جهاز المناعة | كيف يكافح فيروس كورونا؟

كتابة: محمود قراجة | آخر تحديث: 21 مارس 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
جهاز المناعة | كيف يكافح فيروس كورونا؟

كيف يعمل جهاز المناعة في ظل فيروس كورونا ؟

مع انتشار المخاوف من فايروس كورونا المستجد CoVID-19 حول العالم، قد ازدادت المزاعم حول ما قد يساعد الأفراد على تجنبه كذلك.

فبجانب الإجراءات الاحترازية من غسل يدين وتجنب الاحتكاك مع المرضى، ما الذي يمكن فعله للتأكد من استعداد جهاز المناعة لمواجهة فايروس كورونا المستجد 19؟

للإجابة يجب أولاً معرفة كيف يعمل جهاز المناعة.


آلية عمل جهاز المناعة

يصنف العلماء الخلايا المناعية ضمن مجموعتين: خلايا فطرية فطرية وخلايا مناعية مكتسبة.

الخلايا الفطرية هي خط الدفاع الأول.

فهي تتعرف الجراثيم والتهديدات المحتملة وتحرض استجابة مناعية للتخلص منها.

بينما تعمل خلايا النظام المناعي المكتسب على المستوى الثاني.

إذ هي خلايا خاصة تستجيب للتنبيه الكائنات الحية بعد استجابة خلايا النظام الفطري.

وللنظام المناعي المكتسب ما يعرف بالذاكرة المناعية، وهي تعني أن الخلايا تتعرف العامل الممرض إذا كان قد دخل إلى الجسم سابقاً.

وليست فقط للتخلص من الأجسام الخارجية.

كذلك فهي تتكاثر وتتكاثر من أجل استمرار بناء دفاع أقوى للمستقبل، ليكون الجسم متجهزاً جيداً لمواجهة العامل الممرض حالما يظهر.

في حال الفيروسات الجديدة كفايروس كورونا الجديد (كوفيد 19) فليس لدى أحد استجابة مناعية عالية تجاهه إذ لم تسجله الذاكرة المناعية لدى أحد.

ولم يتعرض له أحد، وعليه فلم يطور أحد مناعة ضده، ما يترك الكثير منا سريع التأثر به.

وكذلك فلا لقاح ضد الفيروس الجديد بين أيدينا كما الفيروسات المعروفة.

إذ تعمل اللقاحات، على وجه التحديد، بسبب الذاكرة المناعية.

فعندما تتلقى لقاحاً ضد الانفلونزا مثلاً، يتعرض الجهاز المناعي إلى نسخة مضعفة من الفيروس تؤدي بالجسم إلى تعزيز عدد الخلايا المناعية التي تستجيب وتكافح الفيروس في حال التعرض له بشكل حقيقي.

فاللقاح نوع فعال من تعزيز الجهاز المناعي.

ولكن يجدر بالذكر أن اللقاح ليس بتعزيز لكامل نظام المناعة.

فاللقاح ضد الانفلونزا لا يجعل الجسم مقاوماً لنزلات البرد والأمراض الأخرى، إنما يعزز الاستجابة المناعية إلى سلالات محددة من الإنفلونزا كان اللقاح قد صمم للحماية منها.

فاللقاح متخصص جداً ومصمم لمحاربة عامل ممرض بحد ذاته، كجدري الماء أو شلل الأطفال أو الإنفلونزا.


اقرأ أيضاً:

علاج فايروس كورونا | أبرز ما توصلت إليه التجارب السريرية

إمكانية تعزيز جهاز المناعة

إن فكرة تعزيز نظام المناعة على عمومه بحيث يكون المرء قادراً على مقاومة كل ما هو موجود بالخارج لفكرة مَعيبة.

لأن أنظمتنا المناعية مظبوطة بدقة، والخلايا المناعية المختلفة موجّهة لتمييز الأشياء محتملة الضرر في أجسامنا وإزالتها.

وإن لم تكن كذلك لما كنا لنقدر على التصدي للكائنات الحية التي يمكن أن تغزوا أجسامنا.

وإن كانت أجهزتنا المناعية غزيرة النشاط فمن الممكن أن تهاجم أنسجة أجسامنا.

(إذ أن مسببات المرض في حالات كالتهاب المفاصل الروماتويدي وداء كرون هي مهاجمة النظام المناعي لأنسجة الجسم بذاته).

قد اختبرت بعض الدراسات ما إذا كانت المكملات الفيتامينية والمغذيات تساعد في الحماية ضد فيروسات محددة، لكن البيانات لم تقترح أن المكملات مفيدة.

لكنها قد تفيد في تقليل حدة الإصابة أو المرض عند الإصابة به أكثر من محاربته في المقام الأول.

المهم حول فيروس كورونا الجديد، المعروف باسم SARS-CoV-2 أو CoVId-19، أن العلماء لم يدرسوه قبل تفشيه في نهاية عام 2019،فما من إجابة بين أيديهم فيما إذا كانت بعض العلاجات مفيدة أم لا.

ولم يطور أو يختبر لقاح بعد، وما من بيانات عما إذا كانت بعض المكملات تقلل حدة المرض.


عوامل أن تضعف جهاز المناعة

هناك العديد من العوامل التي تصعِّب على أجهزة مناعة أجسامنا العمل بأفضل ما يمكن ومحاربة العوامل الممرضة الضارة المحتملة. وتتضمن:

التدخين: 

يكبح نظام المناعة ويضعف الرئتين.

الأدوية:

يمكن لبعض العقاقير منع جهاز المناعة من العمل بنفس كفاءة مناعة الشخص الصحيح.

فالمعدِّلات المناعية أو الستيروئيدات أو أدوية اختلال المناعة الذاتية قد تكبح جهاز المناعة عن العمل.

العمر:

الأطفال الصغار أكثر عرضةً لالتقاط الفيروسات إذ ما تزال أجهزة مناعتهم تتنامى.

ومع تقدمهم في العمر تتعرض أجهزة مناعتهم لمختلف الفيروسات ويعتاد التعرض لفيروسات أكثر.

فيصبحون بذلك أقدر على محاربة هذه الفيروسات.

لكن عندما يكونون صغاراً جداً، تظهر أجسامهم استجابة شديدة في كل مرة يتعرضون لعامل ممرض جديد

وكذلك تنزع أجهزة مناعة كبار السن لتكون أضعف من بقية الفئات.

إذ يمكن أن يكون لدى كبار السن مشاكل صحية مزمنة فإن كان الجسد يتعامل باستمرار مع حالات صحية عديدة سيكون أصعب عليه أن يحارب فيروساً. 

وعليه، فمع تقدمنا بالعمر تصبح أجهزتنا المناعية أضعف قليلاً.

ظروف صحية خاصة:

 يمكن للحالات الطبية المزمنة سابقة الوجود كالربو أو السكري أو أمراض القلب أن تؤثر في جهاز المناعة جاعلةً أصحابها في خطر أعلى للعدوى

الحمل:

تختبر المرأة الحامل تغيرات في نظام المناعة والجسم ككل.

وهو ما يمكن أن يضعها في خطر أكبر لالتقاط عدوى فيروسية.

فكون المرأة حاملاً يجعل جهاز مناعتها يمتد إلى حد ما، إذ هو مسؤول عن فردين بدلاً من واحد.

سوء التغذية:

سيئوا التغذية أكثر عرضةً للفيروسات وأمراض أخرى.

فالنقص في فيتامينات ومعادن معينة يمنع جهاز المناعة عن العمل بأفضل قدرته.

يمكن لتعويض هذه المغذيات المفقودة بالمكملات في هذه الحال أن يساعد في عمل جهاز المناعة بطريقة صحية وفي درء الأمراض والعدوى بشكل أفضل.


توصيات للحفاظ على صحة جهاز المناعة

تمتد عملية تعزيز جهاز المناعة على فترة زمنية ليست بقصيرة نسبيًّا، وأبرز التوصيات المنصوح بها للحفاظ على صحة جهاز المناعة هي:

  1. نل ما يكفي من النوم. 
  2. كل طعاماً صحيًّا.
  3. ابق نشيطاً: يساعد التمرين أنظمة الجسم الأخرى على العمل بصورة صحيحة.
  4. قلل من التوتر: يمكن للتوتر أن يكبح جهاز المناعة مانعاً إياه عن العمل بأكمل وجه. لذا حاول أن تخصص بعض الوقت للراحة ولفعل شيئ ممتع، باختصار، اعتن بنفسك

يعتمد نمط الاستجابة التي يبديها الجسم تجاه فيروس كورونا كوفيد 19 على عدة عوامل كما ذكرنا سابقاً، منها العمر والصحة ومدى قوة فعالية جهاز المناعة.

ومن المهم تجنب مسببات العدوى حتى في وجود مناعة قوية لدى الأشخاص المعرضين للعدوى.

31 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *