عسرة الطمث (Dysmenorrhea)؛ اعراضه وعلاجه

Dysmenorrhea

عسرة الطمث Dysmenorrhea، تعني الألم المرافق للطمث، وهي شائعة جداً عند الإناث، حيث تظهر عسرة الطمث بكلا نوعيها (البدئيّة والثانوية).

عسرة الطمث Dysmenorrhea، تسمى الألم الحوضي الدوري، وتعني الألم المرافق للطمث، وهي شائعة جداً عند الإناث، حيث تظهر عسرة الطمث بكلا نوعيها (البدئيّة والثانوية) لدى حوالي% 50 من الإناث في سن النشاط التناسلي. تكون الأعراض شديدة في 10% من الحالات بحيث تستوجب التغيب عن العمل أو المدرسة. ما هي أعراض وأسباب عسرة الطمث؟ بالإضافة إلى علاج هذه الحالة.


أنواع عسرة الطمث

عسرة الطمث نوعان:

  • بدئية: لا يمكن العثور على مسبب لها.
  • ثانوية: حيث تكون مرافقة لداء حوضي.

عسرة الطّمث البدئيّة Dysmenorrhea Primary

  • تعد مظهراً من مظاهر الدورة الطمثية الإباضية.
  • تبدأ بأعمار صغيرة غالباً بين الـ 17 و22 سنة، وتختفي عادةً خالل 6– 12 شهر من البلوغ.
  • تُعزى عسرة الطمث البدئية إلى التقلّصات الرحمية المترافقة مع الإقفار الرحمي (نقص التروية الدموية)، حيث تكون الفعالية الرحمية زائدة في حالة عسرة الطمث البدئية.
  • يؤدي ذلك إلى:
  • زيادة المقويّة عند الراحة.
  • زياده القلوصية.
  • زيادة تواتر التقلصات.
علاقة البروستاغلاندينات بعسرة الطمث البدئية

  • تتحرر البروستاغلاندينات خلال الطمث نتيجة:
    • تخرّب خلايا البطانة الرحمية.
    • عدم استقرار الجسيمات الحالّة وتحرير الإنزيمات، مما يؤدي إلى تفكّك الغشاء الخلوي.
  • وُجِدَ أنّ تراكيز البروستاغلاندينات في سائل الطمث لدى النساء اللواتي يُعانين من عسرة الطمث أعلى مقارنةً بالنّساء الطّبيعيّات.
  • بشكل خاص PGF2α الذي يعمل كمقبّض للأوعية وPGE2.
  • يمكن لمضادّات الالتهاب غير الستيروئيدية، والتي تثبط إنزيم COX أن تخفض هذه التراكيز لأقل من القيم الطبيعية مما يوضّح أهميتها في العالج.
  • أدّى تسريب البروستاغلاندينات PGF2α وPGE2 من جديد إلى عودة حس الانزعاج والألم والعديد من الأعراض المرافقة كالغثيان والإقياء والصداع وتغيّر عادات التغوط.
  • تكون الطموث اللّا إباضيّة غير مؤلمة عادةً.
لأن البطانة الرحمية الإفرازية (البروجسترونيّة) تحتوي على كمية أكبر من البروستاغلاندينات مقارنة بالبطانة الرحمية التكاثرية (الإستروجينيّة)، والتي عادةً ما تحتوي على كمية قليلة من البروستاغلاندينات.

أعراض عسرة الطمث البدئية Features Clinical

اعراض الام الدوره الشهريه
الصداع أحد أعراض آلام الورة الشهرية

تتنوع أعراض عسرة الطمث البدئية، نذكر منها:

  • الهجمة الأولى “بداية الحالة”

تظهر الأعراض في 90% من الحالات خلال سنتين من البلوغ أي مع بدء الدورات الإباضية.

  • مدة الألم
    • يبدأ الألم قبل حدوث الطمث بعدة ساعات أو أحياناً أيام أو بعد الطمث مباشرة.
    • يستمرّ الألم عادةً من 48 – 72 ساعة.
    • يتكرّر بتكرّر الدورة الطمثية (ألم دوري)، ولا يوجد ألم أبداً بين الطموث.
  • نوع الألم
    • هو عبارة عن ألم ماغص Cramping يتوضّع فوق العانة (أشدّ ما يكون في أسفل البطن).
    • قد ينتشر إلى أسفل الظهر أو الوجه الإنسي للفخذين.
  • الأعراض المرافقة

تترافق عسره الطّمث البدئية مع الأعراض التالية:

    • الغثيان والإقياء، الإسهال (تبدل عادات التغوط) والدوار.
    • الصداع، التعب، سوء الحالة العامة وألم أسفل الظهر.
  • موجودات الفحص الحوضي

تكون موجودات الفحص الحوضي طبيعيّة.

يوجد مشاركة عصبية بين الأمعاء والأعضاء التناسلية مما يسبب فرط حركية ومن ثمّ يحدث الإسهال.

علاج عسرة الطمث البدئية

علاج الام الدوره الشهريه
يمكن استخدام المسكّنات لتخفيف آلام الدورة الشهرية

يعتمد علاج عسرة الطمث على بعض الأمور، سنذكر منها مثلاً:

التدابير العامة

البداية من تطمين المريضة وشرح الحالة.

  • التدابير الدوائية

1. مضادات التهاب غير الستيروئيديّة

    • تستخدم مضاداّت الالتهاب غير ستيروئيدية NSAIDs كخطّ أول، وتعدّ ذات فعالية عالية في علاج عسرة الطمث البدئية.
    • حيث تعتمد هذه الأدوية في آلية تأثيرها على تثبيط الإنزيم المركِّب البروستاغلاندينات.
    • أهم هذه الأدوية:
    • الإيبوبروفين Ibuprofen 400 ملغ كل 6 ساعات.
    • نابروكسين الصوديوم Sodium Naproxen 250 ملغ كل 6 ساعات.
    • حمض الميفناميك Acid Mefenamic 500 ملغ كل 8 ساعات.
    • تبيّن أنّ مثبّطات الشكل الثاني لإنزيم Inhibitors 2-COX فعّالة في معالجة عسرة الطمث البدئية.
    • يُلجأ إليها بشكل خاص عند وجود أعراض جانبية هضمية بسبب استعمال NSAIDs.

2. مانعات الحمل الفموية

    • تستعمل مانعات الحمل الفمويّة المركّبة في حال عدم الاستفادة من NSAIDs.
    • تعتبر عالج فعّال لعسرة الطمث البدئية وذلك لدورها في تثبيط الإباضة.
    • بالتالي التقليل من تحرّر البروستاغلاندينات وتخفيف الألم بالإضافة إلى دورها في إنقاص كمية دم الطمث.
    • إنّ الاستخدام المديد لمانعات الحمل الفمويّة أو استخدام مانعات الحمل المحقونة يقلّل من عدد نُوَب نزف السحب التي تعاني منها المريضات.
    • قد يستفيد البعض من مشاركة مانعات الحمل الفموية مع NSAIDs.
ينبغي إعادة النّظر في التّشخيص عند فشل المعالجة باستخدام NSAIDs مع مانعات الحمل الفمويّة، مع أخذ الأسباب الثانويّة بعين الاعتبار، يجرى تنظير البطن، التّصوير بالأمواج فوق الصّوتيّة، وتنظير الرّحم مع أخذ خزعات تحت الرؤية المباشرة لنفي وجود آفة حوضيّة.
  • تدابير دوائيّة أخرى

قد تستجيب الحالات المعندة لاستخدام

    • حالّات المخاض (مثبّطات المخاض) كالسالبوتامول Salbutamol أو النيفيدبين Nifedipine.
    • البروجسترونات: خاصة الميدروكسي بروجسترون أسيتات Acetate Medroxyprogesterone أو دايدروجسترون Dydrogesterone.
  • التدابير الجراحية
    • تم اللجوء سابقاً بشكل محدود جداً للإجراءات الجراحية، وذلك في الحالات النادرة المعندة على
    • العلاجات السابقة، لكن بطل استخدامها حالياً.

من هذه الإجراءات

    • خزع (قطع) العصب أمام العجز (قبل العجزي) Neurectomy Presacral .
    • قطع الرباط الرحمي العجزي.
  • معالجات أخرى متممة
    • الدعم النفسي.
    • معالجة بالتنويم المغناطيسي Hypnosis.
    • تنبيه الأعصاب عبر الجلد Stimulation Electoral Transcutaneous (الوخز بالإبر الصينيةُ).
    • الذي قد يفيد في السيطرة على بعض النقاط المحرّضة للألم.

“اقرأ أيضاً: مرض تلين العظام


عسرة الطمث الثانويّة Dysmenorrhea Secondary

النوع الآخر من عسرة الطّمث نلاحظ فيها القليل من الاختلاف، فهي ترتكز على أسباب أولية غالباً.

الفيزيولوجيا الإمراضّية لعسره الطّمث الثانوية

  • تعتمد آلية الألم على السبّب المؤدي إلى الحالة.
  • إنّ معظم الحالات سببها غير مفهوم بشكل جيد.
  • قد يكون البروستاغلاندينات عالقة بحدوث عسرة الطمث الثانوية.

أعراض عسرة الطمث الثانوية

  • بشكلٍ عام، فإنّ عسره الطّمث الثانويّة غير محصورة بفترات الطمث فقط، حيث يمكن أن تحدث قبل الطّمث أو بعده.
  • بالإضافة إلى ذلك، فإنّ عسرة الطّمث الثانويّة أقل ارتباطاً باليوم الأول للطّمث.
  • تصيب النساء الأكبر سنا (30 – 40 سنة) مقارنة بالبدئية، وتحدث غالباً بوجود مرض مرافق.
  • تترافق غالباً مع أعراض أخرى حسب السبب المؤدي لها مثل: عسر الجماع، العقم والنزف الرحمي الشاذ (إما أن يكون طمثي أو خارج فترات الطمث).

أسباب عسرة الطمث الثانوية

اسباب الام الدوره الشهربه
آلام الدورة الشهرية تكون شديدة في منطقة أسفل البطن

كما ذكرنا، تحدث عسرة الطّمث الثانويّة غالباً نتيجة لمرض مرافق. بالتالي سنأتي على ذكر بعض الأسباب المؤديّة لحدوث عسرة طمث ثانويّة وصفات كل منها:

  • داء البطانة الرحمية الهاجرة (الإندومتريوز)
    • تعني توضّع نسيج بطانة الرحم الوظيفية في غير مكانه الطبيعي خارج جوف الرحم وجداره.
    • تظهر هذه الحالة عادة في سن العشرينيات والثلاثينيات ولكن يمكن أن تبدأ خلال فترة اليفع.
    • يمتد الألم إلى الطور قبل الطمث أو بعد الطمث، وقد يكون مستمرا.
    • قد تترافق عسره الطمث مع:
    • عسرة جماع عميقة: بسبب توضع البطانة الهاجرة في الرباط الرحمي العجزي.
    • رؤية مشح قبل الطّمث (تبقّع) Spotting.
    • وجود عقد حوضيّة مؤلمة وخاصة في الرباطين الرحميين العجزيين.
    • العقم أحياناً: عندما يتوضع على المبيض.
تعد الإندوميتريوز أهم أسباب عسرة الطمث الثانوية.
  • الداء الحوضي الالتهابي (الالتهاب الحوضي) “PID”

يترافق الـ PID غالباً مع العسرة الثانويّة. يمكن أن يكون الألم طمثياً منذ البدء، ثم يمتدّ مع كل دورة إلى الطور قبل الطمث وقد يترافق مع نزف بين الطموث، عسرة جماع، وإيلام حوضي.

  • الورم الليفي، العُضال الغدّي

تترافق العسرة الحاصلة هنا مع إحساس كليل بالشدّ في الحوض. نجد خلال الفحص السّريري عموماً ضخامة في الرحم، وقد تكون الرّحم مؤلمة قليلاً.

  • الكيسات المبيضية

بخاصّة داء البطانة الرّحميّة الهاجرة المتوضّع على المبيض والكيسات اللوتيئينيّة. من المفترض أن تكون هذه الحالات ظاهرة سريريّاً.

  • الاحتقان الحوضي

هو عبارة عن ألم حوضي كليل يصعب تحديد خصائصه، عادةً ما يكون أسوأ قبل الطمث ويتحسن عند الطمث. توجد لدى المريضة عادةً قصّة مشاكل جنسية


علاج عسرة الطمث الثانوية

تكون المعالجة في عسرة الطمث الثانوية معالجة سببية، حيث يعتمد التدبير على معالجة المرض المرافق. تفيد نفس المعالجة المستخدمة في عسرة الطّمث البدئيّة، حيث يمكن استعمال مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية NSAIDs.


بناء على ما ورد أعلاه، نكون قد وضّحنا أبرز المعلومات المتعلقة بعسرة الطمث (آلام الدورة الشهرية) Dysmenorrhea، بالإضافة إلى ذكر أهم أسبابها سواء كانت أولية أو ثانوية وكيف نعالج هذه الحالة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن