مرض الزرق

Glaucoma

ينتشر مرض الزرق أو الجلوكوما – Glaucoma في كبار السن، فهل تعرف ما هي الجلوكوما؟ وما هي أسبابها؟ وكيف يمكن علاجها، الوقاية منها؟

0

مرض الزرق (الجلوكوما Glaucoma)، كما يعرف أيضاً بأنه المياه الزرقاء بالعين، وهو مرض يصيب العين ويمكن أن يضر بالعصب البصري، الذي ينقل المعلومات البصرية من العينين إلى العقل.

نبذة عن مرض الزرق

تظهر المياه الزرقاء على العينين في الغالب وليس دائمَا نتيجة لارتفاع ضغط العينين بشكل غير طبيعي.

بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ضغط العينين المرتفع إلى تآكل أنسجة العصب البصري، مما قد يؤدي إلى ضعف البصر بشكل ملحوظ أو فقدانه تمامَا.

يظهر مرض الزرق فجأة وبدون مقدمات، وعادة ما يصيب كبار السن (فوق ال60 عامًا)، ولكن يمكن أن يصيب أي عمر.

ولكن إذا تم اكتشافه مبكرًا، فقد يكون من الممكن التحكم فيه قبل أن يٌفقد البصر تمامَا.


أنواع مرض الزرق

توجد خمسة أنواع رئيسية من الزرق أو الجلوكوما:

الزرق مفتوح الزاوية (المزمن)

  • هو النوع الأكثر شيوعًا من الجلوكوما.
  • لا يوجد له علامات أو أعراض باستثناء فقدان الرؤية تدريجيَا.
  • قد تكون فقدان الرؤية بطيئة للغاية، بحيث تتعرض الرؤية لأضرار لا يمكن إصلاحها كظهور بقع عمياء في طرف أو مركز العين.

زرق انسداد الزاوية الحاد

يعاني فيها المريض من

  • صداع شديد.
  • ألم في العينين.
  • القيء والغثيان.
  • عتامة في الرؤية.
  • احمرار في العينين.

الجلوكوما الخلقية

  • بعض الأطفال يولدون مصابون بالجلوكوما الخلقية حيث أنهم قد يعانون من عيب في زاوية العين، مما يبطئ أو يمنع تصريف سوائل العينين بشكل طبيعي.
  • تتميز أعراض الجلوكوما الخلقية ب:
  1. الشعور بالحكة المفرطة.
  2. الحساسية للضوء.

الجلوكوما الثانوية

  • غالبًا ما تكون الجلوكوما الثانوية أحد الآثار الجانبية لإصابة في العينين، مثل إعتام عدسة العين، أو أورام العين.
  • الأدوية، مثل الستيرويدات القشرية، قد تسبب أيضًا هذا النوع من الجلوكوما. نادرً ما تتسبب جراحة العيون في ظهور الجلوكوما الثانوية.

جلوكوما الضغط الطبيعي

  • في بعض الحالات قد يصاب الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة في ضغط العين بتلف في الأعصاب البصرية.
  •  سبب هذا التلف غير معروف. ومع ذلك، قد تكون الحساسية الشديدة أو نقص تدفق الدم أو التهاب العصب البصري سببًا في هذا النوع من مرض الزرق .

“اقرأ أيضاً:أمراض العين علاقتها بالسكري


أسباب الإصابة بمرض الزرق

مرض الزرق

ينتج الجزء الخلفي من العين سوائل العين والتي تسمى بالخلط المائي.

ثم يصفى هذا السائل من خلال القنوات الموجودة في قرنية وقزحية العين. ليملأ هذا السائل الجزء الأمامي من العين.

إذا حدث انسداد جزئي في هذه القنوات، فقد يزداد الضغط الطبيعي في العين والذي يسمى ب ((Intraocular pressure (IOP).

قد تتسبب زيادة الضغط داخل العينين إلى الإضرار بالعصب البصري ومع تقدم تلف الأعصاب، قد يبدأ المريض في فقدان البصر تدريجيًا.

لا يوجد سبب معين لزيادة ضغط العينين ولكن يعتقد الأطباء أن واحدًا أو أكثر من هذه العوامل قد يلعب دورًا:

  • انسداد قنوات الصرف الموجودة في العينين.
  • الأدوية، مثل الستيرويدات القشرية.
  • ضعف أو انخفاض تدفق الدم إلى العصب البصري.
  • ارتفاع ضغط الدم.

اقرأ أيضًا: مرض الحصبة الألمانية – “Rubella ” German measles


العوامل المؤدية لظهور المياه الزرقاء

يعد مرض الزرق سببًا رئيسيًا في حدوث العمى بدون ظهور أي أعراض سابقة، ولذلك من المهم التعرف على عوامل الخطر:

عوامل الخطر للزرق تشمل:

العمر

  • يحذر الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا من خطر الإصابة بالزرق.

الأصل العرقي

  • إن الأمريكيين من أصل أفريقي أو المنحدرين من أصل أفريقي هم أكثر عرضة للإصابة بالزرق من القوقازيين.
  • الأشخاص من أصل آسيوي معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بجلوكوما الزاوية الحادة.
  • والناس من أصل ياباني لديهم مخاطر أكبر للإصابة بجلوكوما الضغط الطبيعي.

مشاكل العين

  • يمكن أن يؤدي التهاب العين المزمن والقرنية الرفيعة إلى زيادة الضغط في العينين.
  •  يمكن أن تتسبب أيضًا الإصابة الجسدية أو الصدمات العينية في زيادة ضغط العينين.

التاريخ العائلي

  • تزداد نسبة إصابة الأبناء بالجلوكوما إذا كان أحد الوالدين أو الأجداد يعاني من الزرق.

التاريخ الطبى

  • الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، تزداد احتمالية إصابتهم بالزرق.

استخدام بعض الأدوية

  • استخدام الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بالجلوكوما الثانوية.

اقرأ أيضًا: مرض الشلل الرعاش – Parkinson’s disease


كيفية تشخيص مرض الزرق

لتشخيص مرض الزرق، سيحتاج طبيب العيون لإجراء فحص شامل للعين، للبحث عن علامات التدهور، بما في ذلك فقدان الأنسجة العصبية. يمكنه أيضًا استخدام واحد أو أكثر من الاختبارات والإجراءات التالية:

التاريخ الطبي المفصل

  • سيرغب طبيبك في معرفة الأعراض التي كنت تعاني منها، وإذا كان لديك أي تاريخ شخصي أو عائلي للجلوكوما.
  • سيطلب أيضًا إجراء تقييم صحي عام، لتحديد ما إذا كنت تعاني من أي ظروف صحية أخرى قد تؤثر على صحة عينيك، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

قياس ضغط العين

  • يقيس هذا النوع من الاختبارات الضغط الداخلي للعين.

اختبار Pachymetry

فحص العين – Pachymetry
  • يستخدم لقياس سمك قرنية العين.
  • الأشخاص أصحاب القرنيات رقيقة السمك تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالزرق.

اختبار المجال البصري

  • يمكن لهذا الاختبار أن يخبر الطبيب إذا كانت الجلوكوما تؤثر على الرؤية عن طريق قياس الرؤية المحيطية، أو الجانبية، والرؤية المركزية الخاصة بالمريض.

الكشف على العصب البصري

  • إذا أراد طبيبك مراقبة التغييرات التدريجية التي تطرأ على العصب البصري، فقد يلتقط صوراً للعصب البصري لمقارنة التغييرات التي تطرأ مع مرور الوقت

“اقرأ أيضاً: اختبارات الجلوكوما


علاج مرض الزرق

الهدف من علاج مرض الزرق هو خفض ضغط العين لمنع حدوث فقدان في البصر. توجد عدة طرق لعلاج الجلوكوما مثل:

الأدوية

تتوفر العديد من الأدوية المصممة للحد من IOP. هذه الأدوية متوفرة في شكل قطرات العين أو حبوب منع الحمل، ولكن القطرات هي الأكثر شيوعًا.

الجراحة

إذا كانت المياه الزرقاء ناتج عن ضيق أو سد في قنوات العين، فقد يحتاج الطبيب لإجراء عملية جراحية لخلق مسار تصريف للسوائل، أو تدمير الأنسجة المسؤولة عن زيادة السوائل.

يختلف علاج جلوكوما الزاوية الحادة:

  • حيث يعد هذا النوع من الجلوكوما حالة طبية طارئة، ويتطلب علاجًا فوريًا لتقليل ضغط العين في أسرع وقت ممكن.
  • عادةً ما يتم التدخل بالأدوية أولاً، وإذا لم تنجح هذه الأدوية. يلجأ الطبيب لإجراء عملية ليزر لخلق ثقوبًا صغيرة في قزحية العين للسماح بتصريف السوائل الزائدة.

اقرأ أيضًا: اكتشاف جديد لعلاج مرض الصرع من خلال النقل العصبي بواسطة جابا داخل الدماغ


الوقاية من مرض الزرق

لا توجد طريقة محددة للوقاية من مرض الزرق ، لكن لا يزال من المهم اكتشاف الإصابة مبكراً حتى يتمكن الطبيب من البدء في العلاج الذي يمنع الحالة من التدهور.

تعد أفضل طريقة لاكتشاف أي نوع من أنواع الجلوكوما المبكرة هي المتابعة الطبية المستمرة .

حيث تساعد الاختبارات البسيطة التي يتم إجراؤها أثناء عمليات الفحص الروتينية للعين على اكتشاف التلف الناجم عن الجلوكوما قبل أن تتقدم وتبدأ في التسبب في فقد البصر.


تعتبر العينين من الأعضاء الحساسة في جسم الإنسان، والتي يجب الحفاظ عليها والاهتمام بمتابعتها طبيًا، لتجنب الإصابة بمرض الزرق – Glaucoma والأمراض الأخرى.

اشترك في نشرتنا البريدية
اشترك هنا للحصول على آخر المقالات والتحديثات، التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.