عملية زراعة القلب

عملية زراعة القلب Heart transplant جراحة يزال فيها القلب المتضرر ويزرع عوضًا عنه قلب آخر سليم. فما دواعي إجرائها وما الموانع والمخاطر؟

0 2

عملية زراعة القلب Heart transplant هي جراحة يزال فيها القلب المتضرر أو المريض ويزرع عوضًا عنه قلب آخر سليم، ويلجأ إليها لهدف استمرار مرضى الفشل القلبي بحياة طبيعية.


نبذة عن زراعة القلب

عملية زراعة القلب Heart transplant هي جراحة يزال فيها القلب المتضرر أو المريض ويزرع عوضًا عنه قلب آخر سليم.

من الصعب إيجاد متبرع بالقلب، إذ يجب أن يكون مصدر القلب شخصًا قد مات دماغيًّا (أي قد انعدم النشاط الكهربائي في دماغه وما تزال أعضاؤه الباقية سليمة) ولا يزال متصلا بأجهزة دعم الحياة (جهاز التنفس الاصطناعي).

يجب أن يكون قلب المتبرع سليمًا خاليًا من الأمراض ويتوافق قدر الإمكان مع زمرة دم وأنسجة المريض الآخذ من أجل تقليل فرص رفض الجسم للقلب المزروع.


إجراء عملية زراعة القلب

يوضع المريض خلال زراعة القلب تحت التخدير العام، ثم يجرى فتح الصدر من خلال قطع عظم القص طولانيًا.

يحول تدفق دم المريض خلال العملية إلى آلة محاكاة قلبية رئوية للمحافظة على تغذية خلايا الجسم بينما يستبدل الجراح القلب الجديد.

إذ تحل آلة المحاكاة محل القلب والرئتين خلال فترة توقفهما، وتزود الجسم بالأوكسيجين.

ثم يزال القلب التالف ويوضع قلب المتبرع في مكانه. ثم تفصل آلة المحاكاة بعد ذلك. ويترك الدم ليتدفق خلال القلب المزروع الذي يتولى من لحظتها تزويد الجسم بالدم والأوكسيجين.

وتوضع عدة أنابيب لسحب الهواء والسوائل والدم من صدر المريض لعدة أيام بعد الجراحة، من أجل إتاحة الفرصة للرئتين لاستعادة تمددهما بشكل كامل.


دواعي وموانع إجراء عملية زراعة القلب

قد تجرى زراعة القلب من أجل:

  • تأذي القلب الحاد بعد أزمة قلبية
  • فشل القلب الحاد، عندما تفشل الأدوية والجراحة والعلاجات الأخرى في مساعدة المريض.
  • تشوهات القلب الخلقية الحادة غير القابلة للإصلاح جراحيًّا.
  • شذوذات نبض القلب واضطرابات النظم المهددة لحياة الإنسان والتي لا تستجيب للعلاج.

ولا ينصح بإجراء زراعة قلب للمرضى الذين:

  • لديهم سوء تغذية.
  • أكبر من عمر 65 أو 70.
  • قد تعرضوا لسكتة دماغية أو خرف.
  • لديهم تاريخ إصابة بالسرطان قبل أقل من عامين.
  • مصابون بفيروس الإيدز HIV
  • لديهم أخماج (عدوى) نشطة كالتهاب الكبد.
  • يعانون السكري المعتمد على الأنسولين أو ضعفًا في عمل أعضاء أخرى كالكلى.
  • لديهم أمراض كلوية أو رئوية أو كبدية أو عصبية.
  • ليس لديهم دعم عائلي ولا يتبعون تعليمات العلاج.
  • لديهم أمراض أخرى تؤثر في الأوعية الدموية للعنق والرجل.
  • عندهم ارتفاع ضغط رئوي (تسمك الأوعية الدموية في الرئة).
  • لديهم مشاكل مع التدخين أو إدمان الكحول أو المخدرات أو لهم عادات حياتية قد تضر بالقلب الجديد المزروع.

اقرأ أيضًا: “جراحة المجازة المعدية


مخاطر عملية زراعة القلب

هناك عدة نواح يجب أخذها بعين الاعتبار عند تقييم المخاطر، منها:

مخاطر التخدير العام

  • رد فعل تحسسي للأدوية.
  • مشاكل تنفسية

مخاطر الجراحة بشكل عام

  • نزيف
  • عدوى

مخاطر نقل القلب

  • خثرات دموية (تخثر منتشر في الأوردة العميقة).
  • ضرر في الكلى أو الكبد أو أعضاء أخرى بسبب الأدوية المضادة لرفض الزرع (مثبطات جهاز المناعة).
  • تطور سرطاني بسبب الأدوية المستخدمة لمنع رفض العضو المزروع.
  • أزمة قلبية أو سكتة دماغية.
  • اضطرابات في نظم القلب.
  • ارتفاع مستويات الكوليستول، سكري، وكذلك ترقق عظام بسبب أدوية منع الرفض.
  • زيادة خطر العدوى بسبب مثبطات المناعة.
  • فشل كلوي ورئوي.
  • رفض الجسم للقلب المزروع.
  • أمراض في الشريان التاجي.
  • تلوث الجرح.
  • قد لا يعمل القلب الجديد أساسا.

اقرأ أيضًا: “التحفيز العميق للدماغ


مرحلة ما قبل إجراء عملية زراعة القلب

يجرى يفي البداية تقييم للمريض من قبل فريق متخصص في نقل الأعضاء  للتأكد مما إذا كان مرشحًا مناسبًا للنقل.

يجرى التقييم على عدة زيارات بشكل أسبوعي أو ربما شهري حتى. وسيتعين على المريض أن يخضع لسحب عينات دموية ولتصوير بالأشعة السينية وقد يجرى كذلك:

  • اختبارات دموية أو جلدية للتأكد من عدم وجود عدوى.
  • اختبار الكلى والكبد.
  • اختبارات لتقييم قلب المريض، كتخطيط القلب الكهربائي وتصوير الصدى القلبي والقثطرة القلبية.
  • فحوصات للتأكد من عدم وجود أي سرطان.
  • اختبارات دموية ونسيجية للتأكد من أن الجسم لن يرفض قلب المتبرع عند زرعه.
  • تصوير بالأمواج فوق الصوتية للعنق والرجلين.

ويجدر بالمريض زيارة أكثر من مركز لنقل الأعضاء لاختيار الأنسب له من بينها وسؤالهم عن عدد عمليات الزرع التي يجريها كل منهم في العام الواحد وما هي معدلات النجاة ثم مقارنة هذه الأرقام.

إذا ما حدد فريق الزرع المريض كمرشح للزرع فسيوضع اسمه على لائحة انتظار محلية من أجل قلب مناسب.

ويتحدد مكان المريض على اللائحة بناء على عدة عوامل، تتضمن أهمها نوع وحدّة المرض القلبي، ومدى سوء حالة المريض وقت إدراج اسمه على اللائحة.

ولا تحدد كمية الوقت الذي يمضيه المريض على اللائحة مدى اقترابه من الحصول على قلب، باستثناء الأطفال.

يكون أغلب المرضى الذين ينتظرون من أجل نقل قلب في حالة سيئة جدًا وبحاجة للعناية ضمن المشفى.

ويحتاج أغلبهم أجهزة لدعم قلوبهم في ضخ ما يكفي من الدم في الجسم. وهو في أغلب الأحيان جهاز داعم للبطين VAD.


اقرأ أيضًا: “عملية تبديل مفصل الركبة


مرحلة ما بعد عملية زراعة القلب

يتوقع للمريض المكوث في المشفى ما بين سبعة إلى 21 يومًا بعد زراعة القلب. ويرجح أن تكون أول 24 إلى 48 ساعة في وحدة العناية المشددة.

وخلال الأيام القليلة الأولى بعد نقل القلب يجب متابعة المريض عن كثب للتأكد من عدم تعرضه لعدوى ومن أن القلب الجديد يعمل بكفاءة.

وتستغرق فترة الشفاء قرابة ثلاثة أشهر وغالبا ما يطلب فريق نقل القلب من المريض البقاء على مقربة من المشفى خلال هذه الفترة.

وسيحتاج المريض بعدها لجلسات متابعة منتظمة، وللخضوع لتحاليل دموية ولصور شعاعية ولتصوير صدى القلب لعدة سنوات بعد الزرع.

كذلك فمنع رفض الجسم للعضو المزروع عملية مستمرة. إذ يرى جهاز مناعة الجسم العضو الجديد كجسم أجنبي دخيل على الجسم فيهاجمه.

ولهذا السبب يعطى مرضى نقل الأعضاء أدوية تكبح استجابة جهاز المناعة. ولمنع رفض القلب الجديد فمن المهم جدا أخذ أدوية تثبيط المناعة ومراقبة الحالة بحذر واتباع المريض لتعليمات الرعاية الصحية.

وغالبا ما تؤخذ خزعات نسيجية من عضلة القلب بشكل شهري خلال أول 6 إلى 12 شهر بعد الزرع، وبمعدل أقل بعد ذلك. إذ يحدد ذلك ما إذا كان الجسم يرفض القلب الجديد، حتى قبل ظهور الأعراض.

ويجب على المريض أخذ الأدوية لتجنب رفض القلب لبقية حياته. وعليه فيجب فهم كيف تؤخذ هذه الأدوية ومعرفة آثارها الجانبية.

ويستطيع المريض العودة لحياته الطبيعية بعد حوالي ثلاثة أشهر من عملية الزرع حالما يشعر أنه صحيح كفاية لذلك، وبعد التحدث مع طبيبه.

وقد يضطر المريض في حال نشوء مرض في الشريان التاجي إلى إجراء قثطرة قلبية بشكل سنوي.

تطيل زراعة القلب في عمر المرضى الذين كانوا ليموتوا لولاها. إذ يبقى ثمانون بالمئة من المرضى على قيد الحياة بعد عامين من الزرع. وعند بلوغ الخمس سنوات سيكون سبعون بالمئة من المرضى ما يزالون على قيد الحياة.

فالمكشلة الأساسية في نقل الأعضاء هي رفض الجسم للعضو المزروع. وإذا ما تم التحكم برفض الجسم للعضو فسيزداد احتمال العيش لأكثر من عشر سنوات.


جراحة زراعة القلب Heart transplant عملية خطرة وتحتمل العديد من المخاطر كالجلطات وأمراض الشريان التاجي إضافة إلى خطر رفض الجسم للعضو المزروع، لكن احتمال نجاحها كبير كذلك ويمكن أن تعيد إلى المريض صحته عند نجاحها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في النشرة البريدية
اشترك هنا للحصول على آخر المقالات والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى بريدك الكتروني.
لن نزعجك؛ ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد