لكي يعودو عن هذه الأفكار الهدامة.

حضور الندوات والمناقشات التوعوية حول مشكلة الإنتحار

من المهم جداً في مثل هذا اليوم، حضور حلقات النقاش والندوات التي تفرد مساحة كبيرة لهذه القضية، وأسبابها، والمشاكل العقلية والنفسية التي تدفع أصحاب هذه الأفكار إلى إنهاء حياتهم بالانتحار، وكذلك تنشر هذه الندوات الوعي بأهمية قضايا الصحة النفسية، ودعم الأفراد نفسياً ومعنوياً.

الاطلاع والمعرفة والبحث عن الموارد عن قضية الانتحار

يعد اليوم العالمي لمحاربة الانتحار، فرصة كبيرة لتوفير الكثير من الموارد العلمية، والمعرفية، حول أسباب الانتحار، وكيفية الوقاية منه، حيث ستجد العديد من:

  • الكتب.
  • المراجع العلمية.
  • الأبحاث.
  • كذلك الأفلام.

لتوجيهك في الاتجاه الصحيح حول دراسة هذه القضية، والوعي بها؛ مما يعد فرصة رائعة، وخطوة مهمة في طريق إنقاذ حياة أحد الأشخاص.

اقرأ أيضاً: اليوم العالمي للشباب، 12 أغسطس من كل عام


حقائق رسمية حول قضية الانتحار FAQ

حالة عقلية ونفسية

الاكتئاب أحد أسباب الانتحار
الاكتئاب يؤدي إلى الانتحار

في أمريكا نجد أن 1 من كل 15 فرداً بالغاً يعني من مرض الاكتئاب، ولكن رغم هذه النسب المرتفعة، نجد في المقابل أيضاً أن نسب الشفاء تتراوح بين 80-90 %، من  بين الذين يستجيبون للعلاج بشكل إيجابي، إذا تم تشخيصهم بطريقة صحيحة.

أكثر المنتحرين من كبار السن

يعد الانتحار أكثر شيوعاً بين كبار السن، الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و 64 عاماً، وأكثر الحالات التي توفيت بالفعل جراء محاولات الانتحار الناجحة كذلك من نفس الأعمار.

الرجال يقدمون على الانتحار أكثر من النساء

في أغلب الأحيان، تجد الرجال هم الذين يكملون محاولات الانتحار إلى النهاية، في حين أن النساء يحاولون وفي الأغلب يتوقفون في النهاية.

الحل في الاكتشاف المبكر للعلامات التحذيرية

تشير منظمة الصحة العالمية، وتؤكد على أن الوقاية هي الأهم، من حيث إدراك العلامات مسبقاً، ومحاولة إنقاذ الأشخاص وعلاجهم قبل أن يقدمو على هذه الخطوة، فالجهود العالمية والمجتمعية تكون أكبر تأثيراً من الجهود الفردية في هذا الصدد.

الأرقام الرسمية مخيفة

في أمريكا وحدها، نجد أن كل 12 دقيقة تقريباً يقتل شخصاً ما نفسه.

“اقرأ أيضاً: اليوم العالمي للأعمال الخيرية


ما أهمية اليوم العالمي لمنع الانتحار؟

الانتحار يؤثر علينا جميعاً

العديد منا يعرف على الأقل شخصاً أو أشخاصاً، انتهت حياتهم بالانتحار، سواء من المعارف والأقرباء أو الغرباء، وهذا الأمر يؤثر علينا جميعاً، خاصةً إذا فقدنا عزيزاً أو صديقاً.

لذلك يعد هذا اليوم، فرصة للتفكير في أهمية وقيمة وقدسية الحياة، وأنه مهما بدت الأمور سيئة، أو مليئة بالمشاكل والخيبات، فهناك دائماً أمل لا ينتهي.

زيادة الوعي بالسلوك الانتحاري، وكيفية الوقاية منه

يعد أهم أهداف اليوم العالمي لمنع الانتحار، هو زيادة مقدار الوعي عند الناس بالسلوكيات الانتحارية، وكيفية اكتشافها، والوقاية منها بشكل فعال، بحيث نكون قادرين على التحرك بالشكل الصحيح، واتخاذ الفعل المناسب مع من نشك بأن لديهم أفكار أو ميول انتحارية، سواء من المقربين، أو حتي عبر وسائل التواصل الجتماعي.

كما أن بإمكانك الاتصال بالخط الساخن المحلي لمنع الانتحار، في دولتك، للإبلاغ عن مثل هؤلاء الأشخاص، ومحاولة إنقاذ حياتهم.

تسليط الضوء على قضايا الصحة النفسية والعقلية للأفراد

يساعد اليوم العالمي لمحاربة الانتحار، على التأكيد على:

  • أهمية دعم الدول والمجتمعات لقضايا الصحة العقلية والنفسية.
  • وتوفير كل الموارد اللازمة، والمساعدة المطلوبة، للأشخاص الذين يعانون من هذه الإضطرابات.
  • إبراز العلامات التي تظهر على الأشخاص عند التفكير في الانتحار، لمحاولة إنقاذهم مبكراً.

“اقرأ أيضاً: اليوم الوطني لجنية الأسنان، 22 أغسطس


جدول تواريخ اليوم العالمي لمنع الانتحار هذا العام والأعوام التالية

  1.  عام 2020 الحالي، 10 أيلول/سبتمبر الموافق يوم الخميس.
  2. عام 2021، 10 أيلول/سبتمبر، الموافق يوم الجمعة.
  3. عام 2022، 10 أيلول/سبتمبر، الموافق يوم السبت.
  4. عام 2023، 10 أيلول/سبتمبر، الموافق يوم الأحد.
  5. عام 2024، 10 أيلول/سبتمبر، الموافق يوم الثلاثاء.

لا أحد يستطيع إنكار الألم النفسي الذي يمر به المنتحر، قبل إقدامه على هذا الفعل؛ لذلك يتيح لنا اليوم العالمي لمنع الانتحار، الفرصة الكبيرة للإطلاع على أسباب وعلامات هذه المشكلة، النفسية والعقلية، ومحاولة إنقاذ أكبر قدر ممكن من حياة الناس.

214 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق