عملية كيس الشعر؛ تعرف على أهم المعلومات حول هذه الجراحة ومخاطرها

عملية كيس الشعر؛ تعرف على أهم المعلومات حول هذه الجراحة ومخاطرها

عملية كيس الشعر؛ هي إحدى العمليات الجراحية التي تتم على المنطقة المحيطة بالشرج، وتهدف إلى إزالة تجمع غير طبيعي لخلايا الجسم في المنطقة الشرجية.

عملية كيس الشعر؛ هي واحدة من العمليات الجراحية التي لها العديد من الطرق، وسنستعرض في هذا المقال أهمها، لكن بداية يجب أن نقدم لكم بعض المعلومات الهامة عن كيس الشعر.


ما هو كيس الشعر؟

الكيس الشعري والمعروف أيضًا باسم الناسور العصعصي عبارة عن كيس دائري من النسج أو الخلايا، ويحتوي داخل التجويف الهواء أو كما قد يحتوي السوائل والشعر، هذا النوع عادة ما يكون ناتجاً عن عدوى جلدية، والخراجات الشعرية هي حالة شائعة حيث يتم الإبلاغ عن أكثر من 70000 حالة في الولايات المتحدة كل عام، لكن الكثير من الناس يشعرون بالحرج الشديد من ذكر ذلك حتى من إخبار الطبيب، حيث تكون الكيسة أسفل الظهر بشكل قريب من العصعص.

يمكن أن تسبب الخراجات الشعرية ألماً وتحتاج إلى العلاج، كما يمكن أن تكون مشكلة (حادة) لمرة واحدة أو قد تكون لدى المريض أكياس مزمنة، وإذا لم يتم علاجها يمكن أن تؤدي الكيسات الشعرية المزمنة إلى خراجات (جيوب منتفخة من العدوى)، وقد يحتاج المريض بعدها إلى إجراء عملية كيس الشعر من أجل علاجه.

وبالمختصر الكيس الشعري (يُطلق عليه أيضاً مرض الكيس الشعري أو مرض الناسور الشعري العصعصي) هو حالة جلدية تحدث في مكان انطباق الأرداف، أي في مكان من عظم العصص بجانب فتحة الشرج، ويمكن أن يكون الكيس الشعري مؤلماً للغاية خاصة عند الجلوس.


الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بكيس الشعر

الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بكيس الشعر

يمكن لأي شخص أن يصاب بالناسور العصعصي، لكن بعض الأشخاص معرضون لخطر أكبر للإصابة به، مثل:

  • الرجال (الرجال أكثر عرضة للإصابة بالكيس الشعري بثلاث إلى أربع مرات من النساء).
  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين سن البلوغ والأربعين (متوسط العمر بين 20 و 35 عاماً).
  • العمال الذين يجلسون طوال اليوم (مثل سائقي الشاحنات وعمال المكاتب).
  • الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
  • الأفراد الذين لديهم شعر جسم كثيف أو خشن (يمكن أن يكون هذا وراثي في العائلة).
  • الأشخاص الذين يرتدون ملابس ضيقة (يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم إصابة المريض).

“اقرأ أيضاً: عملية الليزر السطحي لتصحيح الإبصار


أسباب كيس الشعر

أسباب كيس الشعر

لا يعرف الخبراء كل أسباب تشكل الكيسات الشعرية، ومع ذلك فهم يعلمون أن الشعر الناشئ الموجود في انطباق الأرداف يؤدي إلى التهاب جلدي، ويؤدي إلى تكوين كيس شعري، وإذا لم يتم علاجه يمكن أن يؤدي الكيس الشعري إلى خراج أو تجويف، وهذه علامات على أن عدوى الجلد تزداد سوءاً ويحتاج بمرور الوقت إلى عملية كيس الشعر لإصلاح الإصابة.

“اقرأ أيضاً: عملية تثبيت القرنية المخروطية وكيف تؤثر على الرؤية


أعراض كيس الشعر

قد تظهر العديد من العلامات عند الإصابة بهذا النوع من الأمراض، وعند عدم القيام بعملية كيس الشعر من أجل إزالته، ويجب الذهاب إلى الطبيب بسرعة إذا لاحظ المريض أياً من الأعراض التالية:

  • الألم الذي غالباً ما يزداد سوءاً عند الجلوس.
  • نتوء صغير أو منطقة منتفخة كبيرة بين الأرداف وهذا هو عادة الكيس الشعري.
  • قد يلاحظ الشخص أن المنطقة حمراء ويشعر بالألم فيها.
  • تشكل خراج مع نزيف صديد أو دم وقد يكون السائل المنتج كريه الرائحة.
  • الغثيان والحمى والتعب الشديد.

“اقرأ أيضاً: عملية استبدال الصمام الأبهري


مضاعفات كيس الشعر

الكيس الشعري ليس قاتلاً في حد ذاته، بصرف النظر عن الألم الذي قد يشعر به المريض، في حال عدم القيام بعملية كيس الشعر لإزالته، وهناك دائماً احتمال أن يسبب الكيس عدة مشكلات، لكن إن عمل المريض بنصائح الطبيب فمن النادر أن تظهر، ومن المشكلات الصحية طويلة المدى التي يمكن أن تشمل تحدث:

يمكن أن يتشكل كيس أو أكثر من الكيسات

قد يعود الكيس إلى الظهور في نفس المنطقة (أو في أي مكان آخر ولكن عادةً في مكان انطباق الأرداف)، وإذا عاد الكيس بعد العلاج فالمريض مصاب بمرض شعري مزمن.

عدوى جهازية

عندما تنتشر العدوى في جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن تصبح العدوى على مستوى الجسم مهددة للحياة بشدة.

السرطان

على وجه التحديد سرطان الخلايا الحرشفية أو SCC، ونادراً ما يحدث SCC بسبب كيس شعري، لكن هذا النوع من سرطان الجلد يمكن أن يحدث أحياناً في حالات نادرة، وإذا قام الطبيب بتشخيص المريض بكيس شعري، فعادة ما يأخذ عينة صديد أو سائل ويدرسها تحت المجهر فقط للتأكد من أنها ليست سرطانية.

“اقرأ أيضاً: عملية الإجهاض


علاج كيس الشعر غير الجراحي

إذا تم تشخيص المريض بواحد أو أكثر من الكيسات الشعرية، فسيتلقى خطة علاج تناسب حالته الفردية على أفضل وجه، واعتمادًا على شدة الأعراض، قد يحتاج أو لا يحتاج إلى عملية كيس الشعر الجراحية لإزالته، وهناك العديد من طرق العلاج الأخرى المتاحة كبديل عن عملية كيس الشعر، لكن قد لا تنجح في العديد من الأحيان، بما فيها:

الحقن

يمكن أن تعالج الحقن (الفينول وهو مركب كيميائي حمضي)، يعالج ويمنع الكيسات الشعرية الخفيفة والمتوسطة.

تناول المضادات الحيوية

تناول المضادات الحيوية

يمكن أن تعالج المضادات الحيوية التهاب الجلد، ومع ذلك لا يمكن لها أن تشفي الكيسات الشعرية من دون جراحة.

العلاج بالليزر

يمكن أن يزيل العلاج بالليزر الشعر الذي قد ينمو للداخل ويسبب حدوث المزيد من الكيسات الشعرية.

أثناء انتظار الشفاء التام قبل الجراحة، يمكن محاولة تخفيف أي ألم قد يشعر به المريض، باستخدام ماء دافئ يضعه على المنطقة المصابة لتهدئة الألم.


عملية كيس الشعر

هناك عدد من الإجراءات التي يمكن للطبيب استخدامها لعلاج وتصريف الكيس أو إزالته وعلاج المنطقة المصابة، وتشمل أهم 4 أنواع لهذا الإجراء ما يلي:

شق وتصريف وترك الجرح مفتوحاً

هذا إجراء بسيط يتم إجراؤه تحت التخدير الموضعي (يتم تخدير المنطقة المصابة فقط)، وهي تقنية مثالية من أجل إجراء عملية كيس الشعر الغير متطور، وسيقوم الدكتور بعمل شق في الكيس و ازالة أي بصيلات شعر فيه، ويترك الجرح مفتوحاً ثم يعبئ الفراغ بالشاش، وسيتمكن المريض عادة من العودة إلى المنزل في نفس اليوم الذي يلي الإجراء، وسيتم إعطاؤه تعليمات بخصوص تنظيف الجرح وتغيير الضمادة.

التوخيف

إجراء جراحي يتم إجراؤه في العيادة الخارجية وعادة ما يكون تحت التخدير الموضعي، ويقوم الطبيب بعمل شق وتصريف الكيس وإزالة أي صديد وشعر موجود بالداخل، وسيقوم بعد ذلك بخياطة حواف الجلد تاركاً فتحة صغيرة ودائمة حتى يمكن تصريف السوائل بحرية، ويستغرق التعافي عموماً في هذه الحالة حوالي 6 أسابيع.

شق وتصريف وإغلاق الجرح

في هذه الطريقة يتم تفريغ (Evacuation) الكيس، ولكن يتم إغلاق الجرح فوراً بعد الجراحة، مما يلغي الحاجة إلى وضع الشاش بداخله، ومع هذا الإجراء، من المرجح أن يواجه المريض مشاكل مستقبلية مثل عودة الكيس، حيث يصعب إزالة الكيس بالكامل.

استئصال الكيس الشعري بالكامل

والذي هو النوع الأمثل والشافي في أغلب الأحيان من الكيس الشعري، و تعد طريقة مختلفة يلجأ لها الأطباء عند وجود أو تكرار الأصابة به، وهي عملية جراحية لإزالة الكيس بالكامل، يتم تنفيذ هذا الإجراء في المشفى ويستغرق حوالي 45 دقيقة (سيحتاج المريض إلى شخص ما ليساعده في العودة إلى المنزل)، ويتم عمل شق لإزالة الجلد مع المسام والأنسجة الكامنة بداخل الكيس مع بصيلات الشعر، وفي بعض الأحيان يتم استخدام أنبوب لتصريف السوائل بعد الجراحة، ستتم إزالته لاحقاً عندما ينتهي السائل من التصريف، وفي حين أن هذه التقنية أكثر تعقيداً من الشق والتصريف، فمن المرجح أيضً أن تكون ناجحة أكثر وتمنع عودة كيس الشعر.


مخاطر عملية كيس الشعر

تتضمن جميع العمليات الجراحية درجة معينة من المخاطر، ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات، وأما عن عملية كيس الشعر فتتضمن أهم المضاعفات المحتملة التالية:

  • الألم (عادة ما يكون خفيفاً ويمكن علاجه بمسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية).
  • نزيف ( تشكل جلطات دموية أو نزيف مفرط).
  • التهاب الجرح (احمرار وتورم يمكن علاجه بالمضادات الحيوية).
  • تندب (يتلاشى عادة بمرور الوقت ولكن من المحتمل أن تكون هناك دائماً علامة على الجلد).
  • مشاكل التئام الجروح (هنالك خطر أكبر إذا كان المريض يعاني من أمراض جلدية أخرى).
  • قد يعود الكيس بعد إجراء العملية.

هل عملية استئصال كيس الشعر مؤلمة؟

عادة ما يتم إزالة كيس الشعر بالكامل، تحت التخدير العام لذلك لا يشعر المريض بالألم.

من هو الطبيب المختص في علاج كيس الشعر؟

طبيب الجراحة العامة هو المسؤول عن علاج كيس الشعر.

كم نسبة نجاح عملية كيس الشعر؟

تتجاوز نسبة نجاح هذه العملية 90٪.

ختاماً فإن عملية كيس الشعر بالانجليزي تعني hair cyst operation؛ وهي أحد أهم الإجراءات التي تتم في حال عدم القدرة على علاج كيس الشعر، بالطرق العادية البسيطة مثل المضادات الحيوية والليزر. كما ذكرنا فإن هنالك احتمال بسيط لتشكل بعض المضاعفات، التي نادراً ما تحصل في حال اتباع إجراءات التعقيم الجيدة خلال الجراحة، وفي حال كان الطبيب الذي يقوم بالجراحة ذو خبرة كافية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق