تسمم الحمل

Eclampsia

تسمم الحمل من أخطر المضاعفات التي قد تحدث في أثناء الحمل أو بعد الولادة، فما هي أسباب تسمم الحمل وأعراضه وكيف يمكن علاجه والوقاية منه.

0 17

تسمم الحمل من أخطر الحالات المرضية التي قد تصيب النساء في أثناء الحمل وتسبب العديد من المضاعفات، فما هي أسباب تسمم الحمل وأعراضه وكيف يمكن علاجه والوقاية منه.


تسمم الحمل هو أحد مضاعفات مقدمات الارتعاج أو كما تسمى “مرحلة ما قبل التسمم”. تحدث هذه الحالة عادةً بعد الأسبوع العشرين من الحمل، ولكنها قد تحدث أيضاً قبل ذلك أو بعد الولادة. تشير مقدمات الارتعاج إلى ارتفاع ضغط الدم ووجود بروتين في البول في أثناء الحمل مما قد يؤدي لحدوث النوبات التي تشير إلى الإصابة بالتسمم في أثناء الحمل.

ما هو تسمم الحمل

ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

حالة مرضية تسبب الإصابة بالنوبات أو التشنجات في أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرةً. تحدث هذه النوبات نتيجة لارتفاع ضغط الدم عند الأم مما يقلل من وصول الدم إلى الجنين. في هذه الحالة لا يحصل الجنين على الأكسجين والمواد الغذائية اللازمة له بالكميات الكافية مما يسبب العديد من المضاعفات.

على الرغم من أن تسمم الحمل قد يكون أحد المضاعفات الخطيرة التي تسبب الوفاة إن لم يتم علاجه، إلا أنه هناك بعض الحالات البسيطة التي لا تتطلب سوى المتابعة وتغيير النظام الغذائي فقط.

التسمم هو المرحلة الأخيرة من الارتعاج، لذلك لا تصل معظم الحالات إلى هذه المرحلة؛ لأنها غالباً ما تُشخص في مراحل مبكرة.

اقرأ أيضاً: أعراض الحمل المبكرة


أعراض تسمم الحمل

الصداع المستمر من أهم أعراض الإصابة بتسمم الحمل.

أولاً تشمل مرحلة ما قبل التسمم ظهور بعض الأعراض المرضية أهمها:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تورم في الوجه واليدين.
  • الصداع.
  • اضطرابات الرؤية مثل نوبات فقدان
  • الرؤية وتسوس الرؤية.
  • آلام البطن خاصةً في الجزء العلوي تجاه اليمين.
  • الغثيان والقيء.
  • زيادة الوزن بصورة مفرطة.
  • صعوبة التبول.
    هناك بعض الحالات المرضية الأخرى التي تسبب أعراضاً مشابهةً أيضاً مثل مرض السكري وأمراض الكلى؛ لذلك ينبغي إخبار الطبيب بالحالة الصحية الكاملة.

بعد ذلك تشمل أعراض تسمم الحمل نفس أعراض المرحلة التي تسبقه بالإضافة إلى:

  • نوبات الصرع.
  • فقدان الوعي.
  • الانفعال.
  • ألم في العضلات.
    في بعض الحالات قد لا تظهر أي أعراض مرضية في الفترة التي تسبق الإصابة.

أسباب تسمم الحمل

حتى الآن لم يستطيع العلماء معرفة  أسباب تسمم الحمل بصورة محددة ، ولكن يعتقد الأطباء أنه خلل في وظائف وتكوين المشيمة.

كيف يمكن أن يسبب الارتعاج نوبات الصرع

الارتعاج هو ارتفاع ضغط الدم مع وجود بروتين في البول،  فكيف تسبب هذه الأعراض الإصابة بنوبات الصرع ؟

  • ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم يعني زيادة الضغط الواقع على جدران الشرايين؛ مما يسبب تلف الشرايين والأوعية الدموية. يعيق ذلك من تدفق الدم وقد يسبب تورم الأوعية الدموية الموجودة في الدماغ. تحدث نوبات الصرع عندما يؤثر اضطراب ضغط الدم على قدرة المخ على القيام بوظائفه.

  • وجود بروتين في البول

تساعد الكلى الجسم على التخلص من الفضلات الموجودة في الدم وتخرجها في صورة بول، بالإضافة إلى ذلك تعيد الكلى أيضاً امتصاص بعض العناصر الغذائية الهامة لإعادة توزيعها في الجسم. يؤثر التسمم الذي يحدث في أثناء الحمل على وظائف الكلى مما يسبب خروج البروتين في البول.

هناك أيضاً مجموعة من العوامل التي تجعل بعض النساء أكثر عرضةً للإصابة بالتسمم في أثناء الحمل عن غيرهم.

أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة

  • تاريخ الحمل

    تصيب معظم حالات التسمم النساء في أثناء الحمل الأول، التعرض لمشكلات صحية في الحمل الأول يزيد من خطر تكرار الإصابة في المرات التالية.

  • التاريخ العائلي

إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة لأحد أفراد العائلة.

  • عمر الحامل

    الحمل في سن المراهقة أو فوق 35 سنة يجعلكِ عرضةً أكثر للإصابة.

  • السمنة

    الحوامل المصابات بالسمنة أكثر عرضةً للإصابة عن غيرهم.

  • ارتفاع ضغط الدم

    ارتفاع ضغط الدم المزمن أو ارتفاعه أثناء الحمل وعدم السيطرة عليه.

  • بعض الحالات المرضية

    مرض السكري وأمراض الكلى ومرض الذئبة، تجعل هذه الأمراض الحامل أكثر عرضةً للإصابة بالتسمم في أثناء الحمل.

  • الحمل المتعدد

    الحمل بتوأم أو أكثر.

اقرأ أيضاً: العناية بالشعر الجاف


كيفية تشخيص تسمم الحمل

تُشخص هذه الحالة عن طريق مجموعة من الفحوصات أهمها:

  • فحوصات الدم

    تستخدم مجموعة من فحوصات الدم، مثل: فحص تعداد الدم الكامل للكشف عن عدد خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية بالإضافة إلى فحص وظائف الكلى والكبد.

  • فحص كرياتينين الدم

زيادة نسبة الكرياتينين في الدم في أثناء الحمل قد تشير أيضًا إلى الإصابة.

  • تحليل البول

    للكشف عن وجود البروتين ومعدل إخراجه.

اقرأ أيضاً: حرقة المعدة عند الحامل


علاج تسمم الحمل

الولادة هي العلاج الأساسي لتسمم الحمل.

الولادة هي العلاج الأساسي لحالات تسمم الحمل، ولكن هناك بعض العوامل التي تؤثر في تحديد وقت الولادة أهمها الحالة الصحية للأم والجنين.

في حالات الارتعاج البسيطة يوصي الطبيب بالمتابعة المستمرة مع تناول بعض الأدوية للسيطرة على ضغط الدم والوقاية من تسمم الحمل حتى يصل الجنين لمرحلة مناسبة للولادة. على الجانب الآخر في حالات التسمم المعقدة قد يلجأ الطبيب إلى الولادة المبكرة لإنقاذ حياة الأم والجنين إن كان ذلك ممكناً.

علاج التسمم بالأدوية

  • الأدوية المضادة للتشنجات: تستخدم لعلاج نوبات الصرع وتجنبها.
  • أدوية لعلاج ضغط الدم المرتفع.
  • حقن الستيرويد (Steroids)
    التي تساعد على اكتمال رئة الجنين في حالات اللجوء إلى الولادة المبكرة.

كيف يؤثر الارتعاج والتسمم في الجنين

تؤثر حالات الارتعاج والتسمم على المشيمة وهي العضو المسؤول عن نقل الأكسجين والمواد الغذائية من الأم إلى الجنين. ارتفاع ضغط الدم يعيق تدفق الدم خلال الأوعية الدموية مما يؤثر على وظائف المشيمة ويسبب ذلك انخفاض وزن الجنين عند الولادة وبعض المشكلات الصحية الأخرى.

عادةً ما تسبب مشكلات المشيمة الولادة المبكرة، وفي بعض الحالات النادرة قد تتسبب في موت الطفل.


مضاعفات مرحلة ما قبل التسمم

قد تسبب هذه المرحلة العديد من المضاعفات الخطيرة في حالة عدم العلاج. أهم هذه المضاعفات:

  • النزيف نتيجة لانخفاض مستويات الصفائح الدموية.
  • انفصال المشيمة عن جدار الرحم.
  • الفشل الكلوي.
  • أمراض الكبد.
  • الوذمة الرئوية.

تختفي أعراض تسمم الحمل في خلال من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع بعد الولادة. ينبغي الحصول على الرعاية الطبية اللازمة في أثناء هذه الحالة لمنع المضاعفات وحماية الأم والجنين.

اترك رد