النظام الغذائي لمعالجة السمنة

Zafer Maklad
فهرس الصحة الغذائية
Zafer Maklad22 أكتوبر 202029 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهر واحد
النظام الغذائي لمعالجة السمنة
النظام الغذائي الصحي لمعالجة السمنة

النظام الغذائي لمعالجة السمنة يتطلب الاتزان في تناول الأطعمة المختلفة والمتعددة. فمعالجة الوزن الزائد بشكلٍ عام يحتاج إلى بعض الوقت ،وهذا الأمر يتطلب من الفرد الصبر والالتزام بنظامٍ معين وإجراء تغييرات في حياته.

تعريف النظام الغذائي الصحي لمعالجة السمنة

النظام الغذائي لمعالجة السمنة ليس بالاستغناء عن الكربوهيدرات فحسب، فهو ليس السبيل الوحيد في معالجة السمنة، والحقيقة أنه لا يوجد نظام موحد وملائم للجميع من أجل فقدان الوزن وتخفيفه.

فما يصلح لفرد معين من الناس قد لا يناسب شخصاً آخر، لأن الأجسام تتجاوب بشكلٍ مختلف للأطعمة المتعددة، وذلك نظراً لاختلاف الجينات البشرية واختلاف العوامل الصحية الأخرى.

بعض الأشخاص يستجيب بشكلٍ جيد في الاعتماد على تقدير وحساب السعرات الحرارية أو الالتزام والتقيد بالأساليب المماثلة، والبعض الآخر يستجيب بشكل أفضل عند امتلاك المزيد من حرية التخطيط لبرامج إنقاص الوزن.

ففي حالة البقاء حرًا بعدم اختيار وتجنب المأكولات المقلية بالإضافة إلى تقليل الكربوهيدرات المكررة الضارة يمكن أن تكون بداية ناجحة في تطبيق النظام الغذائي الصحي لتخفيف الوزن.

“اقرأ أيضاً: السمنة عند الأطفال


الطرق المتبعة في النظام الغذائي لمعالجة السمنة

النظام الغذائي لمعالجة السمنة
معالجة السمنة

1. خفض السعرات الحرارية في معالجة السمنة

يعتقد خبراء التغذية أن التحكم الناجح في الوزن يكون من خلال معادلة بسيطة، وهي تقليل السعرات الحرارية. بذلك يمكن فقدان الوزن بمرور الوقت وعلى المدى القريب، أي في الأسابيع القليلة الأولى تقريباً.

فعند تقليل السعرات الحرارية يتباطأ التمثيل الغذائي ويفقد الجسم بذلك الماء والدهون، ويتغير شكل الجسم بسبب خسارته للنسيج الدهني.

فمن أجل الاستمرار في إتباع النظام الغذائي الصحي لتخفيف الوزن يجب الاستمرار في تقليل السعرات الحرارية.

تختلف السعرات الحرارية في الأغذية ولو تساوت نسبها فعلى سبيل المثال؛ تناول 100 سعيرة حرارية من شراب الذرة مرتفع الفركتوز له تأثير مختلف تماماً على الجسم من تناول 100 سعيرة حرارية من البروكلي.

الحيلة في التخلص من الوزن الزائد بشكل مستمر هو الابتعاد عن الأطعمة المليئة بالسعيرات الحرارية والتي لا تشعر بالشبع كما هو الحال في الحلويات.

أي يجب استبدالها بالمأكولات التي تملأ المعدة دون أن تكون مشبعة بالسعيرات الحرارية كالخضار مثلاً.

2. تجنب الكربوهيدرات في معالجة السمنة

تتراكم الدهون في الجسم وخاصةً بعد تناول الكربوهيدرات، حيث تدخل الكربوهيدرات القادمة من الطعام إلى الدورة الدموية على شكل جلوكوز.

يقوم هرمون الأنسولين بدوره الفعال في الحفاظ على مستويات السكر الطبيعية في الدم. علماً أن الجسم يحرق هذا الجلوكوز قبل حرق الدهون القادمة من الوجبة.

فعند تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات كالمعكرونة أو الأرز أو الكثير من الخبز والبطاطس المقلية بفرز الجسم الأنسولين للمساعدة في تلقي الكمية الكبيرة من السكر، بالإضافة إلى دوره الأساسي في تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

دور الإنسولين في عرقلة النظام الغذائي الصحي لمعالجة السمنة:

  • يمنع الإنسولين النسيج الدهني من تحرير الدهون ليحرقها الجسم كمصدر للطاقة فالأولوية هي حرق سكر الدم.
  • يخلق الإنسولين خلايا دهنية جديدة لتخزين كل ما هو فائض.

والنتيجة هي زيادة الوزن، لأن الجسم مازال بحاجة إلى المزيد من الوقود ليحرقه، لذلك يأكل الشخص أكثر، بسبب هرمون الأنسولين الذي لا يحرق سوى النشويات (الكاربوهيدرات).

وهذا السبب في الرغبة بأكل المزيد من الكربوهيدرات، وهكذا يدخل الشخص بحلقة مفرغة من تناول الكربوهيدرات واكتساب الوزن. فمن خلال كسر هذه الحلقة أي تقليل الكربوهيدرات يمكن إنقاص الوزن والمحافظة عليه متوازن.

تقوم الأنظمة الغذائية ذات المستويات المنخفضة من الكربوهيدرات على استبدال البروتين والدهون بالسكريات، ولكن يؤدي هذا الأسلوب من الحمية إلى ظهور بعض الآثار السلبية على الصحة العامة على المدى الطويل.

لذلك يجب إتباع نظام غذائي قليل الكربوهيدرات، حيث يمكن تجنب المخاطر من خلال التقليل من استهلاك الدهون المشبعة عن طريق اختيار اللحوم الجيدة والخالية من الدهون مثل الأسماك والبروتين النباتي مشتقات الألبان قليلة الدسم بالإضافة إلى الإكثار من تناول الخضار الورقية وغير الورقية أي الخضروات النشوية.

3. تجنب الدهون

وهو المرتكز الأساسي للعديد من الأنظمة الغذائية، فمن أجل تفادي السمنة، يجب قطع أكل الدهون. ولكن ليس كل الدهون سيئة، فهناك بعض الدهون السليمة والجيدة.

وفي الواقع يمكن أن تساعد هذه الدهون على التحكم في الوزن، وكذلك تصحيح الحالة المزاجية للفرد ومحاربة التعب والإكتئاب. فالدهون غير المشبعة الموجودة في الأفوكادو والمكسرات بأنواعها والبذور وزيت الزيتون وحليب نبات الصويا والأسماك على الشعور المبكر بالشبع.

كما يجب الابتعاد عن تناول الزبادي كاملة الدسم واختيار أنواع قليلة الدسم أو خالية من الدسم ومليئة بالسكر.

فعلى سبيل المثال الكعك أو الدونات يسرع ارتفاع السكر في الدم وبالتالي حدوث الشبع المبكر دون ملىء المعدة العشوائي كاستهلاك الدهون المشبعة الضارة.

“اقرأ أيضاً: معالجة الحبوب في البشرة الدهنة

4. اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط

يرتكز نظام البحر الأبيض المتوسط ​​الغذائي على استهلاك الدهون غير المشبعة والكربوهيدرات الجيدة إلى جانب الكميات الكبيرة من الفواكه والخضروات الطازجة والمكسرات والأسماك وزيت الزيتون، بالإضافة إلى كميات قليلة من اللحوم والجبن.

كما أن حمية البحر الأبيض المتوسط ليست مجرد طعام. فالنشاط البدني المنتظم ومشاركة الأعمال مع الآخرين من القواعد الرئيسية أيضًا.

5. التحكم في الأكل العاطفي

يلجئ بعض الناس إلى الطعام عندما التعرض والتوتر أو القلق، فلا يأكلون لإرضاء الجوع فقط، ما قد يؤدي إلى إفشال النظام الغذائي المتبع وزيادة الوزن. كما في بعض الحالات:

  • عند التوتر يجب البحث عن السبل الصحية لتهدئة النفس أخرى غير تناول الطعام مثل اليوجا والتأمل الحمام الساخن.
  • الإرهاق الرياضة والمشي لنصف ساعة أو الاستماع إلى الموسيقى أو أخذ فترة قصيرة من قيلولة.
  • عند الملل يجب التواصل مع الناس بدلاً من الاندفاع إلى الثلاجة.

“اقرأ أيضاً: فحص السمنة


نصائح هامة في تطبيق النظام الغذائي لمعالجة السمنة

  • يجب تجنب جميع الإلهاءات أثناء الطعام، كالأكل أثناء العمل أو مشاهدة التلفزيون أو القيادة، ذلك يؤدي إلى الإفراط في الطعام دون إدراك الأمر.
  • تناول الطعام يجب أن يكون ببطء مع التذوق وإدراك روائح وقوام الطعام.
  • يجب التوقف عن الأكل قبل إحساس الشبع، لأن إشارة الشبع تصل إلى الدماغ بشكل متأخر.
  • شرب الماء بانتظام، فهو غالبًا يؤدي إلى الخلط بين إحساس العطش والجوع.
  • مراقبة التقدم في فقدان الوزن كاستخدام تطبيقات الهواتف الذكية أو أجهزة مخصصة في تتبع اللياقة البدنية أو مجرد تدوين المعلومات بمفكرة خاصة.
  • يجب الحصول على قسط كافي من الراحة والنوم الجيد.
  • التقليل من السكر والكربوهيدرات المكررة.
  • يجب تناول الخضار النيئة أو المطبوخة على البخار وتجنب الخضار المقلية.

“اقرأ أيضاً: مرض السمنة

ملاحظة: تناول المأكولات المختلفة في وقت مبكر من النهار في وجبة الإفطار وتجنب وجبات العشاء يساعد الجسم على إنقاص الكثير من الكيلوغرامات. بالإضافة إلى الصيام لمدة من 12 إلى 14 ساعة في اليوم، وذلك من خلال تناول العشاء في وقت مبكر من النهار ثم الصيام حتى فطور في صباح اليوم الثاني.


تتطلب معالجة السمنة وفقدان الوزن اتباع نظام غذائي صحي لمعالجة السمنة، فمن أجل ذلك يتطلب الأمر إجراء تغييرات صحية في نوعية الطعام والمكونات الغذائية.

Zafer Maklad

طبيب اخصائي حاصل على درجة البورد في الامراض الباطنية-الترجمة العلمية الطبية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *