حصوات المرارة

تعرف على أسباب تشكل حصوات المرارة والأعراض المصاحبة لها، العلاج المتخذ في مثل هذه الحالة، وكيف يمكن الوقاية من حصوات المرارة.

0 12

مرض حصوات المرارة كيف تتكون؟ ما أعراض حصوات المرارة، وكيف يمكن علاج حصوات المرارة، وهل هي نفسها التهاب المرارة؟ وهل نستطيع الوقاية منها؟

ما هي حصوات المرارة؟

يُطلق عليها التحصي الصفري – Colilithiasis، هي عبارة عن قطع صلبة تتشكل في المرارة. تقع المرارة كعضو صغير أسفل الكبد في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

تقوم المرارة بتخزين وإخراج العصارة الصفراوية، وهي سائل يُصنع في الكبد للمساعدة في عملية الهضم.

تتشكل معظم الحصوات المتكونة في المرارة نتيجة وجود الكثير من الكوليسترول في العصارة الصفراوية

يمكن أن يتراوح حجم حصى المرارة من حجم حبة الرمل، إلى حجم كرة الغولف. وقد لا تشعر بوجود هذه الحصى إلا بعد أن تقوم بسد القناة الصفراوية مسببةً ألم يحتاج إلى علاج على الفور.


أسباب تكوين الحصوات بالمرارة

من غير المعروف تحديداً ما الذي يسبب تكون حصى المرارة، رغم وجود بعض النظريات التي تفسر تكونها:

زيادة الكوليسترول

يمكن أن يؤدي وجود الكثير من الكوليسترول في العصارة الصفراوية إلى تشكل حصوات الكوليسترول الصفراء.

قد تتطور هذه الحصوات الصلبة إذا قام الكبد بتصنيع المزيد من الكوليسترول، بما يفوق قدرة المرارة.

زيادة البيليروبين

البيليروبين – Bilirubin، هو مادة كيميائية تنتج نتيجة تحلل خلايا الدم الحمراء القديمة. في بعض الحالات، مثل: تلف الكبد، وبعض اضطرابات الدم يُنتج البيليروبين بكمية أكثر مما يجب.

تتكون الحصوات الصبغية عندما يتعذر على المرارة تكسير البليروبين الزائد.

غالباً ما تكون هذه الحصوات بنية داكنة، أو سوداء اللون.

تركز الصفراء

تتركز العصارة الصفراوية عندما تمتلئ المرارة. تحتاج المرارة إلى إفراغ العصارة الخاصة بها لتكون صحية، وتؤدي وظيفتها بشكل سليم.

إذا فشلت المرارة في إفراغ محتواها، تصبح العصارة مركزة بشكل كبير، مما يتسبب في تشكل الحصوات.


أعراض حصوات المرارة

قد تسبب حصى المرارة ألماً في الجزء العلوي الأيمن من البطن. يمكن أن يظهر ألم المرارة من وقت لآخر عند تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون، مثل: الأطعمة المقلية. وعادةً، لا يستمر الألم أكثر من بضع ساعات.

أيضاً، قد تواجه أعراض حصوات المرارة الأخرى مثل:

  • غثيان.
  • قيء.
  • البول الداكن.
  • آلام في المعدة.
  • التجشؤ.
  • إسهال.
  • عسر الهضم.

تعرف هذه الأعراض أيضاً باسم المغص المراري، أو المغص الصفراوي.

حصوات المرارة الصامتة

لا تسبب حصوات المرارة نفسها الشعور بالألم، بل يحدث الألم عندما تمنع هذه الحصى حركة العصارة.

وفقاً للكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي، فإن 80% من الناس لديهم حصى المرارة الصامتة. هذا يعني أنهم لا يعانون من الألم أو أي أعراض.

في هذه الحالة، يكتشف الطبيب وجود حصوات المرارة عن طريق الأشعة السينية، أو جراحة البطن.

مضاعفات الحصوات المرارية

التهاب المرارة الحاد

عندما تسد الحصوات القناة المرارية، قد ينتج عن ذلك حدث التهاب وعدوى في المرارة، تعرف هذه الحالة باسم التهاب المرارة الحاد، وتصنف كحالة طبية طارئة.

يشكل خطر الإصابة بالتهاب المرارة الحاد نتيجة الحصى حوالي 1% إلى 3%.

تشمل الأعراض المرتبطة بالتهاب المرارة الحاد:

  • ألم أعلى المعدة، أو منتصف الظهر من الجهة اليمنى.
  • حمى.
  • قشعريرة.
  • قيء.
  • فقدان الشهية.
  • غثيان.

راجع الطبيب على الفور إذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من ساعة إلى ساعتين، أو في حال كنت تعاني من الحمى.

مضاعفات أخرى

  • اليرقان.
  • التهاب القناة الصفراوية.
  • تعفن الدم.
  • التهاب البنكرياس.
  • سرطان المرارة.

تشخيص حصوات المرارة

سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني يتضمن فحصاً لعينيك وبشرتك؛ لمعرفة التغيرات المرئية في اللون، ومراقبة أعراض حصوات المرارة.

قد تكون الصبغة الصفراء علامة على وجود اليرقان، نتيجة زيادة البيليروبين في جسدك.

كذلك، يتضمن الفحص استخدام اختبارات تشخيصية تساعد طبيبك على رؤية ما داخل جسمك، وتشمل:

الموجات فوق الصوتية

تنتج الموجات فوق الصوتية صوراً لبطنك، وتعد هذه الطريقة هي الأفضل للتأكد من إصابتك بحصوات المرارة. يمكن أن تظهر أيضاً تشوهات مرتبطة بالتهاب المرارة الحاد.

فحص البطن بالأشعة المقطعية

يقوم هذا التصوير بالتقاط صوراً للكبد، ومنطقة البطن.

الفحص الإشعاعي

يستغرق هذا الفحص حوالي ساعة واحدة لإكماله، حيث يقوم الأخصائي بحقن مادة مشعة في عروقك، تنتقل هذه المادة عبر دمك إلى الكبد والمرارة. وبإجراء الفحص، يمكن التأكد من وجود انسداد في القنوات المرارية بسبب الحصى.

فحوصات الدم

قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات الدم التي تقيس نسبة البيليروبين في دمك. تساعد هذه الفحوصات على تحديد مستوى آداء الكبد.


علاج حصوات المرارة

في أغلب الأحيان، لن تحتاج إلى علاج الحصوات المرارية ما لم تسبب لك الألم. إذا كنت تعاني من الألم، فمن المرجح أن يوصي طبيبك بإجراء عملية جراحية. وفي حالات نادرة، يمكن استخدام الدواء.

تشمل العلاجات المتاحة ما يلي:

العلاجات الطبيعية والمنزلية

إذا كنت تعاني من التحصي الصفري، لكن بدون أعراض، فيمكنك إجراء بعض التعديلات في نمط الحياة؛ للمساعدة في علاج الحالة.

  • حافظ على وزن صحي.
  • تجنب فقدان الوزن السريع.
  • تناول أطعمة مضادة للالتهاب.
  • حافظ على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تناول المكملات الغذائيه تحت استشارة طبيبك.

يمكنك تناول بعض المكملات الغذائيه، مثل: فيتامين C، والحديد، والليسيثين. حيث وجدت دراسة أن تناول فيتامين C، والليسيثين قد يقلل من خطر الإصابة بالحصوات. تحدث مع طبيبك حول الجرعة المناسبة من هذه المكملات.

يوصي بعض الناس بغسل المرارة، والذي يتم بالصيام ثم تناول زيت الزيتون وعصير الليمون؛ للمساعدة في تمرير الحصى. لكن، لا يوجد أي دليل على نجاح هذا الأمر.

الجراحة

قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية شائعة تسمى إزالة المرارة بالمنظار. تتطلب هذه الجراحة تخديراً عاماً.

يقوم الجراح عادةً بإجراء 3 أو 4 شقوق في البطن، ثم يقوم بإدخال جهاز صغير مضاء في أحد الشقوق، ويزيل المرارة بعناية.

عادة ما تذهب إلى المنزل في يوم العملية، أو في اليوم التالي إذا لم يكن لديك أي مضاعفات.

العلاجات غير الجراحية

لم يعد استخدام الدواء شائعاً، لأن التقنيات التنظيرية تجعل الجراحة أقل خطورة مما كانت عليه من قبل.

ومع ذلك، إذا لم تتمكن من إجراء عملية جراحية يمكنك تناول دواء Ursodiol؛ لإذابة الحصوات الناتجة عن الكوليسترول. سوف تحتاج إلى تناول هذا الدواء مرتين إلى أربعة مرات يومياً.

قد تستغرق الأدوية عدة سنوات للتخلص من الحصوات التي تتكون  بالمرارة، وقد تتشكل الحصى مرة أخرى إذا توقفت عن العلاج.

هناك خيار آخر للعلاج، وهو تفتيت الحصوات عن طريق جهاز تفتيت الحصى.


الوقاية من حصوات المرارة

لتحسين صحتك بوجه عام، وتقليل خطر الإصابة بالحصوات، إليك هذه النصائح:

  • قلل من تناول الدهون، واختر الأطعمة قليلة الدسم.
  • أضف الألياف إلى نظامك الغذائي.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب الإسهال، بما في ذلك: المشروبات المحتوية على الكافيين، ومنتجات الألبان عالية الدسم.
  • تناول عدة وجبات صغيرة يومياً. الوجبات الأصغر هي الأسهل في الهضم.
  • اشرب كمية كافية من الماء، حوالي 6 إلى 8 أكواب في اليوم الواحد.

إذا كنت تخطط لفقدان الوزن، فقم بذلك تدريجياً. فقدان الوزن السريع قد يزيد من فرص الإصابة بحصوات مرارية والمشاكل الصحية الأخرى.


غالباً، لن تحتاج إلى علاج ما لم تسبب حصوات المرارة – Gallstones لديك أعرض. ومع ذلك، إذا كنت تشك في إصابتك بحصى المرارة فاستشر طبيبك وتحدث معه حول الخطوات التي ينبغي أن تأخذها لمنع تطور الحالة.

اترك رد