النظام الغذائي لفرط نشاط الغدة الدرقية

النظام الغذائي لفرط نشاط الغدة الدرقية

هل يوجد نظام غذائي يمكن اتباعه لأمراض الغدة الدرقية؟ وماهو النظام الغذائي الذي يمكن اتباعه للمرضى الذين يعانون من فرط نشاط الدرقية؟

الغدة الدرقية مسؤولة عن تنظيم العديد من الوظائف الحيوية داخل جسم الإنسان، وذلك عن طريق فرز هرمونات الغدة الدرقية (T3 وT4). العديد من الأشخاص يعانون إما من قصور أو خمول الغدة الدرقية، أو من فرط نشاطها، وبالتالي تختلف الأعراض وطرق العلاج. ولكن السؤال المطروح هنا هو التالي؛ هل تتأثر الغدة الدرقية بالنظام الغذائي المتبع من قبل المريض؟ وماهو النظام الغذائي المناسب للمرضى الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية؟ وهل تساهم بعض الأطعمة في تقليل فرط نشاط الدرقية؟


تعريف الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي غدة صغيرة موجودة في مقدمة العنق، وشكلها يشبه شكل الفراشة. هذه الغدة تنظم العديد من العمليات والوظائف الحيوية داخل جسم الإنسان ومنها:

  • تنظيم عملية التمثيل الغذائي في الجسم (الأيض)، وهي العملية التي يتم من خلالها تحويل الطعام إلى طاقة.
  • تنظم حرارة الجسم.
  • لها دور في تنظيم عملية التنفس، ومعدل ضربات القلب.
  • هرمونات الغدة الدرقية تعتبر مهمة أيضاً في عملية نمو الدماغ.

بالإضافة إلى العديد من الوظائف الأخرى، لذا الأعراض المرافقة لأمراض الغدة الدرقية كثيرة ومتنوعة.

“اقرأ أيضًا: اختبار وظائف الغدة الدرقية


هل يوجد نظام غذائي معين لعلاج الغدة الدرقية؟

يجب على المريض أن يعرف أنه لا وجود لحمية غذائية معينة أو نظام غذائي معين يمكن اتباعه من أجل علاج أمراض الغدة الدرقية. ولكن تناول بعض الأطعمة أو العناصر الغذائية قد يساهم في تخفيف حدة الأعراض المرافقة لمرض قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.

ولكن تختلف العناصر الغذائية والكميات التي يمكن تناولها وذلك حسب الأسباب المؤدية للمرض، لذا يجب على المرضى متابعة حالتهم بشكل دقيق مع الأطباء وأخصائي التغذية لمعرفة العناصر الغذائية التي يمكنهم تناولها والكميات المسموحة لهم. وذلك لأن أي زيادة أو نقص ببعض العناصر قد تؤدي إلى آثار وأعراض جدية.

“اقرأ أيضًا: استئصال الغدة الدرقية


ما هو النظام الغذائي لفرط نشاط الغدة الدرقية؟

النظام الغذائي لفرط نشاط الغدة الدرقية
النظام الغذائي لفرط نشاط الغدة الدرقية

الهدف الأساسي من اعتماد نظام غذائي لمرضى فرط نشاط الغدة الدرقية هو الحد من الأعراض المرافقة للمرض وليس لعلاجه. إذاً يجب التقليل من تناول بعض الأطعمة التي قد تزيد من حدة الأعراض، والاعتماد على أصناف أخرى بديلة تعوض العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. لذا يجب على الأشخاص الذين يعانون من فرط نشاط الدرقية:

التقليل من استهلاك اليود

يعتبر اليود العنصر الأساسي في تصنيع هرمونات الغدة الدرقية. وفرط نشاط الغدة الدرقية يعني أن الغدة تنتج هذه الهرمونات أكثر من اللازم، لذا تجنب أو التقليل من كمية الأطعمة التي تحتوي على اليود مهم للمرضى في هذه الحالة، وخاصة الملح المدعم باليود. ويجب على المريض التأكد من طبيبه في حال كان يجب عليه التخفيف من تناول هذه الأطعمة لفترة معينة.

التقليل من الكافيين

الكافيين لا يؤثر بشكل مباشر على الغدة الدرقية وعملها، ولكنه يزيد من حدة الأعراض المرافقة لفرط نشاط الغدة. ومن بين هذه الأعراض تسارع نبضات القلب، التوتر، والأرق.

التقليل من منتجات الصويا

أظهرت بعض الدراسات أن الصويا قد يؤثر على فعالية بعض العلاجات المستخدمة للغدة الدرقية.

أما بالنسبة للعناصر الغذائية التي يجب أن تتوفر في النظام الغذائي لمرضى فرط نشاط الغدة الدرقية فهي:

الكالسيوم وفيتامين (د)

يجب أن يتناول المريض الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم وفيتامين (د)، وذلك لأهميتها في الحفاظ على صحة العظام. فمن الأعراض المرافقة لفرط نشاط الغدة الدرقية ضعف وهشاشة العظام.

الحديد ضمن النظام الغذائي لفرط نشاط الغدة الدرقية

يعتبر الحديد من العناصر المهمة للجسم، فبالإضافة إلى أهميته في نقل الأوكسيجين بالدم، الحديد ضروري لتنظيم عمل الغدة الدرقية، لذلك يفضل تناول الأطعمة الغنية بالحديد.

السيلينيوم

يعتبر السيلينيوم من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة الغدة الدرقية. بحيث أن السيلينيوم هو من العناصر المضادة للأكسدة، ويحافظ بالتالي على الغدة الدرقية من الأضرار التي قد تسببها الجذور الحرة (free radicals) للغدة. بالإضافة إلى ذلك السيلينيوم يعتبر مهم أيضاً في تنظيم إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. ولكن يجب تناوله بكميات محددة.

الخضراوات الصلبة

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية، قد يُطلب منهم التقليل من تناول الخضراوات الصلبة. وذلك لأنها تحتوي على مواد قد تؤثر على إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، أي قد تقلل من كمية إنتاج هذه الهرمونات. أما في حالة فرط نشاط الغدة الدرقية فتناول هذه الخضروات لا يجب أن يسبب أي مشكلة لدى المريض، بل على العكس يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة للتخفيف من الأعراض، أي يمكن اعتبارها من الأطعمة التي تقلل من فرط نشاط الغدة الدرقية، ولكن بالتأكيد يجب تناولها باعتدال.

البهارات ضمن النظام الغذائي لفرط نشاط الغدة الدرقية

أظهرت الدراسات أن بعض أنواع البهارات (مثل الكركم)، تساعد في الحفاظ على صحة الغدة الدرقية، وذلك نظراً لخصائصها المضادة للإلتهابات.

“اقرأ أيضًا: النظام الغذائي لمرضى الضغط


أطعمة يمكن تناولها لفرط نشاط الغدة الدرقية

نظام غذائي لمرض الغدة الدرقية
الأطعمة التي يمكن تناولها لفرط نشاط الدرقية

الأطعمة التي يمكن أن يتناولها المريض المصاب بفرط نشاط الغدة الدرقية:

  • ملح غير معالج باليود. ويجب الحرص والانتباه عند تناول الطعام خارج المنزل، وذلك لأن الملح المستخدم قد يكون معالج باليود.
  • الخبز المصنوع في المنزل، وذلك للتأكد أو التحكم بكمية اليود المضافة.
  • يمكن تناول الدجاج واللحوم باعتدال من دون إضافة مكونات تحتوي على اليود.
  • بياض البيضة فقط.، وذلك لأن صفار البيض يحتوي على اليود.
  • الخضراوات والفواكه.
  • الحبوب والبقوليات التي لا تحتوي على نسبة عالية من اليود.
  • الدهون الصحية، ومنها مثلاً الموجودة في الزيوت النباتية.
  • المكسرات غير المملحة.

يجب على المريض التأكد من طبيبه إذا كان من الضروري اعتماد أي نظام غذائي خاص لحالته، قبل البدء بتغيير نظامه الغذائي.


لا يوجد نظام غذائي معين يمكن اعتماده لأمراض الغدة الدرقية، ولكن بعض العناصر الغذائية تساهم في الحد من الأعراض المرافقة للمرض. ونظراً لاختلاف العناصر الغذائية والكميات المسموح تناولها بين المرضى، وهذا يعود لاختلاف حالة كل مريض ومسببات المرض، يجب على المريض أن يتابع وضعه بدقة مع طبيبه وأخصائي التغذية منذ البداية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (9)

إغلاق