مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم

مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم

هاجر غانم
2021-05-26T21:33:19+04:00
التحديثات
هاجر غانم21 أغسطس 202029 مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أسابيع

قد يسبب مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم العديد من المضاعفات مثل تصلب الشرايين. فما هو الكوليسترول وما هي أهم أسباب زيادته وكيف يمكن علاج مرض ارتفاع الكوليسترول.


ما هو الكوليسترول؟

الكوليسترول هو مادة شمعية شبيهة بالدهون، ينتجها الكبد بصورة طبيعية داخل الجسم، وقد يحصل عليها أيضاً من بعض أنواع الغذاء مثل اللحوم ومنتجات الألبان. قد يسبب مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم بعض المشاكل الصحية؛ لذلك لابد من المحافظة على المستويات الطبيعية للكوليسترول في الجسم.

يوجد الكوليسترول داخل جميع خلايا الجسم؛ لأنه ضروري للقيام ببعض العمليات الحيوية مثل:

  • تكوين أغشية الخلايا.
  • إنتاج فيتامين د وبعض الهرمونات.
  • تصنيع العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد واللازمة لعمليات الهضم في الأمعاء.

أنواع الكوليسترول في الجسم

ارتفاع الكوليسترول يسبب ضيق الشرايين.

الكوليسترول نوع من الدهون؛ لذلك فإنه لا يذوب في الماء، ولا يمكنه أيضاً الانتقال في الدم بصورة منفردة؛ لذلك يرتبط الكوليسترول ببعض البروتينات التي ينتجها الكبد. وينتج عن هذا الارتباط جزيئات البروتينات الدهنية (Lipo proteins) التي يمكنها الانتقال في الدم بصورة طبيعية.

تنقسم البروتينات الدهنية إلى:

البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (High-density lipoprotein) ويرمز لها HDL.

هي البروتينات الدهنية التي تحمل الكوليسترول الزائد من الخلايا إلى الكبد حيث يتحلل ليخرج خارج الجسم؛ لذلك يسمى هذا النوع الكوليسترول الجيد؛ لأنه يساعد في منع ترسبات الكوليسترول في الشرايين.

البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (Low-density lipoprotein) ويرمز لها LDL.

تنقل هذه الجزيئات الكوليسترول إلى الخلايا وذلك للقيام بوظائفه الحيوية، زيادة نسبة هذا النوع تؤدي إلى تراكمه على جدران الشرايين؛ لذلك يسمى الكوليسترول الضار. ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار يزيد من خطر الإصابة بالجلطات، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

اقرأ أيضًا: كيفية خفض الكوليسترول الضار في الجسم


أسباب مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم

الوجبات السريعة الغنية بالدهون أحد أسباب ارتفاع الكوليسترول.

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار أهمها:

  • الإفراط في تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الكوليسترول، أو الدهون المشبعة، أو الدهون المتحولة.
  • السمنة والوزن الزائد.
  • التدخين

تحتوي السجائر على مادة كيميائية تسمى أكرولين. تمنع هذه المادة البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (HDL) من نقل الكوليسترول الزائد إلى الكبد؛ لذلك تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.

  • الإصابة بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
  • قد تزيد العوامل الوراثية لارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة به.
  • الخمول وقلة النشاط البدني.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • تناول بعض الأدوية التي تسبب ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار وانخفاض نسبة الكوليسترول الجيد مثل: الكورتيكوستيرويدات، أو البروجستيرون.
  • أمراض الكبد والكلى.

اقرأ أيضًا: اضطرابات الدهون


أعراض مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم

اختبار فحص مستويات الكوليسترول.

يعد مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم عادةً حالة مرضية صامتة لا تسبب ظهور أعراض أو علامات معينة، معظم الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول لا يعلمون ذلك إلا عند الإصابة بأحد المضاعفات؛ لذلك ينصح الأطباء بضرورة فحص مستويات الكوليسترول في الدم بصورة دورية خاصةً عند وجود أحد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة.

تشخيص مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم

يستخدم اختبار الكوليسترول لقياس مستويات بعض أنواع الدهون في الجسم مثل: الكوليسترول الكامل الموجود في الدم، والكوليسترول الضار، والكوليسترول الجيد.

الدهون الثلاثية هي نوع آخر من الدهون تختلف عن الكوليسترول، عادةً ما يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة. وتنتج عن السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم.

يتطلب فحص الكوليسترول الصيام عن الطعام وتناول الماء فقط لمدة تتراوح بين ٩-١٢ ساعة قبل الفحص.

المستويات الطبيعية للكوليسترول

  • الكوليسترول الكامل

أقل من ٢٠٠ملغرام/ديسيلتر.

  • الكوليسترول الضار (LDL)

أقل من ١٠٠ مليغرام/ ديسيلتر.

  • الكوليسترول الجيد (HDL)

٦٠ مليغرام/ ديسيلتر أو أكثر.


مضاعفات مرض ارتفاع الكوليسترول

  • التصلب العصيدي أو تصلب الشرايين (Atherosclerosis):
  • إرتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الدم يسبب ترسبه في الشرايين؛ لذلك قد يؤدي إلى ضيق هذه الشرايين وضعف تدفق الدم من خلالها، تسمى هذه التراكمات اللويحات الدهنية التي قد تنفجر وتسبب حدوث جلطة.
  • يزيد من خطر الإصابة بحصوات المرارة.

بالإضافة إلى ذلك قد يسبب تصلب الشرايين العديد من المضاعفات التي تهدد الحياة مثل:

اقرأ أيضًا: اختبارات الدم الجديدة لتشخيص الأجسام المضادة يمكن أن تظهر الحجم الحقيقي لـ Covid-19


علاج مرض ارتفاع الكوليسترول

تساعد بعض التغيرات الصحية في نمط الحياة في علاج مرض ارتفاع الكوليسترول مثل:

  • ممارسة الرياضة بانتظام والتوقف عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكوليسترول أو الدهون مثل:
  • منتجات الألبان كاملة الدسم
  • اللحوم الحمراء
  • زيت النخيل، أو زيت جوز الهند.
  • البيض.
  • الاعتماد على مصادر البروتين الخالية من الدهون مثل: الأسماك، والدجاج، والبقوليات.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل: الخضروات، والفاكهة، والحبوب الكاملة.
  • تجنب الوجبات السريعة والأطعمة المقلية.
  • استخدام أدوية خفض الكوليسترول.

يلجأ الطبيب لوصف بعض الأدوية في حالة عدم قدرة النظام الغذائي الصحي و تغيرات نمط الحياة في السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم.

الأدوية التي تستخدم في علاج مرض ارتفاع الكوليسترول

  1. الستاتينات (Statins):

    تقلل هذه الأدوية من إنتاج الكوليسترول في الكبد، بالإضافة إلى ذلك تساعد أيضاً في التخلص من الكوليسترول الزائد في الأوعية الدموية عن طريق إعادة امتصاصه. تعمل هذه الأدوية على خفض نسبة الكوليسترول الضار بفاعلية أكثر من قدرتها على رفع نسبة الكوليسترول الجيد.

    وتشمل:

    • أتورفاستاتين (Atorvastatin)
    • فلوفاستاتين (Fluvastatin)
    • لوفاستاتين (Lovastatin).

    بعض الآثار الجانبية التي قد تسببها هذه الأدوية:

    • اضطرابات بالمعدة.
    • الإسهال أو الإمساك.
    • الصداع.
    • آلام بالعضلات.
    • الدوخة.

2.  النياسين (Niacin)

يسمى النياسين بحمض النيكوتينيك أو فيتامين B3 ويستخدم أيضاً لخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وزيادة نسبة الكوليسترول الجيد (HDL).

الآثار الجانبية لفيتامين ب٣ تشمل:

    • احمرار الوجه والرقبة.
    • القيء والغثيان.
    • اليرقان (اصفرار العين والجلد).
    • زيادة مستويات إنزيمات الكبد.
    • قرح المعدة.
    • الحكة.
    • الشعور بالوخز في القدمين والساقين.
    • يجب عدم تناول النياسين في حالة الإصابة بمرض السكري؛ لأنه يزيد من مستويات السكر في الدم.

3. مثبطات امتصاص الكوليسترول الانتقائية

تمنع هذه الأدوية امتصاص الكوليسترول الموجود في الطعام.

4. الكوليسترامين

يرتبط هذا الدواء بالأحماض الصفراوية الموجودة في الأمعاء؛ لذلك يمنع امتصاصها، يحفز ذلك من تحويل الكوليسترول إلى أحماض صفراوية ويقلل من مستويات الكوليسترول في الجسم.

اقرأ أيضًا: أمراض القلب عند النساء


بعض النصائح للوقاية من مرض ارتفاع الكوليسترول في الدم

  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان مثل الفول، والبقوليات، والتفاح، والحبوب الكاملة، وبذور الكتان، والحمضيات.

تقلل هذه الألياف الكوليسترول عن طريق الارتباط بالأحماض الصفراوية ومنع إعادة إمتصاصها من الأمعاء؛ مما يؤدي إلى استخدام الكوليسترول الزائد في الدم لإنتاج مزيد من الأحماض الصفراوية اللازمة لهضم الدهون.

  • الاكثار من تناول الخضروات والفاكهة التي تحتوي على العديد من مضادات الأكسدة التي تمنع كوليسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة من الأكسدة والترسب في الشرايين.
  • استخدام الأعشاب والتوابل الغنية بمضادات الأكسدة مثل الثوم، والكركم، والزنجبيل.
  • الحد من تناول السكريات.
  • استبدال الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة بالأطعمة التي تحتوي على الدهون الغير مشبعة مثل الزيتون أو المكسرات  أو الأسماك الدهنية أو الأفوكادو.
  • تناول فول الصويا.
  • إضافة الشاي الأخضر للنظام الغذائي اليومي.

على الرغم من أن بعض المكملات الغذائية مثل قشر السيليوم، ل-كارنيتين، وأحماض أوميغا 3 الدهنية تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول والوقاية من مرض ارتفاع الكوليسترول، إلا أنه لا يجب تناولها إلا بعد استشارة الطبيب.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.