خمسة أسباب لتعليم الطفل اللغة العربية

Five reasons to teach children the Arabic

يمكن أن يساعد تعلم اللغة العربية الأطفال على اكتساب مهارات لمكافحة الاحتيال عبر الإنترنت والجرائم الإلكترونية والإرهاب.

0 108

سيتمكن بعض الأطفال من القراءة والكتابة بعد بضع ساعات فقط. تعلم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات التحدث والقراءة والكتابة باللغة العربية دون التعرض للغة مسبقًا على الإطلاق.

قد تكون عملية تعليم اللغة العربية للطفل شاقة لبعض الأمهات في المغترب، لكنها ليست مستحيلة. خاصةً، وأن آلية التعليم اليوم أصبحت أسهل من أي وقت مضى. إذ يضم العالم الرقمي مواقع تعليم اللغة العربية أونلاين، التي تتميز بعضها باستخدام أفضل التقنيات المرئية والمسموعة، وباتباع أمثل الطرق والأساليب الحديثة المشوقة، كمنصة earabic الإلكترونية على سبيل المثال.

إن الاستثمار في الطفل مُبكرًا وتنمية قدراته الذهنية، وتعليمه تعليمًا جيدًا يُؤتي بثماره ويحقق نتائجه في المستقبل. فتعليم اللغة العربية للطفل له فوائد جمة، كأن تضع صندوق العجائب بين يديه، وما أن يفتحه حتى تتوالى المفاجآت السَّارة، ولا سيما حين يَشِبُّ، ومع إتقانه اللغة العربية قراءة وكتابة ومحادثة.

إن كانت لديك بعض الشكوك أو لا زلت تتقاعسين عن البدء لسببٍ ما، إليك أهم خمسة أسباب لتعليم اللغة العربية للطفل:

الطلب المتزايد على المتحدثين باللغة العربية

يُسهم تعليم اللغة العربية للطفل في شَقّ دروب جديدة له، وتشريع نوافذ الصيرورة على آفاق مستقبلية لم تكن في الحسبان. إذ تظهر الأبحاث أن إجادة اللغة العربية في العالم الغربي يزيد من احتمال عثور المرء على فرصة عمل، وذلك في مجالات متعددة كالهندسة والأعمال، والعلاقات الدولية، والمصارف والصناعة. كما يمكن أن تساعد معرفة اللغة العربية في بناء علاقات تجارية قيّمة مع رجال الأعمال في دول الشرق الأوسط الغنية مثل قطر والإمارات العربية المتحدة.

يُعد الموظفون المتقنون للغاتٍ عدة رصيدًا مهمًا لأرباب العمل. ففي المملكة المتحدة يزداد الطلب على المتحدثين باللغة العربية، فقد أظهرت دراسة أجراها موقع Preply أن اللغة العربية هي الأكثر ربحًا في المملكة المتحدة، إذ يحصل الناطقون بها على رواتب أعلى بنسبة تصل إلى 74%، خاصةً في مجال التدريس والمحاسبة والتمويل وتكنولوجيا المعلومات والمبيعات والعلاقات العامة والإعلان والتسويق.

أما في الولايات المتحدة، تبحث الحكومة عن الناطقين باللغة العربية أيضًا. فالتحدث باللغة العربية تمنح الشخص ميزة رائعة عن المتقدمين الآخرين إلى مهن حكومية كالأعمال والهندسة والطب والعلاقات غير الربحية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، توجد العديد من الأعمال التجارية التي تحتاج إلى الترجمة التحريرية والشفهية. أما المجالات الأخرى التي يزداد فيها الطلب إلى المتحدثين باللغة العربية الاستخبارات العامة والخدمة الخارجية والاستشارات والصحافة والتعليم.

دول عديدة ناطقة باللغة العربية في العالم

أحد الأسباب المُحفّزة أيضًا لتعليم اللغة العربية للطفل هو أنها إحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم. وهي اللغة الرسمية لـ 25 دولة ناطقة باللغة العربية كلغة رسمية ولغة رسمية ثانية. ويتحدث بها أكثر من 470 مليون شخص ينتشر معظمهم في مناطق شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذه الدول هي: مصر، المملكة العربية السعودية، عمان، قطر، البحرين، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، اليمن، الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا، سوريا، فلسطين، الأردن، العراق، لبنان، تشاد، جزر القمر، إريتريا، جيبوتي، موريتانيا، السودان، الصومال، تنزانيا. بالإضافة إلى ذلك، تُعد اللغة العربية لغة أقلّية في بلدان مثل تركيا، وإيران، والسنغال، ومالي، والنيجر.

إن مصر أكبر البلدان العربية، يصل عدد سكانها الناطقين باللغة العربية 101.5 مليون نسمة. فالجزائر الذي يبلغ عدد سكانها 45 مليون نسمة، والسودان 43 مليون نسمة، والعراق 40 مليون نسمة، والمغرب نحو 36 مليون نسمة.

فضلًا عن أن اللغة العربية هي اللغة الخامسة من حيث الاستخدام عالميًا، بعد لغة الماندرين والإسبانية والإنجليزية والهندية. كما تنتشر اللغة العربية خارج حدود مناطقها الإقليمية والجغرافية، خاصة مع ازدياد هجرات وتوطين العرب في جميع أنحاء العالم، في بلدان مثل البرازيل والولايات المتحدة وكندا وأوروبا وجنوب شرق آسيا.

السفر أسهل إلى البلدان الناطقة باللغة العربية

يتميز العالم العربي بتنوع حضاراته القديمة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، ولا تزال أطلالها وآثارها شاهدة على روعة الفنون والعمارة والهندسة. فلا بد من زيارة الأهرامات ومعبد الكرنك في مصر على سبيل المثال، وآثار تدمر وقلعة الحصن ومدرج بصرى في سوريا، ومدينة البتراء وجرش في الأردن، وآثار بعلبك وقصر بيت الدين في لبنان، والموقع الأثري بقرطاج وقصر الجم في تونس، ومدينة شالة الأثرية وقصر البديع في المغرب.

في البلدان الناطقة باللغة العربية سيتنَّقل المرء جذلًا من عراقة الآثار المذهلة إلى جنون العمارة الحديثة وناطحات السحاب، والرفاهية الفاحشة والمراكز التجارية الفاخرة، ومراكز الترفيه والمتنزهات الرائعة في مدن مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر. فالدول العربية تتميز بتنوعها وغناها الممزوج بالأصالة والحداثة. والانطلاق في خوض هذه التجارب ستثري الذات الإنسانية بلا شك.

ليس ذلك وحسب، تمتلك الدول العربية تنوعًا جغرافيًا مدهشًا ومذهلًا، كالغابات والسواحل والشواطئ والجزر والجبال. فهل تعلمين أن المملكة العربية السعودية تمتلك جزرًا خلابة ذات طبيعة ساحرة كجزر الفرسان، أو واحة الأحساء التي تتنفس فوق تربتها أكثر من ثلاثة ملايين شجرة نخيل.

مع الاستعداد لزيارة البلدان العربية سواء كانت بهدف زيارة الوطن الأم أم بهدف السياحة، إنه لأمر رائع التحدث باللغة العربية مع الأقارب أو السكان المحليين، أو حتى التفاهم مع السائقين والبائعين والعابرين، إنها الطريقة المثلى للاطلاع على الثقافات المحلية وتذوقها بلغتها الأم.

تساعد اللغة العربية في فهم اللغات الأخرى بسهولة

أحد فوائد تعليم اللغة العربية للطفل أيضًا هي تسهيل عملية تعلم بعض اللغات الأخرى، كالفارسية والتركية والعبرية والأردية. فمعظم هذه اللغات مشتقة من المفردات العربية، حيث تتشابه التراكيب النحوية والدلالات فيما بينها. لذا سيتمكن المرء من استيعاب المفاهيم الدلالية والنحوية للغات الأخرى بسرعة.

إن كلاً من اللغة العربية والعبرية تنتميان إلى عائلة اللغة السامية، وغالبًا ما يلاحظ المتحدثون بإحدى هاتين اللغتين أوجه الشبه بينهما إما في طريقة اللفظ، أو المرونة الكبيرة في لفظ بعض الأحرف كالحاء والعين.

وتبعًا لظروف تاريخية وجغرافية حدث تلاقح لغوي وثقافي وحضاري بين العرب والأتراك، كما إن احتكاك الشعبين الجارين ببعضهما البعض أدى إلى تغلغل رصيد لغوي كبير من اللغة العربية إلى اللغة التركية، ولا تزال العديد من هذه المفردات مستخدمة حتى يومنا هذا.

تمتلك اللغة العربية مخزونًا هائلًا من المفردات، فلا ريب أن ترفد الفارسية بآلاف الكلمات والمصطلحات والأمثال، ولا ننكر أيضًا بأن اللغة العربية تأثرت بالفارسية، ويُقال توجد نحو 5000 كلمة معربة من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية. وفي إيران تُعد اللغة العربية اللغة الرسمية الثانية بعد الفارسية، وتدرس في المدارس والجامعات.

تتيح اللغة العربية الوصول إلى سوق وفرص عمل متنامية

هل لازلت تشكين في مدى أهمية تعليم اللغة العربية للطفل؟ في الوقت الحاضر، تُعد اللغة العربية إحدى أكثر اللغات المطلوبة في الغرب. إذ يبلغ عدد الناطقين بها أعدادًا هائلة مقارنة بالعدد الصغير من الأجانب، الذين يستطيعون امتلاك ناصية اللغة العربية. فقد جاء في تقرير كاميرون بِين للمجالس الأمريكية للتعليم العالي بأن ” 1٪ من طلاب الجامعات الأمريكية يدرسون اللغة العربية، 32000 فقط من إجمالي 21 مليون طالب، لهذا فإن مهارات اللغة العربية ستميزك عن الآخرين، وبغض النظر عن مجال عملك”.

إن اللغة العربية هي اللغة الأساسية للأعمال والتجارة في العديد من البلدان العربية، التي تعمل على تنمية وتطوير الأعمال لجعل اقتصاداتها أكثر تنافسية وجذب أصحاب رؤوس الأموال أو رواد الأعمال. أما في الخليج العربي تنهض استثمارات ضخمة في قطاعات مختلفة، وللحصول على موطىء قدم في هذه الأعمال التجارية يتطلب الأمر التحدث باللغة العربية.

حتى وإن لم يكن المرء مهتمًا بالأعمال التجارية، لا تزال توجد العديد من المهن الأخرى كالتدريس والترجمة والصحافة المرئية والمكتوبة، وغيرها الكثير. حيث يفيد موقع indeed.com بأن مدرس اللغة العربية يمكن أن يبدأ راتبه من  69000 دولار، أو 112000 دولار في السنة. يبعث ذلك على الإعجاب، أليس كذلك؟

إن هذا لغيضٌ من فيض، وفوائد تعليم اللغة العربية للطفل كثيرة، وكما يقول المثل التعليم في الصغر كالنقش على الحجر. تخيلي الأبواب التي ستُشرع لطفلك في المستقبل عند إتقانه اللغة العربية قراءة وكتابة ومحادثة. لا تترددي، وبادري إلى حجز دروس اللغة العربية أونلاين الآن!

اترك رد