مرض احمرار الأطراف المؤلم (erythromelalgia)؛ أعراضه وأسبابه وتشخيصه وعلاجه

مرض احمرار الأطراف المؤلم (erythromelalgia)؛ أعراضه وأسبابه وتشخيصه وعلاجه

مرض احمرار الأطراف المؤلم (erythromelalgia) عبارة عن اضطراب نادر يسبب نوبات من الألم والحرارة في الجلد. ما هو هذا المرض؟ وما هي أهم أعراضه؟ وكيف يُعالج؟

مرض احمرار الأطراف المؤلم (erythromelalgia) هو حالة طبية نادرة يؤثر على القدمين، واليدين، ومناطق أخرى في الجسم. كذلك تأتي الأعراض وتذهب على شكل نوب من احمرار الجلد والإحساس بألم حارق، الأمر الذي يجعل النوم، والمشي، والأنشطة الأخرى تحدياً على المريض. يمكن السيطرة على تلك الأعراض باستخدام الأدوية. تعرف على أهم 3 أعراض لداء ميتشل، وأسبابه، وتشخيصه، وعلاجه.


ما هو مرض احمرار الأطراف المؤلم؟

الاسم العلمي للمرض داء ميتشل (Mitchell’s Disease)
أسماء أخرى احمرار الأطراف المؤلم، الألم العصبي الاحمراري (Red Neuralgia)، ألم النهايات (Acromelalgia)
تصنيف المرض أمراض عصبية جلدية
التخصص الطبي المعالج طبيب الجلدية، الداخلية العصبية
أعراض المرض الأعراض الثلاثة الرئيسية هي الحرارة، والاحمرار، والألم الموضعي في الأطراف
درجة انتشار المرض نادر
الأدوية المعالجة مسكنات موضعية أو فموية، مضادات الاكتئاب والاختلاج والهستامين، الليدوكايين الوريدي

يعد مرض احمرار الأطراف المؤلم أو أريثروميلالجيا (EM) حالة طبية نادرة الانتشار تحدث فيها نوبات من الألم الحارق والاحمرار في القدمين غالباً، وأحياناً اليدين، والذراعين، والساقين، والأذنين، والوجه. قد يحدث المرض في أي عمر، لكن يظهر في الطفولة عادةً أو يتأخر لعمر البلوغ، كذلك فهو يصيب النساء أكثر من الرجال. علاوة على ذلك لا يعد مرض erythromelalgia قاتلاً، لكنه مزعج للغاية وقد يعيق المريض عن ممارسة حياته الطبيعية إذا لم يُعالج. كذلك يتقدم المرض وتزداد شدته مع التقدم بالعمر، فكلما كبر المريض كلما أصبحت الحالة أسوأ. حيث يصبح الجلد أحمراً باستمرار مع تقدم العمر، وتتوسع المنطقة المصابة، فإذا كانت في اليدين تمتد إلى الذراعين، والكتف، والوجه، وإذا كانت في القدمين تمتد إلى الساقين.


أنواع مرض ألم النهايات

يقسم مرض احمرار الأطراف المؤلم إلى نوعين هما البدئي والثانوي. يكون المرض البدئي إما مجهول السبب (الأشيع) أو وراثي. علاوة على ذلك حيث تشكل الحالات الموروثة 15% من كل الحالات وتحدث الطفرة في جين SCN9A. كذلك يحدث الشكل البدئي غالباً عند الأطفال خلال العقد الأول من الحياة، لكنه قد يظهر في أي عمر أيضاً. من الجدير ذكره أن الإصابة تكون متناظرة على جانبي الجسم أي تظهر في كلا اليدين أو كلا القدمين.

من ناحية أخرى يحدث الشكل الثانوي بسبب حالة مرضية مرافقة خاصةً أمراض المناعة الذاتية. علاوة على ذلك يعد هذا الشكل أشيع عند البالغين، ويحدث عموماً في منتصف العمر. كذلك تبدأ أعراض هذا الشكل بالتزامن مع أعراض المرض المسبب، وتظهر تدريجياً، لكنها تسوء خلال وقت قصير.

“اقرأ أيضاً: مرض ورم العصب السمعي


أسباب مرض احمرار الأطراف المؤلم

أسباب مرض احمرار الأطراف المؤلم

يكون سبب مرض احمرار الأطراف المؤلم مجهولاً غالباً، لكنه يحدث أحياناً بسبب حالة طبية أخرى، أو بسبب الأدوية التي يتناولها المريض، أو يكون وراثياً. من أبرز الأسباب المؤدية إلى هذا الداء ما يلي:

  • الاضطرابات الدموية مثل كثرة الحمر، وكثرة الصفيحات الأساسية، ونقص الصفيحات.
  • ظاهرة رينو.
  • التسمم بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق والزرنيخ (Arsenic).
  • أمراض مناعية ذاتية مثل الذئبة الحمامية الجهازية، والتهاب المفاصل الرثياني.
  • أذية الأعصاب كما في:
    • حالة اعتلال الأعصاب المحيطي.
    • ألم عرق النسا.
    • أذية الأعصاب بعد عضة الصقيع.
    • التصلب المتعدد.
    • اعتلال الأعصاب السكري.

قد تسبب بعض الأدوية مثل مشتقات الإرغوت (الإرغوتامين، والإرغومترين) هذا المرض. كذلك توجد حالات من هذا المرض تكون موروثة من الأبوين، إذ يؤدي وجود جين طافر إلى إحداث خلل في سبيل نقل إشارات الألم إلى الدماغ. يؤدي ذلك الخلل إلى زيادة أو تقوية تلك الإشارات عادة. من الجدير ذكره أن تلك الطفرة قد تحدث في الفرد بشكل مستقل دون أن تكون موجودة لدى الأبوين.

“اقرأ أيضاً: سرطان الخلايا القاعدية


علامات وأعراض مرض احمرار الأطراف المؤلم

أعراض احمرار الأطراف المؤلم

توجد 3 أعراض رئيسية هي الحرارة، والألم، والاحمرار في الجلد، والتي تعد أبرز أعراض مرض احمرار الأطراف المؤلم. كذلك تعد الأقدام أشيع أماكن ظهور تلك الأعراض، لكنها قد تحدث أيضاً في اليدين، والساقين، والوجه، والأذنين، والذراعين أيضاً. يتراوح الألم من الخفيف الذي يترافق بالإحساس بالوخز بالإبر، إلى احساس حارق شديد يجعل أداء الأنشطة الاعتيادية صعباً مثل المشي، والوقوف، والتمرين، والنوم. تأتي الأعراض نموذجياً على شكل نوب تستمر بضعة دقائق إلى عدة أيام. كذلك تبدأ النوب عادةً بالحكة، والتي تسوء وتتحول إلى ألم، ويبدأ الجلد بالاحمرار، ويصبح حاراً باللمس. تشمل أعراض داء ميتشل الأخرى ما يلي:

  • تورم المنطقة المصابة في بعض الأحيان.
  • الجلد رقيق ومرقط.
  • الشعور بإحساس عاصر وكأن الجلد ضيق جداً.
  • يصبح التعرق في منطقة الإصابة أكثر أو أقل من الطبيعي.
  • تتلون المنطقة بالبنفسجي خارج وقت النوبة.
  • جلد بارد خارج النوبات.
  • ظهور تقرحات في القدم أو حدوث الغرغرينا (نادر).

قد تحدث الأعراض بجهة واحدة أو في كلا الجهتين من الجسم.

“اقرأ أيضاً: متحور كورونا الجديد


العوامل المحرضة لحدوث نوبات الألم العصبي الاحمراري

تتحرض أعراض مرض احمرار الأطراف المؤلم (الإريثروميلالجيا) عادةً عند ارتفاع حرارة الجسم فجأةً، ويحدث ذلك في الحالات الآتية:

  • بعد التمرين.
  • شرب المشروبات الحاوية على الكافيين.
    ارتداء الأحذية الضيقة، أو الجوارب، أو الكفوف الدافئة.
  • الدخول إلى غرفة حارة.
  • الشعور بالتوتر.
  • شرب الكحول، وتناول الطعام الحار.
  • في حال الجفاف.

“اقرأ أيضاً: الورم الحبيبي فيجنر


كيف يتم تشخيص مرض erythromelalgia؟

لا يوجد اختبار نوعي لتشخيص مرض احمرار الأطراف المؤلم (érythromelalgie). يأخذ الطبيب القصة المرضية ويسأل عن الأعراض، كذلك يفحص المريض خلال النوبة أو من خلال صور له أثناء النوب. كذلك يطلب عدة اختبارات لنفي الأمراض المشابهة، ولكشف السبب وراء حدوث الألم العصبي الاحمراري مثل:

  • تحليل الدم.
  • التصوير الحراري لكشف الاختلافات في حرارة الجلد.
  • فحص جيني.
  • الصورة الشعاعية البسيطة وغيرها من الصور حسب الحاجة.

“اقرأ أيضاً: عملية استئصال البنكرياس


علاج مرض احمرار الأطراف المؤلم

علاج مرض احمرار الأطراف المؤلم

يعتمد علاج مرض احمرار الأطراف المؤلم على علاج السبب، فإذا لم يكن السبب معروفاً لا يمكن علاجه، ويقتصر التدبير حينها على السيطرة على الأعراض. يمكن تهدئة أعراض هذا المرض باستخدام أدوية تطبق على الجلد مثل الكريمات، والمراهم، والجل، والبخاخات، واللصقات. تشمل أهم الأدوية المستخدمة موضعياً المخدرات الموضعية مثل الليدوكائين، والمواد المحمرة للجلد مثل الكابسيسين الذي يقلل حساسية مستقبلات الحرارة في الجسم. كذلك يمكن استعمال الأدوية الفموية للسيطرة على الأعراض، وتشمل الزمر الدوائية المستخدمة ما يلي:

  • المكملات الغذائية مثل المغنيزيوم الذي يفتح الأوعية الدموية، وأحماض ألفا ليبويك.
  • جرعة منخفضة من مضادات الاكتئاب مثل:
    • دولوكسيتين.
    • فينلافاكسين.
    • أميتريبتيلين.
    • نورتريبتيلين.
  • مضادات الصرع (مثل غابابنتين، وكاربامازيبين).
  • الأسبرين (لا يستخدم للأطفال).
  • مسكنات الألم التي تتطلب وصفة طبية.
  • مضادات الهستامين مثل سيتريزين، وديفينهيدرامين.
  • أدوية الضغط، حيث تستخدم الأدوية التي تفتح الأوعية وتزيد الجريان الدموي، أو حاصرات بيتا التي تقلل الجريان الدموي حسب سبب احمرار الأطراف المؤلم.

كذلك قد يتطلب الأمر تجربة أكثر من نوع للوصول إلى أفضل دواء أو مجموعة أدوية قادرة على السيطرة أعراض مرض احمرار الأطراف المؤلم. علاوة على ذلك إذا لم تجدي الأدوية السابقة نفعاً يمكن لتسريب الليدوكايين وريدياً أن يفي بالغرض. أخيراً تعد الجراحة الحل الأخير في حال فشل ما سبق في السيطرة الأعراض. يقوم مبدأ الجراحة على قطع النهايات العصبية التي تنقل إشارات الألم من المنطقة المصابة إلى الدماغ (قطع الودي sympathectomy).

“اقرأ أيضاً: عملية استئصال الغدة النكفية


نصائح لتهدئة أعراض داء ميتشل دون أدوية

يساعد تبريد المنطقة المصابة ورفعها على تهدئة أعراض مرض احمرار الأطراف المؤلم. يمكن تبريد الجلد بالمروحة أو الماء البارد، لكن تجنب الثلج والأشياء الباردة جداً، ولا تبقِ يدك أو قدمك في الماء البارد كثيراً. قد يؤذي ذلك الجلد بسبب انخفاض الحرارة، أو يحرض هجمة عندما تدفأ المنطقة من جديد.


كيفية الوقاية من حدوث هجمات لأعراض مرض الألم العصبي الاحمراري

على الرغم من أن مرض احمرار الأطراف المؤلم لا يمكن الوقاية منه، لكن توجد بعض الأمور التي تقلل الشعور بالانزعاج وتبقيك مرتاحاً مثل:

  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي تثير الحالة.
  • مارس التمارين التي تبقيك نشيطاً دون رفع درجة حرارة جسمك كثيراً مثل السباحة، والتاي تشي.
  • أبقَ في بيئة باردة، وإذا أردت الخروج من المنزل اختر وقت الصباح حيث يكون الجو أبرد.
  • استحم بحذر، واستخدم الدوش عوضاً عن حوض الاستحمام، لتجنب أذية الجلد، كذلك يمكنك الحفاظ على برودة جسمك بفتح النافذة.
  • انتبه على حرارتك أثناء النوم وضع مروحة أو مكيف هواء قرب السرير، واستخدم أغطية رقيقة.

ما هي الأدوية التي تسبب مرض احمرار الأطراف المؤلم؟

توجد مجموعة من الأدوية التي تترافق مع حدوث احمرار الاطراف المؤلم الثانوي مثل:
  • فيراباميل.
  • نيكارديبين.
  • بروموكريبتين.
  • بيرغوليد.
  • مشتقات الإرغوت.

هل مرض الألم العصبي الاحمراري خطير؟

توجد حالات خفيفة من هذا الداء يمكن علاجها بسهولة ولا تؤثر على المريض، لكن بعض الحالات الشديدة خصوصاً التي لا تستجيب للعلاج قد تعيق أنشطة المريض اليومية.

هل داء ميتشل هو مرض مناعي ذاتي؟

توجد فرضية تعد داء ميتشل الثانوي مرض مناعي ذاتي، لكن هذا غير مثبت.

تحدثنا عن أهم أسباب مرض احمرار الأطراف المؤلم، وأبرز أعراضه، ومحرضات نوباته، وكيفية علاجه. يسبب هذا المرض ألم حارق يشتد مع الوقت ويرافقه احمرار واضح على الجلد. قد تؤثر النوبات العرضية في مرض erythromelalgia على نمط حياة الشخص، لكنها نادراً ما تكون قاتلة. يعيش أغلب المرضى حياتهم بشكل طبيعي، ويمارسون عملهم، ويسافرون، ويلاحقون هواياتهم، وأكثر في حال نجح العلاج. لكن سيواجه المريض صعوبات في أداء نشاطاته المعتادة عندما لا ينجح العلاج.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق