فراشة الزيتون النارية؛ تعرف إلى خطورتها ودورة حياتها وطرق مكافحتها

المهلب مرهجتعديل أحمد طارق9 أبريل 2024آخر تحديث :
فراشة الزيتون النارية؛ تعرف إلى خطورتها ودورة حياتها وطرق مكافحتها

تعتبر فراشة الزيتون النارية (Euzophera pinguis) من الحشرات الاقتصادية الضارة بالزيتون، وتتميز عن باقي فراشات الزيتون بأنها تحفر في الفروع والسوق، وتؤدي هذه الآفة لضعف الأشجار وانجذاب آفات حفارة أخرى إلى أشجار الزيتون، وكذلك تضرر متسوى الإنتاج العام، تعرف إلى خطورتها ودورة حياتها وطرق مكافحتها.

آفة فراشة الزيتون النارية

في الحقيقة، إن فراشة الزيتون النارية تعد من أخطر الآفات الزراعية التي تصيب أشجار الزيتون. تؤدي هذه الآفة إلى تضرر في عمر الشجرة الكلي وسحق عمرها الإنتاجي في حال تفاقم الإصابة. تنتشر هذه الآفة في مناطق زارعة الزيتون في العالم وغالبًا ما تتواجد سويةً مع فراشة الزيتون العثة (Prays oleae) حيثما تتكاثر. تفضل هذه الآفة الانتشار في المناطق الساحلية والريفية والسهول التي يزرع فيها الزيتون.

وصف الآفة

إن فراشة الزيتون النارية تشبه حفار أوراق البندورة ولكن مع اختلاف في الألوان ونظام توزع الألوان. وفي ما يلي الوصف الشكلي للآفة:

الحشرة الكاملة

إن الحشرة الكاملة فراشة صغيرة ذات لون بيج داكن. كما يبلغ طول الجناحين الأماميين منبسطين حوالي 20-25 مم. أما الجناحان الأماميان فيتميزان بوجود خطين متعرجين شاحبي اللون. بينما الجناحان الخلفيان بلون أبيض تقريبًا مع حواف شاحبة اللون؛ وغالبًا ما يكون لونهما أسود شاحب ميال للبني.

يرقة فراشة الزيتون النارية

أما اليرقة فهي بلون أخضر شاحب وتمتلك صفيحة صدرية بلون أسود يميل للبني. كما يبلغ طول اليرقة عند اكتمال النمو حوالي ٢٠مم. تتواجد اليرقة ضمن الأجزاء المصابة في الشجرة.

العذارء

بينما العذراء فهي تقريبًا تشبه الحشرة الكاملة أو الفراشة، ولكن مع اختلاف بسيط في الألوان وتدرجها. كما أن العذراء ذات لون بني رمادي وتوجد ضمن شرنقتها الحريرية. قد تتواجد العذراى في التربة أو ضمن أنسجة النبات.

الإصابة بفراشة الزيتون النارية

تختلف مظاهر الإصابة بفراشة الزيتون النارية إلى حد كبير عن الإصابة بباقي فراشات الزيتون. تشبه الإصابة بهذه الآفة كثيرًا الإصابة بالحشرات الحفارة كالكابنودس أو خنافس القلف وغيرها. كما أن الطور الضار هو اليرقات الحفارة (الطور غير الكامل للآفة). وتتجلى أعراض الإصابة كالتالي:

  • تهاجم اليرقات أو الأطوار غير الكاملة جذوع وفروع وسيقان أشجار الزيتون.
  • تحفر اليرقات أنفاقًا في المناطق المهاجمة.
  • كما يمكن مشاهدة النشارة الخشبية المخلوطة بخيوط حريرية من مفرزات الحشرة.
  • كذلك فعند اشتداد الإصابة بالآفة يمكن أن تموت الفروع بعد جفافها، وقد تجف الشجرة بالكامل.
  • تزداد الإصابة إلى حد كبير في بساتين الزيتون التي تزرع في السواحل أو الغوط أو المناطق الريفية.

خطورة فراشة الزيتون النارية

تنبع خطورة فراشة الزيتون النارية من جملة من العوامل التي تجعلها من أخطر آفات الزيتون. من أهم العوامل:

  • إن هذه الفراشة تعد فراشة حفارة للمناطق الخشبية في الشجرة، وبالتالي فهي تهدد حياة الشجرة.
  • كما أن مكان الإصابة بالآفة نفسه يضعف النبات ويجذب آفات حفارة أخرى أهمها حفار ساق التفاح، وآفات الكابنودس، وخنفساء القلف.
  • كما أن هذه الآفة يمكن أن تتكاثر بتعداد كبير ما لم تتم المكافحة، وينتقل الضرر إلى بساتين زيتون مجاورة.
  • كذلك فإن تداخل الآفات في ما بينها وتفاقم الأضرار يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة.

عوامل تشجع الإصابة بالآفة

بطبيعة الحال، فإن هناك عوامل تشجع الإصابة بفراشة الزيتون النارية. أهم العوامل:

  • زراعة الخضار بين أشجار الزيتون.
  • كما أن عدم زراعة الزيتون في بساتين منفصلة يشجع الإصابة.
  • أيضًا فإن زراعة الزيتون في الأرياف الرطبة والأراضي السهلية من دون وسائل مكافحة يشجع الإصابة.
  • كذلك تزداد نسبة الإصابة مع وجود حشرات حفارة أخرى في الحقل لم يلاحظها المزارع.
  • كما أن عدم التسميد المتوازن لأشجار الزيتون (وخاصة العناصر المعدنية) يضعف مقاومة الأشجار للآفات.

دورة الحياة

في الحقيقة إن دورة حياة فراشة الزيتون النارية غير معروفة بدقة. رغم ذلك، فإن دورة الحياة تكون على الأغلب ممثلة بطور تشتية يرقي. تكون اليرقات متواجدة ضمن الأنفاق الخاصة بها في فروع وجذوع وسوق الشجرة. كما يعتقد أن للفراشة جيلين في العام في المناطق الساحلية ومناطق الأرياف والسهول. تظهر فراشات الجيل الأول في نيسان أو أيار. بعد ذلك، تظهر فراشات الجيل الثاني في آب أو أيلول. كما تضع الأنثى بعد التزاوج البيض إفراديًا أو على صورة مجموعات. يكون في كل مجموعة حوالي 2-5 بيوض توضع في شقوق القلف على الساق. يفقس البيض بعد أسبوعين ويعطي اليرقات الحفارة.

5 مكافحة فراشة الزيتون النارية

تتم مكافحة فراشة الزيتون النارية من خلال إجراءات عنائية زراعية، وإجراءات أخرى علاجية استئصالية. وتتم المكافحة كالتالي:

مكافحة وقائية

تتم المكافحة الوقائية من خلال:

  • أن يتجنب المزارع قدر الإمكان زراعة الخضار بين أشجار الزيتون.
  • كما يجب على المزارع فصل بساتين الزيتون عن مناطق الزراعات الأخرى.
  • أيضًا يعتني المزارع بالتسميد المتوازن وخاصة العناصر المعدنية (الآزوت والفوسفور والبوتاس).
  • كذلك فيجب على المزارع مكافحة حشرات الحفر وخنافس القلف المنتشرة في البساتين بالمبيدات المناسبة.
  • يراعي المزارع قدر الإمكان التخلص من الأعشاب المنتشرة في البستان وعلى حدوده.

مكافحة علاجية استئصالية

تتم المكافحة العلاجية من خلال استعمال المبيدات. مما يجدر بذكره هنا أن مكافحة الفراشات الأخرى وآفات الزيتون المتنوعة قد تقضي على هذه الآفة. رغم ذلك، يوصى أن تتم عمليات المكافحة في أوائل الربيع وقبل ظهور الفراشات. كما أن التأخر في المكافحة يصعب العلاج. تجرى المكافحة الكيميائية من خلال استعمال مبيد جهازي استئصالي يقضي على الآفة. يمكن للمزارع استعمال المبيد الناجح مع هذه الآفة وهو باراثيون ميثيل (Parathion- methyl). كما يوصى أن يتم خلط المبيد مع أحد الزيوت الصيفية. وتتم عملية المكافحة على الشكل التالي:

  • يحضر زيت صيفي أو أي زيت زيتون رديء متوفر ويمثل 3/4 من المزيج.
  • ثم تحضر كمية مناسبة من المبيد وتمثل 1/4 من المزيج.
  • تخلط الكميتان السابقتان مع بعضهما جيدًا.
  • بعد ذلك يدهن المزيج السابق على الفروع والأغصان والجذوع المصابة.
  • يحرص المزارع قدر الإمكان على جمع الأجزاء المصابة وحرقها بعيدًا عن بساتين الزيتون.

اقرأ أيضاً:

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على فراشة الزيتون النارية أي الفراشة النارية أو الحشرة النارية ومدى خطورتها على أشجار الزيتون في حال الإصابة. كما يكون المزارع قد ألم بدورة الحياة وحدد موعد المكافحة بدقة وسبل الوقاية والعناية. أيضًا يكون المزارع قد أدرك العوامل المشجعة على الإصابة وطريقة المكافحة الكيميائية. لا بد أن يكون مربي أشجار الزيتون على علم بالآفات الخطيرة التي تصيب هذه الأشجار المباركة وتدني من إنتاجها.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة