فيديريكو فليني

Federico Fellini

فيديريكو فليني Federico Fellini أحد عباقرة السينما الإيطالية والعالمية، فمن هو فيديريكو فليني؟ كيف بدأ حياته المهنية؟ وما هي أهم أعماله والجوائز التي حصل عليها؟

كتابة: رانا عبد الرحمن | آخر تحديث: 13 أبريل 2020 | تدقيق: رانا عبد الرحمن
فيديريكو فليني

يعد فيديريكو فليني Federico Fellini واحدًا من أعظم صناع الأفلام، وأكثرهم نفوذًا. وذلك خلال الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية. وفاز بالعديد من الجوائز. تأثر في بداية حياته المهنية بحركة الواقعية الجديدة أو Neorealism. ومن خلالها طور أساليب مميزة، أضفت صورًا تشبه الأحلام أو الهلاوس على المواقف العادية. فأضاف بشكل كبير إلى قاموس السينما، وابتكر أسلوبًا شخصيًا في صناعة الأفلام.

بطاقة تعارف

[ads_color_box color_background=”#f0d7f5″ color_text=”#677070″]

  • الميلاد: 20 يناير 1920.
  • الجنسية: إيطالي.
  • المهنة: مخرج وكاتب سيناريو.
  • مكان الميلاد: ريميني، مملكة إيطاليا.
  • الأب: أوربانو فليني (1894 – 1956).
  • الأم: إيدا باربياني (1896 – 1984).
  • الأشقاء: ماريا مادالينا (1929 – 2002)، ريكاردو (1921 – 1991).
  • الزوجة: جيوليتا ماسينا.
  • الأبناء: بيير فيديريكو.
  • التعليم: مدرسة كارلو توني، جامعة روما.
  • الوفاة: 31 أكتوبر 1993 عن عمر 73 عامًا، في روما إيطاليا.

[/ads_color_box]

[/ads_custom_box]


طفولة فيديريكو فليني وحياته المبكرة

  • ولد فليني في ال20 من يناير 1920 في ريميني، التي كانت وقتها بلدة صغيرة في إيطاليا على البحر الأدرياتيكي. لأب هو أربانو فليني بائع مواد غذائية وأم هي إيدا باربياني، من عائلة برجوازية كاثوليكية من التجار الرومان. وقد هربت مع والد فليني وتزوجته بسبب معارضة أهلها لهذا الزواج.
  • لديه شقيقان أصغر منه هما؛ ريكاردو مخرج أفلام وثائقية لتليفزيون RAI وماريا مادالينا.
  • في عام 1926، التحق بمدرسة كارلو توني. وكان يمضي وقت فراغه في الرسم وتنظيم عروض الدمي المتحركة. كما أحب الرسوم الكاريكاتورية الأمريكية، في مجلة الأطفال الشهيرة “corriere dei piccolo”.
  • وفي العام ذاته، شاهد سيرك Grand Guignol. وتأثر بالمهرج بيرينو كثيرًا. وكان فيلم Maciste all’Inferno للمخرج جويدو برينيوني، أول فيلم يراه في حياته.
  • في أواخر الثلاثينات، انتقل إلى روما، وبدأ ببيع الرسوم الكاريكاترية والقصص. خلال الحرب العالمية الثانية، كتب نصوصًا للمسلسل الإذاعي Cico e Pallina. وكان من بطولة جيوليتا ماسينا، التي أصبحت زوجته فيما بعد. وظهرت في العديد من أفلامه.
  • في عام 1939، التحق فيديريكو فليني بكلية الحقوق بجامعة روما، بسبب إصرار والديه. لكنه لم يحضر أي دروس على الإطلاق. إنما كان يقضي الوقت مع صديقه الرسام رينالدو جيلينج، الذي استمرت صداقته به مدى الحياة.

حياته المهنية

من الثلاثينيات وحتى الخمسينيات

  • سرعان ما انضم فيديريكو فليني إلى هيئة تحرير مجلة Marc’Aurelio الساخرة النصف شهرية. وكتب عمودًا منتظمًا، ضمن له عملًا ثابتًا في الفترة ما بين 1939 و1942. كما ساعده على التواصل مع كتاب السيناريو.
  • قام الممثل الشهير فابريزي Fabrizi بتوظيف فليني لإمداده بالقصص والأفكار لعروضه. وما بين عامي 1939 و1944 عملا على عدد من الأفلام الكوميدية، التي طواها النسيان إلى حد كبير، منها No Me Lo Dire.
  • شارك فليني، جنبًا إلى جنب مع سيرجيو أميدي، في كتابة الفيلم الدرامي الحربي “روما مدينة مفتوحة” أو Rome, Open City، والذي أخرجه روبرتو روسيليني. ويعد أحد أفلام حركة الواقعية الإيطالية الجديدة الرائدة. هذه المشاركة أهلته للترشح لأول جائزة أوسكار في حياته.
  • بين عامي 1946 و1948، عمل ككاتب سيناريو ومساعد مخرج، في فيلم بايزا Paisà لروسيليني. كما شارك في تأليف فيلمي Senza pietà و Il mulino del Po، للمخرج ألبرتو لاتوادا. وعمل مع روسيليني في فيلم المختارات الأدبية الحب أو L’Amore.
  • في عام 1950، شارك فيديريكو فليني لاتوادا في إنتاج وإخراج فيلم Variety Lights. لكن الأداء الضعيف تسبب في إفلاس شركة الإنتاج. في العام التالي، تعرض أول فيلم من إخراجه منفردًا White Sheik، لانتقادات شديدة من قبل النقاد.
  • في العام 1953 تمكن من استعادة سمعته كمخرج بفضل فيلمه الكوميدي I Vitelloni. وقد شارك في كتابة السيناريو مع إنيو فلايانو وتوليو بينيلي. وقد حصل على جائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي وترشح لجائزة الأوسكار.
  • في عام 1957، أخرج وكتب قصة فيلم ليالي كابيريا Nights of Cabiria. واعتبره النقاد تحفة سينمائية.

من الستينيات وحتى التسعينيات

  •  في عام 1963، كانت قفلة الكتابة التي يعاني منها موضوع فيلمه 8 ونصف. الذي ربما يكون أعظم فيلم في تاريخه.
  • أخرج وشارك في كتابة قصة وسيناريو فيلم Juliet of the Spirits. فيلم كوميدي إصدار 1965.
  • في عام 1982، أقيم معرض رئيسي لرسومات فيديريكو فليني ال63 في باريس وبروكسل ونيويورك. وقد استلهم رسوماته من أحلامه الخاصة.
  • في عام 1989، أخرج فيلم صوت القمر The Voice of the Moon.
  • بين عامي 1991 و1992، تعاون مع المخرج الكندي داميان بيتيغرو، وسجل محادثة مفصلة حول الأفلام. أصبحت فيما بعد أساس فيلمهما الوثائقي Fellini: I’m a Born Liar.

“اقرأ أيضًا: ادريس إلبا – Idris Elba


أهم أعمال فيديريكو فليني

  • فيلم لاسترادا: وصف النقاد فيلم لاسترادا (الطريق) الذي أطلق في عام 1954، بأنه قصيدة غير مكتملة. وقد فاز الفيلم بخمسين جائزة دولية.
  • فيلم La Dolce Vita: اختارت مجلة إنترتينمنت ويكلي هذا الفيلم الدرامي الكوميدي، الذي صدر في عام 1960، كسادس أعظم فيلم على الإطلاق.
  • فيلم أماركورد: وهو فيلم درامي كوميدي أنتج في العام 1973. وهو قصة شبه ذاتية عن صبي مراهق نشأ بين شخصيات غريبة في قرية إيطالية. وقد وصف أحد النقاد فيديريكو فليني في هذا الفيلم بأنه فنان في ذروته.
  • فيلم I vitelloni: دراسة شخصية لخمسة شباب خلال نقاط تحول حاسمة في حياتهم.
  • فيلم Satyricon: سلسلة حكايات أسطورية مفككة تدور أحداثها في القرن الأول في روما.
  • فيلم Juliet of the Spirits: تدور قصته حول امرأة في منتصف العمر، تمنحها ذكرياتها القوة لترك زوجها المخادع.
  • فيلم 8 ونصف: تدور أحداثه حول مخرج سينمائي يعاني من مشكلة قفلة الكتابة.
  • فيلم روما: فيلم يرصد طبيعة الشخصيات والأحداث في العاصمة الإيطالية روما.
  • فيلم  Il Casanova di Federico Fellini: يقدم فيه فيديركو فليني أسطورة جياكومو كازانوفا بشكل مختلف. ليظهر كشخصية مروعة مثيرة للشفقة.

طبيعة أفلامه

جلب الشعرية للحياة اليومية الكئيبة

تجلى ذلك بوضوح في لاسترادا، أول نجاح عالمي لفيديريكو فليني. الجمع بين السيرك، والسحر. فقد أصبحت أرض الملاه إحدى علاماته التجارية. فتحتفي أفلام فيليني بالحنين إلى الماضي وتتوق لأفراح الطفولة. تمتليء أفلامه بالعاطلين والمشردين والمجرمين، القديسين، الأمهات، والمنبوذين. كان يسلط الضوء على من هم أكبر من الحياة، أو من يبحثون عن معنى الحياة.

سيناريوهات غريبة، لوحات ملونة رائعة، ثراء بصري

سواء كان بإحضار روما القديمة والجديدة بأهلها أمام الكاميرا، أو عقب ظهور كازانوفا في البندقية أو كما هو الحال في Amarcord، يركز فيديريكو فليني على الطفولة والشباب. اللوحات المصورة لفليني، ترسانته الغريبة من الشخصيات، زوايا الكاميرا الفخمة، دائمًا ما تقدم للمشاهد سينما رائعة. قد تكون معقدة، لكنها دائمًا مسلية وأصيلة. تجعل بإمكانك التعرف على أي فيلم لفليني من الوهلة الأولى.

العمل مع نفس الفريق

كما ساهم عمله مع نفس الأشخاص، في معظم أعماله في خلق هذه الصورة. فقد قدم أعظم الأدوار لزوجته جيوليتا ماسينا والممثل مارسيلو ماستروياني. واعتمد على عدد قليل من المصورين البارزين، ومؤلف الموسيقى نينو روتا. الذي تحول لنجم عالمي نتيجة عمله مع فليني. يمكن للمرء أن يسميها عائلة فليني. مجموعة جذورها راسخة في إيطاليا، لكنها روت قصصًا فتنت العالم بأسره.

“اقرأ أيضًا: روبن ويليامز


أبرز الجوائز

  • حصل فيديريكو فليني على أربع جوائز أوسكار في فئة أفضل الأفلام الأجنبية. وذلك عن أفلام La Strada، Nights of Cabiria، 8 ½، Amarcord. وتم ترشيحه عدة مرات لأفضل فيلم وأفضل إخراج.
  • تألق في مهرجانات الأفلام؛ حيث فاز بالأسد الفضي عن فيلمي I Vitelloni و La Strada في مهرجان البندقية. وجائزة السعفة الذهبية عن فيلم La Dolce Vita في كان وعن فيلم 8 ½ في موسكو وبرلين.
  • كما حصل على أعلى رتب وسام الاستحقاق في الجمهورية الإيطالية.
  • كما فاز فيلم كازانوفا فليني بجائزة الأكاديمية البريطانية للأفلام (بافتا).
  • تم تكريمه بجوائز إنجاز العمر في مهرجانات كان والبندقة السينمائية. بالإضافة لجائزة إنجاز العمر من أكاديمية الأفلام الأوروبية وجائزة بريميم إمبريال من جمعية الفنون اليابانية، وجائزة الأوسكار لإنجاز العمر في عام 1993.
  • يذكر إنه وفقًا لقاعدة بيانات الأفلام IMDb، فقد ترشح فيديركو فليني للأوسكار 12 مرة. وفاز ب66 جائزة. كما ترشح في جوائز أخرى 37 مرة.

“اقرأ أيضًا: فيكتور فرانكل (1905 – 1997)


حياته الشخصية

  • تزوج فيديريكو فليني من جيوليتا ماسينا في عام 1943. وهي ممثلة سينمائية ومسرحية. توفى ابنهما بيير فيديريكو بعد شهر واحد من ولادته، بسبب التهاب الدماغ. وذلك في العام 1944. لم ينجب الزوجان مرة أخرى. وبقيا معًا حتى وفاته عام 1993.
  • تم دفن فيديريكو فليني وزوجته وابنهما في قبر برونزي منحوت بواسطة أرنالدو بومودورو. المقبرة على شكل مقدمة سفينة وتقع عند المدخل الرئيسي لمقبرة ريميني.

شغفه بإيطاليا

لم يعمل فيديركو فيليني أبدًا خارج إيطاليا، فقد ولد في ريميني على ساحل البحر الأدرياتيكي، ولم يرغب في مغادرة وطنه. في النهاية، أصبحت روما وطنه الثاني. وبين روما والريف الإيطالي، ابتكر فيليني عالمه الخاص. وابتكر شخصياته التي عاشت وماتت هناك. وبأفلامه التي اصطبغت بالروح الإيطالية، استطاع فليني أن يلهم الجماهير في جميع أنحاء العالم.

لم يكن من السهل على أي مخرج آخر لا يتحدث الإنجليزية، الحصول على هذا العدد من جوائز الأوسكار. وقد فتحت هولييود ذراعها إلى فليني، وفرشت له سجادتها الحمراء عدة مرات للتصوير في الولايات المتحدة الأمريكية. لكنه كان يرفض دائمًا. ريميني وروما كانتا كافيتين بالنسبة له. خاصة وأنه وجد أفضل محيط للعمل في استوديهات Cinecittà في روما.


من أقوال فيديريكو فليني

  • “الفنان هو الوسيط بين خيالاته وبقية العالم”.

  • “المال موجود بكل مكان وكذلك الشعر، ما نفتقر إليه هو الشعراء”.

  • “كل فن هو سيرة ذاتية. فاللولؤة هي السيرة الذاتية للمحار”.

  • “اللغة المختلفة هي رؤية مختلفة للحياة”.

  • “أنت موجود فقط فيما تعمله”.


وفاة فيديريكو فليني

كانت وفاة فليني في خريف عام 1993 إثر نوبة قلبية، عن عمر يناهز 73 عامًا، حدثًا ذا أهمية وطنية، هز البلد بأكملها. فقد خسرت إيطاليا أعظم مخرج سينمائي في تاريخها. وخسر العالم أحد أشهر صانعي الأفلام.


يعد فيديريكو فليني Federico Fellini أحد أساطير السينما الإيطالية. فحتى بعد مرور قرن على ولادته، لا تزال أعماله تبدو حديثة ومعاصرة، تتيح لك استكشاف عناصر فنية جديدة مع كل عرض لها.

482 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق