مكتشف ديدان البلهارسيا

discoverer of schistosomiasis

دعونا نتعرف على مكتشف ديدان البلهارسيا، واسم العالم الذي اكتشف المرض الذي يعتبر من أخطر الأمراض، وما هو مرض البلهارسيا وأعراضه.

0 44

يعتبر مرض البلهارسيا من أكثر الأمراض الطفيلية المدمرة وقد أنتشر في جميع أنحاء العالم وخاصة في البلدان الاستوائية، ويعيش مرض البلهارسيا في الدم، والكثير قد يتساءل عن من هو مكتشف دودة البلهارسيا؟ وهنا سوف نتعرف سويًا على اسم العالم الذي اكتشف مرض البلهارسيا، ومعلومات هامة عن المرض.


ما هو مرض البلهارسيا وأعراضه؟

هو عبارة عن عدوى قد يتسبب بها دودة طفيلية تسمى “الساركاريا” والتي تعيش في المياه العذبة. وهذه الطفيليات موجودة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في البرك والبحيرات والأنهار والخزانات والقنوات. وإذا لامس الشخص المياه الملوثة بها سوف يصاب بالعدوى حيث يسهل على هذه الديدان الصغيرة الحفر في الجلد. ودخول الجسم للانتقال عبر الدم مرورًا لمناطق مثل الكبد والأمعاء. وتستمر في وضع البيض لعدة سنوات ويسبب هذا المرض العديد من الأضرار للأعضاء.

ومن أشهر أعراضه:

  • حمى.
  • سعال.
  • آلام في البطن.
  • إسهال.
  • تضخم الكبد.
  • تضخم الطحال.
  • بول دموي.

دورة حياة البلهارسيا

تعتمد دورة حياة البلهارسيا على مضيفين أساسيين وهما القواقع والثدييات وقد يحدث التكاثر اللاجنسي أو الجنسي وهذا اعتمادًا على نوع المضيف، فعلى سبيل المثال يحدث التكاثر اللاجنسي في حلزون المياه العذبة وتتكاثر الأكياس البوغية وتنمو إلى السركاريا.

أما في الثدييات المضيفة فنجد أن الطفيليات تأخذ منعطف أخر وهو أنها تنمو إلى أن تصبح ناضجة وتتزاوج وتنتج البيض ومن الثدييات المضيفة نجد البشر والفئران والكلاب.

اقرأ أيضًا: فيروس بارفو عند الكلاب


من هو مكتشف ديدان البلهارسيا؟

قد لا يعلم الكثيرين أن ثيودور بلهارس هو اسم العالم الذي اكتشف مرض البلهارسيا. وقد تخرج الطبيب الألماني الدكتور ثيودور بلهارس في الطب عام 1848. في عام 1850 وغادر إلى مصر حيث أصبح أول رئيس للخدمات الجراحية وفي عام 1853 رئيسًا للخدمات الطبية في مستشفى كاست العيني وكلية الطب في القاهرة. في عام 1856 تم تعيينه أستاذا للتشريح. توفي بعد ست سنوات عن عمر يناهز 37 عامًا. في عام 1851 اكتشف داء البلهارسيات. واستطاع أن يعرف العامل المسبب لمرض البلهارسيا.


اكتشاف مرض البلهارسيا

اسم العالم الذي اكتشف مرض البلهارسيا
ما هي البلهارسيا

قد أثرت البلهارسيا على صحة الإنسان منذ 4000 عام. حتى أنه تم وصف أعراض مرض البلهارسيا المميزة في أوراق البردي المصري المبكرة. وهناك دراسات تؤكد أنها قد تكون موجودة في بعض المومياوات القديمة وذلك وفقًا لبعض الإشارات المناعية.

تم اكتشاف المسببات الخاصة بداء البلهارسيات في البشر لأول مرة في عام 1851 من قبل الطبيب الألماني تيودور بيلهارس الذي يعتبر هو مكتشف ديدان البلهارسيا. ويعتبر الطبيب تيودور بيلهارس هو الذي قام باكتشاف الدودة التي تسبب مرض البلهارسيا. وهو طبيب ألماني وصل إلى القاهرة في عام 1850 وبعد مرور عام قام باكتشاف أن العديد من الشعب المصري مصاب بمرض لايعرف أحد أصله، ويؤدي ذلك المرض إلى موت صاحبه إذا لم يتم علاجه بالطريقة الصحيحة.

أراد تيودور بيلهارس الوصول إلى أسباب هذا المرض الغريب بشدة. وبالفعل في عام 1851 عند تشريحه لجثث أحد المصريين وجد دودة تنتمي إلى الأنواع الماصة. ويصل طولها إلى سنتيمتر تقريبًا، وقد وجد هذه الدودة موجودة في الدم والمثانة وأيضًا الكبد. ووجدها كذلك في العديد من مناطق الجسم الأخرى، وتم تسمية هذه الدودة بعد ذلك على اسمه.

اقرأ أيضًا: السياحة في دومينيكا


إنجازات مكتشف ديدان البلهارسيا

كان اكتشاف داء البلهارسيا مجرد جزء من إنجازاته في العلم. حيث أن مكتشف ديدان البلهارسيا كان له العديد من الإنجازات مثل:

  • في عام 1857 كتب بلهارس مكتشف ديدان البلهارسيا دراسة تغطي بحثه عن العضو الكهربائي لسمك الرعد.
  • ركز الكثير من عمله لأكثر من عقد على دراسة الاثنولوجيا والجغرافيا والبيئة.
  • قام مكتشف ديدان البلهارسيا تيودور بيلهارس بالتحويل البرمجي للكثير من ملاحظاته.
  • كان هذا العالم العبقري مرجعًا في الحياة البرية المصرية فهو أول من وصف أسماك النيل.
  • تم الاعتراف بتيودور بلهارس كواحد من اهم المراجع العلمية فى مصر وهذا لمساهماته العديدة.

توزيع مرض البلهارسيا الجغرافي

قد توجد البلهارسيا في المقام الأول في عدة مناطق مثل:

  • أفريقيا تحديدًا في جنوب الصحراء وبعض دول أمريكا الجنوبية مثل البرازيل وفنزويلا وسورينام. ومنطقة البحر الكاريبي مع وجود أنواع متفرقة في شبه الجزيرة العربية.
  • أيضًا توجد في كل من الصين والفلبين وسولاويزي، وقد تم القضاء عليها منذ فترة طويلة في اليابان.

هناك بعض الأنواع الأخرى الأقل شيوعًا والتي قد تصيب الإنسان أيضا ولها نطاقات جغرافية محدودة فنجدها في:

  • أجزاء من كمبوديا ولاوس.
  • منطقة الكونغو الديمقراطية.
  • غرب أفريقيا.
  • كورسيكا.
  • فرنسا.

بجانب ذلك قد ينتشر داء البلهارسيات في كل من المناطق المدارية وشبه الإستوائية. وخاصة في المجتمعات الفقيرة التي لا تتوافر فيها مياه الشرب الصحية والصرف الصحي المناسب. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 90٪ ممن يحتاجون إلى علاج من داء البلهارسيات يعيشون في إفريقيا.

اقرأ أيضًا: سرطان الجلد عند الكلاب


كيف يصاب الإنسان بمرض البلهارسيا؟

يعتبر مرض البلهارسيا من الأمراض الحادة والمزمنة التي تسببها الديدان الطفيلية، ويمكن أن يصاب الاشخاص بالعدوى من خلال:

  • القيام بالأنشطة الزراعية والمنزلية.
  •  ممارسة الأنشطة المهنية والترفيهية مثل السباحة في الترعة.
  • الافتقار إلى النظافة بشكل عام.
  • عادات اللعب للأطفال مثل صيد الأسماء في المياه الملوثة والموبوءة.

مع هذه الأنشطة قد يصاب الأشخاص بالعدوى من يرقات الطفيليات وبعد أختراقها للجسم تبدأ في النمو والتطور في الجسم وتتحول إلى البلهارسيا البالغة. وتعيش تلك الديدان داخل الأوعية الدموية حيث تطلق الأناث بيضها. ويتم إخراج جزء من البيض من جسم الإنسان عن طريق  البراز أو البول لمواصلة دورة حياتها داخل جسم الإنسان. كما أن البعض الآخر قد يصبح محاصر في أنسجة الجسم وذلك يتسبب في ردود فعل مناعية وتلف تدريجي للأعضاء.

لا يوجد لقاح لداء البلهارسيا، لذلك من المهم أن تكون على دراية بالمخاطر واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب التعرض للمياه الملوثة.

تشخيص داء البلهارسيات

قد أوضح لنا مكتشف ديدان البلهارسيا أنه يمكن تشخيص داء البلهارسيا عن طريق عدة فحوصات مثل:

  • يتم رؤيته تحت المجهر بعد أخذ عينات من البول والبراز لبيض البلهارسيا الحي.
  • عمل عدد من اختبارات الدم التي توضح ما إذا كان هناك فقر دم أو إذا كانت وظائف الكبد أو الكلى قد تأثرت.
  • بجانب ذلك نجد أن الأشعة السينية للصدر من الفحوصات الهامة حيث تُظهر تضرر الرئة.
  • في سياق ذلك يظُهر الفحص بالموجات فوق الصوتية وجود أي تلف في الكبد أو القلب.
  • أيضا قد يكون استخدام تنظير (Endoscopy) القولون أو المثانة من الفحوصات الهامة لإظهار أي التهاب موجود.
بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في مناطق غير مستوطنة أو منخفضة الانتقال، قد تكون الاختبارات المصلية والمناعية مفيدة في إظهار التعرض للعدوى والحاجة إلى الفحص الشامل والعلاج والمتابعة.

المضاعفات المحتملة لمرض البلهارسيا

اسم العالم الذي اكتشف مرض البلهارسيا
ما هي البلهارسيا

مع انتشار هذا المرض في الدولة النامية يصعب تحديد عدد الشكاوى منه. ولكن يعتبر مرض التهاب الكبد الفيروسي من أكثر المضاعفات شيوعًا لمرض البلهارسيا.

من المضاعفات المحتملة:-

  • يتأثر كل من الكبد والطحال بشل كبير على المدى الطويل.
  • إصابة كل من القلب والرئة.
  • اعتلال الكلى الانسدادي.
  • يصاب المريض بتجرثم الدم.
  • يمكن أن تحدث بعض الأورام الخبيثة.
  • في حالات عدوى الأعضاء التناسلية الأنثوية يمكن ملاحظة مضاعفات في الحمل.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية خاصة لدى النساء.

القضاء على مرض البلهارسيا

تلقى مكافحة داء البلهارسيات الضوء على التقليل والحد من المرض عن طريق  العلاج الدوري واسع النطاق للسكان باستخدام البرازيكوانتيل. كما أنه اتباع نهج أكثر شمولًا مثل مياه الشرب الصحية والصرف الصحي المناسب ومكافحة القواقع من شأنه أن يقلل من انتقال العدوى.

وقد تكون المجموعات المستهدفة للعلاج هي:

  • أولًا قد تكون الأطفال في سن ما قبل المدرسة وخاصة في المناطق الموبوءة.
  • يجب ألا ننسى البالغون الذين يعتبرون معرضين للخطر أيضا في المناطق الموبوءة.
  • الأشخاص الذين يمارسون مهن تنطوي على ملامسة المياه الموبوءة مثل الصيادين والمزارعين وعمال الري.

اقرأ أيضًا: مرض الدودة القلبية عند القطط


قد يكون داء البلهارسيا، مرض طفيلي خطير يصيب ما يقرب من 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وهو من الأمراض التي تسبب مشاكل صحية عديدة، وقد تعرفنا هنا على ما هو اسم العالم الذي اكتشف مرض البلهارسيا والذي كان له الفضل كمكتشف ديدان البلهارسيا، ومن المثير للدهشة أن التقنيات قد أصبحت أعلى في الكشف عن الأجسام المضادة لهذا المرض في السنوات الأخيرة.