الحمية الغذائية لمرضى الصرع

آلاء معلاتعديل Farah Bllo12 أبريل 2024آخر تحديث :
الحمية الغذائية لمرضى الصرع

منذ منتصف التسعينات وحتى الوقت الحالي اعتمد الأطباء على طريقة جديدة لعلاج مرضى الصرع، هذه الطريقة تعتمد بشكل أساسي على تغذية المريض بأصناف معينة جنباً إلى جنب مع الأدوية الخاصة للمرض. لنتعرف معاً على أهمية الحمية الغذائية لمرضى الصرع وما هو الكيتو دايت للصرع؟ وما مخاطره؟ وما هي حمية اتكنز المعدلة للصرع؟ والفرق بينهما.

ما هو مرض الصرع

الصرع هو نشاط غير طبيعي في الدماغ بسبب اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي. يصاب به جميع الأشخاص ذكور أو إناث من جميع الأعمار. يظهر على شكل نوبات أو فقدان وعي أو سلوكيات غير عادية ولا يشخص إلا بحدوث نوبتين يفصل بينهما 24 ساعة على الأقل.

يمكن التحكم بالصرع عن طريق الأدوية أو الجراحة عند أغلب المصابين. بعض المصابين يحتاج إلى العلاج مدى الحياة وبعضهم يشفى بعد فترة والبعض الآخر تختفي عندهم النوبات مع التقدم بالعمر.

أهمية الحمية الغذائية لمرضى الصرع

النظام الغذائي المتوازن والذي يتضمن مجموعات متنوعة من الغذاء يساعد الجسم والدماغ على العمل بشكل أفضل. مما يساعد الأشخاص المصابين بنوبات الصرع على تقليل النوبات وعلى تفادي جراحة الصرع. أما عن الأطعمة المسببة لنوبات الصرع فلم يتفق الأطباء والباحثين على أي طعام مسبب للنوبات لأن الصرع على حد تعبيرهم مرض فردي جداً.

يساعد النظام الغذائي المتوازن أيضاً في الحفاظ على مستويات الطاقة ويضمن نوماً منتظماً. مما يقلل من مخاطر النوبات لدى بعض الأشخاص. أيضاً يساعد الالتزام بنظام غذائي على الشعور بالإيجابية والتركيز ما يضمن للمريض القدرة على إدارة الصرع لديه. سنتعرف الآن على الكيتو دايت وحمية اتكنز المعدلة للصرع.

النظام الغذائي الكيتوني للصرع (كيتو دايت)

يتكون الغذاء الكيتوني لمرضى الصرع (الكيتو دايت) للصرع بشكل أساسي من الأطعمة الغنية بالدهون. وتعويض السعرات الحرارية المتبقية بالبروتين كما يشمل على عدد قليل جداً من الكربوهيدرات. يهدف الكيتو دايت إلى إحداث حالة استقلابية تسمى الكيتوزية التي تجعل خلايا الجسم تستخدم مواد طاقة تسمى الكيتونات (keton). يتم تكسير هذه الكيتونات من الدهون بدلا من الجلوكوز الذي يتفكك من الكربوهيدرات.

تشبه الحالة الكيتونية حالة الصيام، ولاحظ الأطباء أن النوبات لدى مرضى الصرع تقل أو تختفي أثناء فترة الصيام.
يتمكن بعض الأشخاص من إيقاف النظام الغذائي (الكيتو دايت) للصرع بعد عدة سنوات والبقاء بدون نوبات. ويطبق هذا النظام بشكل أكبر عند الأطفال المصابين بالصرع ولكن يمكن استخدامه أيضاً لدى البالغين. يشمل هذا النظام:

  • الأطعمة الغنية بالدهون مثل المايونيز والقشدة المكثفة والزبدة.
  • أجزاء صغيرة من الفاكهة.
  • قطع موزونة بعناية من اللحوم والدواجن والأسماك.
  • السكر ممنوع لأنه يحرض النوبات.

مخاطر النظام الكيتوني

على الرغم من أثره الممتاز في تخفيف النوبات، ولكن هنالك بعض الآثار الجانبية في الاستخدام طويل الأمد:

  • هشاشة العظام أو انخفاض كثافتها وبالتالي كسور في الجسم.
  • إمساك.
  • مستوى دهون مرتفع.
  • حصى الكلى.
  • نمو بطيء أقل من الطبيعي.
  • التعب والكسل.
  • نقص المعادن والفيتامينات ويمكن تعويضها بالمكملات الغذائية.

بعد 6 أشهر من اتباع الكيتو دايت، أصيب 30% إلى 60% من الأطفال بنصف عدد النوبات التي عانوا منها قبل اتباع النظام الغذائي.

حمية اتكينز المعدلة للصرع

تعتبر حمية اتكنز المعدلة للصرع بديلا عن النظام الغذائي الكيتوني. فبالنظام الكيتوني يأكل الناس الأطعمة الغنية بالدهون مثل اللحم المقدد والزبدة والهمبرغر والزيت. لكن حمية اتكنز المعدلة للصرع لها قيود أقل ويمكن أن تشمل أطعمة أخرى مثل الكعك والخبز. وتسمح بقدر أكبر من المرونة في البروتينات والسوائل والسعرات الحرارية.

كل هذا ممكن اذا لم يتجاوز الحد المسموح به من الكربوهيدرات التي يسمح بها الطبيب أو أخصائي التغذية. على سبيل المثال قد يكون البرنامج المحدد من قبل أخصائي يتضمن من 20 إلى 25غ من الكربوهيدرات يومياً على المريض الالتزام بها.

النظام الغذائي ذو المؤشر الجلاسيمي المنخفض

يعتمد هذا النظام على الأطعمة ذات المؤشر المنخفض لنسبة السكر في الدم. أي أنها تؤثر على مستوى السكر في الدم بشكل بطيء أو لا تؤثر على الإطلاق. وعلى الرغم من عدم فهم السبب فإن انخفاض مستوى الكلوجوز في الدم يتحكم في النوبات لدى بعض الأشخاص. يتضمن هذا النظام الغذائي أطعمة مثل اللحوم والجبن ومعظم الخضروات الغنية بالألياف.

على الرغم من أن هذا النظام يسمح بتناول كميات أكبر من الطعام إلا أنه يجب الانتباه إلى هذه الكميات. والموازنة بين الكربوهيدرات والدهون والبروتينات الكافية.

اطلب المساعدة من الطبيب في حال تحسست تجاه أي نوع من الأطعمة في النظام أو استمرت النوبات بنفس الحدة.


مقالات مقترحة لك:


في النهاية، فإن الصرع يعتبر تحدياً للعيش معه للأطفال والكبار. وعندما يكون الصرع مقاوماً للأدوية عليك أن تلجأ إلى العلاجات الأخرى مثل جراحة الصرع أو أحد هذه الأنظمة الغذائية للتحكم بنوبات الصرع. استشر طبيبك لتحديد الأفضل لك أو لطفلك.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة