مرض كوليرا الدجاج؛ أهم الأعراض وكيفية التشخيص والعلاج

fowl cholera

مرض كوليرا الدجاج، والمعروف ب (fowl cholera) ما هو وما هي البكتيريا المسببة له وطرق حدوث العدوى وانتشارها، أعراض المرض وطرق الوقاية منه وطرق علاجه.

مرض كوليرا الدجاج (fowl cholera)، هو مرض تنفسي معدي يصيب الطيور. ويسبب وفيات حادة، كما أنه يسبب خسائر اقتصادية كبيرة تقع على عاتق مربي الدواجن والديك الرومي ويقلل إنتاجية البيض التفريخ كما أنه يقلل الخصوبة. لذا تعرّف على الأعراض وطرق الوقايه، وعلاج مرض كوليرا الدجاج.


ما هو مرض كوليرا الدجاج؟

يعتبر مرض كوليرا الدجاج من الأمراض البكتيرية المعدية والتي تصيب الطيور البرية والداجنة في جميع أنحاء العالم. وتُسببها بكتيريا الباستوريلا  القتالة (P.multocida). وفي الحالات المزمنة يسبب ارتفاع معدل الوفيات، كما أنه يتسبب في ظهور بعض الأعراض المميزة مثل تورم الدلايات والعرج في الدجاج. أما في الديك الرومي يسبب الالتهاب الرئوي، ومن الممكن أن يتواجد في المزرعة بدون أعراض.

البكتيريا المسببة

هي بكتيريا الباستوريلا ما لتوسيدا (pasterulla multocida)، وهي بكتيريا عصوية ثنائية القطب سالبة الجرام. كما أنها غير متحركة ويوجد منها أشكال عديدة.

طرق انتشار العدوى

  • الطيور المصابة بشكل مزمن هي المصدر الأساسي للعدوى، كما أنه يوجد طيور مصابة ولا تظهر عليها أعراض وهي الأخطر في نقل المرض.
  • أيضا الطيور البرية المهاجرة التي تنزل بالمزرعة.
  • الثدييات كالقطط والكلاب والخنازير والقوارض، قد تحمل العدوى أيضًا.
  • تنتشر البكتيريا المسببة بشكل أساسي عن طريق إفرازات الفم والأنف وملتحمة العين للطيور المريضة.
  • تعيش البكتيريا المسببة لفترات طويلة مما يمكنها من الانتشار عن طريق المعدات الملوثة، وأكياس العلف والأحذية.
  • لا تنتقل العدوى من خلال البيض.

أعراض مرض كوليرا الدجاج

أعراض مرض كوليرا الدجاج
أعراض كوليرا الدجاج وتشمل انتفاخ وسادات القدم والتهاب ملتحمة العين وانتفاخ الدلايات

 

تختلف الأعراض اختلافًا كبيرًا معتمدة على مسار المرض وحدته.

كوليرا الدجاج الحادة

  • وجود نافق بكميات كبيرة بدون أي أعراض سابقة، مؤشر كبير على حدوث المرض.
  • تزايد عدد الوفيات بسرعة كبيرة.
  • فقدان الشهية والاكتئاب.
  • الإفرازات المخاطية من الفم والريش المتطاير.
  • الإسهال.
  • ارتفاع معدل التنفس.
  • أما الديوك الرومية فيظهر عليها الالتهاب الرئوي بشكل خاص.

“قد يهمك: حمى الببغاء

مرض كوليرا الدجاج المزمنة

  • ترتبط  ظهور العلامات في كوليرا الدجاج المزمنة على العدوى الموضعية، وذلك في الجيب القصي والمفاصل والأوتار والدلايات ووسادات القدم.
  • انتفاخ وسادات القدم نتيجة لتراكم الإفرازات القيحية.
  • عرج.
  • التهاب ملتحمة العين.
  • التهاب البلعوم.
  • تيبس في عضلات العنق والتوائها وذلك عند إصابة الأذن الوسطى، أو السحايا، أو عظام الجمجمة.

التغيرات المرضية (lesions) ونتائج التشريح

تظهر الأعراض على الذبيحة في شكل المرض الحاد متمثلة في:

  • اضطرابات في الأوعية الدموية.
  • احتقان عام في جميع أنحاء الذبيحة.
  • تضخم الكبد والطحال.
  • انتشار بؤر صغيرة على سطح الكبد والطحال.
  • نزف نقطي على القلب والقانصة (Gizzard) وشحم البطن.
  • التهاب المبيض وضمور حويصلات المبيض في الدجاج البياض.

أما في شكل مرض كوليرا الطيور المزمن تتمثل الأعراض على الذبيحة في:

  • انتشار آفات قيحية تشمل الجهاز التنفسي والأنسجة المجاورة للرأس وملتحمة العين.
  • التهابات متجبنة في المفاصل والتجويف البيرتوني وقناة البيض.
  • التهابات الجلد والتي تشمل الظهر والبطن، كما يظهر الالتهاب تحت الجلد وفي العضلات الكامنة في الديك الرومي.

اقرأ أيضًا: مرض الليستريا عند الأغنام 


تشخيص مرض كوليرا الدجاج

على الرغم من أن أعراض المرض وتاريخ المزرعة والتغيرات المرضية بعد التشريح قد تساعد في تشخيص كوليرا الدجاج، إلا أنه لا بد من عزل البكتيريا المسببة وذلك للتأكد من صحة الإصابة ببكتيريا الباستوريلة ما لتوسيدا. ويتم العزل بسهولة من أحشاء الطيور النافقة بسبب كوليرا الدجاج الحادة، كما يمكن زرعها على أجار الدم أو أجار نشا الدكستروز.

أما في التشريح يمكن إيجاد الكائنات الحية ثنائية القطب وذلك باستخدام بقعة رايت أو جيمسا، وذلك من المسحات المأخوذة من الكبد في حالة الكوليرا الحادة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الفحص المجهري لتحديد الباستوريلا ما لتوسيدا في الأنسجة والإفرازات المصابة.

أما في الحالات التي نريد فيها عزل البكتيريا المسببة بصورة نقية، يتم حقن الفئران أو الأرانب بكمية قليلة من الأعضاء الداخلية تحت الجلد، أو في التجويف البطني. فإذا كانت هي البكتيريا المسببة ينفق الحيوان المحقون خلال 24-48 ساعة، عندئذ يمكن عزل البكتيريا المسببة من الدم بصورة نقية.

التشخيص المقارن في مرض كوليرا الدجاج

يوجد تشابه بين الإصابة بمرض كوليرا الدجاج والعديد من الأمراض الأخرى، خاصة البكتيريا التي لها علاقة ببكتيريا الباستوريلا ما لتوسيدا. مثل (P.haemolytica)، (P. gallinarum)، أيضا يتشابه مع مرض النيوكاسل (Newcastle disease)  ولكن يختلف عنه في بعض الأعراض والصفات التشريحية. كما يجب التفريق بينه وبين الإيشريشيا كولاي والسالمونيلا حيث يحدث تشابه في عرض التهاب المفاصل. أيضا يتشابه مع نقص فيتامين أو الكوريزا في عرض التهاب تجاويف الوجه. وفي مثل هذه الحالات يتم عزل المسبب وتشخيصه معمليًا.

اقرأ أيضًا: زراعة شجرة الفيكس


الوقاية من مرض كوليرا الطيور

علاج مرض كوليرا الدجاج
الوقاية من مرض كوليرا الدجاج بالتحصين

 

ممارسة الإدارة الجيدة، وما تشتمل عليه من مستوى عالٍ من الأمن البيولوجي ضروري جدًا للوقاية من المرض. لذا يجب:-

  • إبعاد القوارض والقطط والكلاب، والطيور البرية والحيوانات الأخرى التي قد تكون حاملة للمرض.
  • استخدام المطهرات العادية، أشعة الشمس، التجفيف والحرارة للقضاء على البكتيريا المسببة.
  • التخلص من جميع الطيور المصابة بالطور المزمن، وذلك لأنها ناقلة للمرض ومصدر عدوى لباقي القطيع.
  • حرق النافق أو دفنه في أماكن بعيدة لمنع وصول القطط والكلاب له.
  • توفير اللقاحات الحية المضعفة لإعطائها في مياه الشرب للديك الرومي، وحقن الأجنحة للدجاج.
  • التحصين بلقاح كوليرا الطيور عند عمر 8 أسابيع، تحت جلد الرقبة والجرعة 1سم لكل طائر.
  • تنظيف العنبر جيدًا وتعقيم الأدوات وذلك بعد إخراج الدجاج، كما يجب ترك العنبر فارغًا لعدة أسابيع قبل إدخال القطيع التالي.

“اقرأ أيضًا: عشبة لسان الحمل القرني


علاج مرض كوليرا الدجاج

علاج مرض كوليرا الدجاج
علاج مرض كوليرا الدجاج

يتم علاج مرض كوليرا الطيور عن طريق استخدام المضادات الحيوية. ومن الأفضل عمل اختبار حساسية البكتيريا المسببة للمضادات الحيوية المتوفرة من أجل تحديد المضاد الحيوي المناسب للعلاج، وذلك بسبب ظهور سلالات متعددة المقاومة. كما أن استخدام العلاج المبكر بالجرعات المناسبة أمر هام جدًا للتحكم في عدد الوفيات بالمزرعة. ونجد أن الأدوية المستخدمة كالتالي:

  • سلفاميثازين وسلفاديميثوكسين ويتم وضعهم في العلف، أو الماء بالجرعة المناسبة مما يؤدي إلى تقليل الوفيات.
  • أدوية السلفا ولكن يجب استخدامها بحذر، لمنع حدوث التسمم، كما أنه لا يجب استخدام السلفا في الدجاج البياض.
  • التيتراسيكلين في العلف بنسبة 0.04% أو في مياه الشرب، أو التي تعطى عن طريق الحقن مفيدة جدًا للعلاج.
  • استخدام البنسلين في علاج الديوك الرومي، وذلك في حالات العدوى المقاومة للسلفا.
  • أما البط، يتم الحقن المركب من مادة الاستربتومايسين مع مادة داي هيدرو ستربتومايسين.
 ملاحظة: قد يقلل استخدام المضادات الحيوية من معدل الوفيات، لكنه لا يقضي على البكتيريا المسببة، وسرعان ما تعود العدوى مرة أخرى عند توقف علاج مرض كوليرا الدجاج.

يعتبر مرض كوليرا الدجاج من الأمراض الخطيرة التي تسبب وفيات وخسائر كبيرة في القطعان المصابة، فيجب معرفة أعراض المرض وتشخيصه، أيضا التشخيص المقارن مهم جدًا لمعرف الفرق بينه وبين الأمراض المشابه. مما يساعد المربي في الوقاية وعلاج مرض كوليرا الدجاج.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن