20 وباء وجائحة هي الأسوأ في تاريخ البشرية

The worst epidemics and pandemics in history

الكثير من الأوبئة والجوائح أصابت البشرية على مر تاريخها، وأسفرت عن ضحايا كثيرة، وغالبًا ما غيرت مجرى التاريخ، يقدم هذا المقال عددًا من بين أسوأ الأوبئة وأكثرها فتكًا على الإطلاق.

كتابة: سارة أحمد | آخر تحديث: 7 أبريل 2020 | تدقيق: رئيس التحرير
20 وباء وجائحة هي الأسوأ في تاريخ البشرية

محتوى المقال

تعرضت البشرية لكثيرٍ من الأوبئة والجوائح منذ بدء الخليقة وعلى مر الزمان، وصولًا إلى يومنا هذا.
كثيرًا ما كان لتلك الأوبئة أثرًا مدمرًا على البشرية، وغالبًا ما غيرت مسار التاريخ، بل وأحيانًا كانت سببًا في اندثار حضارات بأكملها.
وهذه 20 من أسوأ الأوبئة والجوائح، يعود تاريخيها إلى ما قبل التاريخ وصولًا إلى العصر الحديث.


1- وباء ما قبل التاريخ – Prehistoric epidemic (حوالي 3000 ق.م)

مقبرة هامين مانغا
تم العثور على مقبرة هامين مانغا وتحوي بداخلها هياكل من ماتوا إثر وباء ما قبل التاريخ.

 

الإسم العربي
للوباء
الإسم الإنجليزي للوباءالمكانالزمانعدد الوفيات
وباء ما قبل التاريخPrehistoric epidemicالصين3000 ق.مغير معلوم

منذ حوالي 5000 عام ظهر وباءٌ في قرية ما في الصين وقضى ذلك الوباء على القرية بأكملها.
لم ينجو من هذا الوباء أي فئةٍ عمرية فقد تم العثور على جماجم لحديثي الولادة والشباب ومتوسطي العمر داخل منزلٍ يمثل اليوم موقعًا أثريًا هامًا يطلق عليه اسم “هامين مانغا -Hamin Mangha”، وهو واحد من أفضل مواقع ما قبل التاريخ في شمال شرق الصين المحفوظة.

تشير الدراسة الأثرية والأنثروبولوجية إلى أن الوباء حدث بسرعة كبيرة بحيث لم يكن هناك الوقت المناسب للدفن، فقد امتلأ هذا المنزل بجثث الموتى ثم أُحرقَ بعدها، كما بينت الدراسات الأثرية أن الحياة قد اختفت من هذا الموقع بعد تلك الحادثة فلم يكن مأهولًا من حينها.

الجديرُ بالذكر أن هامين مانغا لم تكن المنطقة الموبوءة وحدها، حيث أنه وقبل اكتشاف هامين مانغا تم العثور على مقبرة جماعية أخرى يعود تاريخها إلى نفس الحقبة التاريخية ووجدت في مكان يدعى مياوزيجو – Miaozigou في شمال شرق الصين.
والعثور على هاتين المقبرتين يشير إلى أن وباءً خرب المنطقة بأسرها.


2- طاعون أثينا – Plague of Athens (عام 430 ق.م)

الإسم العربي للوباءالإسم الإنجليزي للوباءالمكانالزمانعدد الوفيات
طاعون أثيناPlague of Athensمدينة أثينا430 ق.م100.000

في حوالي 430 قبل الميلاد وبعد فترة ليست بطويلة من بدء الحرب البيلوبونيسية بين أثينا وأسبرطة (مدينتان يونانيتان) ظهر وباء دمر شعب أثينا واستمر لمدة خمس سنوات، حصد خلالها ما يصل إلى 100.000 نفسًا بشرية.

كتب المؤرخ اليوناني ثوسيديديس (400 – 460 ق.م) واصفًا ما حدث في أثينا ” كان الناس في صحة جيدة وفجأة تعرضوا لحمى عنيفة مصحوبةً باحمرار والتهاب بالعين، وبدا الحلق واللسان مصبوغين باللون الدموي، وكان ينبعث منهم رائحة غير طبيعية للنفس.”

