استئصال نصف الدماغ: كيفية الاستعداد له، وأهم المضاعفات المحتملة

شريف محمدتعديل أحمد حربا19 أبريل 2024آخر تحديث :
استئصال نصف الدماغ: كيفية الاستعداد له، وأهم المضاعفات المحتملة

يوجد نوعان لاستئصال نصف الدماغ (Hemispherectomy) هما الاستئصال الوظيفي والتشريحي. ومع ذلك، قد تحدث بعض المضاعفات كالحمى واستسقاء الرأس. هيا تعرف على كيفية الاستعداد له، وأهم المضاعفات المحتملة بعد الجراحة!

ما هو استئصال نصف الدماغ؟

استئصال نصف الدماغ هو إجراء جراحي جذري يتم فيه إزالة النصف المصاب من الدماغ بالكامل، أو إزالته جزئيًا وفصله تمامًا أو فصله فقط عن نصف الدماغ الطبيعي.

تاريخ استئصال نصف الدماغ

  • أجرى الدكتور والتر داندي أول عملية استئصال تشريحي لنصف الكرة المخية في عام 1928 لعلاج ورم خبيث في المخ.
  • في الخمسينيات من القرن الماضي، أجرى الدكتور إتش جي ماكنزي أول عملية استئصال تشريحي لنصف الكرة المخية كخيار علاجي للمرضى الذين يعانون من الصرع المستعصي.
  • على مر السنين، تم تعديل استئصال نصف الدماغ التشريحي من خلال تقنيات مختلفة لتحقيق الانفصال الكامل مع إزالة أقل للأنسجة وتقليل حدوث مضاعفات ما بعد الجراحة.

دواعي جراحة استئصال نصف الدماغ

يعتبر استئصال نصف الكرة المخية في الحالات التالية:

  • استمرار النوبات على الرغم من تجربة الأدوية (العلاج الأحادي والعلاج المتعدد) لمدة عامين على الأقل.
  • يُظهر التقييم قبل الجراحة صرعًا متعدد البؤر (نوبات تنشأ من عدة مناطق من الدماغ) مقيدًا بنصف كرة واحد.

غالبًا ما يستخدم استئصال نصف الكرة المخية في النوبات المستعصية المرتبطة بنصف الدماغ. يستخدم استئصال نصف الكرة المخية أيضًا في الأطفال الذين يعانون من خلل في نصف الكرة المخية نتيجة التهاب راسموسن الدماغي أو متلازمة ستيرج ويبر.

أنواع استئصال نصف الكرة المخية

هناك نوعان من عمليات استئصال نصف الكرة المخية التي يتم إجراؤها بشكل شائع وهما التشريحية والوظيفية، كذلك تُترك الهياكل العميقة مثل العقد القاعدية والمهاد وجذع الدماغ في مكانها.

1. الاستئصال التشريحي

ينطوي استئصال نصف الكرة المخية التشريحي على مخاطر أعلى قليلاً لفقدان الدم وتأخر استسقاء الرأس. يتم إجراؤه عادةً للمرضى الذين يعانون من تضخم الدماغ.

2. الاستئصال الوظيفي

يتضمن الاستئصال الوظيفي إزالة منطقة أصغر من نصف الكرة الأرضية المصاب وفصل أنسجة المخ المتبقية. يشمل الاستئصال الوظيفي قطع الجسم الثفني ويسمح بالعزل الكهربائي لنصف الكرة الأرضية المتبقي في مكانه. تتضمن هذه التقنية مخاطر أقل لفقدان الدم واستسقاء الرأس ولكنها ليست مناسبة لجميع المرضى.

تم الإبلاغ عن النتائج بعد كلا النوعين من جراحة الصرع لتكون متساوية وخالية فيما يقرب من 70% من النوبات.

كيف يتم الاستعداد لاستئصال نصف الدماغ؟

يعد التقييم الشامل قبل الجراحة ضروريًا للتأكد من عدم وجود خيار علاجي آخر. قد يشمل ذلك:

  • تخطيط كهربية الدماغ والتصوير بالرنين المغناطيسي للمساعدة في تحديد نصف الكرة المخية المصاب.
  • رسم الخرائط الوظيفية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أو اختبار وادا Wada test أو تخطيط الدماغ المغناطيسي.
    • لتحديد أي نصف الدماغ هو المسيطر على الوظائف الهامة مثل الكلام والذاكرة (إذا كان الطفل كبيرًا بما يكفي).
  • الاختبارات العصبية النفسية لتحديد الأداء الأساسي للطفل.

أهمية توقيت استئصال نصف الكرة المخية

توقيت استئصال نصف الكرة المخية أمر بالغ الأهمية، فكلما تم تنفيذ هذا الإجراء في وقت مبكر في حياة الطفل، زادت قدرة الطفل على أن يعيش حياة أقرب ما يمكن إلى طبيعته.

يرجع ذلك إلى قدرة الدماغ على إعادة ربط نفسه، وهي عملية تعرف باسم اللدونة العصبية حيث يتم تحقيق أفضل النتائج في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين. يمكن بالتأكيد القيام بهذا الإجراء للأطفال الأكبر سنًا ولكن درجة التعافي العصبي ستكون أقل مقارنة بالأطفال الأصغر سنًا.

كيف تتم جراحة استئصال نصف الدماغ؟

فيما يلي 6 خطوات لإجراء عملية استئصال نصف الدماغ:

  1. تستغرق العملية حوالي 6 ساعات وتتطلب تخديرًا عامًا.
  2. سيُحلق جزء من الرأس.
  3. سيتم إزالة جزء من فروة الرأس والعظام وسيتم تقشير غشاء الأم الجافية لكشف منطقة الدماغ المراد إزالتها.
  4. أثناء العملية، قد يُزال بعض أجزاء الدماغ ويُفصل أجزاء أخرى.
  5. يتم أيضًا قطع الجسم الثفني لمنع انتشار أي نوبات إلى الجانب الوظيفي للدماغ.
  6. بعد العملية، سيتم استبدال العظم وخياطة فروة الرأس.

سيقضي الطفل أول 3 إلى 4 أيام في وحدة العناية المركزة للأطفال تحت المراقبة الشديدة أثناء وجود الدرنقة في المكان. بعد ذلك، سيتم نقل الطفل إلى غرفة عادية حيث تبلغ مدة الإقامة في المستشفى بشكل عام أسبوعًا واحدًا.

النتيجة المتوقعة من جراحة استئصال نصف الدماغ

كل طفل مختلف، فاعتمادًا على طبيعة نوبات الطفل وموقع المنطقة المولدة للصرع، قد تؤدي الجراحة إلى السيطرة الكاملة على النوبات أو السيطرة الجزئية على النوبات مع حاجة أقل للأدوية. قد يكون هناك أيضًا احتمالًا أن الجراحة لن تحسن الأمور.

الآثار الجانبية بعد استئصال نصف الدماغ

ستكون العناية المركزة ضرورية في البداية. قد يعاني الطفل من تنميل في فروة الرأس وغثيان وإرهاق واكتئاب وصداع وصعوبة في الكلام والذاكرة.

قد تكون بعض هذه الأعراض مؤقتة وقد يستمر البعض الآخر. مع ذلك، سيتم إجراء الاختبار العصبي النفسي لتحديد أي تغييرات في قدرة الطفل. ستكون المراقبة المستمرة ضرورية أيضًا لتحديد أي آثار طويلة المدى.

يتسبب استئصال نصف الكرة المخية في فقدان الحركة أو الإحساس أو كلاهما على جانب الجسم المقابل لنصف الكرة الذي تمت إزالته. سيحتاج الطفل إلى إعادة تأهيل لمساعدته على الضعف ومشاكل الحركة وصعوبة المشي (Walking) ومشاكل النطق.

مضاعفات استئصال نصف الكرة المخية

في الواقع، يعتبر استئصال نصف الدماغ من أنجح عمليات الصرع التي يتم إجراؤها. لكن من حين لآخر قد تحدث بعض المضاعفات، بما في ذلك:

  • الحاجة إلى نقل الدم.
  • التهاب السحايا العقيم.
  • الحمى بعد الجراحة والعدوى.
  • استسقاء الرأس حيث يمكن أن يحدث إما مباشرةََ بعد الجراحة أو بعد سنوات. كذلك يمكن معالجته بوضع تحويلة دماغية.

مقالات مقترحة:

في الختام، يعد استئصال نصف الدماغ (Hemispherectomy) جراحة فعالة لعلاج النوبات سواء كان أسلوب الجراحة وظيفيًا أو تشريحيًا، ولكن الأمر يتطلب التأني لعدم حدوث أي مضاعفات.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة