استئصال بطانة الرحم Endometrial Ablation؛ أهم 3 أسباب للإجراء ومعلومات شاملة

مايا معلا
نشرت منذ شهر واحد يوم 19 أبريل, 2024
بواسطة مايا معلا
دواعي إجراء استصال بطانة الرحم

استئصال بطانة الرحم Endometrial Ablation أو استئصال البطانة الرحمية يسمى أيضاً بتجريف الرحم. وهو عملية تتم في عيادات الطب النسائي من أجل تقليل تدفق الدورة الشهرية بشكل رئيسي. في هذا المقال سنتعرف على أهم 3 أسباب للإجراء ومعلومات شاملة، وكذلك أبرز 6 طرق لإجراء التجريف.

لمحة عن استئصال بطانة الرحم

في البداية، إن عملية استئصال بطانة الرحم هي إجراء يتم في عيادات طب النساء. يتم فيه تدمير وتجريف بطانة الرحم بطرق جراحية تداخلية. علاوة على ذلك، يعتبر الهدف الرئيس من هذا التداخل هو تقليل تدفق الدورة الشهرية عند بعض النساء اللواتي يعانين من دم الحيض الغزير. وبالمقابل، هناك نساء يتوقف لديهن نزول الطمث تماماً.

هل يحتاج الاستئصال أدوات جراحية؟

في الحقيقة، يتم تجريف بطانة الرحم باستخدام جهاز تنظير خاص. بالتالي لن يتم فتح البطن بشكل جراحي أو صنع أي شقوق جراحية. بل يقتصر الإجراء التداخلي على تمرير أنابيب رفيعة خاصة عبر الفرج إلى المهبل ومنه إلى عنق الرحم وأخيراً، الرحم. حيث ستتم عملية استئصال بطانة الرحم بالتنظير.

لمحة عن الأدوات المستخدمة في تجرف بطانة الرحم

تختلف الأدوات المستخدمة باختلاف التكنيك والطريقة التنظيرية التي يتبعها طبيب النساء المعالج. على سبيل المثال، بعض الأطباء يتبعون طرق التبريد الشديد وبعضهم يلجأ لمواد سائلة ساخنة أو ما يعرف بطاقة المايكروييف. أيضاً، بعض الطرق تعتمد اللجوء للأمواج الراديوية ذات الطاقة العالية.

أسباب إجراء استئصال البطانة الرحمية

إن إجراء العملية له استطباب رئيسي وهو التقليل من تدفق الدورة الشهرية الغزير المزعج لدى بعض النساء. على سبيل المثال قد يوصي طبيبك بإجراء تجريف بطانة الرحم في واحدة من الحالات التالية:

  • نزف الحيض الغزير غير العادي الذي تحتاجين فيه لتبديل فوطة كل ساعتين أو كل ساعة ونصف أو أقل من ذلك.
  • استمرار الدورة الشهرية لما يفوق ثمانية أيام متتالية دون هوادة.
  • حدوث فقر الدم بسبب الخسارة الكبيرة له في دم الحيض.

من الجدير ذكره، انه قبل أن يوصي الأطباء النسائيون باللجوء لعملية استئصال بطانة الرحم يبدؤون بالعلاج الدوائي، وبعضهم يوصي باستخدام اللولب. ثم في النهاية، وبعد أن تفشل العلاجات السابقة يتم اللجوء لهذا التداخل كحل أخير.

نساء لا ينصح بإجراء تجريف بطانة الرحم لهن

لا يوصى بإجراء العملية للنساء اللواتي وصلن إلى سن الإياس أو مجموعة النساء اللواتي يعانين من:

  • تشوهات وعيوب في عضلة الرحم.
  • سوابق عائلية للإصابة بسرطان الرحم أو الإصابة به.
  • وجود أي عدوى في البطانة الرحمية تمنع التداخل عليها.

مخاطر عملية استئصال بطانة الرحم

تنطوي عملية استئصال البطانة الرحمية على مجموعة مخاطر. أهمها على سبيل المثال:

  • انتقال عدوى من الأدوات غير المعقمة بشكل جيد.
  • حدوث نزيف بعد الإجراء التداخلي.
  • إيذاء البرودة أو درجات الحرارة العالية المستخدمة في استئصال البطانة للمناطق المجاورة السليمة.
  • إحداث ثقب في الجدار العضلي الرحمي بسبب الاستخدام غير المدروس للأدوات.

تأثير استئصال البطانة الرحمية على الخصوبة

إن النساء اللواتي يجرين هذه العملية لتقليل تدفق الدورة الشهرية يتساءلن عن تأثير استئصال البطانة الرحمية على الخصوبة. وفي الحقيقة، يمكن أن يحدث الحمل بطفل بعد هذا الإجراء لكن الحمل التالي للتداخل قد يحمل خطورة على الأم وجنينها. سبب ذلك، خطورة حدوث انتهاء الحمل والإجهاض لكون البطانة الرحمية هشّة وضعيفة وغير قادرة على تأمين تعشيش جيّد للجنين. لذلك، قد يحدث حمل في نفير فالوب او حتى في عنق الرحم بدلاً من حدوث التعشيش في العضلة الرحمية (حمل خارج رحمي).

نصيحة بعد إجراء تجريف بطانة الرحم Endometrial Ablation

ينصح الأطباء النساء اللواتي أجرين هذا التداخل باللجوء لوسائل منع الحمل والتعقيم الآمنة لتجنب حدوث الحمل بعد تجريف البطانة.

الاستعداد لعملية استئصال بطانة الرحم

الاستعداد لعملية تجريف الرحم

قبل أسابيع من خضوعك لعملية تجريف الرحم قد يوصي طبيبك بالتالي:

  • التأكد من انك لستِ حاملاً:

لأن إجراء استئصال بطانة الرحم غير ممكن بالطبع في هذه الحالة.

  • إجراء اختبار يؤكد عدم إصابتك بالسرطان:

يتم إدخال أنبوب خاص رفيع في حوضك وعن طريقه يتم اخذ خزعة من البطانة الرحمية ويتم دراستها في مخبر التشريح المرضي لتأكيد عدم وجود خلايا سرطانية في رحمك.

  • إزالة اللولب الموضوع سابقاً:

لا يمكن إجراء تجريف بطانة الرحم قبل إزالة اللولب الموضوع في رحمك.

  • بطانة الرحم الرقيقة:

إن بطانة الرحم قليلة السماكة توفر فرصاً أفضل لنجاح عملية التجريف. قد يصف لك الطبيب إجراء بعض التداخلات السابقة لتجريف البطانة لجعلها أقل سماكة.

  • استشارة تخديرية تسبق التداخل:

يتوجب عليكِ أن تحصلي على استشارة تخديرية من طبيب التخدير لأنك ربما تخضعين لتخدير عام General anesthesia أثناء تجريف البطانة. تتضمن الاستشارة على سبيل المثال تقديم معلومات حول أمراض سابقة أصبتِ بها أو أدوية تتناولينها وغير ذلك.

أثناء إجراء استئصال بطانة الرحم

في الحقيقة، تجرى معظم إجراءات استئصال بطانة الرحم في عيادة طبيب النساء. حالات قليلة فقط تستوجب التواجد في المستشفى والخضوع للتخدير العام. علاوة على ذلك، أثناء تجريف بطانة الرحم يحدث التالي:

  • أولاً، يتم توسيع عنق الرحم بأداة خاصة للسماح لمنظار الرحم بالدخول من اجل بدء التنظير.
  • يمكن توسيع عنق الرحم إما باستخدام أداة تتوسع تدريجياً أو باستخدام بعض الأدوية.
  • تختلف التكنيكات الجراحية المعتمدة وتشمل على سبيل المثال:

التداخل الجراحي الكهربائي

يتطلب التخثير الكهربائي إجراء تخدير عام للمريضة. ويتم عن طريقه تسخين أداة خاصة ورفع درجة حرارتها ثم تمريرها عبر المنظار.

استئصال بطانة الرحم بالتبريد

يتم استخدام التبريد الشديد لتدمير بطانة رحم المريضة. ويتم ذلك بمساعدة الأمواج فوق الصوت (الإيكو) وبتوجيه منه. حيث يتم تجميد البطانة على دورات تستغرق كل دورة ما يصل حتى ست دقائق من الزمن.

استخدام سوائل ساخنة

يتم حقن محلول ملحي مرتفع الحرارة داخل عضلة الرحم. بعد ذلك، وبسبب ملامسته للبطانة الرحمية لمدة تصل إلى 10 دقائق يحدث تدمير للبطانة. الأهم من ذلك، أن خصوصية هذا الأجراء تنجم عن كونه يجرى للنساء اللاتي لديهن تشوهات في عضلة الرحم وأولئك اللاتي يعانين من وجود أورام ليفية رحمية.

استخدام البالون الساخن

في البداية يتم إدخال بالون عن طريق عنق الرحم ثم يتم ملؤه بماء ساخن. بعد ذلك، واعتماداً على نوع البالون المستخدم يمكن أن يمتد الإجراء لدقيقتين أو عشر دقائق يتم خلالها تدمير بطانة الرحم لدى المريضة.

تقنية الميكروييف لاستئصال بطانة الرحم

يتم بها إدخال عصا رفيعة في عنق الرحم تطلق هذه العصا مجموعة من الموجات الموجهة التي تسخّن أنسجة البطانة الرحمية تمهيداً لتدميرها. من الجدير ذكره، أن هذه التقنية يمكن ان تستمر من ثلاث إلى خمس دقائق.

تجريف بطانة الرحم بالأمواج الراديوية

تتم عملية استئصال بطانة الرحم بهذه التقنية عن طريق جهاز خاص يطلق موجات راديوية تبخّر أنسجة الرحم خلال مدة لا تتجاوز الدقيقتين.

بعد إجراء العملية

بعد القيام بعملية استئصال بطانة الرحم قد تلاقين بعض الصعوبات والاختلاطات التي يمكن أن تشمل على سبيل المثال:

  • التشنجات:

قد تواجهك تشنجات مؤلمة شبيهة بتقلصات الحيض. علاوة على ذلك، قد تستمر آلام هذه التشنجات حوالي بضعة أيام. من أجل ذلك، يمكنك استخدام بعض الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية لتسكين آلامك كالإيبوبروفين على سبيل المثال وكذلك الأسيتامينوفين.

  • خروج مفرزات من المهبل:

قد تلاحظين خروج سائل مائي ممزوج بالدم خلال الأيام القليلة التالية لإجراء استئصال البطانة الرحمية. ومن الجدير ذكره، أن هذه المفرزات غالباً ما تكون أغزر في الأيام الأولى بعد الإجراء ورؤيتها لا تستدعي القلق.

  • تكرار التبول:

إن كثرة التبول من المضاعفات الشائعة لعملية استئصال بطانة الرحم.

نتائج تجريف بطانة الرحم

سيتوجب عليكِ الانتظار بضعة أشهر لملاحظة النتائج بعد الإجراء. ومن الشائع أن تنجح عملية استئصال بطانة الرحم في تقليل تدفق الدورة الشهرية لدى معظم النساء. الأهم من ذلك، أن تواظبي على استخدام وسائل التعقيم ومنع الحمل بعد إجراء هذا التداخل لتجنب الإجهاض بسبب هشاشية البطانة.

إن استئصال بطانة الرحم Endometrial Ablation من الإجراءات الشائعة في عيادات الطب النسائي وغالباً ما تبدي نتائج جيدة بحال تم الالتزام بتعليمات الطبيب المتابع.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة