الجهاز المناعي

الجهاز المناعي

للجهاز المناعي أهمية بالغة في حماية الجسم من المرض والعدوى. تستخدم أجزاء الجهاز المناعي آليات عديدة تعمل معًا في تناغم للدفاع عن الجسم.

يلعب جهاز المناعة دورًا محوريًا في حماية الجسم ضد الجراثيم المسببة للأمراض. قد تفشل أجزاء الجهاز المناعي في تأدية هذا الدور في بعض الأحيان وحينها تنجح الجراثيم في غزو الجسم مسببة العدوى والمرض. لذلك ينبغي علينا الحفاظ على هذه الحماية التي وهبنا الله إياها.


تعريف الجهاز المناعي

الجهاز المناعي هو شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة والأعضاء التي تعمل مع بعضها البعض لحماية الجسم من العدوى والأمراض. عندما تغزو الجراثيم مثل البكتيريا والميكروبات الجسم فإنها تتضاعف داخل الجسم وتهاجمه مسببة العدوى مما يسبب المرض بعد ذلك. يحمي الجهاز المناعي الجسم من المرض عن طريق محاربة تلك الجراثيم.


أجزاء الجهاز المناعي

أجزاء الجهاز المناعي
أجزاء الجهاز المناعي.

 

يتكون الجهاز المناعي من العديد من الأجزاء والتي تشمل على:

  • الجلد

الذي يمنع دخول الجراثيم إلى داخل الجسم. يعتبر الجلد هو العضو الأكبر في الجسم ووظيفته الرئيسية هي الحماية والحفاظ على درجة حرارة الجسم.

  • الأغشية المخاطية

تشكل البطانات الداخلية الرطبة لبعض أعضاء وتجويفات الجسم. تفرز بعض الأغشية المخاطية المخاط وهو عبارة عن سائل سميك ووظيفته تتشكل في حماية الجسم.

  • كرات الدم البيضاء

تحتوي على نواة وتخلو من الهيموجلوبين. تحمي الجسم من الأجسام الغريبة بواسطة تدمير الجراثيم والخلايا السرطانية أو تنتج الأجسام المضادة.

  • الجهاز الليمفاوي

يعمل كشبكة متصلة ضمن الجهاز المناعي للدفاع والحماية. تتضمن الوظيفة الرئيسية لهذا الجهاز الليمفاوي نقل اللمف الذي يحتوي على كرات الدم البيضاء لجميع أجزاء الجسم. بالإضافة إلى إنه يساعد في انتاج وتخزين كرات الدم البيضاء.

أعضاء وأنسجة الجهاز الليمفاوي

  • الغدة الزعترية

تقع في القصبة الهوائية خلف عظمة القص. تتميز بكبر حجمها عند الأطفال وتتقلص عند سن البلوغ.

  • عضو الطحال

يقع عضو الطحال أعلى المعدة أسفل الضلوع من الناحية اليسرى. يحتوي على كرات الدم البيضاء ويساعد على التحكم في كمية الدم في الجسم عن طريق التخلص من كرات الدم القديمة والتالفة.

  • اللوزتين

تقع في مؤخرة الحلق وتشبة كل لوزة العقد الليمفاوية. تتميز اللوزتان بزيادة حجمها وانتفاخهما عند التعرض للعدوى.

  • العقد الليمفاوية

تتواجد في جميع أنحاء الجسم. تساعد على التشخيص المبكر لمرض السرطان وعلاجه وبالتالي التعافي منه.

  • الأوعية الليمفاوية

هي عبارة عن قنوات رقيقة الجدران ومبطنة لذلك تعمل على نقل سائل اللمف المتواجد في الأنسجة.

  • نخاع العظام

هو عبارة عن مادة إسفنجية موجودة داخل العظام. يقوم بتصنيع الخلايا الجذعية والمواد الأخرى والتي بدورها تنتج كرات الدم.


ميكانيكية عمل الجهاز المناعي

يدافع الجهاز المناعي عن الجسم ضد المواد التي تبدو ضارة أو غريبة بالنسبة له وتسمى هذه المواد بالمحفزات.
هذه المحفزات قد تكون كالآتي:

  • جراثيم مثل البكتيريا والفيروسات.
  • مواد كميائية أو سموم.
  • خلايا تالفة نتيجة ورم خبيث أو حروق.

عندما يتعرف الجهاز المناعي على محفز فإنه يهاجمه بما يعرف باسم الاستجابة المناعية. يعتبر إنتاج الأجسام المضادة جزءًا محوريًا من هذه الاستجابة المناعية. الأجسام المضادة هي عبارة عن بروتينات ينتجها الجسم لمهاجمة وإضعاف وتدمير المحفزات المناعية. بالإضافة إلى انتاج الجسم للعديد من الخلايا الأخرى لمهاجمة تلك المحفزات. بعد ذلك يتذكر جهاز المناعة المحفز بحيث يمكن لجهاز المناعة التعرف عليه عند رؤيته مرة أخرى. لذلك في معظم الأحيان يحدث الإعياء نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي للجراثيم وليس بسبب الجراثيم نفسها.

اقرأ أيضًا: مرض القرحة الهضمية


أنواع المناعة

يوجد العديد من أنواع المناعة المختلفة لحماية الجسم من غزو الجراثيم والأمراض. وتقسم هذه الأنوع على حسب طريقة اكتساب الإنسان لهذه الأنواع من المناعة.

المناعة الفطرية

يُولد الإنسان بتلك الحماية التي تكون خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض. تشمل العديد من الحواجز مثل الجلد والغشاء المخاطي. لذلك فهي تحمي الإنسان من دخول المواد الضارة للجسم. تضم أيضًا بعض الخلايا والمواد الكميائية التي يمكن أن تهاجم الأجسام الغريبة.

المناعة الفاعلة

تنتج المناعة الفاعلة نتيجة العدوى من جسم غريب أو التطعيم (Vaccines) ضده. يمكن أن تكون تلك المناعة الإيجابية طويلة المدى فتحمي الإنسان من العديد من الأمراض طوال حياته.

المناعة اللافاعلة

يحدث هذا النوع من المناعة عندما يستقبل جسم الإنسان الأجسام المضادة الخاصة بمرض معين بدلاً من إنتاج هذه الأجسام المضادة بواسطة الجهاز المناعي. على سبيل المثال، يحصل حديثي الولادة على بعض الأجسام المضادة من أمهاتهم. قد يحصل الإنسان على المناعة اللافاعلة من البلازما التي تحتوي على بعض الأجسام المضادة. وعلاوة على ذلك يكون هذا النوع من المناعة قصير المدى حيث يكسب الجسم حماية قد تستمر شهورًأ أو أسابيعًا.

اقرأ أيضًا: أطعمة لتقوية المناعة لمواجهة وباء كورونا


اضطرابات الجهاز المناعي

يوجد العديد من الأمراض التي تؤثر على جهاز المناعة بشكل سلبي. على سبيل المثال، يدمر فيروس الإيدز جهاز المناعة عن طريق التسبب في تلف كرات الدم البيضاء. سيؤدي هذا الفيروس إلى مرض نقص المناعة المكتسب إذا لم يتم معالجته. كما يكون المصابون بهذا المرض أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة.

الأمراض المناعية

قد تحدث الاستجابة المناعية دون مهاجمة أي جسم غريب لجسم الإنسان مما يؤدي إلى العديد من الأمراض والمشاكل مثل مرض الحساسية والربو الشعبي و الأمراض المناعية الأخرى. يعاني الشخص المصاب بمرض مناعي من مهاجمة جهازه المناعي لخلايا الجسم السليمة على سبيل الخطأ حيث يفشل في التمييز بين الأجسام الغريبة وخلايا الجسم الطبيعية.

أمراض نقص المناعة

يوجد العديد من مشاكل جهاز المناعة المتعلقة بأمراض نقص المناعة. يفشل جهاز المناعة في العمل بشكل صحيح في حالة هذه الأمراض. قد تنتج تلك الأمراض المتعلقة بنقص المناعة نتيجة لعوامل خطر جينية أو وراثية. تتميز أمراض نقص المناعة بأنها تجعل المصابون بها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض وتستمر إصابتهم مدة أطول مما يزيد من خطورة المرض وصعوبة علاجه.

اقرأ أيضًا: مرض حساسية الأنف، أسبابه وأعراضه المميزة وطرق العلاج


طرق تقوية جهاز المناعة

تقوية جهاز المناعة وحماية الجسم من الأمراض
وجبة متزنة، تقوية جهاز المناعة

تكمن الطريقة الصحية والمثالية للمحافظة على جهاز المناعة في اختيار أسلوب حياة صحي. ينبعي اتباع إرشادات الصحة العامة لدعم جهاز المناعة للعمل بشكل سليم. تشمل ارشادات الصحة العامة التالي:

  • الاقلاع عن التدخين.
  • تناول وجبة غذائية غنية بالفاكهة والخضراوات.
  • إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن للمحافظة على الوزن الصحي.
  • الحصول على قسط كافي من النوم.
  • تجنب العدوى قدر الإمكان عن طريق غسل الأيدي بانتظام وطهي اللحوم بشكل جيد.
  • تجنب الضغوط اليومية قدر الإمكان.
  • التأكد من الحصول على التطعيمات الموصى بها طبقًا لاستشارة الطبيب نظرًا لقدرة هذه التطعيمات على دعم الجهاز المناعي لمحاربة الأمراض والمحافظة على صحة وسلامة الجسم.

يستخدم الجهاز المناعي العديد من الآليات لحماية الجسم من غزو الجراثيم والأجسام الغريبة. عند وجود أي تهديد للجسم من أي أجسام غريبة مثل الجراثيم تعمل هذه الآليات معًا في تناغم وتناسق مكونة الإستجابة المناعية. ينصح الأطباء أيضا باتباع حمية غذائية متوازنة وسليمة للحفاظ على جهاز مناعي سليم يؤدي دوره بنجاح.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق