إسعاف فاقد الوعي
إسعاف فاقد الوعي - first aid for unconsciousness

إسعاف فاقد الوعي

محمود قراجة
2020-11-10T18:04:48+04:00
فهرس الإسعافات الأولية
محمود قراجة
نشرت منذ 4 أسابيع يوم 7 نوفمبر 2020-25 مشاهدة
0 / 5 (0 تصويت)

إسعاف فاقد الوعي هو مجموعة الإجراءات والتدخلات الطبيبة الإسعافية التي يمكن أن يجريها شخص مدرب للحفاظ على حياة المريض حتى تلقيه العلاج الطبي المناسب.


حالة فقد الوعي

يحدث فقدان الوعي عندما يفقد المريض القدرة على الاستجابة للمنبهات المختلفة بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، ويبدو عليه مظهر النائم عندها. يمكن أن يستمر فقدان الوعي لثوان ويمكن أن يستمر لفترة طويلة، حسب حالة المريض.

لا يستجيب فاقد الوعي للصوت المرتفع ولا للهز، وكذلك فقد يتوقف تنفس المصاب في بعض الحالات وقد يضعف نبضه. وهي الحالة التي تستدعي تدخلًا إسعافيًّا مباشرًا، وكلما خضع المصاب للتدخل الطبي المناسب بشكل أسرع كلما تحسنت فرصة نجاته.


أسباب فقدان الوعي

يحدث فقدان الوعي بسبب مرض أو إصابة قوية، أو نتيجةً لاستخدام دواء أو الإفراط في معاقرة الكحول.

أسباب فقدان الوعي:

  • حوادث السيارات.
  • فقدان الدم الشديد.
  • ضربة على الصدر أو الرأس.
  • جرعة زائدة من دواء ما
  • تسمم الكحول.

قد يفقد المرء وعيه مؤقتًا عند تعرض الجسم لتغيرات مفاجئة، من ذلك:

  • هبوط مستوى سكر الدم.
  • هبوط ضغط الدم.
  • الإغماء، وهو فقدان الوعي نتيجة نقص التروية الدموية إلى الدماغ.
  • الإغماء عصبي المنشأ، وهو فقدان الوعي الناتج عن نوبة صرع أو سكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة.
  • التجفاف
  • اضطرابات نظم القلب.
  • الإجهاد
  • فرط التهوية

علامات تنذر باحتمالية فقدان الوعي

  • عجز مفاجئ عن الاستجابة من قبل المصاب.
  • التحدث غير الواضح.
  • سرعة ضربات القلب.
  • الارتباك.
  • الدوار.
  • انقطاع استجابة المريض (لا يستجيب للحركة ولا للمس ولا للصوت ولا للمنبهات الأخرى).

وبعد فقدان المصاب لوعيه فقد تحدث الأعراض التالية:

  • فقدان الذاكرة: عدم تذكر الأحداث قبل وخلال وبعد فترة فقدان الوعي.
  • الارتباك.
  • الدوخة.
  • الصداع.
  • العجز عن الحديث أو عن تحريك أحد أجزاء الجسم (وهي من علامات السكتة الدماغية).
  • الدوار.
  • فقدان السيطرة على المصرات الشرجية والبولية.
  • سرعة نبض القلب
  • أو بطء نبض القلب.
  • الذهول (حالة من الارتباك والهون الشديد).

وتشمل الأعراض عند فقدان المرء وعيه بسبب الاختناق:

  • العجز عن الكلام.
  • صعوبة التنفس.
  • تنفس صاخب أو أصوات عالية الحدة أثناء الشهيق.
  • سعال ضعيف وغير مجدٍ.
  • ازرقاق الجلد.

لا يشبه النوم فقدان الوعي،  فالنائم يستجيب ويشعر بالأصوات المرتفعة وبالهز البسيط، بينما لا يشعر بها فاقد الوعي ولا يستجيب لها.

“اقرأ أيضًا: الإسعافات الأولية للإنهاك الحراري


كيفية إسعاف فاقد الوعي

عند إسعاف فاقد الوعي، إذا كان المصاب غير فاقد للوعي بشكل تام، أي أنه مفيق لكنه أقل صحوة من الطبيعي، فييمكن سؤاله عن اسمه وعن تاريخ اليوم أو الوقت وعن عمره.

وتدل الإجابات الخاطئة أو عدم الإجابة على حدوث تغير في الحالة العقلية للمريض.

أما عندما يفقد المصاب وعيه بشكل كامل (إسعاف فاقد الوعي كليًّا)، فالإجراءات الواجب تطبيقها كما التالي:

فحص تنفس المريض إذا كان التنفس متوقفًا فيجب الاتصال بالإسعاف فورًا والشروع بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي للمريض. أما إذا كان قادرًا على التنفس، فيجب وضعه في حالة الاستلقاء على الظهر.

ومن ثم رفع رجلي المصاب فوق الأرض لمسافة 12 إنشًا (قرابة 20 سنتيمترًا) وفق مستوى الأرض.

تخفيف المريض من أي ملابس أو أحزمة مقيدة. وبعد ذلك إذا لم يستعد المريض وعيه خلال دقيقة فيجب طلب الإسعاف.

بعد وضع المريض بوضعية الاستلقاء ورفع رجليه يجب التحقق من مجرى التنفس لديه للتأكد من عدم وجود انسداد فيه.

وفحصه لرؤية إذا كان يتنفس أو يسعل أو يتحرك فتلك علامات فعالية الدورة الدموية. وفي حال غياب هذه العلامات فيجب إجراء الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصول الإسعاف ونقل المريض إلى المشفى

عند وجود نزيف غزير يجب تطبيق ضغط مباشر على منطقة النزيف أو وضع رباط ضاغط فوق منطقة النزف حتى وصول الإسعاف.

“اقرأ أيضًا: وضعية الإفاقية


كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي

الإنعاش القلبي الرئوي أحد أهم الإجراءات المتبعة عند إسعاف فاقد الوعي، يطبق لإنقاذ المصاب عند توقف قلبه أو تنفسه.

قبل البدء بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي يجب مخاطبة المريض بصوت مرتفع، وإذا لم يستجب فعندها يجب البدء بالإنعاش كالتالي:

  1. تعديل وضعية المريض إلى الاستلقاء الظهري فوق سطح ثابت.
  2. الجثو بقرب عنقه كتفيه (من جهة رأسه).
  3. وضع كف اليد فوق منتصف صدر المريض، ووضع الكف الأخرى فوقها مباشرةً وشبك الأصابع.
  4. أن يتأكد المسعف من استقامة مرفقية، ومن ثم يضغط بكتفيه على يديه فوق صدر المريض.
  5. وبعد ذلك وباستخدام وزن جسمه العلوي، يطبق المسعف ضغطًا مباشرًا باتجاه الأسفل على الصدر، بحيث يضغط مسافة لا تقل عن إنش ونصف لدى الأطفال وإنشين (5 سنتيمترات) لدى الكبار. ثم رفع الضغط من بعد تطبيقه.
  6. تكرر هذه العملية حتى تصل إلى معدل مئة مرة في الدقيقة. وهذا الجزء من الإنعاش القلبي الرئوي يدعى ضغط الصدر.

ويجب أن لا يتدخل في المصاب المتوقف تنفسه إلا الأشخاص المدربون مسبقًا على إجراء التنفس الاصطناعي، وذلك لتجنب حدوث أذيات للمريض جراء خطأ ممارسة الإجراء. إذا لم يكن الشخص مدربًا على الإنعاش التنفسي فيكفي أن يجري إنعاش الصدر حتى وصول الإسعاف.

أما في حالة كون الشخص مدربًا على إنعاش التنفس فيتصرف وفق التالي: إرجاع رأس المريض إلى الخلف وجر الذقن إلى الأسفل لفتح الفم.

  • سد أنف المصاب ووضع المسعف فمه فوق فم المصاب لخلق ممر هوائي مغلق.
  • التنفس مرتين في فم المريض لمدة ثانية كل مرة ومراقبة تمدد الصدر.

والتناوب بين الضغط على الصدر والتنفس بمعدل ثلاثين ضغطة مع كل ثانيتي تنفس، والاستمرار حتى وصول الإسعاف أو أخذ رد فعل من المريض.

  • لا يعطى فاقد الوعي أي طعام أو شراب.
  • يجب عدم ترك المصاب وحده.
  • تجنب وضع وسادة تحت رأس فاقد الوعي.
  • لا تحاول صفع وجه فاقد الوعي أو رشه بالماء بهدف إيقاظه.

كيفية معالجة فاقد الوعي

إذا كان سبب فقدان الوعي هو هبوط ضغط الدم، يعطى المريض دواءً لرفع ضغط الدم إلى الطبيعي. إذا كان السبب هبوط سكر الدم فيمكن أن يأكل المريض أي شيء حلو أو أن يعطى حقنة غلوكوز أو سائلًا وريديًّا سكري.

فيما هو غير ذلك فيعالج المريض حسب نوع الإصابة التي سببت فقدان الوعي.


اختلاطات فقدان الوعي

من الاختلاط المحتملة لفقدان الوعي لفترة طويلة من الوقت هي الدخول في غيبوبة وتأذي الدماغ.

قد يتعرض المريض اذا ما خضع للإنعاش القلبي الرئوي إلى كسر في أحد أضلاعه بسبب الضغط على الصدر.

قد يحدث الاختناق خلال فقدان الوعي كذلك، حينها يكون الطعام أو السوائل قد حجبت مجرى الهواء. وهذه الحالة بالأخص خرة وقد تسبب الموت إذا لم يتم التدخل بها.


الوقاية من فقدان الوعي

لتجنب أن يتعرض المرء لفقدان الوعي يجب:

  • تجنب الحالات التي يهبط فيها سكر الدم كثيرًا.
  • تجنب الوقوف في مكان واحد دون حراك فترة طويلة، خصوصًا إذا كان المرء عرضةً للإغماء.
  • شرب كفاية من السوائل وخصوصًا الماء.

يجب التأني عند التعامل مع حالات فقدان الوعي وخصوصًا الناتجة عن إصابة خطرة كالكسر أو ضربات الرأس، فلا يتدخل بالمريض إلا الشخص المدرب على ذلك.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *