داء الجفلان؛ ما علامات وأعراض داء فرط الإجفالية kok disease

داء الجفلان؛ ما علامات وأعراض داء فرط الإجفالية kok disease

داء الجفلان، مرض عصبي يتميز بأعراض سريرية تميزه عن نوبات الاختلاجات الصرعية، فما هو هذا المرض؟ وما هي أسباب حدوثه؟ وما هي أعراضه بالتفصيل؟

داء الجفلان (kok disease)، والمعروف أيضاً بمتلازمة فرط الإجفالية، هو مرض عصبي وراثي، ينتقل إما عبر انتقال المورثات المعيبة، أو بسبب طفرات على المورثات الطبيعية الموروثة. يتميز المرض بنوعين، أحدهما تتكامل فيه علامات الثالوث العرضي المميز للمرض، والآخر خلاف ذلك. تعرف معنا على داء hyperekplexia، وأسباب حدوث المرض، بالإضافة إلى أعراضه المتنوعة وأهم الاختلاطات.


ما هو مرض داء الجفلان startle disease؟

داء الجفلان، أو كما يطلق عليه داء كوك (kok disease)، متلازمة فرط الإجفالية، أو متلازمة الطفل الصلب، هو مرض عصبي وراثي نادر، يمتلك أصحابه رد فعل مفرط للإجفال، وحدوث تظاهرات سريرية مشابه لنوبات الصرع (epilepsy).

يصيب داء كوك مختلف الأشخاص في مختلف الأعمار، حيث يمكن أن يصيب الأجنة، الأطفال حديثي الولادة، والبالغين. يعاني المصابين بداء فرط الإجفالية من رد فعل مفرط من الفزع لمنبهات مفاجئة كالضجة، الحركة واللمس.

تتضمن التظاهرات المرضية تشنج عضلي شديد وفرط مقوية، والذي يمنع المريض من الحركات الإرادية ويمكن أن تتسبب بسقوط المصاب أرضاً مع البقاء واعياً.

تحدث هذه الأعراض من فرط استجابة للمنبهات على شكل تفاعل فزع أو جفل، بسبب نقص في البروتين المثبط العصبي الجلايسين.

الاسم العلمي للمرض داء الجفلان (hyperekplexia)
أسماء أخرى داء كوك kok disease، فرط الإجفالية exaggerated startle disease، متلازمة الطفل القاسي Stiff baby syndrome
تصنيف المرض مرض عصبي جيني
التخصص الطبي المعالج طبيب العصبية
أعراض المرض فرط مقوية عضلية معممة، رد فعل إجفال مفرط منذ الولادة، حركات عضلية رمعية ليلية
درجة انتشار المرض نادر – شخص من 40000
الأدوية المعالجة كلونازيبام، كاربامازبين، فينوباربيتال، فينوتوئين، ديازبام

أسباب الإصابة بداء الجفلان

أسباب داء الجفلان

داء كوك هو مرض وراثي، يورث كصفة جسمية سائدة (autosomal dominant trait)، ولكن علاوة على ذلك، يمكن أن يتبع وراثة متنحية (recessive) أو مرتبطة بالجنس بالصبغي X.

يوجد عدة مورثات متورطة بالمرض، أهمها المورثتين GLRA1, SLC6A5، والمصابين بطفرات في هذه المورثات غالباً ما يملكون آباء متأثرين بهذه الطفرات. هذه المورثات مسؤولة عن اصطناع البروتين الجلايسين (glycine)، والذي يعمل كناقل عصبي تثبيطي.

بالتالي، عندما تشارك مستقبلات الجلايسين في عملية نقل السيالات العصبية في الجهاز العصبي المركزي، فإنها تعمل على تثبيط التنبيه، فعندما يحدث عيب في هذه الآلية، يتفاعل الجسم للمنبهات بشكل مفرط وبعتبات تنبيه منخفضة.

الاضطرابات المورثية السائدة الاضطرابات المورثية المتنحية الاضطرابات المورثية المرتبطة بالصبغي X
تحدث الأعراض عند وجود جين واحد غير طبيعي تحدث عند وراثة طفرتين تحدث الإصابة بشكل أكبر عند الأولاد الذكور
الجين غير الطبيعي إما أن يكون مورث، أو خضع لطفرة فيما بعد تورث كل مورثة من والد، ولا يظهر المرض عند توريث مورثة واحدة طافرة
نسبة تمرير الجينات الطافرة وبالتالي المرض للأولاد من الوالد المصاب هي 50% نسبة ولادة طفل حامل للطفرة غير عرضي 25%

“اقرأ أيضاً: التهاب القرنية والملتحمة الجاف


العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض داء الجفلان

تعتمد خطورة حدوث المرض على نوع الطفرة في كونها سائدة، متنحية أم مرتبطة بالصبغي X، وبكون الأبوين أو أحدهما مصاباً بالمرض.

“اقرأ أيضاً: جل أكتيباك


علامات وأعراض داء الجفلان kok disease

أعراض داء الجفلان

يتضمن المرض أعراض عديدة، تشمل أهم 3 أعراض والتي تشكل الثالوث العرضي المميز لمتلازمة فرط الإجفالية والمساعدة في وضع التشخيص، وتضم القائمة التالية:

  • صلابة وفرط مقوية عضلية معممة (hypertonia).
    • شائع عند الأطفال المصابين بداء الجفلان، ويمكن أن يستمر طوال اليوم، ويزول أثناء النوم.
  • رد فعل إجفال مفرط منذ الولادة.
    • يشمل رد الفعل تقوس الرأس ( exaggerated head retraction reflex).
    • حركات عضلية رمعية (myoclonic jerks)، وهو عبارة عن نفضات عضلية سريعة، في عضلة أو مجموعة عضلات.
    • السقوط أرضاً دون فقدان الوعي.
    • يمكن أن تزداد شدة رد الفعل من خلال التوتر العاطفي.
  • حركات عضلية رمعية ليلية (nocturnal myoclonus).
    • ما يميز هذه الحركات الرمعية هو حدوثها أثناء النوم.

بعد نوبات رد فعل الفزع عند مرضى داء الجفلان، يمر المرضى بفترة زمنية بدون القدرة على الحركة، ويمكن لبعض الأطفال أن تتوقف عن التنفس.

يمكن أن تحدث أعراض أخرى بتواتر أقل، ومن هذه الأعراض نذكر:

  • فرط منعكسات.
  • نوبات من توقف التنفس أثناء النوم.
  • مشي غير ثابت أو متوازن.
  • تغير موضع الورك (dislocation of hip).
  • فتوق إربية.
  • صرع.
الشكل major الشكل minor
يضم كل الأعراض المذكورة تحدث نوبات إجفال غير متواصلة

القليل أو عدم وجود الأعراض المرافقة

لا توجد فرط المقوية

“اقرأ أيضاً: دواء كلورامفينيكول


مضاعفات متلازمة الطفل القاسي

إن توقف التنفس بعد نوبة ردة فعل الأجفال، يمكن أن تسبب الوفاة في حال استمرت فترة طويلة، ويمكن أن يكون سبباً في حدوث متلازمة الموت المفاجئ عند الأطفال (SID). يمكن أن تسبب عجز طفيف في الوظائف العقلية.

“اقرأ أيضاً: حقن أمينوهيبورات الصوديوم


تشخيص مرض داء كوك startle disease

القصة السريرة والعائلية هامة في تشخيص مرض داء الإجفال، حيث وجود قصة عائلية لأعراض (symptoms) مشابهة بوجه بقوة نحو المرض، ووجود الأعراض الموصوفة سابقة.

يمكن التوجه لمرض داء الجفلان عند حديث ولادة مع فرط مقوية وصلابة عضلية معممة، مع ردة فعل اتجاه المنبهات.

يمكن القيام بإجراء تخطيط العضلات الكهربائي (electromyography)، وتخطيط الدماغ الكهربائي، والتشخيص المؤكد لداء الجفلان هو كشف الطفرات من خلال التحري الوراثي.


علاج داء hyperekplexia

علاج داء الجفلان

العلاج الأنسب في متلازمة الجفلان هي دواء كلونازيبام (clonazepam)، الذي يزيد من فعالية ناقل عصبي مثبط آخر هو الجابا (gaba)، والذي يعمل كمضاد اكتئاب ومضاد تشنج.

من الأدوية الأخرى التي يمكن استخدامها في متلازمة كوك نذكر الأدوية التالية:

  • كاربامازبين.
  • فينوباربيتال.
  • فينوتوئين.
  • ديازبام.
  • فالبورات الصوديوم.

“اقرأ أيضاً: دواء ألوكريل


كيفية الوقاية من داء hyperekplexia

بما أن الكثير من الحالات تتضمن الانتقال الوراثي، فإن الوقاية تتم بالابتعاد عن الزواج من عائلات معروفة بالإصابة بداء الجفلان.

“اقرأ أيضاً: دواء أمينوبنزوات البوتاسيوم


الأسئلة الشائعة حول داء كوك

هل داء الجفلان قابل للعلاج؟

لا، داء الجفلان غير قابل للعلاج، كيث أنه مرض وراثي متعلق بالجينات، ويمكن فقط تقديم معالجة دوائية لتحسين الأعراض ونوعية الحياة.

كيف يمكن تحري داء الجفلان؟

يتم تحري داء الجفلان من خلال تخطيط الدماغ الكهربائي والعضلي.

هل يمكن للقلق أن يسبب منعكس الإجفال؟

نعم، يمكن أن تحدث النوبة أو يزداد حدوثها إذا كان الشخص متوتر أو منزعج.

ها قد تعرفنا على داء الإجفال، وبينا أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به، وما ينطوي المرض على تظاهرات تدخله في التشخيص التفريقي لأمراض أخرى. فإذا كنت مصاباً بهذا المرض، فلا تقلق فإن أعراضه تخف مع التقدم بالسن، بالإضافة إلى توافر أدوية تساعد في تحسين سيرورة المرض.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق