مرض الانطواء الجفني الداخلي (Entropion)

مرض الانطواء الجفني الداخلي (Entropion)

مرض الانطواء الجفني الداخلي (Entropion) أو الشتر الداخلي، ما هو، وما أعراضه وطرق علاجه، وكيف يمكن التمييز بينه وبين مرض انحراف الأهداب؟

مرض الانطواء الجفني الداخلي (Entropion) أو كما يُشار إليه بالشتر الداخلي هو حالة يؤدي فيها الانعطاف إلى الداخل للجفن العلوي أو السفلي إلى احتكاك الرموش بمقدمة العين (القرنية)، وإذا لم يتم علاجه، يمكن أن يسبب تهيجًا وعدوى، ولكن يجب التفرقة بينه وبين انحراف الأهداب.

ما هو مرض الانطواء الجفني الداخلي؟

الاسم العلمي للمرضالانطواء الجفني الداخلي
أسماء أخرىالشتر الداخلي
تصنيف المرضأمراض العيون
التخصص الطبي المعالجأخصائي أمراض عيون
أعراض المرضألم في العين، والشعور بوجود شيء في العين
درجة انتشار المرضشائع عند كبار السن
الأدوية المعالجةمراهم وقطرات للعين

مرض الانطواء الجفني أو الشتر الداخلي هو حالة طبية ينثني فيها الجفن إلى الداخل، وعادةً ما تحدث في الجفن السفلي، لكنها يمكن أن تؤثر على أي منهما، والعكس يسمى الشتر الخارجي، حيث يتجه الجفن إلى الخارج.

سيلاحظ الأشخاص المصابون بالشتر الداخلي أن رموشهم وجلدهم يفركون قرنية العين، ومن الممكن أن يتسبب هذا في إصابة العين بالماء، وأيضًا الالتهاب أو الانزعاج أو التهيج أو الألم.

قد يتحول الجفن إلى الداخل بشكل دائم، أو قد يحدث فقط عندما يغلق الشخص عينيه بإحكام أو يرمش بشدة، وفي العادة ما يكون الشتر الداخلي سببًا وراثيًا، وفي بعض الحالات النادرة، يكون للجفن السفلي عبارة عن طية إضافية من الجلد، وإذا كانت الحالة تؤثر على كلتا العينين، فإن هذا يسمى الشتر الثنائي.

الشتر الداخلي نادر جدًا عند الأطفال والشباب، ولكنه قد يصيب ما يصل إلى 2.1% من الأشخاص فوق سن 60 عامًا، وذلك وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب العيون.


أسباب الإصابة بمرض الانطواء الجفني الداخلي

انحراف الأهداب
أسباب الإصابة بمرض الانطواء الجفني الداخلي

هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض الانطواء الجفني الداخلي مثل:

  • الشيخوخة: يمكن أن تؤدي إلى الشتر الداخلي، فمع تقدم الشخص في السن، يكون هناك المزيد من الجلد المترهل حول الجفون، وتضعف العضلات الموجودة تحت العينين، وتسترخي الأوتار والأربطة في المنطقة.
  • يمكن أن يكون تندب الجلد عاملاً مساهمًا، وقد تنجم الندبات عن الصدمة أو الجراحة أو الإشعاع على الوجه أو الحروق الكيميائية، كما يمكن أن يغير الانحناء الطبيعي للجفن.
  • العدوى البكتيرية، مثل التراخوما (الرمد الحبيبي)، فربما تتسبب في أن يصبح السطح الداخلي للجفون خشنًا ومتندبًا، والعدوى غير شائعة في الدول المتقدمة، لكنها تصيب عشرات الملايين من الناس على مستوى العالم.
  • نادرًا ما تتسبب المشكلات الخلقية في حدوث شتر داخلي موجود منذ الولادة.

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمرض

ربما تشمل عوامل الخطر التي تزيد من فرصة الإصابة بمرض الشتر الداخلي ما يلي:

  • العمر، فكلما تقدمت في العمر، زادت فرصة الإصابة لديك.
  • الحروق أو الصدمات السابقة، فإذا إصابة بحروق أو إصابة أخرى على وجهك، فإن النسيج الندبي الناتج قد يعرض الشخص لخطر أكبر للإصابة بمرض الانطواء الجفني الداخلي.
  • عدوى الرمد الحبيبي.

علامات وأعراض الانطواء الجفني الداخلي

الشتر الداخلي
علامات وأعراض الانطواء الجفني الداخلي

يمكن أن تتضمن علامات الشتر الداخلي وأعراضه ما يلي:

  • ألم في العين.
  • الشعور بأن شيئًا ما عالق في العين.
  • سقي العينين المفرط، وهو ما يسمى الدُماع (Epiphora).
  • قشور أو إفرازات مخاطية على الجفن.
  • حساسية الضوء، والتي تسمى رهاب الضوء.
  • حساسية العين للرياح.
  • ترهل الجلد حول العين.
  • احمرار في بياض العين.
  • تهيج وربما تلف العين.
من المحتمل أن تحدث مشاكل في الرؤية أيضًا، خاصةً إذا كان هناك تلف في القرنية مع مرض الانطواء الجفني الداخلي.

مضاعفات الانطواء الجفني الداخلي

تشمل مضاعفات مرض الانطواء الجفني الداخلي، على سبيل المثال:

  • خدش القرنية، والذي يسبب تهيج العين، واحمرارها.
  • قرح القرنية، والتي تؤدي إلى أعراض أكثر خطورة، وقد تشمل عدم وضوح الرؤية، وزيادة الألم، والحساسية للضوء.

كيف يتم تشخيص مرض الانطواء الجفني الداخلي؟

عادةً ما يقوم أطباء العيون بتشخيص الشتر الداخلي من خلال النظر إلى العين ولا يحتاجون إلى استخدام أي أدوات خاصة، ومع ذلك، قد يحتاجون إلى إجراء بعض الاختبارات البسيطة لاستبعاد مشاكل العين الأخرى التي يمكن أن تسبب أعراضًا مماثلة.

قبل إجراء تشخيص مرض الانطواء الجفني الداخلي، سيتأكد طبيب العيون من أن أعراض الشخص ليست ناجمة عن حالة أخرى، مثل:

  • ازدواج الأهداب (Distichiasis): نمو الرموش من غدد ميبوميوس، وهي الغدد الدهنية على حواف الجفن.
  • علاية الجفن (Epiblepharon): طية أفقية للجلد عند حافة الجفن تساهم في انعكاس الرموش قليلاً أو عموديًا.
  • انحراف الأهداب (Trichiasis): يحدث انحراف الأهداب عندما لا تنمو الرموش في اتجاهها المعتاد.

علاج الانطواء الجفني الداخلي

علاج الانطواء الجفني
علاج الانطواء الجفني الداخلي

يمكن أن يسبب الشتر الداخلي الشديد الألم وفقدان الرؤية، وأيضًا يمكن أن يؤدي التهيج الشديد إلى ظهور قرحة القرنية، وقد تحدث عدوى نتيجة لذلك.

إذا كانت صحة العين في خطر، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية، فبعد العلاج من عدوى أو التهاب، عادةً ما يعود الجفن إلى وضعه الطبيعي، وإذا لم يحدث هذا، ولا يزال الجفن يسبب مشاكل، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية.

إذا كانت الجراحة غير ممكنة في ذلك الوقت، أو إذا قرر الشخص عدم إجراء الجراحة، فيمكن أن تساعد بعض العلاجات المؤقتة على سبيل المثال:

شريط جلد شفاف

يمكن أن يؤدي لصق شريط جلدي شفاف بالجفن إلى منعه من الانثناء إلى الداخل، وسيقوم الطبيب بتعليمك كيفية وضع هذا الشريط، حيث يضع أحد طرفي الشريط بالقرب من الرموش السفلية والطرف الآخر على الخد العلوي.

البوتوكس

قد يؤدي حقن مادة البوتوكس في الجفن السفلي إلى إرخاء عضلات الجفن ومنعها من الانقباض إلى الداخل، وهذا فعال خاصةً عندما ينتج الانطواء الجفني الداخلي المؤقت عن تقلصات، ومع ذلك، فإن التأثير مؤقت وتستمر من 8 إلى 26 أسبوعًا، لذلك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى سلسلة من الحقن.

الجراحة

قد تعالج عدة أنواع من الجراحة حالة الانطواء الجفني الداخلي، وتشمل العوامل التي تؤثر على الاختيار ما يلي:

  • السبب الأساسي.
  • حالة الأنسجة المحيطة.
  • عمر الشخص وصحته العامة.

الغرز

يقوم الجراح بوضع ما يصل إلى ثلاث غرز على طول الجفن، مما يجبر الجفن على الانعطاف إلى الخارج، وعادة ما تكون الغرز قابلة للامتصاص وسوف تذوب أو تسقط في غضون أسابيع قليلة.

بعد الإجراء، يميل الجفن إلى البقاء في مكانه لعدة أشهر، ويمكن لأي شخص إجراء الغرز في عيادة الطبيب، باستخدام تخدير موضعي، لكن هذا حل مؤقت، ويزيد الإجراء أيضًا من خطر الإصابة بالكدمات والأورام الحبيبية وانحراف الأهداب، وقد لا يكون فعالاً لدى بعض الأشخاص.

خيارات جراحية أخرى

إذا كان الشتر الداخلي ناتجًا عن الشيخوخة واسترخاء العضلات أو الأربطة أو الأوتار، فيمكن للجراح إزالة جزء صغير من الجفن السفلي، بهدف شد الأوتار والعضلات. بعد العملية، سيكون لدى الشخص بعض الغرز في الزاوية الخارجية للعين أو أسفل الجفن السفلي مباشرة.

في حالة الشتر الداخلي الناتج عن ندبة أو إجراء جراحي سابق، فقد يأخذ الجراح بعض الجلد من خلف الأذن أو الجفن العلوي ويضعه في الجفن السفلي.

الأدوية المستخدمة في علاج مرض الانطواء الجفني الداخلي

في الحالات الخفيفة، قد تعمل المراهم وقطرات العين أو الدموع الاصطناعية على ترطيب العين وتهدئة بعض الأعراض وتخفيف الانزعاج. كذلك قد يحتاج الشخص إلى استخدام العدسات اللاصقة لحماية سطح العين.

بعد الجراحة

بعد الجراحة، سيتعين على الشخص ارتداء رقعة عين لمدة 24 ساعة تقريبًا، وسيصف الطبيب:

  • المضادات الحيوية للحماية من عدوى ما بعد الجراحة.
  • الستيرويدات لمنع الالتهاب.

غالبًا ما يمكن للأسيتامينوفين (تايلينول) أن يخفف الانزعاج والتورم، ويساعد أيضًا وضع ضمادة باردة برفق على المنطقة المصابة، وفي غضون 7 أيام تقريبًا يقوم الطبيب بإزالة الغرز.

“اقرأ أيضًا: الطفل الانطوائي 10 طرق التعامل معه


متى يجب الحصول على مساعدة طبية طارئة؟

إذا كان لديك شتر داخلي، فيجب اعتبار ما يلي حالة طارئة:

  • ألم.
  • الحساسية للضوء.
  • انخفاض الرؤية.
  • احمرار العين الذي يزداد بسرعة.

“اقرأ أيضًا: أنواع النزف الدماغي


كيفية الوقاية من مرض الانطواء الجفني الداخلي

بشكل عام، لا يمكن الوقاية من الشتر الداخلي الناتج عن الشيخوخة، ولكن يمكنك تقليل المخاطر باستخدام نظارة حماية العين عند العمل بالقرب من المواد الكيميائية أو غيرها من مخاطر العين.

إذا كنت تخطط للسفر إلى أجزاء من أفريقيا أو جنوب شرق آسيا حيث تنتشر التراخوما، فتحدث إلى طبيبك حول كيفية حماية نفسك من الأمراض الاستوائية.

“اقرأ أيضًا: شرح oop جافا؛ ما هو مفهوم OOP في الجافا مع الأمثلة


مشاهير أصيبو بالمرض

حتى الآن، لم يتم التعرف على مشاهير قد أصيبوا بمرض الانطواء الجفني الداخلي.

“اقرأ أيضًا: الهضم في الكلاب


الأسئلة الشائعة حول مرض الانطواء الجفني الداخلي

كم من الوقت تستغرق جراحة الشتر الداخلي؟

تستغرق العملية عادةً من 20 إلى 45 دقيقة، اعتمادًا على ما إذا كانت العملية تشمل كلتا العينين.

كم من الوقت تستغرق جراحة الشتر الداخلي للشفاء؟

يستغرق معظم المرضى أسبوعين للشفاء التام من هذا الإجراء، ويمكن أن توفر هذه العمليات الجراحية فوائد طويلة المدى، وتحسين الرؤية والمظهر.


وأخيرًا، فإن مرض الانطواء الجفني الداخلي (Entropion) يمكن أن يتم علاجه جيدًا، ولكن إذا تم تشخيص الحالة مبكرًا وقبل حدوث تلف في العين، لذلك كن حريصًا وأخبر طبيبك بأي أعراض قد تحدث لك حتى يتعرف على المرض ويمكن التفرقة بينه وبين أمراض أخرى مثل انحراف الأهداب.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (48)

إغلاق