وبخصوص سبب هذا الوباء فلطالما كان محل نقاشٍ بين العلماء حيث توقعوا عددًا من الأمراض مثل حمى التيفود، والإيبولا كسبب لذاك الوباء.
كان جيش أسبرطة أقوى مما أجبر الأثنيين على الاحتماء بسلسلة من التحصينات تسمى ” الجدران الطويلة ” والتي حمت مدينتهم.
ويعتقد العديد من الباحثين أن الإزدحام الذي سببه الحرب كان سببا في انتشار الوباء.
وعلى الرغم من تفشي الوباء، استمرت الحرب ولم تنتهي حتى عام 404 قبل الميلاد، وذلك عندما اضطرت أسينا إلى الإستسلام لأسبرطة.


3- الطاعون الأنطوني – Antonine Plague (عام 180-165 م)

الإسم العربي للوباءالإسم الإنجليزي للوباءالمكانالزمانعدد الوفيات
الطاعون الأنطونيAntonine Plagueالإمبراطورية الرومانية(165-180) م5 مليون

عندما عاد الجنود إلى الإمبراطورية الرومانية من الحملات الحربية أحضروا معهم أكثر من غنائم النصر.
يعتقد العديد من المؤرخين أن الوباء الأنطوني تم جلبه إلى الإمبراطورية الرومانية من قبل الجنود العائدين إلى ديارهم بعد حرب ضد بارثيا.
الطاعون الأنطوني والذي ربما يكون الجدري كبد الجيش خسائر بشرية فادحة وقتل أكثر من 5 ملايين شخص في الإمبراطورية الرومانية.

كان هذا الوباء بمثابةِ نهاية عهد الإستقرار الروماني الذي استمر في الفترة ما بين عام 27 ق.م إلى عام 180 م، عندما كانت روما في ذروة قوتها
حيث بعد 180 عامًا من الميلاد تفشى عدم الاستقرار في جميع أنحاء الامبراطورية الرومانية، وشهدت المزيد من الحروب الأهلية والغزوات من قبل الجماعات “البربرية”.
أيضًا كان هذا الوباء سببًا في زيادة شعبية الديانة المسيحية بين أفراد الإمبراطورية الرومانية.


4- طاعون سيبريان – plague of cyprian (عام 250-271م)

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
طاعون سيبريانPlague of cyprianاالإمبراطورية الرومانية(250-271)مبمعدل 5.000 شخص يوميًا في روما فقط

سُمي الوباء على اسم القديس سيبريان أسقف قرطاج ” وهي مدينة تونسية ” وهو الذي وصف الوباء بأنه إشارةً إلى نهاية العالم.
طاعون سيبريان يقدر بأنه كان يحصد أرواح 5.000 شخص يوميًا في روما وحدها.

وفي عام 2014 وجد علماء الآثار ما يبدو أنه موقع دفن جماعي لضحايا الطاعون، كانت أجسام القتلى مغطاة بطبقة سميكة من الجير وهو ما كان يُستخدم تاريخيًا كمطهر.
ووجد علماء الآثار أيضًا ثلاث أفران كانت تستخدم لصناعة الجير، وبقية ضحايا الطاعون يتم حرقهم في محرقة ضخمة.

لم يكن الخبراء متأكدين من ماهية هذا المرض، وبحسب ما وصفه القديس سيبريان فإنه ” كانت أمعاء المصابين مسترخية جدًا، والذي نتج عنه تفريغٌ لقوة الجسد -يقصد أن استرخاء الأمعاء أدى إلى إسهال أفقد الجسم سوائله وعناصره الغذائية- وكانت النيران متأججة في النخاع، والذي أسفر عن جروح بالحلق ”
وربما يقصد القديس بنيران النخاع إنهاكُ الجهاز المناعي وهو ما نتج عنه جروحًا بالفم.


5- طاعون جستنيان – plague of Justinian (عام 250-271م)

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
طاعون جستنيان – طاعون عمواسPlague of Justinianالإمبراطورية البيزنطية – بلاد الشام(250-271)م – القرن السابع الميلاد (18 هجريًا)10% من سكان العالم

تم تسمية الطاعون على اسم الإمبراطور البيزنطي جستنيان (حكم في (565-527 م) وفي عهده وصلت الإمبراطورية البيزنطية إلى أقصى حد، حيث سيطرت على المنطقة الممتدة من الشرق الأوسط إلى غرب أوروبا.

بنى جستنيان كاتدرائية عظيمة تعرف باسم آيا صوفيا” الحكمة المقدسة ” في القسطنطينية ” اسطنبول حاليًا” والتي كانت عاصمة الإمبراطورية.
أصيب بالطاعون جستنيان ونجا منه، ومع ذلك إمبراطوريته قد فقدت الأراضي تدريجيا في الوقت الذي تفشى فيه الطاعون، حيث كان الطاعون بداية انحدار الإمبراطورية البيزنطية.

تكرر الطاعون بشكل دوري بعد ذلك، حتى أصاب بلاد الشام في القرن السابع الميلادي سنة ثماني عشرة من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومات به أبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من أشراف الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

وتشير التقديرات إلى وفاة ما يصل إلى 10% من سكان العالم بسببه.

اقرأ أيضًا: “هل سيختفي وباء كورونا إلى الأبد؟


6- الموت الأسود – The black death (عام 1346-1353)م

وباء الموت الأسود
وباء الموت الأسود من أشرس الأوبئة على مر التاريخ وراح ضحيته أكثر من نصف سكان أوروبا.
الإسم العربيالإسم الإنجليزيسبب الوباءالمكانالزمانانتقال المرضعدد الوفيات
الموت الأسودThe black deathسلالة اليرسينيا بيستيسآسيا وأوروبا(1346-1353) متنقله البراغيث من القوارض المصابةأكثر من نصف سكان أوروبا

سافر الموت الأسود( الطاعون) من آسيا إلى أوروبا، تاركًا الدمار في أعقابه.
وقد نتج هذا الوباء عن سلالة بكتيرية تسمى يرسينيا بيستيس(Yersinia pestis) التي من المحتمل أن تنقرض اليوم. وانتقل هذا المرض من القوارض المصابة إلى الإنسان عن طريق البراغيث.
أنهك هذا الوباء القارة الأوروبية وأعمل فيها الموت حيث تشير بعض التقديرات إلى أنه أكثر من نصف سكان أوروبا لقوا حتفهم جراء الإصابة به.

كان الموتُ الأسود سببًا في تغيير مسار تاريخ أوروبا؛ فقد راح ضحيته عمالٌ كُثر؛ فأصبح من الصعب العثور على العمالة؛ مما أدى إلى دفع أجور أفضل للعمال، وإنهاء نظام القنانة “الرق والعبودية” في أوروبا.
وساهم نقص العمالة الرخيصة أيضًا في اتجاه أوروبا نحو الابتكار التكنولوجي.


7- وباء كوكوليزتلي – Cocoliztli (عام 1545-1548)م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
كوكوليزتليCocoliztliشعب الأزتيك في المكسيك وأمريكا الوسطى(1545-1548 م15 مليون

كوكوليزتلي تعني آفة أو وباء في لغة الأزتيك (سكان المكسيك قديمًا).

كان وباء كوكوليزتلي نوعًا من أنواع الحمى النزفية أصاب شعب الأزتيك في المكسيك وأمريكا الوسطى، وأودت بحياة 15 مليون شخص، وكان هذا الوباء كارثيًا وهو أحد الأوبئة الأكثر فتكًا في تاريخ البشرية.

بعد اكتشاف مقبرة لضحايا هذا الوباء في جنوب المكسيك قام العلماء بفحص الحمض النووي المستخرج من هياكل الضحايا ووجدوا أثارًا لنوع من أنواع السالمونيلا المعروفة باسم S. paratyphi C، والتي تسبب الحمى المعوية، التي تكون مصحوبةً بجفاف شديد ومشاكل في الجهاز الهضمي ولا تزال تشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا حتى اليوم.

اقرأ أيضًا: “مرض السالمونيلا.”.


8- الطاعون الأمريكي – American plague (القرن السادس عشر)

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
الطاعون الأمريكيAmerican plagueإمبراطوريتي الإنكا والأزتيكالقرن السادس عشر90% من السكان الأصليين

الطاعون الأمريكي هو مجموعة من الأمراض التي جلبها المستكشفون الأوروبيون إلى الأمريكتين، بهدف القضاء على السكان الأصليين.

كان مرض الجدري من بين تلك الأمراض التي ساهمت في انهيار حضارتي الإنكا والأزتيك – Inca and Aztec، حيث قام الإسبان باحتلالهما ولم تستطع جيوش الأزتيك والإنكا الصمود أمام الغزو بعد أن أنهكهم المرض، وتمكن الإسبان من الاستيلاء على أراضي كلتا الإمبراطوريتين.

وتشير الإحصائيات إلى أن 90% من السكان الأصليين في نصف الكرة الغربي لقوا حتفهم إثر هذه الأوبئة، وسهّل هذا كثيرًا من عمليات الغزو والاستيطان الذي قادها المستعمر الأوروبي متمثلًا في بريطانيا وفرنسا والبرتغال.


9- الطاعون العظيم في لندن – Great plague of London (1665-1666)محريق لندن العظيم

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
طاعون لندن العظيمGreat plague of Londonبريطانيا(1665-1666) م100.000

كان آخر تفشي لوباء الموت الأسود في بريطانيا حين تسبب في نزوح جماعي من لندن، بقيادة الملك تشارلز الثاني.

بدأ الطاعون في أبريل 1665 وانتشر بسرعة خلال أشهر الصيف الحارة، وكانت البراغيث هي العامل الذي نقل العدوى من القوارض المصابة بالطاعون إلى البشر.
أسفر هذا الطاعون عن موت 100.000 شخص من بينهم ما يمثل 15 ٪ من سكان لندن.

الجدير بالذكر أن هذا لم يكن نهاية معاناة تلك المدينة؛ فبعدما انقضى الوباء مخلفًا ورائه آلاف الوفيات اندع حريق لندن العظيم في 2 سبتمبر 1666، واستمر لمدة أربعة أيام وأحرق جزءًا كبيرًا من المدينة.


10. طاعون مرسيليا العظيم – Great plague of Marseille (عام 1720-1723)م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
طاعون مرسيليا العظيمGreat plague of Marseilleمرسيليا – فرنسا(1720-1723) م100.000

تشير السجلات التاريخية إلى أن سفينةً تُسمى غراند سان أنطوان رست في ميناء مرسيليا – فرنسا، تحمل شحنة من البضائع من شرق البحر الأبيض المتوسط.
ولم يكن هذا فقط ما تحمله السفينة لأهل مرسيليا فقد كانت محملةً بالقوارض المصابة بالطاعون.

وعلى الرغم من أن السفينة اُحتُجزت في الحجر الصحي إلا أن المرض تسرب إلى أجسام الناس في المدينة، وانتشر الطاعون بسرعة، وعلى مدار ثلاث سنوات قضى 100.000 شخص حتفهم في ميرسيليا والمناطق المجاورة.
وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 30% من مرسيليا ماتوا ضحية هذا المرض.


11- الطاعون الروسي – Russian plague (عام 1770-1772)م

الإسم الإنجليزيالإسم العربيالمكانالزمانعدد الوفيات
الطاعون الروسيRussian plagueموسكو- روسيا(1770-1772) م100.000

تفشي الوباء في موسكو، وبدأ الرعب يتسلل إلى قلوب المواطنين المعزولين، الأمر الذي تطور إلى عنف، حيث انتشرت أعمال الشغب عبر المدينة وبلغت ذروتها في مقتل المطران أمبروسيوس ” كبير الأساقفة”، الذي كان يعمل على تشجيع الحشود على عدم التجمع للعبادة.

كانت إمبراطورة روسيا، كاثرين الثانية (التي تسمى أيضًا كاثرين العظيمة)، يائسة جدًا بشأن احتواء الطاعون واستعادة النظام العام حتى أنها أصدرت مرسومًا متسرعًا يأمر بنقل جميع المصانع من موسكو.
خلف هذا الوباء 100.000 عددًا من الوفيات.

والجديرُ بالذكر أن آلافًا أيضًا قتلوا في السنة التالية لانتهاء الوباء جراء تمردٍ ضد كاثرين الثانية.


12- وباء الحمى الصفراء في فيلادلفيا – Philadelphia yellow fever epidemic (عام 1793)م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
الحمى الصفراءYellow feverفيلادلفيا1793 م5000

عندما انتشرت الحمى الصفراء في فيلادلفيا (عاصمة الولايات المتحدة في ذلك الوقت)، اعتقد المسؤولون خطأً أن العبيد محصنون.

ونتيجة لذلك؛ دعا بعضُ السياسيين إلى إلغاء عقوبة الإعدام إلى تجنيد أشخاص من أصل أفريقي لرعاية المرضى.

يحمل المرض وينقله البعوض، الذي شهد تناميًا كبيرًا في عدده خلال طقس الصيف الحار والرطب خاصة فيلادلفيا في ذلك العام، ظل البعوض ينقل المرض، ويترك ورائه موتى طيلة شهور الصيف إلى أن حل الشتاء ومات البعوض وفي ذلك الحين كان أكثر من 5000 شخص قد ماتوا.


13- جائحة الإنفلونزا – Flu pandemic (عام 1889-1890)م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيسبب المرضالمكانالزمانعدد الوفيات
جائحة الإنفلونزاFlu pandemicفيروس الإنفلونزاالعالم بأسره(1889-1890) م1 مليون

كانت جائحة الانفلونزا بمثابة دمار عالمي، حيث سهّلت وسائل النقل الجديدة انتشار فيروسات الإنفلونزا عالميًا.
في غضون بضعة أشهر فقط  انتشر المرض في جميع أنحاء العالم، مما أسفر عن مقتل مليون شخص. واستغرق الوباء للوصول إلى ذروة الوفيات خمسة أسابيع فقط .

تم الإبلاغ عن الحالات الأولى في روسيا. انتشر الفيروس بسرعة في جميع أنحاء سانت بطرسبرغ قبل أن يشق طريقه بسرعة في جميع أنحاء أوروبا وبقية العالم ، على الرغم من أن السفر الجوي لم يكن موجودًا بعد.

اقرأ أيضًا: “ما الفرق بين فيروس الكورونا وفيروس الإنفلونزا


14- وباء شلل الأطفال الأمريكي – American polio epidemic (عام 1916)م

تسبب وباء فيروس شلل الأطفال في آلاف الوفيات، وآلاف الإعاقات لدى أطفال العالم.

 

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
شلل الأطفال الأمريكيAmerican polio epidemicالولايات المتحدة1916 م6000 حالة

وباء شلل الأطفال الذي بدأ في مدينة نيويورك والذي تسبب في 27000 حالة إصابة و 6000 حالة وفاة في الولايات المتحدة.
يؤثر هذا المرض بشكل رئيسي على الأطفال ويترك في بعض الأحيان ناجين ذوي إعاقات دائمة.

حدثت أوبئة شلل الأطفال بشكل متقطع في الولايات المتحدة وفي كل مرة تكون النتيجة وفيات أو إعاقة دائمة، واستمر الأمر كذلك حتى تم تطوير لقاح سالك (Salk vaccine) في عام 1954.

انخفضت الحالات في الولايات المتحدة، عندما أصبح اللقاح متاحًا على نطاق واسع، وتم الإبلاغ عن آخر حالة مصابة بشلل الأطفال في الولايات المتحدة في عام 1979.
بذلت دول العالم جهدها في مكافحة هذا المرض وأدى نظام التطعيمات إلى تقليل المرض بشكل كبير، ولكنه لم يتم القضاء عليه بالكامل بعد.

اقرأ أيضًا: “لماذا يستهدف فيروس كورونا البالغين أكثر من الأطفال؟”


15- الإنفلونزا الإسبانية – Spanish Flu (عام 1918-1920)م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الإصاباتعدد الوفيات
الإنفلونزا الإسبانيةSpanish Fluالعالم بأسره(1918-1930)م500 مليون100 مليون

شخص من البحار الجنوبية إلى القطب الشمالي أصيب حوالي 500 مليون شخص بالانفلونزا الإسبانية ومات خمسهم، ووضعت هذه الجائحة بعض السكان الأصليين على حافة الإنقراض.
كان هذا في ظل اندلاع الحرب العالمية الأولى فأدى ازدحام الجنود وسوء التغذية إلى سرعة انتشار وشراسة الإنفلونزا.

وعلى الرغم من تسمية هذا الوباء باسم الإنفلونزا الإسبانية إلا أن بداية المرض لم تكن في إسبانيا، وسبب التسمية أن إسبانيا كانت دولةً محايدة خلال الحرب ولم تفرض رقابةً صارمةً على الصحافة، مما مكنها بالتالي من نشر الأخبار الخاصة بالمرض مبكرًا وبكل حرية، فكانت أول من تكلم عنه.
ونتيجة لذلك توهم الناس أن المرض كان خاصًا بإسبانيا وتم اطلاق اسم الانفلونزا الإسبانية عليه.


16- الإنفلونزا الآسيوية – Asian Flu (عام 1957-1958)م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
الإنفلونزا الآسيويةAsuin Fluالعالم بأسره(1957-1958) م1.1 مليون

كانت جائحة الإنفلونزا الآسيوية عرضًا عالميًا آخر للإنفلونزا.
تسبب المرض الذي نشأ جذوره من الصين في وفاة أكثر من مليون شخص.
وكان الفيروس الذي تسبب في الوباء عبارة عن مزيجًا من مجموعة فيروسات إنفلونزا الطيور.

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن المرض انتشر بسرعة وتم الإبلاغ عنه في سنغافورة في فبراير 1957، وهونج كونج في أبريل 1957 ، والمدن الساحلية للولايات المتحدة في صيف عام 1957. وكان إجمالي عدد القتلى أكثر من 1.1 مليون في جميع أنحاء العالم.


17- جائحة ووباء الإيدز – AIDS pandemic and epidemic (عام 1981 – إلى يومنا هذا)

فيروس الإيدز
يمثل فيروس الإيدز وباء عالمي تسبب في ملايين الإصابات.

 

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الوفيات
جائحة ووباء الإيدزAIDS virus Pandemic and epidemicجميع أنحاء العالم(1981- إلى اليوم35 مليون

فيروس نقص المناعة البشرية والذي يُعرف بالإيدز أودى بحياة ما يقدر بـ 35 مليون شخص منذ التعرف عليه لأول مرة.
من المحتمل أن يكون هذا الفيروس نشأ في الشمبانزي وانتقل إلى البشر، وانطلاقًا من غرب أفريقيا في العشرينيات من القرن الماضي، شق الفيروس طريقه حول العالم، وبحلول أواخر القرن العشرين صُنف الإيدز كوباء عالمي.

ولعقود ظل المرض بلا دواء معروف، حتى تم تطوير بعض الأدوية في التسعينات من أواخر القرن الماضي وفرت هذه الأدوية حياةً طبيعية للمصابين بمرض الإيدز مع الإنتظام على الدواء.
والأفضل من ذلك تم شفاء شخصين من فيروس نقص المناعة البشرية في أوائل عام 2020 .

والآن، حوالي 64٪ من 40 مليون شخص مصاب يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.


18- جائحة انفلونزا الخنازير – H1N1 swine flu pandemic (عام 2009-2010) م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الإصاباتعدد الوفيات
جائحة انفلونزا الخنازيرswine flu pandemicمن المكسيك إلى جميع أنحاء العالم(2009-2010) م1.4 مليار151،700 – 575،400

في ربيع عام 2008 وتحديدًا في المكسيك نشأت سلالة جديدة من الإنفلونزا H1N1 ومنها انتشرت إلى بقية أنحاء العالم وعُرفت بجائحة إنفلونزا الخنازير.
وفي عام واحد، أصاب الفيروس ما يصل إلى 1.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم وقتل ما بين 151،700 و 575،400 شخص، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض.

أفادت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن وباء إنفلونزا الخنازير أثر بشكل أساسي على الأطفال والشباب، و 80٪ من الوفيات كانت بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا. الأمر الذي لم يكن معتادًا في مثل هذه الظروف، حيث أن معظم سلالات فيروسات الإنفلونزا -بما في ذلك تلك التي تسبب الإنفلونزا الموسمية– تتسبب في أعلى نسبة وفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا وأكثر.

ولكن في حالة أنفلونزا الخنازير، بدا أن كبار السن قد كونوا بالفعل مناعة كافية لمجموعة الفيروسات التي ينتمي إليها H1N1، لذلك لم يتأثروا كثيرًا.
الجدير بالذكر أن لقاح الأنفلونزا H1N1 الذي تسبب في أنفلونزا الخنازير مدرج الآن في لقاح الأنفلونزا السنوي.


19- وباء الإيبولا في غرب أفريقيا – West African Ebola epidemic (عام 2014-2016)م

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزمانعدد الإصاباتعدد الوفيات
وباء الإيبولاEbola epidemicغرب أفريقيا(2014-2016) م2860011.325

دمر فيروس إيبولا غرب أفريقيا بين عامي 2014 و 2016 ، حيث تم الإبلاغ عن 28600 حالة إصابة و 11.325 حالة وفاة.
وكانت أول حالة تم الإبلاغ عنها في غينيا في ديسمبر من عام 2013، ثم انتشر المرض بسرعة إلى ليبيريا وسيراليون. وحدث معظم الحالات والوفيات في تلك البلدان الثلاثة. وقامت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بذكر وتوضيح عدد أقل من الحالات وقعت في نيجيريا ومالي والسنغال والولايات المتحدة وأوروبا.

يُذكر أن أول حالة إصابة بحمى الإيبولا النزفية لم تكن في غينيا ولا في عام 2013 وإنما ظهر من قبلها عام 1976 في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن الراجح أن الفيروس قد نشأ في الخفافيش وأصاب البشر.
المحزن في الأمر أنه وعلى الرغم من استمرار الجهود المبذولة لإيجاد لقاح؛ فإن فيروس الإيبولا لازال بلا علاج، ولا زالت أرواح البشر محل تهديد منه.

اقرأ أيضًا: “ لماذا يعتبر الخفاش موطن للفيروسات الخطيرة“.


20- وباء فيروس زيكا – Zica Virus epidemic (عام 2015-إلى يومنا هذا)

الإسم العربيالإسم الإنجليزيالمكانالزماننقل المرض
وباء فيروس زيكاzica virus epidemicأمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى(2015 – إلى اليوم)عن طريق البعوض من جنس الزاعجة وعن طريق التواصل الجنسي.

ظهر فيروس زيكا في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وظل مجهول التأثير لعدة سنوات.
عادة ما ينتشر فيروس زيكا من خلال البعوض من جنس الزاعجة، على الرغم من أنه يمكن أيضًا أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي في البشر.

وفي حين أن Zika غير ضارة عادة للبالغين أو الأطفال، إلا أنه يمكن أن ياجم الرضع الذين لا يزالون في الرحم ويسبب تشوهات خلقية.
نوع البعوض الذي يحمل زيكا يزدهر بشكل أفضل في المناخات الدافئة والرطبة، مما يجعل أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وأجزاء من جنوب الولايات المتحدة مناطق رئيسية للفيروس لازدهارها.
وفي غضون ذلك يواجه العلماء سباقًا مع الزمن للسيطرة على الفيروس.


تاريخ البشر مع الأوبئة مليء بالكوارث، ويبدو أن شمس الوباء لن تأفل أبدًا؛ فمع تطور العلم، تُطور البكتيريا والفيروسات من نفسها تباعًا، مسببةً تحديًا جديدًا للعلماء ويتزايد عداد الضحايا يومًا بعد آخر إلى أن يتوصل العلماء إلى علاج فعال يدفع عن البشرية شر الوباء.

المراجع

  1. The History of the Peloponnesian War, London Dent, 1914.
  2. April pudsey, Disability in Antiquity, Routledge,.2017
  3. Fathers of the Third Century: Hippolytus, Cyprian, Caius, Novatian, Appendix," Christian Classics Ethereal Library, 1885).
  4. الحافظ بن كثير - البداية والنهاية - القاهرة - دار الحديث - 2002م - الجزء السابع - ص 74.
1073 مشاهدة